ما حقيقة ما يحدث في مانشستر سيتي؟

يعاني الفريق من الإصابات وتراجع المستوى ويحتاج إلى تألق لاعبيه الكبار

لاعبو مانشستر سيتي بعد السقوط المدوي أمام أمام فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي بعد السقوط المدوي أمام أمام فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)
TT

ما حقيقة ما يحدث في مانشستر سيتي؟

لاعبو مانشستر سيتي بعد السقوط المدوي أمام أمام فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي بعد السقوط المدوي أمام أمام فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

أكد جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن كل شيء يسير على نحو خاطئ لفريقه بعد الهزيمة المدوية التي مُني بها فريقه أمام فريق بودو/غليمت النرويجي.

وفي ظلّ الطقس المتجمد في ملعب بودو/غليمت، بدا غوارديولا وكأنه رجلٌ متجمد نتيجة الخوف من ضعف فريقه، وعاجز عن تغيير مسار المباراة مهما حاول.

وبعد صافرة النهاية، بدا غوارديولا عاجزاً عن تفسير سلسلة النتائج المخيبة التي تُنذر بعدم قدرة الفريق على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2026. التقرير التالي يلقي الضوء على أسباب معاناة مانشستر سيتي ونتائجه السيئة التي شهدها الفريق مؤخراً.

رودري ما زال يعاني بعد عودته من الإصابة

أمام بودو/غليمت، وفي أول ظهور له في دوري أبطال أوروبا منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدا اللاعب الإسباني البالغ من العمر 29 عاماً على حقيقته: لاعب لا يزال يتعافى بعد غياب دام 18 شهراً بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في الركبة، والانتكاسات الكثيرة الأخرى التي لحقت ذلك. كانت هذه هي مشاركته الثالثة فقط أساسياً منذ عودته الأخيرة التي بدأت في الشوط الثاني من المباراة التي تعادل فيها مانشستر سيتي سلبياً مع سندرلاند في رأس السنة.

وخلال الأسبوع الماضي، صرّح رودري بأنه «جاهز للعب»، وقال: «أنا سعيد جداً بوجودي على أرض الملعب كل يوم».

ومع ذلك، ظهر رودري بشكل بطيء ولم يكن مؤثراً تماماً في المباراة التي خسرها فريقه أمام مانشستر يونايتد بهدفين دون رد، ولم يكن قادراً على القيام بما كان يفعله بسهولة قبل إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة: قيادة خط الوسط، وبالتالي السيطرة على مجريات اللقاء.

وخلال المباراة التي خسرها مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في النرويج، كان اللاعب الإسباني على الحال نفسها، وكانت هناك لحظتان تلخصان حالته تماماً: أولاً، تفوق عليه ينس بيتر هاوغ تماماً قبل أن يسجل هدفاً رائعاً من مسافة بعيدة لبودو/غليمت؛ ثم حصوله على بطاقتين صفراوين في دقيقتين؛ وهو ما أدى إلى طرده من الملعب.

هالاند يعاني من صعوبات تهديفية

يجب أن نعود شهراً كاملاً إلى الوراء لكي نرى آخر مرة سجل فيها إيرلينغ هالاند هدفاً من اللعب المفتوح (غير ركلة الجزاء)، وذلك عندما أحرز هدفين في مرمى وستهام في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة.

وجاء هدفه الوحيد في ثماني مباريات منذ ذلك الحين في المباراة التي تعادل فيها سيتي مع برايتون بهدف لكل فريق في السابع من يناير (كانون الثاني)، حيث فشل المهاجم النرويجي العملاق في التسجيل حتى عندما سحق فريقه إكستر بعشرة أهداف مقابل هدف وحيد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبعد الهزيمة أمام بودو/غليمت، سُئل هالاند عن سبب تراجع مستواه، فقال: «ليس لديّ إجابات.

أتحمل المسؤولية كاملةً لعدم تمكني من تسجيل الأهداف التي يجب عليّ تسجيلها». سجل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (في 22 مباراة) وستة أهداف في سبع مباريات بدوري أبطال أوروبا، وهو ما يعني أنه سجل 26 هدفاً في 31 مباراة في جميع المسابقات.

لذا؛ ربما حان الوقت لمنحه قسطاً من الراحة وإتاحة الفرصة لعمر مرموش لخوض مباراة أو اثنتين رأس حربة مع مانشستر سيتي.

غوارديولا يبحث عن تفسيرات لسلسلة النتائج المخيبة لسيتي (رويترز)

فودين ظلٌّ باهتٌ لنفسه

يمكن القول إن آخر لاعبي مانشستر سيتي الأربعة الكبار الذين يجب أن يشعروا بخيبة أملٍ إزاء تراجع أدائهم هو فيل فودين، الذي ظهر وكأنه ظل باهت للاعب الذي تألق بشدة مع بداية هذا الموسم.

وبعد استبداله بين شوطي مباراة الديربي التي خسرها الفريق أمام مانشستر يونايتد، لم يُكمل فودين المباراة كاملةً أمام بودو، حيث تم استبداله في الدقيقة الـ70.

وخلال هذا الموسم، سجل فودين 10 أهداف في 30 مباراة، بالإضافة إلى 4 تمريرات حاسمة. إنها إحصائية ليست سيئة، إلا أنه لم يُسجل أي هدف منذ خمسة أسابيع ونصف الأسبوع، ولم يصنع أي هدف منذ ما يقرب من أسبوعين.

ويتمثل الأمل الآن في أن يكون فودين ورودري وهالاند وغوارديولا يمرون بفترة تراجع مؤقتة في منتصف الشتاء، لا أن يكون هذا جزءاً من مشكلة أعمق وأكثر خطورة.

وخارج الملعب، تقع مسؤولية فهم وحل المشاكل على عاتق المدير الفني، أما داخل المستطيل الأخضر فيجب على فودين وبقية اللاعبين، بصفتهم العناصر الأساسية في مانشستر سيتي، أخذ زمام المبادرة، وإلا فلن يكون الفريق قادراً على الاستمرار في المنافسة على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.

غويهي سيكون إضافة قوية

سيُثبت التعاقد مع مارك غويهي، الذي يبلغ من العمر 25 عاماً ويلعب بشكل أساسي في صفوف المنتخب الإنجليزي ولا يزال في قمة عطائه الكروي، مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، أنه صفقة رابحة إذا تمكن اللاعب من تقديم الأداء الرائع نفسه الذي قدمه مع منتخب بلاده وعندما كان قائداً لكريستال بالاس، وخاصة عندما قاد النادي للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي.

لقد جاء هدوء غويهي وسرعته في الوقت المناسب تماماً، حيث كان مانشستر سيتي في حاجة ماسة إلى دفعة قوية؛ لأن أحد أسباب تراجع مستوى الفريق يتمثل في الإصابات التي تعرض لها غفارديول ودياز وستونز، الذين يلعبون بشكل أساسي في خط الدفاع. ومع تحسن أداء عبد القادر خوسانوف، البالغ من العمر 21 عاماً والذي يتمتع بمزيج من السرعة والقدرات الهجومية، قد ينجح غويهي واللاعب الدولي الأوزبكي في تعويض المدافعين الأساسيين الذين يغيبون بداعي الإصابة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هل يتحرر نيوكاسل من غياب غيمارايش بثنائية تونالي؟

رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

هل يتحرر نيوكاسل من غياب غيمارايش بثنائية تونالي؟

نيوكاسل يحتاج إلى أن يرتقي ساندرو تونالي بمستواه في غياب برونو غيمارايش، وقد جاءت البداية مثالية في هذا الاتجاه وذلك وفقًا لشبكة «The Athletic». 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح استعاد مكانته العالمية (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية تتغنى بمحمد صلاح: استعاد مكانته العالمية

أجمعت الصحافة البريطانية على أن محمد صلاح كان العنوان الأبرز في فوز ليفربول على برايتون وبلوغه الدور الـ5 من كأس الاتحاد الإنجليزي، ولكن كل صحيفة قرأت تأثيره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاسيميرو سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة (أ.ف.ب)

هل كاسيميرو لاعب فاشل أو مُفترىً عليه؟

الخطط التكتيكية التي كان يعتمد عليها تن هاغ وأموريم لم تساعد كاسيميرو كثيراً، لكنه كان دائماً قادراً على التكيف

رياضة عالمية رحيم سترلينغ (غيتي)

إنفاق ليفربول 60 مليون إسترليني لضم جيريمي جاكيه مخاطرة كبيرة

بعد أن كان سترلينغ رمزاً لعصر جديد في تشيلسي أصبح يتدرب بعيداً عن الفريق الأول ضمن ما يُسمى «فريق المستبعدين»

رياضة عالمية أوريلي لاعب سيتي وفرصة من فرص مانشستر الضائعة في مواجهة سالفورد (رويترز)

كأس إنجلترا: سيتي يعبر إلى دور الـ16... وهدف أول لغيهي

لم تكن مواجهة العبور إلى دور الستة عشر سهلة على فريق المدرب الإسباني غوارديولا، لا سيّما في الشوط الأول


التصنيف العالمي: دي مينور يستعيد أفضل مركز... ومبوكو تدخل نادي العشر الأوليات

أليكس دي مينور (إ.ب.أ)
أليكس دي مينور (إ.ب.أ)
TT

التصنيف العالمي: دي مينور يستعيد أفضل مركز... ومبوكو تدخل نادي العشر الأوليات

أليكس دي مينور (إ.ب.أ)
أليكس دي مينور (إ.ب.أ)

استعاد الأسترالي أليكس دي مينور، المتوَّج الأحد في روتردام بأول ألقابه داخل قاعة، أفضل مركز في مسيرته بصعوده مركزين إلى السادس في تصنيف اللاعبين المحترفين الصادر الاثنين؛ حيث احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراس بالصدارة أمام الإيطالي يانيك سينر والصربي نوفاك ديوكوفيتش.

وتراجع الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، الخاسر في نهائي الدورة الهولندية، مركزاً واحداً وأصبح سابعاً، والأمر ذاته بالنسبة للأميركي تايلور فريتس (ثامناً) الذي خسر بدوره نهائي دورة دالاس أمام مواطنه بن شيلتون.

وبقي بن شيلتون تاسعاً على الرغم من تتويجه بطلاً في تكساس، على غرار الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو الذي بقي التاسع عشر رغم تتويجه بلقب دورة بوينس آيرس على الملاعب الترابية.

وحقّق الإيطالي لوتشانو دارديري، وصيف بطل الدورة الأرجنتينية، تقدّماً بمركزين وصار في المركز الحادي والعشرين، وهو أفضل تصنيف في مسيرته عند سن الرابعة والعشرين.

ولدى السيدات، دخلت الكندية فيكتوريا مبوكو لأول مرة نادي العشر الأوليات بارتقائها 3 مراكز، وأصبحت عاشرة غداة بلوغها نهائي دورة الدوحة للألف نقطة التي أحرزت لقبها التشيكية كارولاينا موخوفا، الصاعدة إلى المركز الحادي عشر.

وواصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا تصدّر التصنيف العالمي أمام البولندية إيغا شفيونتيك، وكلتاهما لم تشارك في دورة الدوحة، بينما احتفظت الكازاخستانية إلينا ريباكينا بالمركز الثالث رغم خروجها من ربع نهائي الدورة القطرية أمام مبوكو.

أما الأميركية أماندا أنيسيموفا، حاملة اللقب في الدوحة والتي ودّعت هذا العام منذ مباراتها الأولى في الدور الثاني، فتراجعت مركزين وأصبحت في المرتبة السادسة، مما أفسح المجال أمام مواطنتيها كوكو غوف وجيسيكا بيغولا للتقدّم إلى المركزين الرابع والخامس توالياً.


تنس: الأرجنتيني سيروندولو يحصد أول لقب على أرضه

فرنسيسكو سيروندولو (أ.ب)
فرنسيسكو سيروندولو (أ.ب)
TT

تنس: الأرجنتيني سيروندولو يحصد أول لقب على أرضه

فرنسيسكو سيروندولو (أ.ب)
فرنسيسكو سيروندولو (أ.ب)

حصد فرنسيسكو سيروندولو أخيراً لقباً محلياً طال انتظاره ​بفوزه على الإيطالي لوتشانو دارديري 6-4 و6-2 ليتوَّج بلقب دورة الأرجنتين المفتوحة للتنس، أمس الأحد، ويطرد شبح هزيمتين سابقتين في النهائي في بوينس أيرس.

واحتاج المصنف الأول في البطولة والبطل المحلي ‌إلى 97 ‌دقيقة فقط ​للتغلب على ‌المصنف ⁠الثاني ​دارديري، في ⁠البطولة المُقامة على الملاعب الرملية وذات 250 نقطة ليحصد رابع لقب في مسيرته، والأول في بلاده، أمام أصدقائه وعائلته. وقال سيروندولو، بعد الفوز: «ربما تكون ⁠هذه أفضل لحظة في ‌مسيرتي حتى الآن. ‌كنت أرغب بشدة في ​الفوز هنا ‌في مدينتي وبلدي أمام أصدقائي وعائلتي ‌وجميع الناس هنا في الأرجنتين. هذا شعور مذهل».

وحصد سيروندولو (27 عاماً)، الذي خسر النهائي في ‌2021 و2023، اللقب دون أن يخسر أي مجموعة. وأنقذ المصنف 19 ⁠عالمياً ⁠6 من 7 نقاط لكسر إرساله، بما فيها كل النقاط الخمس في المجموعة الأولى، ليصبح سابع أرجنتيني يحصد اللقب في بلاده منذ انطلاق البطولة عام 2001. وأضاف: «كافحت حقاً، طوال السنوات الماضية، وحاولت الفوز. لم أستطع تحقيق ذلك، واليوم (​أمس) لعبت ​واحدة من أفضل المباريات في مسيرتي، على الأرجح».


نيمار يعود إلى اللعب مع «سانتوس» بعد خضوعه لجراحة في الركبة

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

نيمار يعود إلى اللعب مع «سانتوس» بعد خضوعه لجراحة في الركبة

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

عاد نجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار إلى الملاعب، الأحد، بمشاركته مع ناديه سانتوس، بعد أسابيع من الغياب بسبب خضوعه لعملية في الركبة اليسرى. ودخل المهاجم، البالغ 34 عاماً، من دكة البدلاء مع انطلاق الشوط الثاني من مباراة فريقه ضد «فيلو كلوب»، ضِمن بطولة «باوليستا» التي انتهت بفوز «سانتوس» 6-0. وفي أول ظهورٍ له منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قدّم نيمار بعض اللمحات من مهارته المعهودة، في مباراة كان «سانتوس» متقدّماً فيها 3-0 مع نهاية الشوط الأول. وعانى نيمار موسماً صعباً مع «سانتوس» بسبب الإصابات المتكرّرة، منذ انضمامه إليه، عقب رحيله عن «الهلال» السعودي، العام الماضي، لكنه لعب دوراً محورياً في بقاء الفريق ضِمن أندية الدرجة الأولى. كما توصّل إلى اتفاق لتجديد عقده مع «سانتوس» حتى نهاية 2026. ويُعد نيمار الهدّاف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، متقدّماً بهدفين على بيليه، لكنه لم يخُض أي مباراة مع «السيليساو»، منذ أكثر من عامين. وكانت آخِر مواجهة له بقميص المنتخب في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين تعرّض لإصابة خطيرة في الركبة أمام الأوروغواي. ولم يستدعِه، حتى الآن، المدرب الجديد لمنتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي تولّى مهامه، في يونيو (حزيران) الماضي، على رأس المنتخب الفائز 5 مرات بكأس العالم. وسيخوض المنتخب البرازيلي أولى مبارياته في «المونديال»، في 13 يونيو المقبل ضد المغرب، قبل مواجهة هايتي في 19 منه، ثم أسكوتلندا في 24 من الشهر نفسه. وسيواجه «السيليساو» فرنسا وكرواتيا، في مباراتين وديتين بالولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) المقبل.