«كأس أمم أفريقيا»: الجزائر تختبر ضغوط البداية... وكوت ديفوار تدافع عن اللقب

بوركينا فاسو تواجه غينيا الاستوائية... والكاميرون تصطدم بالغابون

جانب من تدريبات منتخب الكاميرون (اتحاد الكاميرون في فيسبوك)
جانب من تدريبات منتخب الكاميرون (اتحاد الكاميرون في فيسبوك)
TT

«كأس أمم أفريقيا»: الجزائر تختبر ضغوط البداية... وكوت ديفوار تدافع عن اللقب

جانب من تدريبات منتخب الكاميرون (اتحاد الكاميرون في فيسبوك)
جانب من تدريبات منتخب الكاميرون (اتحاد الكاميرون في فيسبوك)

تتجَّه الأنظار،الأربعاء، إلى 4 مواجهات محورية في افتتاح منافسات دور المجموعات لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، حيث تحمل مباريات الجزائر والسودان ضمن المجموعة الخامسة، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية في المجموعة ذاتها، إلى جانب مواجهتَي كوت ديفوار وموزمبيق، والكاميرون والغابون في المجموعة السادسة، أبعاداً تتجاوز حسابات النقاط المبكرة، لتلامس التاريخ والضغوط النفسية واختبارات الشخصية في بطولة لا تعترف بهوامش الخطأ.

في الرباط، وعلى «ملعب مولاي الحسن»، يستهل المنتخب الجزائري مشواره بمواجهة السودان في لقاء يحمل ثقل الماضي القريب قبل الحاضر. فـ«محاربو الصحراء» يدخلون نسخة المغرب 2025 وهم تحت ضغط الخروج الصادم من دور المجموعات في النسختين الماضيتين، وهو واقع أعاد فتح النقاش داخل الشارع الرياضي الجزائري حول سقف الطموحات، خصوصاً بعد إعلان الهدف الرسمي بـ«تجاوز الدور الأول». وبين مَن رأى في ذلك تقليلاً من قيمة منتخب مُتوَّج باللقب مرتين، ومن عدّه طرحاً واقعياً لتخفيف الضغط، حافظ المدرب البوسني - السويسري، فلاديمير بيتكوفيتش على نبرة دبلوماسية، مكتفياً بالتأكيد على السعي للفوز في كل مباراة والذهاب إلى أبعد مدى ممكن.

لاعبو الجزائر خلال التحضيرات (الاتحاد الجزائري - إنستغرام)

تاريخياً، لم يخسر المنتخب الجزائري أمام السودان في 8 مواجهات سابقة بمختلف البطولات، محققاً 4 انتصارات و4 تعادلات، مع أفضلية هجومية واضحة. لكن المباراة تمثل أول مواجهة رسمية بينهما في تاريخ كأس أمم أفريقيا، ما يضفي عليها بعداً جديداً. ويستند التفاؤل الجزائري أيضاً إلى سجل أفضل حين تُقام البطولة في شمال أفريقيا، حيث تُوِّج منتخب الجزائر باللقب مرتين وحقق مركزاً ثالثاً في نسخة سابقة بالمغرب. وتضم قائمة بيتكوفيتش مزيجاً من الخبرة والطموح، مع أسماء تسعى لمعادلة رقم قياسي في عدد المشاركات القارية، في اختبار لقيادة المرحلة واستعادة التوازن منذ صافرة البداية.

في المقابل، يعود منتخب السودان إلى النهائيات لأول مرة منذ 2021، وهو يدرك صعوبة المجموعة التي تضم الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية. ورغم تاريخه العريق بوصفه أحد مؤسِّسي البطولة، فإن سجله الحديث لا يمنحه أفضلية، إذ لم يسجل أهدافاً في مبارياته الافتتاحية الـ3 الأخيرة، واكتفى بـ4 أهداف فقط في التصفيات. ومع ذلك، فإن المدرب كواسي أبياه يمتلك خبرةً نهائياتيةً مُعتبَرة، ولم يخسر سوى مرة واحدة في اللعب المفتوح خلال مشاركاته السابقة، ما يمنح السودان أمل التنظيم والانضباط ومحاولة استغلال أي هفوة.

رياض محرز (الاتحاد الجزائري - إنستغرام)

وعلى «ملعب محمد الخامس» في الدار البيضاء، يلتقي منتخبا بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية في مواجهة لا تقل أهمية ضمن المجموعة الخامسة. مباراة تجمع منتخبين اعتادا تقديم مستويات قوية في السنوات الأخيرة، رغم اختلاف المسار التاريخي. تاريخ المواجهات يميل إلى التوازن، مع تعادلين سلبيَّين سابقين وفوز وحيد لبوركينا فاسو في لقاء ودي، بينما يحسب لمنتخب «الخيول» حفاظه على نظافة شباكه في جميع مبارياته أمام غينيا الاستوائية.

يدخل منتخب بوركينا فاسو مشاركته الـ14 مواصلاً حضوره المنتظم، مستنداً إلى سجل محترم في العقد الأخير، بلغ خلاله النهائي مرة، واحتلَّ مراكز متقدمة في نسخ متعددة. ويقوده المدرب المخضرم براما تراوري، الذي يملك خبرةً طويلةً مع المنتخبات، ويعتمد على توليفة تجمع بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي، يقودها برتراند تراوري، إلى جانب أسماء بارزة أخرى. أما غينيا الاستوائية، «الرعد الوطني»، فتواصل حضورها للمرة الخامسة، وقد تجاوزت دور المجموعات في جميع مشاركاتها السابقة، وبلغت ذروة إنجازاتها بحلولها بالمركز الرابع في نسخة 2015. ورغم اضطرابات إدارية وفنية سبقت البطولة، فإن الفريق يبقى قادراً على المفاجأة، مستنداً إلى سجل قوي في دور المجموعات وسلسلة مباريات دون هزيمة في هذا الدور.

وفي المجموعة السادسة، تبدأ كوت ديفوار حملة الدفاع عن لقبها بمواجهة موزمبيق، وسط طموح أن تصبح أول منتخب يحتفظ بالكأس منذ تتويج مصر المتتالي قبل 15 عاماً. «الفيلة» يدخلون البطولة بعد مسار استثنائي في النسخة الماضية، تحوّلوا خلاله من حملة مجموعات صعبة إلى لقب تاريخي، وهو ما منح المدرب إيمرس فاي مكانة خاصة. ورغم الانتقادات التي رافقت اختيارات التشكيلة، فإن فاي دافع عن قراراته، مؤكداً أن إعداد القائمة يخضع لعوامل داخل الملعب وخارجه، وأن العودة إلى بعض الأسماء جاءت بناءً على القدرة على صناعة الفارق والخبرة.

رياض محرز (الاتحاد الجزائري - إنستغرام)

في المواجهة الأخرى بالمجموعة ذاتها، يلتقي الكاميرون والغابون في اختبار لا يخلو من التعقيد. ورغم المشكلات التي أحاطت بالمنتخب الكاميروني مؤخراً، يُرجَّح أن يشكل تهديداً حقيقياً في المجموعة، في حين يملك منتخب الغابون عناصر هجومية قادرة على الإزعاج، مع إدراك أن المجموعة وُصفت بـ«مجموعة الموت»، وأن النجاة منها قد تكون مؤشراً على القدرة على الذهاب بعيداً في البطولة.

بهذه المواجهات الـ4، تنطلق «أمم أفريقيا 2025» بإيقاع مرتفع، حيث تتقاطع الحسابات الفنية مع الضغوط التاريخية، ويصبح الفوز المبكر أكثر من 3 نقاط؛ إنه رسالة نوايا في بطولة تعد بكثير من الندية والإثارة منذ يومها الأول.


مقالات ذات صلة

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جاباري سميث (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».