التحقيقات تكتب فصلاً جديداً بواقعة وفاة السّباح المصري يوسف محمد

«الشباب والرياضة» تتعهد باتخاذ الإجراءات القانونية

وزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت استمرارها في أداء دورها الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية (الاتحاد المصري للسباحة)
وزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت استمرارها في أداء دورها الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية (الاتحاد المصري للسباحة)
TT

التحقيقات تكتب فصلاً جديداً بواقعة وفاة السّباح المصري يوسف محمد

وزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت استمرارها في أداء دورها الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية (الاتحاد المصري للسباحة)
وزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت استمرارها في أداء دورها الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية (الاتحاد المصري للسباحة)

في أعقاب قرار سلطات التحقيق المصرية بتحديد جلسة عاجلة لمحاكمة المتهمين في واقعة وفاة السباح المصري الناشئ يوسف محمد، أكدت وزارة الشباب والرياضة المصرية أنها تنتظر صدور القرار الرسمي من النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية، وفقاً للأطر القانونية المنظمة.

وقالت الوزارة، في إفادة رسمية، الثلاثاء، إنه في ضوء البيان الصادر عن النيابة العامة بشأن واقعة وفاة السباح الناشئ فإنها تؤكد «احترامها الكامل لما ورد ببيان النيابة العامة، وتنتظر ورود القرار بشكل رسمي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية ووفقاً للأطر القانونية المنظمة».

وشددت الوزارة على «التزامها الكامل بدعم سيادة القانون، واحترام جهات التحقيق المختصة، مع التأكيد على أن سلامة اللاعبين تمثل أولوية قصوى للدولة ووزارة الشباب والرياضة». كما أكدت استمرارها في أداء دورها الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية، بما يضمن الالتزام بالحوكمة، وتطبيق القوانين، والحفاظ على سلامة اللاعبين، وحسن إدارة المنظومة الرياضية.

كان السبّاح قد لقي مصرعه بأحد حمامات السباحة خلال بطولة الجمهورية للسباحة مطلع الشهر الحالي؛ ما أثار الغضب بين أسرته، بينما شغلت الواقعة الشارع الرياضي المصري خلال الأسابيع الماضية.

وكتبت النيابة العامة المصرية، في بيانها الصادر، الاثنين، فصلاً جديداً بشأن الواقعة، عقب تحقيقات أجرتها خلال الأيام الماضية، حيث قررت تقديم المتهمين في واقعة وفاة السباح إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وحددت جلسة يوم الخميس المقبل لنظر القضية.

وشمل قرار الإحالة إسناد الاتهام لكل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، إلى جانب 3 من طاقم الإنقاذ، بعد ثبوت تسببهم خطأ في وفاة السباح، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء المهام المنوطة بهم، والإخلال الجسيم بأصول العمل الوظيفي.

وذكرت النيابة العامة أن المتهمين، بوصفهم المسؤولين عن تنظيم وإدارة بطولة الجمهورية للسباحة، لم يلتزموا بالضوابط الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان سلامة المشاركين؛ ما أدى إلى تعريض حياة الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.

وأكدت النيابة أن قرار تحديد جلسة المحاكمة جاء في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة قولية وفنية ورقمية، إلى جانب نتائج المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتصور كيفية حدوث الواقعة، والتي انتهت جميعها إلى ثبوت صحة إسناد الاتهام للمتهمين.

كانت النيابة العامة أشارت، في بيان سابق، إلى أنها في الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي تلقت بلاغاً بوفاة اللاعب يوسف محمد أحمد عبد الملك، البالغ من العمر اثني عشر عاماً، في أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، المقامة بمجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي.

وعلى الفور، انتقلت النيابة إلى محل الواقعة لمعاينته، وتبين عدم وجود آلات مراقبة تفيد في مجريات التحقيق. ثم انتقلت إلى مقر الاتحاد المصري للسباحة، وضبطت الملف الطبي الخاص بالمتوفى، ومقطعاً مرئياً مصوراً يتضمن كامل تفاصيل الواقعة.

كما تحفظت على أجهزة تسجيل آلات المراقبة لتفريغها، وضبطت جميع المستندات المنظمة لإجراءات إقامة البطولة بجميع مراحلها، وما يتعلق بالإشراف الطبي عليها.

كان عدد من الإعلاميين المصريين تفاعل مع بيان النيابة العامة بشأن الواقعة، وقال الإعلامي أحمد شوبير، إن «بيان النيابة جاء حاسماً وواضحاً، ويضع النقاط على الحروف، كان هناك تهاون واضح، وما حدث لم يكن يليق ببطولة على مستوى جمهوري».

بينما قال الإعلامي أحمد موسى إن الواقعة تعكس حالة من انعدام الاهتمام والرعاية، وغياب الإجراءات الوقائية، معتبراً أن المشهد بأكمله كاشف لحجم التقصير الذي أدى إلى هذه الفاجعة، ويستوجب محاسبة كل المتسببين.

وقال الناقد الرياضي، محمد البرمي، إنه «من الأفضل بطبيعة الحال ألا تتدخل وزارة الشباب والرياضة أو اللجنة الأولمبية المصرية أو أي جهة تنفيذية في مسار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، فالأمر جنائي بحت، ويجب أن يُترك للقضاء ليأخذ مجراه دون أي تأثير خارجي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن أمام واقعة مؤلمة كشفت عنها النيابة العامة بوضوح، حيث ثبت وجود إهمال جسيم أدى إلى وفاة طفل في مقتبل العمر، وتمت إحالة عدد من المسؤولين إلى المحاكمة العاجلة، هذه ليست مجرد حادثة فردية، بل جزء من سلسلة مؤسفة من الحوادث التي طالت رياضيين شباباً في ألعاب مختلفة، من الكاراتيه إلى السباحة، والسبب الرئيسي في معظمها هو غياب الحد الأدنى من متطلبات السلامة، كالإسعافات الأولية، وفرق الطوارئ، وسيارات الإسعاف، وسط غياب شبه تام للمحاسبة».

وأشار البرمي إلى أن «هذه الحادثة يجب أن تكون نقطة تحول حقيقية لمراجعة أداء الاتحادات الرياضية كافة، والتأكد من توافر كل مقومات السلامة والإسعاف الممكنة في الملاعب والمسابح والصالات، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي».


مقالات ذات صلة

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الألمانية تاتيانا ماريا (د.ب.أ)

الألمانية ماريا تحتفل بفوز «مرموق» على فينوس ويليامز

احتفلت الألمانية تاتيانا ماريا بفوز مرموق على الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز، الفائزة بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام».

«الشرق الأوسط» (هوبارت )
رياضة عالمية بابي ثياو مدرب السنغال (رويترز)

ثياو: مصر معتادة على خوض المباريات الكبرى

قال بابي ثياو مدرب السنغال إن منتخب مصر معتاد على خوض المباريات الكبرى في كأس الأمم الأفريقية لكرة ​القدم.

«الشرق الأوسط» (طنجة)
رياضة عالمية المؤتمر الصحافي لفريق ممفيس غريزليس في برلين (رويترز)

«إن بي إيه»: إقبال تاريخي على أول مباراة في ألمانيا

تقدم نحو 450 ألف شخص بطلب الحصول على تذاكر أول مباراة في الموسم المنتظم لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، التي تقام في ألمانيا يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

أشاد جناح فولهام الإنجليزي، أليكس إيوبي، الثلاثاء، بالمدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيل، لنجاحه في خلق روح جماعية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
TT

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)

أشاد جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي، الثلاثاء، بالمدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيل، لنجاحه في خلق روح جماعية دفعت «النسور الممتازة» إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد شهرين فقط من انتهاء حلم التأهل إلى كأس العالم بطريقة مؤلمة.

ويلتقي المنتخب النيجيري الأربعاء مع المغرب، مضيّف البطولة، ساعياً إلى مواصلة الأداء القوي الذي أوصله إلى المربع الذهبي.

وكانت نيجيريا بلغت المباراة النهائية للنسخة الماضية في كوت ديفوار، قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض، فيما شارك إيوبي أيضاً في صفوف المنتخب الذي وصل إلى نصف نهائي 2019 عندما خرج على يد الجزائر (1-2)، قبل أن يثأر منها في النسخة الحالية بثنائية نظيفة السبت في ربع النهائي.

لكن اللاعب أكّد أن الأجواء الإيجابية خارج الملعب، رغم تقارير عن خلافات مع الاتحاد المحلي بشأن المكافآت، تساعده وزملاءه على تقديم أفضل ما لديهم في منتخب يعيش فترة تألق.

وقال نجم فولهام، البالغ 29 عاماً، في مؤتمر صحافي حاشد بالعاصمة المغربية: «أشعر أن الفارق هو الإحساس بالشجاعة والأخوة، البيئة العائلية التي صنعناها بعضنا لبعض. بالطبع في نسخ سابقة من كأس الأمم قدّمنا أداءً جيداً، كان المنتخب قوياً، لكننا كنا صغاراً ويتعلم بعضنا من بعض. أما الآن فأشعر أن الجميع بلغوا مرحلة النضج، وكل لاعب يتألق مع ناديه، ويمكنكم رؤية الفرح والكيمياء بيننا عندما نلعب لبلدنا».

وأضاف لاعب آرسنال السابق: «الأمر لا يقتصر على الملعب، بل أيضاً خارجه، هناك وحدة كبيرة، نحن عائلة كبيرة، وهذا يبدأ من المدرب الذي جلب روح الأخوة».

وعانت نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يتبخر حلمها بالتأهل، إثر خسارة بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كان ذلك رغم التحسن الملحوظ في الأداء بعد تعيين شيل، المدرب الذي قاد منتخب بلاده مالي إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة، قبل سنتين.

وقال إيوبي: «لقد قدّمنا دائماً نسبة 100 في المائة. في تصفيات كأس العالم كنا نريد الفوز أيضاً، لكن كانت لحظة صعبة بالنسبة لنا، وقد استخدمنا ذلك الإحباط كدافع لتحقيق شيء ما من أجل بلدنا، ومن أجل أنفسنا، ومن أجل عائلاتنا».


محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

تجري قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات، المقرر إقامتها في الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028. وكان «فيفا» قد أعلن الشهر الماضي عن إطلاق هذه البطولة الجديدة، من دون أن يكشف حتى الآن عن الدولة المستضيفة، أو عن تفاصيل آلية الترشح، والاستضافة الرسمية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تُعد رغبة قطر في استضافة البطولة امتداداً لسلسلة طويلة من استضافاتها للبطولات الكبرى منذ فوزها بحق تنظيم كأس العالم للرجال 2022، حيث حافظت منذ ذلك الحين على علاقات وثيقة مع «فيفا». واستضافت قطر مؤخراً كأس القارات للأندية في ملعب أحمد بن علي، والتي تُوّج بها باريس سان جيرمان بعد فوزه على فلامنغو في النهائي، كما تستضيف الدوحة في مارس (آذار) المقبل نسخة «فيناليسيما» للرجال بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية: إسبانيا، والأرجنتين.

وتتمتع قطر بعدة عناصر جذب، أبرزها البنية التحتية الجاهزة من ملاعب عالمية المستوى، والمناخ الشتوي المعتدل، إضافة إلى علاقاتها التنظيمية الوثيقة مع «فيفا»، وهو ما يجعل منطقة الخليج خياراً شبه محتوم لاستضافة البطولة في توقيتها الشتوي. وتُعد السعودية خياراً محتملاً آخر، إلا أنها ملتزمة في يناير 2028 باستضافة كأس السوبر الإسباني بمشاركة أربعة فرق، ما يقلص فرصها في هذا التوقيت. وأكدت مصادر «فيفا» أنها لم تتلقَ حتى الآن عروضاً رسمية، وامتنعت عن التعليق على تفاصيل أي عملية ترشيح.

ويعيد توقيت البطولة تسليط الضوء على أزمة ازدحام الروزنامة في كرة القدم النسائية، إذ لن تتعارض البطولة مع دوري أبطال أوروبا للسيدات، لكنها ستؤثر على العديد من الدوريات المحلية في أوروبا، والتي قد تضطر إلى تمديد فترة التوقف الشتوي، كما ستتأثر بطولات مستقرة، مثل الدوريات الأسترالية، والمكسيكية، واليابانية. وستُقام النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 16 فريقاً، بينها ما لا يقل عن خمسة أندية من أوروبا، وناديان من كل من آسيا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية، على أن تتأهل ثلاثة أندية أخرى عبر بطولة فاصلة تضم أندية من تلك القارات، إضافة إلى أوقيانوسيا.

ولم يحدد «فيفا» بعد معايير التأهل، إلا أن نادي آرسنال، بصفته بطل دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، يتوقع أن يكون من بين المشاركين. ومن المقرر أن تُقام البطولة مرة كل أربع سنوات.


بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
TT

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي، حيث تتجه الأنظار ليس فقط إلى هوية البطل المقبل، بل أيضاً إلى البعد التاريخي الذي قد تحمله هذه النسخة في حال ذهاب منتخبين عربيين إلى المباراة النهائية، في سيناريو نادر لم يتكرر إلا في مناسبتين فقط عبر تاريخ البطولة.

وبالعودة إلى السجل الرسمي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، كما هو موثق في جدول «قائمة نهائيات كأس الأمم الأفريقية» المنشور على «ويكيبيديا» العربية، يتبين أن النهائي العربي الخالص ظل حالة استثنائية في تاريخ المسابقة، ولم يحدث سوى مرتين فقط منذ انطلاق البطولة عام 1957.

النهائي العربي الأول كان في نسخة عام 1959، حين التقى منتخب مصر، الذي كان يحمل آنذاك اسم «الجمهورية العربية المتحدة»، مع منتخب السودان في المباراة النهائية، وانتهى اللقاء بتتويج المنتخب المصري باللقب.

أما النهائي العربي الثاني فجاء بعد 45 عاماً، في نسخة عام 2004، حين التقى المنتخبان التونسي والمغربي في نهائي عربي خالص للمرة الثانية في تاريخ البطولة، وانتهى بفوز تونس بنتيجة 2 - 1 وتتويجها باللقب على أرضها.

وخارج هذين النهائيين، لم تشهد كأس الأمم الأفريقية أي مباراة نهائية أخرى تجمع بين منتخبين عربيين فقط، رغم الحضور العربي المتكرر في المشهد الختامي للبطولة.

وبحسب التقارير الإعلامية، تظهر الإحصاءات أن المنتخبات العربية بلغت المباراة النهائية في 21 مناسبة عبر تاريخ البطولة، توزعت بين مصر التي وصلت إلى النهائي عشر مرات، وتونس والجزائر بثلاث مرات لكل منهما، والمغرب مرتين، إضافة إلى السودان وليبيا مرة واحدة لكل منتخب.

ويعكس هذا الرقم حجم الحضور العربي الدائم في نهائيات البطولة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن وصول منتخبين عربيين إلى النهائي معاً ظل حدثاً نادراً للغاية.

وفي النسخة الحالية من البطولة، ومع الوصول إلى الدور نصف النهائي، يعود هذا الاحتمال إلى الواجهة من جديد، لا سيما في حال نجح المنتخبان المغربي والمصري في تجاوز هذا الدور وبلوغ المباراة النهائية.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون البطولة على موعد مع ثالث نهائي عربي خالص في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعد نهائي 1959 و2004، في حدث سيحمل بعداً تاريخياً خاصاً، ويكرّس مجدداً مكانة الكرة العربية داخل القارة الأفريقية بعد أكثر من ستة عقود من المنافسة القارية.