سندرلاند يعود بنا إلى أيام تألق الفرق الصاعدة

20 عاماً مضت منذ تحقيق أندية نتائج جيدة بعد صعودها مباشرة

من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
TT

سندرلاند يعود بنا إلى أيام تألق الفرق الصاعدة

من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)

خالف سندرلاند كل التوقعات وحقق نتائج جيدة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لدرجة أنه يتعين علينا أن نعود 20 عاماً إلى الوراء لإيجاد فريق صاعد من دوري الدرجة الأولى نجح في حصد عدد النقاط التي حصدها سندرلاند بعد مرور 14 جولة من الموسم - ويغان أثلتيك في موسم 2005-2006. ببساطة، لم تعد الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحقق مثل هذه النتائج في السنوات الأخيرة. في الواقع، انتهى المطاف بالفرق الثلاثة الصاعدة في كلٍّ من الموسمين الماضيين إلى الهبوط، بل كان وضع الفرق الصاعدة بعد مشاركتها في ملحق الصعود أكثر سوءاً: سبعة من آخر 11 نادياً صعدت عبر ملحق الصعود هبطت مباشرةً في الموسم التالي. من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء، لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً.

من الجدير بالذكر أن سندرلاند كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في عام 2022، واحتل المركز السادس عشر في دوري الدرجة الأولى في موسم 2023-2024، وخسر آخر خمس مباريات له في الموسم الماضي، منهياً الموسم برصيد 76 نقطة فقط، وهو أدنى رصيد من النقاط لفريق يصعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود منذ أكثر من عقد من الزمان. وحصل الفريقان الصاعدان الآخران، ليدز يونايتد وبيرنلي، على 100 نقطة. وكان هناك شعور بأن القدر قد لعب الدور الأكبر في عودة سندرلاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ ثماني سنوات، فقد فاز الفريق في نصف نهائي ملحق الصعود بفضل هدف دان بالارد في الدقيقة 122، وأكمل المعجزة عندما سجل اللاعب الشاب توم واتسون هدف الفوز في الدقيقة 95 من المباراة النهائية.

وحتى في تلك اللحظات المثيرة من السعادة والفرح على ملعب ويمبلي، كان الأمر يتطلّب الحذر، نظراً إلى أن المصير الذي حل بإيبسويتش تاون وليستر سيتي وساوثهامبتون الموسم الماضي كان لا يزال بمثابة تذكير صارخ بالفجوة الهائلة بين قوة الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى. فمنذ موسم 1996-1997، انخفض إجمالي عدد النقاط التي حصلت عليها الفرق الثلاثة الصاعدة إلى أقل من 100 نقطة أربع مرات؛ ثلاث منها في المواسم الأربعة الأخيرة. وأصبح من الواضح للجميع أن الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز شيء، لكن البقاء فيه شيء آخر تماماً.

لكن بعد مرور أكثر من ثلث الموسم، يحتل سندرلاند المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقاً على مانشستر يونايتد وليفربول، وبفارق 10 نقاط فقط عن المتصدر آرسنال، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن عدد النقاط الذي كان سيضمن لأي فريق البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. في الواقع، لو أخبرت جماهير سندرلاند قبل بضعة أشهر أنهم سيحصدون نقاطاً من آرسنال وتشيلسي وأستون فيلا وليفربول في أول 14 مباراة لهم، لكانوا قد عدوا ذلك أمراً لا يمكن تصديقه.

تمكن المدرب الفرنسي ريجيس لو بري من خلق حالة من الانسجام الشديد في صفوف سندرلاند (رويترز)

وعلى عكس كل التوقعات، تمكن المدير الفني الفرنسي ريجيس لو بري من خلق حالة من الانسجام الشديد في صفوف الفريق الذي ضم 15 لاعباً جديداً في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. لا تؤدي مثل هذه التغييرات الكثيرة عادةً إلى نتائج إيجابية -أنفقت أندية ليستر سيتي وساوثهامبتون وإيبسويتش تاون مجتمعة 276.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الذي سبق هبوطها- لكن فريق التعاقدات في سندرلاند نجح في تحقيق الهدف المطلوب تماماً.

لقد انضمت الوجوه الجديدة إلى الفريق بسلاسة كبيرة، ولا سيما القائد الجديد غرانيت تشاكا، البالغ من العمر 33 عاماً، الذي أصبح القلب النابض للفريق في خط الوسط. إنه يوفر الأمان الدفاعي لفريقه بقدرته الفائقة على قراءة المباريات، ومجهوده الكبير وعمله المتواصل لإفساد هجمات المنافسين وقطع التمريرات، ومساعدة فريقه على التحول من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية. وقد نجح تشاكا في ترجمة مجهوده إلى نتائج داخل المستطيل الأخضر أيضاً، حيث قدم أربع تمريرات حاسمة هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى محمد قدوس وبرونو فرنانديز (خمس تمريرات حاسمة لكل منهما). ويتميز سندرلاند هذا الموسم بالصلابة الدفاعية، حيث استقبل 14 هدفاً فقط؛ رابع أفضل خط دفاع في الدوري، وأصبح «ملعب النور» حصناً منيعاً، حيث لم يخسر فريق «القطط السوداء» في أول سبع مباريات على ملعبه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق صاعد حديثاً منذ أن فعل بلاكبيرن ذلك قبل 24 عاماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وبرايتون هما الفريقان الوحيدان اللذان يمكنهما معادلة سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على ملعبه هذا الموسم. ورغم روعة هذه النتائج والمستويات، فإن ذلك لا يعد شيئاً غير مسبوق بالنسبة إلى سندرلاند. فعندما نعود بالذاكرة إلى موسم 1999-2000 سنجد أن سندرلاند بقيادة المدير الفني بيتر ريد حصد 27 نقطة من أول 13 مباراة، وهو عدد النقاط الذي لم ينجح أي فريق صاعد آخر في حصده. عندما خسر فريق سندرلاند آنذاك برباعية نظيفة أمام تشيلسي في الجولة الافتتاحية للموسم، كان هناك اعتقاد بأن الفريق سيواجه صعوبات هائلة، لكن تبين أن هذه الخسارة الثقيلة لم تكن أكثر من مجرد جرس إنذار. وكما هو الحال مع سندرلاند هذا الموسم -الذي خسر أمام بيرنلي في أغسطس (آب)- فقد كانت الهزيمة المبكرة أمام تشيلسي بمثابة حافز للفريق، حيث توهج كيفن فيليبس وسجل 30 هدفاً في الدوري، وأنهى سندرلاند الموسم في المركز السابع.

تشاكا أصبح القلب النابض لسندرلاند في خط الوسط (غيتي)

ومع ذلك، فإن نتائج سندرلاند تحت قيادة بيتر ريد ليست الأفضل بالنسبة إلى فريق صاعد حديثاً، فقد أنهى إيبسويتش تاون موسم 2000-2001 في المركز الخامس بعد عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود. لقد كانت تلك الفترة استثنائية بالنسبة إلى الجماهير في ملعب بورتمان رود، وتوهج ماركوس ستيوارت وسجل أهدافاً أكثر من تييري هنري ومايكل أوين وتيدي شيرينغهام، كما اختير المدير الفني لإيبسويتش تاون، جورج بيرلي، أفضل مدير فني في الموسم. وفي الموسم التالي، استضاف إيبسويتش تاون نظيره إنتر ميلان الإيطالي وتغلب عليه في كأس الاتحاد الأوروبي.

لا شك أن قصة بلاكبيرن لا تُقاوم بالنسبة إلى جماهير سندرلاند المتحمسة. فبعد أن صعد بلاكبيرن إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود، أثبت للجميع جديته وقدرته على تحقيق نتائج جيدة في موسم 1992-1993. كان كيني دالغليش قد اعتزل تقريباً، لكن مالك النادي جاك ووكر أقنعه بالعودة وبدأ بالفعل فترته التدريبية لبلاكبيرن، وتعاقد النادي مع اللاعب الشاب آلان شيرار من ساوثهامبتون مقابل مبلغ قياسي في كرة القدم البريطانية قدره 3.6 مليون جنيه إسترليني، وقد نجح الأمر تماماً، حيث أنهى بلاكبيرن الموسم في المركز الرابع -وهو ما يُعد مركزاً مؤهلاً لدوري أبطال أوروبا هذه الأيام- ثم فاز باللقب بعد ذلك بعامين.

حقق نيوكاسل صعوداً صاروخياً مماثلاً عندما صعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1993-1994. عاد بيتر بيردسلي إلى النادي، والتقى مجدداً المدير الفني كيفن كيغان وكوّن شراكة هجومية استثنائية مع أندرو كول. لقد سجلا 55 هدفاً في الدوري فيما بينهما -34 هدفاً لكول منحته الحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب شاب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين- وأنهى نيوكاسل الموسم في المركز الثالث في جدول الترتيب وتأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي. لم يتمكن أي فريق صاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من احتلال مركز أفضل من هذا المركز الثالث الذي حققه نيوكاسل، لكن نوتنغهام فورست عادله في الموسم التالي، فبعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم وداع برايان كلوف، انتفض نوتنغهام فورست في أول محاولة بفضل التألق اللافت لمهاجمه ستان كوليمور. استأنف نوتنغهام فورست مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1994-1995، فلم يُهزم في أول 12 مباراة، وواصل طريقه نحو المركز الثالث، وتأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي.

لعبت جماهير سندرلاند دوراً كبيراً في مؤازرة فريقها (غيتي)

وفي عصر تبدو فيه قصص الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وكأنها حكايات خيالية من زمن بعيد، تبدو بداية سندرلاند هذا الموسم بمثابة عودة إلى حقبة كانت فيها الفرق الصغيرة قادرة على مفاجأة العمالقة، فمن يدري ما الذي يمكن أن يحققه سندرلاند بقيادة لو بري؟ وكانت المرحلة الرابعة عشرة من بطولة الدوري الإنجليزي شاهدة على ما يمكن أن يحققه سندرلاند بقيادة لو بري. فقد نجا ليفربول من خسارة جديدة في البطولة، بعدما سدد فلوريان فيرتز كرة اصطدمت في نوردي موكيلي وسكنت الشباك، لينتزع فريقه التعادل 1-1 مع ضيفه سندرلاند في ملعب أنفيلد، الأربعاء، بعدما وضع شمس الدين طالبي الفريق الزائر في المقدمة. وأهدر ويلسون إيزيدور لاعب سندرلاند فرصة رائعة لتسجيل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عندما انطلق بسرعة نحو المرمى وراوغ حارس مرمى ليفربول أليسون، لكن لاعب ليفربول فيدريكو كييزا أبعد تسديدته من على خط المرمى. وقال لو بري لشبكة «سكاي»: «لست محبطاً لأكون صريحاً؛ لأنها نقطة جيدة خاصة من مثل هذا الملعب، من الفخر أن نلعب هنا». وأضاف: «لعبنا بأسلوبنا، وأنا سعيد بالشوط الأول. حتى خلال الاستراحة تحدثنا معاً لبذل المزيد من الجهد لأننا لعبنا بشكل جيد، لكن ربما دون الثقة الكافية بإمكانية التسجيل، ونجحنا في ذلك بالشوط الثاني».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشاريل جيرترويدا لاعب سندرلاند (الشرق الأوسط)

الدوري الإنجليزي: القبض على مشجع لارتكابه إساءة عنصرية

ألقي القبض على رجل في أعقاب بلاغ عن إهانة عنصرية بين الجماهير خلال مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز بين الغريمين نيوكاسل وسندرلاند.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

سجّل نادي تشيلسي رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الخسائر قبل الضرائب، إذ بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار) للسنة المنتهية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين.


الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
TT

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو لاعب البوندسليغا السابق ومدرب منتخب غانا، الذي أقيل من منصبه مؤخراً.

وذكر الاتحاد الألماني الخميس أن العنصرية ليست «ظاهرة هامشية»، وأن الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية في كرة القدم الألمانية، والتصدي لها، وتحقيق تغيير دائم.

وقال بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني: «يجب ألا نكتفي بالرد عندما تظهر الحوادث. يجب أن نضع هياكل لمنع التمييز قبل حدوثه».

وأضاف أن المجموعة «تعمل بشكل بناء معنا، وتدعمنا بينما نواصل التحرك بثبات نحو هياكل وقائية ملزمة وفعالة».

ووصفت سيليا ساسيتش نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم لشؤون التنوع والمساواة، جهود مكافحة العنصرية بأنها «محورية لكرة القدم حالياً وفي المستقبل».

والتقى نيوندورف وأدو في المباراة الودية التي أقيمت يوم الاثنين الماضي ببين ألمانيا وغانا استعداداً للمونديال، والتي بعدها أقيل أدو من منصبه.

وقال نيوندورف إنه سعيد لأن أدو، الذي يعيش مع عائلته في ألمانيا، كان جزءاً من التعاون لأن «خبرته وأسلوبه الودود سيثري بشكل كبير هذا التعاون».

وأوضح أدو في بيان الاتحاد الألماني لكرة القدم: «تقدم روتس منظوراً يركز على المجتمع، يقوده خبراء من عالم الرياضة، خصوصاً كرة القدم الذين غالباً ما يكون لديهم خبرة شخصية في مواجهة العنصرية».

وأضاف: «هذه الآفاق، على وجه التحديد، هي التي تعتبر حاسمة عندما يتعلق الأمر بتحقيق تغيير هيكلي حقيقي. رؤيتنا هي مشهد رياضي يفهم فيه التنوع ويمارس بوصفه جزءاً طبيعياً وأساسياً من الرياضة الألمانية، سواء على أرض الملعب أو خارجها».


«البوندسليغا»: بايرن يطارد الرقم القياسي للأهداف في الدوري

البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: بايرن يطارد الرقم القياسي للأهداف في الدوري

البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)

اقترب بايرن ميونيخ من حسم لقب دوري درجة الأولى الألماني لكرة القدم بعد تقدمه بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه قبل سبع مباريات على نهاية الموسم، لكن الدافع لن يكون مشكلة عندما يزور فرايبورغ يوم السبت المقبل في ظل سعيه لتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري.

وسجل النادي البافاري 97 هدفاً في الدوري هذا الموسم حتى الآن متأخراً بفارق أربعة أهداف فقط عن رقمه القياسي البالغ 101 هدف، الذي حققه موسم 1971-1972.

ويبدو أن فريق المدرب فينسنت كومباني في طريقه لتجاوز حاجز 99 هدفاً الذي سجله الموسم الماضي في أول مواسم المدرب البلجيكي مع الفريق، بينما يطمح المهاجم هاري كين إلى تحطيم الرقم القياسي للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي البالغ 41 هدفاً في موسم واحد بالدوري.

سجل هاري كين قائد إنجلترا 31 هدفا في الدوري (د.ب.أ)

وسجل قائد إنجلترا 31 هدفاً في الدوري حتى الآن، وأضاف زميله لويس دياز 15 هدفاً، بينما قدم مايكل أوليسي 17 تمريرة حاسمة إلى جانب 11 هدفاً.

وسيكون أمام مدافعي فرايبورغ مهمة شاقة لكن بايرن يدرك أنه يواجه فريقاً لا يزال أمامه الكثير للعب من أجله.

وبالإضافة إلى بلوغه قبل نهائي كأس ألمانيا وحجز مقعد في دور الثمانية بالدوري الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه ضد سيلتا فيغو الأسبوع المقبل، سيقاتل فرايبورغ أيضاً من أجل حجز أحد المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

لويس دياز سجل 15 هدفا (د.ب.أ)

ويعتبر فرايبورغ منافساً صعباً على ملعبه، حيث خسر مرتين فقط في 19 مباراة على ملعبه في كل المسابقات لكن جدول مبارياته المزدحم أثر سلبياً على أدائه في الدوري.

ويحتل فرايبورغ المركز الثامن، بفارق 9 نقاط عن المركز السادس المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي. ووفقاً لنتائجه في كأس ألمانيا سيكون المركز السابع كافياً لتأهله لدوري المؤتمر، ثالث البطولات الأوروبية للأندية من ناحية الأهمية، الموسم المقبل.

يوليان شوستر (د.ب.أ)

وقال يوليان شوستر مدرب فرايبورغ: «بصفتنا فريقاً، وضعنا لأنفسنا هدفاً يتمثل في بدء فصل الربيع بجهد مضاعف. لكن الآن ما زلنا ننافس في ثلاث بطولات. هذا ليس مضموناً على الإطلاق».

وتابع: «بالطبع أنا سعيد جداً بوصولنا إلى هذه المرحلة من الموسم. هناك ترقب كبير للتحديات المثيرة المقبلة».

وتشمل هذه التحديات مباريات الدوري في أبريل (نيسان) الحالي ضد بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، بالإضافة إلى قبل نهائي كأس ألمانيا أمام شتوتغارت.

وبالإضافة إلى مبارياته في الدوري الأوروبي، سيخوض فرايبورج سبع مباريات في 21 يوماً.

وقال شوستر: «نحن ممتنون جداً لهذه التحديات المقبلة والتي نتطلع لها أكثر مما نعتبرها عبئاً. هذه فترات مثيرة للغاية، وسأحتاج بالتأكيد إلى يوم أو يومين في نهاية الموسم للتفكير في كل ما حدث».


هل يتجاوز عقد إنريكي الجديد راتبي سيميوني وإنزاغي؟

لويس إنريكي قد يصبح أحد أعلى المدربين أجراً في العالم (أ.ف.ب)
لويس إنريكي قد يصبح أحد أعلى المدربين أجراً في العالم (أ.ف.ب)
TT

هل يتجاوز عقد إنريكي الجديد راتبي سيميوني وإنزاغي؟

لويس إنريكي قد يصبح أحد أعلى المدربين أجراً في العالم (أ.ف.ب)
لويس إنريكي قد يصبح أحد أعلى المدربين أجراً في العالم (أ.ف.ب)

في ظل المفاوضات الجارية مع باريس سان جيرمان لتمديد عقده لثلاثة مواسم إضافية، قد يصبح لويس إنريكي أحد أعلى المدربين أجراً في العالم.

ويبدو أن تأثير لقب «بطل أوروبا» داخل باريس سان جيرمان لا يُقاس فقط بالنتائج، بل أيضاً من خلال العقد الجديد المنتظر للمدرب الإسباني. فالفارق، الذي كان كبيراً أصلاً بين المدرب الأعلى أجراً في الدوري الفرنسي وبقية المدربين، مرشح لأن يتسع أكثر، مع راتب يعكس مكانته بوصفه «أفضل مدرب في العالم» بحسب رئيس النادي ناصر الخليفي.

وتشير التقديرات إلى أن راتبه الجديد قد يصل إلى نحو 20 مليون يورو سنوياً إجمالاً، وهو رقم يتجاوز بكثير المليون يورو شهرياً الذي يتقاضاه حالياً، وذلك بحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية.

داخل النادي، يُنظر إلى ملف التمديد على أنه يسير في الاتجاه الصحيح منذ عدة أسابيع، مع استمرار الاجتماعات وعدم وجود أي عقبات حقيقية قد تعرقل رغبة الطرفين في مواصلة المشروع الذي بدأ صيف 2023. وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيمتد عقد إنريكي حتى عام 2030 بدلاً من 2027 حالياً.

دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد يتقاضى 29.8 مليون يورو (أ.ف.ب)

وبذلك، سيدخل المدرب الإسباني البالغ من العمر 55 عاماً دائرة النخبة من حيث الرواتب على مستوى العالم، حيث سيصنف ضمن الخمسة الأوائل عالمياً، خلف دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي يتقاضى 29.8 مليون يورو، وسيموني إنزاغي مدرب الهلال، الذي يتقاضى 25.1 مليون يورو، وبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الذي يتقاضى 23.8 مليون يورو، لكنه سيتفوق على ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، الذي يتقاضى 17.9 مليون يورو.

وعلى مستوى باريس سان جيرمان، لا يوجد بين المدربين السابقين من اقترب من هذه الأرقام سوى الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الذي كان يتقاضى نحو 14 مليون يورو سنوياً. وهو رقم يفوق بكثير ما كان يحصل عليه توماس توخيل، الذي كان يتقاضى 7.5 مليون يورو، أو كارلو أنشيلوتي، الذي كان يتقاضى 8 ملايين يورو، أو كريستوف غالتييه، الذي كان يتقاضى 7.98 مليون يورو، أو لوران بلان، الذي كان يتقاضى 8.4 مليون يورو بعد التمديد.

سيموني إنزاغي يتقاضى 25.1 مليون يورو (نادي الهلال)

ومن الواضح أن تمديد عقد إنريكي لن يكون بلا تأثير على ميزانية النادي، إذ تشير بعض الكواليس إلى تساؤلات من وكلاء اللاعبين حول مدى مرونة قواعد اللعب المالي النظيف، التي تبدو أحياناً «قابلة للتأويل».

يبدو أن هذا الاستثمار هو الثمن الذي يتعين على باريس سان جيرمان دفعه للحفاظ على مدرب قاده إلى أول لقب في دوري أبطال أوروبا، بأسلوب لعب واضح، وانسجام كامل داخل المجموعة، ودعم إداري متوافق مع أفكاره، إلى جانب طموح مستمر لكتابة تاريخ جديد للنادي.

وقال لويس إنريكي، في تصريحات سابقة: «منذ وصولي، كان الهدف الأول هو الفوز بدوري أبطال أوروبا. نحن نحققه الآن، لكن من الصعب جداً أن تفوز به مرتين. هذا هو هدفنا. نحن طموحون للغاية، ونعلم أن المهمة ستكون صعبة، لكن هذه هي العقلية الطبيعية. الأمر يعتمد علينا وعلى مستوانا».

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يتقاضى 23.8 مليون يورو (أ.ف.ب)

ويمثل بقاء المدرب الإسباني على المدى الطويل مؤشراً على استقرار جديد داخل النادي، الذي اعتاد في السابق تغيير مدربيه بوتيرة سريعة، وربما يكون أيضاً بوابة لمزيد من النجاحات.

وفي أروقة باريس سان جيرمان، لا يخفي المسؤولون طموحهم للفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب، خصوصاً على الساحة الأوروبية، إذ يعتقدون أن الفريق قادر على حصد ثلاثة أو أربعة ألقاب أوروبية خلال السنوات العشر المقبلة.

وعلى المدى القريب، وحتى عام 2030 على الأقل، لا ترى إدارة النادي خياراً أفضل من لويس إنريكي لقيادة هذا المشروع وتحقيق تلك الأهداف.