سندرلاند يعود بنا إلى أيام تألق الفرق الصاعدة

20 عاماً مضت منذ تحقيق أندية نتائج جيدة بعد صعودها مباشرة

من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
TT

سندرلاند يعود بنا إلى أيام تألق الفرق الصاعدة

من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)
من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً (رويترز)

خالف سندرلاند كل التوقعات وحقق نتائج جيدة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لدرجة أنه يتعين علينا أن نعود 20 عاماً إلى الوراء لإيجاد فريق صاعد من دوري الدرجة الأولى نجح في حصد عدد النقاط التي حصدها سندرلاند بعد مرور 14 جولة من الموسم - ويغان أثلتيك في موسم 2005-2006. ببساطة، لم تعد الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحقق مثل هذه النتائج في السنوات الأخيرة. في الواقع، انتهى المطاف بالفرق الثلاثة الصاعدة في كلٍّ من الموسمين الماضيين إلى الهبوط، بل كان وضع الفرق الصاعدة بعد مشاركتها في ملحق الصعود أكثر سوءاً: سبعة من آخر 11 نادياً صعدت عبر ملحق الصعود هبطت مباشرةً في الموسم التالي. من المفترض أن تعاني الأندية الصاعدة وتجد صعوبة في البقاء، لكن سندرلاند خالف هذا السيناريو تماماً.

من الجدير بالذكر أن سندرلاند كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في عام 2022، واحتل المركز السادس عشر في دوري الدرجة الأولى في موسم 2023-2024، وخسر آخر خمس مباريات له في الموسم الماضي، منهياً الموسم برصيد 76 نقطة فقط، وهو أدنى رصيد من النقاط لفريق يصعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود منذ أكثر من عقد من الزمان. وحصل الفريقان الصاعدان الآخران، ليدز يونايتد وبيرنلي، على 100 نقطة. وكان هناك شعور بأن القدر قد لعب الدور الأكبر في عودة سندرلاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ ثماني سنوات، فقد فاز الفريق في نصف نهائي ملحق الصعود بفضل هدف دان بالارد في الدقيقة 122، وأكمل المعجزة عندما سجل اللاعب الشاب توم واتسون هدف الفوز في الدقيقة 95 من المباراة النهائية.

وحتى في تلك اللحظات المثيرة من السعادة والفرح على ملعب ويمبلي، كان الأمر يتطلّب الحذر، نظراً إلى أن المصير الذي حل بإيبسويتش تاون وليستر سيتي وساوثهامبتون الموسم الماضي كان لا يزال بمثابة تذكير صارخ بالفجوة الهائلة بين قوة الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى. فمنذ موسم 1996-1997، انخفض إجمالي عدد النقاط التي حصلت عليها الفرق الثلاثة الصاعدة إلى أقل من 100 نقطة أربع مرات؛ ثلاث منها في المواسم الأربعة الأخيرة. وأصبح من الواضح للجميع أن الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز شيء، لكن البقاء فيه شيء آخر تماماً.

لكن بعد مرور أكثر من ثلث الموسم، يحتل سندرلاند المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقاً على مانشستر يونايتد وليفربول، وبفارق 10 نقاط فقط عن المتصدر آرسنال، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن عدد النقاط الذي كان سيضمن لأي فريق البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. في الواقع، لو أخبرت جماهير سندرلاند قبل بضعة أشهر أنهم سيحصدون نقاطاً من آرسنال وتشيلسي وأستون فيلا وليفربول في أول 14 مباراة لهم، لكانوا قد عدوا ذلك أمراً لا يمكن تصديقه.

تمكن المدرب الفرنسي ريجيس لو بري من خلق حالة من الانسجام الشديد في صفوف سندرلاند (رويترز)

وعلى عكس كل التوقعات، تمكن المدير الفني الفرنسي ريجيس لو بري من خلق حالة من الانسجام الشديد في صفوف الفريق الذي ضم 15 لاعباً جديداً في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. لا تؤدي مثل هذه التغييرات الكثيرة عادةً إلى نتائج إيجابية -أنفقت أندية ليستر سيتي وساوثهامبتون وإيبسويتش تاون مجتمعة 276.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الذي سبق هبوطها- لكن فريق التعاقدات في سندرلاند نجح في تحقيق الهدف المطلوب تماماً.

لقد انضمت الوجوه الجديدة إلى الفريق بسلاسة كبيرة، ولا سيما القائد الجديد غرانيت تشاكا، البالغ من العمر 33 عاماً، الذي أصبح القلب النابض للفريق في خط الوسط. إنه يوفر الأمان الدفاعي لفريقه بقدرته الفائقة على قراءة المباريات، ومجهوده الكبير وعمله المتواصل لإفساد هجمات المنافسين وقطع التمريرات، ومساعدة فريقه على التحول من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية. وقد نجح تشاكا في ترجمة مجهوده إلى نتائج داخل المستطيل الأخضر أيضاً، حيث قدم أربع تمريرات حاسمة هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى محمد قدوس وبرونو فرنانديز (خمس تمريرات حاسمة لكل منهما). ويتميز سندرلاند هذا الموسم بالصلابة الدفاعية، حيث استقبل 14 هدفاً فقط؛ رابع أفضل خط دفاع في الدوري، وأصبح «ملعب النور» حصناً منيعاً، حيث لم يخسر فريق «القطط السوداء» في أول سبع مباريات على ملعبه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق صاعد حديثاً منذ أن فعل بلاكبيرن ذلك قبل 24 عاماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وبرايتون هما الفريقان الوحيدان اللذان يمكنهما معادلة سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على ملعبه هذا الموسم. ورغم روعة هذه النتائج والمستويات، فإن ذلك لا يعد شيئاً غير مسبوق بالنسبة إلى سندرلاند. فعندما نعود بالذاكرة إلى موسم 1999-2000 سنجد أن سندرلاند بقيادة المدير الفني بيتر ريد حصد 27 نقطة من أول 13 مباراة، وهو عدد النقاط الذي لم ينجح أي فريق صاعد آخر في حصده. عندما خسر فريق سندرلاند آنذاك برباعية نظيفة أمام تشيلسي في الجولة الافتتاحية للموسم، كان هناك اعتقاد بأن الفريق سيواجه صعوبات هائلة، لكن تبين أن هذه الخسارة الثقيلة لم تكن أكثر من مجرد جرس إنذار. وكما هو الحال مع سندرلاند هذا الموسم -الذي خسر أمام بيرنلي في أغسطس (آب)- فقد كانت الهزيمة المبكرة أمام تشيلسي بمثابة حافز للفريق، حيث توهج كيفن فيليبس وسجل 30 هدفاً في الدوري، وأنهى سندرلاند الموسم في المركز السابع.

تشاكا أصبح القلب النابض لسندرلاند في خط الوسط (غيتي)

ومع ذلك، فإن نتائج سندرلاند تحت قيادة بيتر ريد ليست الأفضل بالنسبة إلى فريق صاعد حديثاً، فقد أنهى إيبسويتش تاون موسم 2000-2001 في المركز الخامس بعد عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود. لقد كانت تلك الفترة استثنائية بالنسبة إلى الجماهير في ملعب بورتمان رود، وتوهج ماركوس ستيوارت وسجل أهدافاً أكثر من تييري هنري ومايكل أوين وتيدي شيرينغهام، كما اختير المدير الفني لإيبسويتش تاون، جورج بيرلي، أفضل مدير فني في الموسم. وفي الموسم التالي، استضاف إيبسويتش تاون نظيره إنتر ميلان الإيطالي وتغلب عليه في كأس الاتحاد الأوروبي.

لا شك أن قصة بلاكبيرن لا تُقاوم بالنسبة إلى جماهير سندرلاند المتحمسة. فبعد أن صعد بلاكبيرن إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود، أثبت للجميع جديته وقدرته على تحقيق نتائج جيدة في موسم 1992-1993. كان كيني دالغليش قد اعتزل تقريباً، لكن مالك النادي جاك ووكر أقنعه بالعودة وبدأ بالفعل فترته التدريبية لبلاكبيرن، وتعاقد النادي مع اللاعب الشاب آلان شيرار من ساوثهامبتون مقابل مبلغ قياسي في كرة القدم البريطانية قدره 3.6 مليون جنيه إسترليني، وقد نجح الأمر تماماً، حيث أنهى بلاكبيرن الموسم في المركز الرابع -وهو ما يُعد مركزاً مؤهلاً لدوري أبطال أوروبا هذه الأيام- ثم فاز باللقب بعد ذلك بعامين.

حقق نيوكاسل صعوداً صاروخياً مماثلاً عندما صعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1993-1994. عاد بيتر بيردسلي إلى النادي، والتقى مجدداً المدير الفني كيفن كيغان وكوّن شراكة هجومية استثنائية مع أندرو كول. لقد سجلا 55 هدفاً في الدوري فيما بينهما -34 هدفاً لكول منحته الحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب شاب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين- وأنهى نيوكاسل الموسم في المركز الثالث في جدول الترتيب وتأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي. لم يتمكن أي فريق صاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من احتلال مركز أفضل من هذا المركز الثالث الذي حققه نيوكاسل، لكن نوتنغهام فورست عادله في الموسم التالي، فبعد هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم وداع برايان كلوف، انتفض نوتنغهام فورست في أول محاولة بفضل التألق اللافت لمهاجمه ستان كوليمور. استأنف نوتنغهام فورست مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1994-1995، فلم يُهزم في أول 12 مباراة، وواصل طريقه نحو المركز الثالث، وتأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي.

لعبت جماهير سندرلاند دوراً كبيراً في مؤازرة فريقها (غيتي)

وفي عصر تبدو فيه قصص الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وكأنها حكايات خيالية من زمن بعيد، تبدو بداية سندرلاند هذا الموسم بمثابة عودة إلى حقبة كانت فيها الفرق الصغيرة قادرة على مفاجأة العمالقة، فمن يدري ما الذي يمكن أن يحققه سندرلاند بقيادة لو بري؟ وكانت المرحلة الرابعة عشرة من بطولة الدوري الإنجليزي شاهدة على ما يمكن أن يحققه سندرلاند بقيادة لو بري. فقد نجا ليفربول من خسارة جديدة في البطولة، بعدما سدد فلوريان فيرتز كرة اصطدمت في نوردي موكيلي وسكنت الشباك، لينتزع فريقه التعادل 1-1 مع ضيفه سندرلاند في ملعب أنفيلد، الأربعاء، بعدما وضع شمس الدين طالبي الفريق الزائر في المقدمة. وأهدر ويلسون إيزيدور لاعب سندرلاند فرصة رائعة لتسجيل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عندما انطلق بسرعة نحو المرمى وراوغ حارس مرمى ليفربول أليسون، لكن لاعب ليفربول فيدريكو كييزا أبعد تسديدته من على خط المرمى. وقال لو بري لشبكة «سكاي»: «لست محبطاً لأكون صريحاً؛ لأنها نقطة جيدة خاصة من مثل هذا الملعب، من الفخر أن نلعب هنا». وأضاف: «لعبنا بأسلوبنا، وأنا سعيد بالشوط الأول. حتى خلال الاستراحة تحدثنا معاً لبذل المزيد من الجهد لأننا لعبنا بشكل جيد، لكن ربما دون الثقة الكافية بإمكانية التسجيل، ونجحنا في ذلك بالشوط الثاني».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

أقر بيب غوارديولا بأن «لا خطة محددة لدي سوى المحاولة» في مواجهة المهمة الصعبة التي تنتظر فريقه مانشستر سيتي أمام ضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على نادي تشيلسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية وين روني (رويترز)

روني يدعو داومان لاعب آرسنال إلى الاستمتاع بإنجازه التاريخي

قال وين روني مهاجم مانشستر يونايتد السابق، إنه ينبغي السماح للاعب آرسنال الشاب ماكس داومان بالاستمتاع بإنجازه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي ريتشارليسون يحتفل بهدفه في ليفربول (إ.ب.أ)

ريتشارليسون ونيتو سعيدان بتعادل توتنهام مع ليفربول

أثنى كل من ريتشارليسون وبيدرو نيتو، ثنائي فريق توتنهام هوتسبير، بتعادل فريقهما مع ليفربول، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية دانييل فاركي المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (د.ب.أ)

فاركي يشيد بلاعبيه بعد التعادل مع كريستال بالاس

أشاد دانييل فاركي، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، بلاعبيه بعد التعادل السلبي مع كريستال بالاس، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«اليويفا» يحدد سعر تذكرة نهائي أبطال أوروبا بدءاً من 70 يورو

بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
TT

«اليويفا» يحدد سعر تذكرة نهائي أبطال أوروبا بدءاً من 70 يورو

بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الاثنين، أن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال في بودابست ستبدأ من 70 يورو (80 دولاراً)، على أن يتم توزيع التذاكر على الجمهور العام عن طريق القرعة.

وستقام المباراة النهائية يوم 30 مايو (أيار) في استاد بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية.

وسيتمكن المشجعون أيضاً من حضور نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات في ملعب أوليفال في أوسلو يوم 23 مايو مقابل 20 يورو فقط، حيث تبدأ مبيعات التذاكر اليوم لجميع نهائيات مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي للعبة.

وتتباين هيكلة الأسعار هذه مع البطولات الدولية الكبرى مثل كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، حيث تكون أسعار التذاكر عادة أعلى بكثير، مما أثار انتقادات من المشجعين.

وباب التقديم لشراء التذاكر مفتوح عبر بوابة التذاكر الخاصة بـ«اليويفا»، على أن تنتهي مبيعات تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا في 19 مارس (آذار) الجاري.

وسيتم بعد ذلك تخصيص التذاكر عن طريق القرعة بدلاً من بيعها على أساس أسبقية الحضور أو نماذج التسعير الديناميكية التي تستخدم بشكل متزايد في الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال «اليويفا» إن غالبية التذاكر الخاصة بالنهائيات الأربعة ستذهب إلى مشجعي الفرق المشاركة والجمهور العام، مع تخصيص أكثر من 40 في المائة من سعة ملعب نهائي دوري أبطال أوروبا للمشجعين في فئتي السعر الأدنى.

وتبدأ أسعار تذاكر نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول المقرر يوم 20 مايو من 40 يورو، بينما تبدأ أسعار تذاكر نهائي دوري المؤتمر في لايبزيغ المقرر يوم 27 مايو من 25 يورو.


رفض استئناف بايرن ميونيخ ضد طرد لويس دياز

الكولومبي لويس دياز طُرد في مواجهة باير ليفركوزن (أ.ف.ب)
الكولومبي لويس دياز طُرد في مواجهة باير ليفركوزن (أ.ف.ب)
TT

رفض استئناف بايرن ميونيخ ضد طرد لويس دياز

الكولومبي لويس دياز طُرد في مواجهة باير ليفركوزن (أ.ف.ب)
الكولومبي لويس دياز طُرد في مواجهة باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به نادي بايرن ميونيخ ضد الإنذار الثاني الذي تلقاه لاعبه الكولومبي لويس دياز، في المواجهة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 مع باير ليفركوزن، رغم اعتراف الحكم بعد المباراة بارتكابه خطأ.

وتعرض الجناح الكولومبي، السبت، للطرد بسبب التمثيل داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم كريستيان دينغرت أقر لاحقاً بأن الحادثة لم تكن تستدعي بطاقة صفراء، حيث تعرض دياز لعرقلة من حارس ليفركوزن يانيس بلازفيتش.

وقال ستيفان أوبرهولز، رئيس اللجنة التأديبية في الاتحاد الألماني لكرة القدم، في بيان يوم الاثنين: «لا يعد استخدام تقنية مراجعة الفيديو أمراً ذا أهمية كبيرة؛ لأن قرار الحكم ربما لم يكن ليتخذ بهذه الطريقة».

وأضاف: «الأمر الحاسم هو أن الحادثة تمثل قراراً واقعياً، ولا يمكن تصحيحه إلا إذا كان خطيراً وواضحاً وخاطئاً بشكل قاطع، وهذا ليس هو الحال هنا».

وبذلك، سيغيب دياز عن مباراة بايرن ميونيخ على أرضه أمام يونيون برلين يوم السبت، في الوقت الذي يقترب فيه الفريق من حسم لقب الدوري الألماني. ونظرياً، يمكن لبايرن ميونيخ استئناف القرار خلال 24 ساعة.

ولم تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في بعض القرارات أثناء المباراة، إذ لا تملك صلاحية البت في البطاقات الصفراء حالياً، بل يقتصر دورها على حالات الأهداف والبطاقات الحمراء المباشرة.

وأثارت قرارات حكام مباراة ليفركوزن غضب بايرن ميونيخ، لا سيما إلغاء هدف لهاري كين بشكل مثير للجدل بداعي لمسة يد بعد تدخل الـ«فار».

وصرح أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي لصحيفة «بيلد» قائلاً: «إنه أسوأ أداء تحكيمي رأيته في مباراة بالدوري الألماني».

دافع الاتحاد الألماني لكرة القدم عن طاقم التحكيم، وصرح سيمون رولفس، المدير الرياضي لليفركوزن، للصحافيين يوم الاثنين بأنه لا يفهم ردة فعل بايرن ميونيخ الغاضبة على هذه الأحداث.

كاد ليفركوزن أن يفوز بمباراة السبت في الوقت بدل الضائع، لكن الحكم احتسب تسللاً على يوناس هوفمان، وطرد نيكولاس جاكسون، لاعب بايرن ميونيخ، في الشوط الأول، ويتفق المحللون على نطاق واسع على استحقاقه الطرد بسبب تدخل عنيف.

وقال ديتمار هامان، لاعب خط وسط بايرن ميونيخ السابق في تصريحات لقناة «سكاي» إن موقف البافاريين «لا يليق بناد لكرة القدم مشهور عالمياً».


ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)
فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)
TT

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)
فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها الفريق، إذ لم يتمكن سائقاه لاندو نوريس وأوسكار بياستري من الانطلاق في سباق جائزة الصين الكبرى بحلبة شنغهاي الأحد.

وأخفق بطل العالم نوريس وزميله بياستري في بدء السباق بسبب مشكلات في سيارتيهما، في كبوة غير مسبوقة لنوريس، كما أن زميله الأسترالي لم يكمل بذلك أي لفة في السباقين اللذين خاضهما هذا الموسم، إذ تعرض لحادث أثناء توجهه إلى خط الانطلاق في السباق الافتتاحي في أستراليا.

وتأهل بياستري لسباق الصين من المركز الخامس ونوريس من المركز السادس، لكن كل منهما عانى من مشكلات في وحدة طاقة «مرسيدس» التي لم يتسنَّ إصلاحها في الوقت المحدود المتاح.

وكانت آخر مرة فشل فيها مكلارين في بدء سباق بأي من سيارتيه، في سباق أميركا لعام 2005 في إنديانابوليس، الذي شارك فيه ستة سائقين فقط بسبب مشكلات في إطارات «ميشلان».

قال أندريا ستيلا رئيس مكلارين للصحافيين: «إذا أخذنا في الاعتبار أن أوسكار لم يتمكن من بدء سباق في بداية موسم 2026، فهذا أمر صعب للغاية على أوسكار... لكن في الوقت نفسه... يظل كلاهما إيجابياً للغاية. أعتقد أن ما مررنا به في مكلارين منذ عام 2023 كان رحلة رائعة لتطوير ثقافة وعقلية، ما نسميه داخلياً عقلية الفائز».

وأضاف: «في العام الماضي، عندما حققنا تتويجاً مزدوجاً (بلقبي السائقين والفرق)... قلنا داخل الفريق إن الفوز لم يكن في أبوظبي، بل تحقق في قطر وفي لاس فيغاس بسبب الطريقة التي صمدنا بها أمام الصعوبات. في هذه المواقف تصبح حقاً بطلاً».

وفي سباق قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حُرم بياستري من الفوز بسبب خطأ استراتيجي، بينما جرى استبعاد سائقي الفريق الاثنين في لاس فيغاس بسبب مخالفة، وذلك بعد أن احتلا المركزين الثاني والرابع.

وقال ستيلا: «عليك أن تتحمل الصعوبات، وعليك أن تتعامل معها، وأن تستغلها لتصبح بطلاً أكثر جدارة في المستقبل وتكتسب الصفات التي تجعلك بطلاً. هذه هي عقليتنا، ورأيت ذلك يتجلى تماماً اليوم مع أوسكار، ولاندو، والفريق».

وأضاف ستيلا أن المشكلات التي شهدها سباق أمس كانت ذات طبيعة مختلفة في السيارتين، ويبدو أنها كانت مصادفة رغم أنها تتعلق بنفس المكون.

وأشار إلى أنها كانت «لحظة صعبة» عندما خسر الفريق نقاطاً محتملة في وقت مبكر جداً من البطولة بسبب شيء خارج عن سيطرة الفريق.

وأوضح: «من غير المعتاد أن تواجه مشكلتين خطيرتين في نفس الوقت تقريباً في نفس المكون»، مشيراً إلى أنه ستتم مراجعة الأمر مع القسم المختص في «مرسيدس» لكشف سبب الأعطال.

وأضاف: «بمجرد أن نتعمق قليلاً في الأمر، سنتمكن من إجراء تقييم أكثر شمولاً ونرى ما إذا كان هناك أي شيء يقع فعلياً على عاتق مكلارين».