المنتخبات المتأهلة إلى «مونديال 2026» تتأهب للتعرف على مجموعاتها

القرعة نقطة التحوّل الفعلية التي تبدأ معها الحسابات الفنية والرقمية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
TT

المنتخبات المتأهلة إلى «مونديال 2026» تتأهب للتعرف على مجموعاتها

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعلن بصحبة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو سحب قرعة مونديال 2026 في واشنطن (غيتي)

قبل نحو 7 أشهر من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن التي ستحتضن، الجمعة، حفل قرعة النسخة الكبرى بتاريخ «المونديال»، في «مركز جون كيندي للفنون الأدائية». وستتعرف المنتخبات الـ42 المتأهلة، بالإضافة إلى المنتخبات الـ6 التي سوف تتأهل من الملحقين الأوروبي والعالمي، على طريقها في البطولة التي ستقام لأول مرة في 3 دول؛ هي: أميركا وكندا والمكسيك.

ويشارك 16 منتخباً في الملحق الأوروبي، سيتأهل منها 4 منتخبات، فيما تشارك 6 منتخبات في الملحق العالمي؛ سيصعد منها منتخبان. ورغم أن البطولة لا تزال بعيدة نسبياً في روزنامة كرة القدم، فإن لحظة إجراء القرعة تعدّ نقطة التحول الفعلية التي تبدأ معها الحسابات الفنية والرقمية، سواء من جانب المنتخبات الكبرى، وتلك التي تخوض النهائيات لأول مرة. وحتى الآن، تأهل 42 منتخباً، من أصل 48، إلى «المونديال»، في انتظار 6 منتخبات ستتأهل من الملحقَين في مارس (آذار) المقبل.

وتحمل منتخبات أميركا اللاتينية تفوقاً كبيراً في منافسات بطولة كأس العالم، وذلك قبل إجراء قرعة النسخة رقم «23» التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف العام المقبل. ولا تنسى منتخبات أميركا الجنوبية، التي قدمت كثيراً من المواهب والأساطير للكرة العالمية، أنها كانت مهد انطلاق كأس العالم، عندما استضافت أوروغواي النسخة الأولى من البطولة عام 1930، وهي التي فازت بلقبها أيضاً في حقبة ذهبية لهذا المنتخب. ويمثل حضور منتخبات أميركا اللاتينية في كأس العالم محوراً ثابتاً في تاريخ البطولة؛ إذ ارتبطت القارة دائماً بالمهارة العالية، والهوية الفنية الواضحة، والقدرة على فرض تأثير يتجاوز حدود النتائج، فقد كان هناك بعض البطولات التي لم يتوج فيها منتخب لاتيني باللقب، لكنها تركت انطباعاً رائعاً عن نجوم بارزين، مثل جيل منتخب البرازيل في 1982، الذي لم يحصد لقب البطولة التي أقيمت في إسبانيا، لكنه ترك انطباعاً رائعاً عن الكرة التي قدمها هذا المنتخب بقيادة زيكو وسقراطس.

ومنذ النسخة الأولى عام 1930، ظلت منتخبات الجنوب شريكاً أساسياً في رسم ملامح «المونديال»، سواء عبر التتويجات، والأجيال التي تركت بصمتها في ذاكرة اللعبة. وبمجموع 10 ألقاب مونديالية من أصل 22 لقباً، يظهر التأثير اللاتيني، الذي يطمح في النسخة الجديدة إلى الاقتراب من عرش أوروبا التي حصدت منتخباتها 12 لقباً عبر التاريخ، كان الأخير لفرنسا في 2018. وسيلعب عامل التقارب في الأجواء والمكان مع الولايات المتحدة والمكسيك دوراً في أن تكتسب المنتخبات اللاتينية جرأة أكبر للمنافسة على نيل اللقب.

الأنظار تتجه إلى واشنطن التي تحتضن حفل قرعة النسخة الأكبر في تاريخ المونديال

وتتقدم البرازيل المشهد بوصفها البطل التاريخي الأول للبطولة، وصاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد 5 بطولات، وقد بنت حضورها العالمي عبر مسار طويل من الاستمرارية الفنية، بداية من «لقب 1958» الذي أطلق عصر المهارة المنظمة، مروراً بـ«بطولة 1970» التي مثلت ذروة الامتداد الهجومي المنسق داخل فريق واحد، وصولاً إلى «تتويج 2002» الذي أعاد البرازيل إلى قمة العالم بتركيبة تجمع الإيقاع السريع والفاعلية.

لكن منذ ذلك الحين يبقى المنتخب البرازيلي زعيم القارة فيما يتعلق بالألقاب المونديالية، بعيداً عن عرشه القديم، فمنذ آخر تتويج قبل نحو 23 عاماً، هيمنت أوروبا على 4 ألقاب، قبل أن تكسر الأرجنتين ذلك التفوق بالنسخة الماضية في قطر. وتمتاز مشاركات البرازيل في «المونديال» بأنها الأعلى ثباتاً؛ إذ لم تغب مطلقاً عن النهائيات، ووصلت إلى الأدوار المتقدمة في أغلب النسخ، محافظةً على هوية هجومية تعتمد على الإبداع الفردي داخل منظومة مدعومة بالتنظيم والضغط العالي.

لكن غياب الجيل ذي الشخصية القيادية ربما يكون العائق أمام تحقيق إنجاز جديد، فمنذ اعتزال جيل رونالدو ورونالدينيو وكاكا، لم يتسلم نيمار الراية بالشكل المناسب، ولا تزال صدمة السقوط بسباعية أمام ألمانيا في «نصف نهائي 2014» على ملعبها غصةً في حلق البرازيل.

الأرجنتين بدورها تعدّ من أهم أعمدة البطولة بـ3 ألقاب، آخرها في 2022، وقد أثبتت عبر تاريخها قدرتها على العودة إلى الواجهة في اللحظات الحاسمة. وتعتمد هويتها على المزج بين القوة الذهنية والمرونة التكتيكية؛ مما جعلها منافساً دائماً في الأدوار النهائية، حتى في الفترات التي شهدت تراجعاً في نتائجها.

أما أوروغواي، صاحبة أول لقبين في تاريخ المونديال، فكانت حجر الأساس في مشوار المنافسة العالمية، ويظل إنجازها في نسخة عام 1950 من كبرى لحظات البطولة تأثيراً، بالفوز على المضيف المنتخب البرازيلي في عقر داره. ورغم تراجع أدوارها في العقود الأخيرة، فإنها واصلت الحضور في مراحل متقدمة بنسخ مختلفة بفضل الاحتفاظ بهوية فنية مميزة، والشخصية ذات الطابع اللاتيني في المدارس التدريبية المتعاقبة أيضا، مثل أوسكار تاباريز ومارسيلو بييلسا.

وبعيداً من القوى الكبرى، قدمت منتخبات مثل تشيلي وكولومبيا وباراغواي وبيرو مشاركات لافتة أسهمت في ترسيخ حضور القارة، فجاء منتخب تشيلي في مركز ثالث العالم عام 1962، وظهرت كولومبيا بصبغة هجومية قوية خلال التسعينات، بينما حققت باراغواي أفضل إنجاز لها بوصولها إلى «ربع نهائي 2010»، واستمرت بيرو طوال عقود في تقديم أداء ممتع رغم محدودية الموارد...

بشكل عام، تمتلك أميركا اللاتينية 10 ألقاب في كأس العالم، إلى جانب عشرات المشاركات المتقدمة في نصف النهائي والنهائي؛ مما يجعلها من أهم المحاور المؤثرة في تاريخ البطولة. وتستمد هذه المنتخبات قوتها من تراكم الهوية الفنية وتنوع المدارس الكروية، لتبقى عنصراً أساسياً في تشكيل ملامح «المونديال» عبر كل العصور.


مقالات ذات صلة

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

رياضة عالمية المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.