بايرن ميونيخ لنسيان أحزانه «الأوروبية» على حساب سانت باولي

مواجهة ساخنة بين المنتشيَين ليفركوزن ودورتموند في الدوري الألماني

لاعبو بايرن ميونيخ ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام آرسنال (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام آرسنال (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ لنسيان أحزانه «الأوروبية» على حساب سانت باولي

لاعبو بايرن ميونيخ ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام آرسنال (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة الأولى هذا الموسم أمام آرسنال (رويترز)

يتطلع نادي بايرن ميونيخ إلى تصحيح مساره بعد تلقيه الهزيمة الأولى هذا الموسم، حينما يستضيف سانت باولي، السبت، في الجولة الـ12 من «دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)».

وتلقى النادي البافاري هزيمته الأولى هذا الموسم بخسارته على ملعب آرسنال الإنجليزي 1 - 3 في دوري أبطال أوروبا الأربعاء، ويستهدف الآن استعادة اتزانه على حساب سانت باولي لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب بكل قوة.

وخسر بايرن أول مباراة له بعد 18 مباراة لم يذق خلالها طعم الهزيمة؛ إذ حقق 17 انتصاراً مقابل تعادل وحيد، ولكن، على الأرجح، لن تؤثر هذه الهزيمة على مصيره في البطولة القارية؛ إذ يحتل المركز الثالث في مرحلة الدوري برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات مقابل هزيمة واحدة، متأخراً بفارق الأهداف عن باريس سان جيرمان الوصيف، و3 نقاط عن آرسنال المتصدر.

ويقدم بايرن مسيرة مذهلة في «البوندسليغا»؛ إذ حقق 10 انتصارات مقابل تعادل وحيد في أول 11 جولة من الموسم الحالي، وبسجل مثالي من الأهداف، حيث سجل 41 هدفاً مقابل 8 أهداف هزت شباكه، لينفرد بالصدارة برصيد 31 نقطة.

وفي المقابل، يعيش سانت باولي، القادم من هامبورغ، كابوساً حقيقياً؛ إذ يحتل المركز الثالث من القاع، وتلاحقه سلسلة من 8 هزائم متتالية في الدوري، حيث لم يتمكن سانت باولي من جمع سوى 7 نقاط من أصل 33 ممكنة، وسجل لاعبوه 9 أهداف فقط، وهو أقل معدل تهديفي في الدوري.

ويعبر حارس مرمى سانت باولي، نيكولا فاسيلي، عن واقعية الموقف بقوله: «يمكننا الذهاب إلى هناك بمزيد من الاسترخاء العقلي؛ لأنه لا أحد يتوقع منا أي شيء».

بينما يرى المدافع إريك سميث أن المباراة قد تكون بمثابة «تمرين دفاعي» للتركيز على الجوانب التكتيكية قبل المباريات الأهم. هذه التوقعات المنخفضة هي السلاح الوحيد لمدرب الفريق ألكسندر بليسين، الذي يحظى بدعم كامل من إدارة ناديه رغم الأزمة.

وبعيداً عن المنافسة الرياضية، فإن هذه المواجهة تحمل طابعاً إنسانياً فريداً؛ حيث يحتفظ بايرن ميونيخ وسانت باولي بعلاقة صداقة وثيقة تعود لأكثر من 20 عاماً، وتتمتع جماهير الناديين بروابط قوية، ففي عام 2003، ساهم بايرن ميونيخ في إنقاذ سانت باولي مالياً من الإفلاس عبر مباراة خيرية بمبادرة من المسؤول الأسطوري أولي هونيس.

ورغم صعوبة المواجهة بالنسبة إلى سانت باولي، فإن اللعب في جو من الود المتبادل قد يوفر الدعم النفسي الذي يحتاجه الفريق في أزمته العميقة.

وعلى الجانب الآخر، يستعد باير ليفركوزن وبوروسيا دورتموند، اللذان حققا انتصارين مشرفين في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، لمواجهتين قويتين بينهما في «الدوري الألماني» و«كأس ألمانيا»، وستكون المواجهة الأولى بينهما في ليفركوزن مساء السبت.

ويستضيف ليفركوزن المباراة الأولى في «البوندسليغا»، قبل أن يستضيف دورتموند المواجهة الثانية في «الكأس» مساء الثلاثاء.

وفي الوقت الذي حقق فيه ليفركوزن فوزاً مفاجئاً على مانشستر سيتي، كما سجل دورتموند انتصاراً كاسحاً على فياريال، ربما كان العنصر الأكبر إرضاء لكاسبر هيولماند مدرب ليفركوزن، ونيكو كوفاتش مدرب دورتموند، هو الحفاظ على شباكهما نظيفة في كلتا المباراتين.

نيكو كوفاتش مدرب دورتموند وفرحة تخطي فياريال (د.ب.أ)

لقد كان إنجازاً هائلاً أن يتمكن ليفركوزن من إيقاف إيرلينغ هالاند ورفاقه، حتى لو لم يظهر مهاجم دورتموند السابق إلا في الشوط الثاني، وذلك في غياب المدافع الأساسي إدموند تابسوبا بسبب الإيقاف.

ومع ذلك، كان هذا الإنجاز نتيجة منطقية للصلابة التي اكتسبها ليفركوزن تحت قيادة المدرب الدنماركي الذي تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

لم يظهر ليفركوزن عزيمته الدفاعية بالحفاظ على شباكه نظيفة في مباراته السابقة بدوري الأبطال خارج أرضه أمام بنفيكا فقط، بل حقق أيضاً 3 انتصارات متتالية بشباك نظيفة في مبارياته على أرضه في الدوري الألماني.

ورغم ذلك، فإن دورتموند يسافر إلى ليفركوزن وهو يمتلك ثاني أقل عدد من الأهداف التي استقبلتها شباكه في الدوري الألماني هذا الموسم بواقع 10 أهداف؛ أي أقل بـ5 أهداف من إجمالي ليفركوزن.

الدفاع الصلب سمة مميزة في عهد كوفاتش، ولا شك في أن الحفاظ على نظافة الشباك أمام فياريال كان نتيجة تركيز متجدد على الخط الخلفي بعد التعادل المحبط 3 - 3 أمام شتوتغارت في نهاية الأسبوع الماضي.

ولطالما كان غريغور كوبيل عنصراً يمكن الاعتماد عليه في حراسة مرمى دورتموند لسنوات، وقد حافظ بالفعل على نظافة شباكه في 6 مباريات بالدوري هذا الموسم، كما تألق في مباراة الفوز بركلات الترجيح على آينتراخت فرنكفورت في الجولة الماضية من «كأس ألمانيا».

كاسبر هيولماند مدرب ليفركوزن ونشوة الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)

وفي الوقت نفسه، تأقلم مارك فليكن جيداً مع فريقه الجديد منذ انضمامه إلى ليفركوزن في الصيف، وتبلغ نسبة تصدياته 72.9 في المائة، وهي أعلى بقليل من نسبة كوبيل 72.7 في المائة.

ويحتل ليفركوزن المركز الثالث برصيد 23 نقطة، متفوقاً بنقطة واحدة على دورتموند صاحب المركز الرابع، فيما يأتي لايبزغ في المركز الثاني برصيد 25 نقطة قبل مواجهته أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الجمعة في افتتاح الجولة الـ12 للمسابقة.

ويلتقي السبت هوفنهايم مع أوغسبورغ، ويونيون برلين وهايدنهايم، وفيردر بريمن مع كولن، فيما يلتقي يوم الأحد هامبورغ وشتوتغارت، وآينتراخت فرنكفورت مع فولفسبورغ، وفرايبورغ وماينز.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».