هل يستطيع أي فريق منافسة آرسنال على لقب الدوري؟

بعد توسيع فارق النقاط بينه وبين أقرب ملاحقيه على الصدارة

تسديدة إيزي في طريقها لمعانقة شباك توتنهام بهدف آرسنال الثالث (د.ب.أ)
تسديدة إيزي في طريقها لمعانقة شباك توتنهام بهدف آرسنال الثالث (د.ب.أ)
TT

هل يستطيع أي فريق منافسة آرسنال على لقب الدوري؟

تسديدة إيزي في طريقها لمعانقة شباك توتنهام بهدف آرسنال الثالث (د.ب.أ)
تسديدة إيزي في طريقها لمعانقة شباك توتنهام بهدف آرسنال الثالث (د.ب.أ)

بعد تعادل آرسنال المفاجئ أمام سندرلاند في الجولة قبل الماضية، الذي منح منافسيه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أملاً جديداً، عاد آرسنال إلى المسار الصحيح سريعاً ووسع فارق النقاط بينه وبين أقرب ملاحقيه على الصدارة بفوزه الساحق على توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة الماضية.

كان إيبيريتشي إيزي، الذي كان يسعى توتنهام لضمه الصيف الماضي، هو نجم اللقاء، حيث سجل أول ثلاثية (هاتريك) له في الدوري، وأول ثلاثية في ديربي شمال لندن منذ عام 1978.وبعد يوم واحد من خسارة ليفربول، حامل اللقب، للمرة السادسة في سبع مباريات، وخسارة مانشستر سيتي أمام نيوكاسل، لم يجد «المدفعجية» بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا أي صعوبة في التقدم بفارق ست نقاط عن تشيلسي، صاحب المركز الثاني.

وبدا هذا الفوز الساحق - حسب كريس كولينسون على موقع بي بي سي - بمثابة إنذار شديد اللهجة لبقية المنافسين على اللقب، خاصة أنه جاء أمام توتنهام الذي دخل المباراة دون أي هزيمة خارج ملعبه طوال الموسم، فضلاً عن أن آرسنال افتقد لخدمات كل من غابرييل ومارتن أوديغارد وكاي هافرتز وفيكتور غيوكوريس بداعي الإصابة. وباستثناء تسديدة ريتشارليسون المذهلة التي جاء منها الهدف الوحيد لتوتنهام، لم يصنع السبيرز فرصاً خطيرة على المرمى، وكان اللقاء من طرف واحد. سدد آرسنال 17 تسديدة مقابل ثلاث تسديدات لتوتنهام، وأنهى السبيرز المباراة بمتوسط أهداف متوقع بلغ 0.07 فقط.

وقال إيزي لبرنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي»: «يا له من أمر جنوني! إنه يوم مميز حقاً بالنسبة لي ولعائلتي. لم أحلم قط بيوم مثل هذا. إنه شيء استثنائي، ولا يسعني إلا أن أشكر الله». وأضاف: «كنا مستعدين لأي خطة سيلعبون بها، بفضل اجتهاد طاقمنا الفني، الذي يجب الإشادة به وبجميع لاعبينا بفضل قدراتهم وموهبتهم الكبيرة. نحن قادرون على تسجيل الأهداف من أي زاوية. ربما كان من الممكن أن أسجل أربعة أهداف. إنني أحاول دائماً التسجيل، وأحاول دائماً استغلال الفرص التي تتاح لي، ومن المهم أن أتحلى بالصبر والاجتهاد».

إيزي يكتب التاريخ في ديربي شمال لندن

يا له من يومٍ رائع بالنسبة لإيزي، الذي يشجع آرسنال منذ نعومة أظافره. لقد استغنى عنه المدفعجية وهو في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن يتم رفضه من قبل فولهام وريدينغ وميلوول، ثم حصل أخيراً على فرصته مع كوينز بارك رينجرز. وعادت تغريدة نشرها إيزي في أبريل (نيسان) 2015 إلى مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: «أقسم أنني سأحقق ذلك، وعندما أحققه، سيعرضون هذه التغريدة». وقد حقق اللاعب الإنجليزي الدولي ذلك بالفعل.

تُعد هذه أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرة إيزي الكروية على مستوى الفريق الأول، ناهيك من كونها الأولى في ديربي شمال لندن في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز باسمه الجديد. انضم إيزي إلى آرسنال في صفقة بلغت قيمتها 67 مليون جنيه إسترليني، وبدأ يثبت نفسه بوصفه أحد أبرز الأسماء في تشكيلة المدير الفني ميكيل أرتيتا.

وعندما انضم إيزي إلى المدفعجية، أثيرت تساؤلات حول مركزه في الفريق، لكن بعد إصابة القائد أوديغارد، استغل إيزي فرصته تماماً وأصبح أحد أفضل لاعبي الفريق. استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً مع فريقه الجديد، حيث يلعب في مركز مختلف عن المركز الذي كان يلعب به مع كريستال بالاس، لكنه بدأ يتأقلم ويقدم مستويات مميزة حقاً.

تروسارد يفتتح رباعية آرسنال في ديربي شمال لندن (أ.ب)

لقد قدّم تمريرة ممتازة لغابرييل مارتينيلي الذي سجل هدف التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في مرمى مانشستر سيتي، وسجل هدف الفوز ضد كريستال بالاس، وسجل الآن أول ثلاثية له مع الفريق الأول ضد الغريم التقليدي للمدفعجية. وعلاوة على ذلك، فإن قدرته على القيام بأشياء غير متوقعة تضيف بُعداً جديداً إلى خط هجوم آرسنال، الذي سيخوض مباراتين مهمتين خلال الأيام المقبلة، ضد بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا (الأربعاء) وتشيلسي (الأحد)، لكن إيزي سيستمتع بهذا التحدي الكبير بالنظر إلى مستواه الحالي.

وقال أرتيتا: «هذا هو إيزي. لقد حصل على يومين راحة بعد عودته من معسكر المنتخب الإنجليزي، لكنه كان يريد التدريب بعد اليوم الأول. لقد أراد أن يعود ويتحسن ويطرح الأسئلة. عندما تمتلك مثل هذه الموهبة والذكاء الكبيرين، ثم تضيف إلى ذلك الرغبة في التحسن والتدريب، تحدث هذه الأمور». وأضاف المدير الفني الإسباني: «عندما تحدثت مع توماس توخيل عن إيزي، سألته عن مدى جودته، فأخبرني بأنه واحد من أفضل اللاعبين الذين رآهم. أنا أيضاً أرى أنه واحد من أفضل اللاعبين من حيث الموهبة. وإذا أضفنا إلى ذلك معدل عمله الرائع، واستعداده للعب لهذا الفريق، والسعادة التي أشعر بها عندما يكون في الفريق، فستكون النتيجة هي رؤيتنا لهذا اللاعب المميز».

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن إيزي هو اللاعب الإنجليزي الأكثر مساهمة في الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2025. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن إيرلينغ هالاند (25 هدفاً)، ومحمد صلاح (23 هدفاً)، وبريان مبيومو (21 هدفاً)، وأنطوان سيمينيو (18 هدفاً) هم الوحيدون الذين ساهموا في أهداف أكثر من إيزي (18 مسامة تهديفية، بواقع عشرة أهداف وثماني تمريرات حاسمة) في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2025. وقال مهاجم كريستال بالاس السابق، كلينتون موريسون، لبي بي سي: «أعرف مدى أهمية هذا الانتقال من كريستال بالاس بالنسبة له، وأعرف ما يمكن أن يقدمه. إنه أفضل لاعب في الملعب. ومن هنا ستنطلق مسيرته مع آرسنال».

ما أهمية تقدم آرسنال؟

لا يزال يتبقى 26 مباراة لكل فريق هذا الموسم، فهل التقدم بفارق ست نقاط في هذه المرحلة لا يمكن تعويضه؟ من المؤكد أنه يمكن تعويض هذا الفارق من النقاط، لكن الإحصائيات تشير إلى أن تقدم آرسنال كبير جداً. فهذه هي المرة الخامسة التي يتصدر فيها آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 12 جولة، لكن آرسنال فشل في مواصلة التقدم والفوز باللقب في المرات الثلاث الأخيرة التي تصدر فيها الدوري في هذه المرحلة. ومع ذلك، يُعد هذا أكبر فارق من النقاط لآرسنال في هذه المرحلة من الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز. وما يزيد من تفاؤل جمهور آرسنال أن الإحصائيات تشير إلى أن جميع الفرق التي تقدمت بفارق ست نقاط أو أكثر بعد مرور 12 مباراة من الموسم فازت باللقب في نهاية المطاف.

إيزي الموهوب يكتب التاريخ ويسدد ليحرز هدف آرسنال الرابع وهدفه الثالث (هاتريك) (أ.ف.ب)

ومع ذلك، قد تكون هذه الإحصائية مضللة بعض الشيء، حيث عادت بعض الفرق بعد التأخر بعدد أكبر من النقاط لتفوز باللقب في النهاية. إذ، كم مرة تأخرت الفرق بفارق ست نقاط أو أكثر عن المتصدر بعد مرور 12 جولة ثم تمكنت من الفوز باللقب؟ لا يزال الوضع يبدو جيداً بالنسبة لآرسنال، فالإجابة هي خمس مرات فقط، كان آخرها في موسم 2013 - 2014 عندما كان مانشستر سيتي متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر آرسنال.

يجب عدّ تشيلسي منافساً على اللقب الآن بعد احتلاله المركز الثاني. لقد فاز تشيلسي بخمس من مبارياته الست الماضية في الدوري، محققاً ثلاثة انتصارات متتالية دون أن تهتز شباكه لأول مرة منذ عام 2022. كما أن أستون فيلا وكريستال بالاس، المتخلفين بفارق نقطتين وثلاث نقاط على التوالي عن تشيلسي، يعتدان نفسيهما منافسين قويين أيضاً.

ومع تأخر ليفربول بفارق 11 نقطة عن آرسنال، سيتعين على الريدز القيام بشيء لم يفعله أي فريق آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز للعودة والفوز باللقب. كما تشير الإحصائيات إلى أن فريقين فقط نجحا بعد التأخر بفارق سبع نقاط، مثل مانشستر سيتي حالياً، في الفوز بلقب الدوري.

لا مشكلة من دون غابرييل

كان مشجعو آرسنال يشعرون بالقلق قبل مباراة ديربي شمال لندن بسبب غياب غابرييل، الذي يعد أفضل مدافع بالفريق. كان النجم البرازيلي يقدم مستويات استثنائية في خطط آرسنال الدفاعية القوية بشكل لا يصدق هذا الموسم، حيث تألق في الكرات الهوائية وإفساد الهجمات، كما حقق ثاني أعلى عدد من قطع الكرات في الدوري. وفي الموسم الماضي، فاز آرسنال بأربع مباريات فقط من أصل 12 مباراة في الدوري لم يبدأ فيها غابرييل وويليام صليبا معاً في التشكيلة الأساسية. لكن يبدو أن آرسنال أصبح فريقاً مختلفاً تماماً هذا الموسم بعدما أنفق 250 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي للتعاقد مع ثمانية لاعبين لتدعيم صفوفه.

أرتيتا وإيزي وفرحة لا توصف بين المدرب ولاعبه (رويترز)

تعاقد آرسنال مع المدافع الإكوادوري بيرو هينكابي على سبيل الإعارة من باير ليفركوزن، مع خيار الشراء الدائم مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، وسرعان ما أصبح من اللاعبين المفضلين لدى أرتيتا الذي وصفه بـ«المحارب». ويستطيع هينكابي، الفائز بلقب الدوري الألماني الممتاز، اللعب أيضاً في مركز الظهير الأيسر، وهو ما يمنح أرتيتا خياراتٍ إضافية مع ضمان عدم حدوث تراجع في مستوى خط الدفاع في حال غياب صليبا أو غابرييل.

من المؤكد أن أرتيتا يشعر بسعادة كبيرة لرؤية فريقه يقدم هذه المستويات المميزة، ليس فقط من حيث قدراتهم الفنية، بل أيضاً من حيث لياقتهم البدنية ومعدل العمل الذي يقوم به اللاعبون. يبذل جميع اللاعبين قصارى جهدهم لأنهم يعلمون أنه إن لم يفعلوا ذلك، فلن يلعبوا، ويستحق أرتيتا كل التقدير والثناء على ذلك، لأنه هو من غرس فيهم عقلية تجعل العمل الجاد بأهمية أدائهم الهجومي نفسه، إن لم يكن أكثر.

إنهم يضغطون بشكل متواصل على المنافسين، وحتى في خط الهجوم يجسد فيكتور غيوكيريس، الذي غاب عن مباراة توتنهام بسبب الإصابة، أسلوب الفريق في الضغط. لم يعد يهم من يلعب، فكل اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم ويقومون بواجباتهم الدفاعية على النحو الأمثل. من الواضح أن هذا يتطلب انضباطاً ذهنياً كبيراً، لكن جميع اللاعبين يبدون مستعدين تماماً من الناحية البدنية أيضاً.


مقالات ذات صلة

سلوت يلوم الإرهاق في خسارة ليفربول أمام بورنموث

رياضة عالمية فان دايك يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (إ.ب.أ)

سلوت يلوم الإرهاق في خسارة ليفربول أمام بورنموث

برر آرني سلوت، مدرب ليفربول، خسارة فريقه أمام بورنموث بنتيجة 2 / 3 في اللحظات الأخيرة من مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب عامل الإرهاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعب المغربي أمين عدلي محتفلاً بالهدف الثمين (رويترز)

هدف المغربي عدلي «القاتل» يجرع ليفربول مرارة الهزيمة السابعة

سجل لاعب وسط بورنموث المغربي ​أمين عدلي هدفاً في الرمق الأخير بالوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني ليتجرع ليفربول الهزيمة السابعة له في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوارديولا محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (رويترز)

غوارديولا: جيهي وسيمينيو صفقات لـ«المستقبل»

أشاد الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بالتألق اللافت للثنائي الجديد، أنطوان سيمينيو ومارك جيهي في ظهورهما الأول مع الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسديدة مرموش لاعب مانشستر سيتي في طريقها لتعانق شباك وولفرهامبتون (رويترز)

مرموش وسيمينيو يعيدان سيتي إلى درب الانتصارات بالدوري الإنجليزي

استعاد مانشستر سيتي بريقه وحقق انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي لكرة القدم عام 2026، بتخطيه ضيفه وولفرهامبتون (2-0)، السبت، ضمن المرحلة الثالثة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيهي محتفلاً بالفوز على وولفرهامبتون (إ.ب.أ)

93 % دقة تمريرات «جيهي» في ظهوره الأول مع السيتي

أشاد المدافع الدولي مارك جيهي بجماهير نادي مانشستر سيتي لدعمها الرائع خلال ظهوره الأول الذي انتهى بالفوز على وولفرهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلوت يلوم الإرهاق في خسارة ليفربول أمام بورنموث

فان دايك يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (إ.ب.أ)
فان دايك يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (إ.ب.أ)
TT

سلوت يلوم الإرهاق في خسارة ليفربول أمام بورنموث

فان دايك يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (إ.ب.أ)
فان دايك يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (إ.ب.أ)

برر آرني سلوت، مدرب ليفربول، خسارة فريقه أمام بورنموث بنتيجة 2 / 3 في اللحظات الأخيرة من مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب عامل الإرهاق.

وصرح سلوت، عبر قناة «سكاي سبورتس»، عقب اللقاء الذي أقيم، مساء السبت: «رغم تأخرنا بهدفين نظيفين في المباراة فإننا عدنا بطريقة جيدة، ولا أرى أننا كنا نستحق التأخر بهدفين، لكن اللاعبين قدموا أداء رائعاً، وتعادلنا بنتيجة 2 / 2، وأصبحت المباراة مفتوحة، وسنحت الفرص للفريقين».

وأضاف المدرب الهولندي: «ربما خلق بورنموث فرصاً أكثر منا، ولست متفاجئاً من ذلك؛ لأننا لعبنا مباراة قبل يومين في مارسيليا»، مشيراً: «وفي آخر 4 إلى 10 مباريات، اضطررنا للعب بنفس التشكيلة الأساسية، وكان ذلك يتسبب في شعور اللاعبين بالإرهاق في الدقائق الأخيرة من المباريات، وهو ما حدث اليوم أيضاً».

وتابع: «يجب أن نراجع أنفسنا؛ لأن المباراة كانت مفتوحة أكثر من اللازم في ظل سعي الفريقين لتسجيل هدف، لقد سنحت لهم فرص أفضل منا في آخر 10 دقائق، وسجلوا هدف الفوز من رمية تماس».

وكشف سلوت عما قاله لطاقم التحكيم عقب المباراة، قائلاً: «المباراة كانت تستحق أكثر من أربع دقائق وقت بدل ضائع بسبب كثرة التوقفات، لقد استغرق تنفيذ ركلة حرة نحو ثلاث دقائق بخلاف توقفات بسبب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد».

وختم آرني سلوت: «لعبنا بعشرة لاعبين قبل أن يسجلوا الهدف الثاني، وكانت هذه الفترة إضافة إلى آخر 10 دقائق، هي الفترة الوحيدة التي واجهنا فيها بعض المشاكل، وفي النهاية خسرنا مباراة أخرى».


هدف المغربي عدلي «القاتل» يجرع ليفربول مرارة الهزيمة السابعة

اللاعب المغربي أمين عدلي محتفلاً بالهدف الثمين (رويترز)
اللاعب المغربي أمين عدلي محتفلاً بالهدف الثمين (رويترز)
TT

هدف المغربي عدلي «القاتل» يجرع ليفربول مرارة الهزيمة السابعة

اللاعب المغربي أمين عدلي محتفلاً بالهدف الثمين (رويترز)
اللاعب المغربي أمين عدلي محتفلاً بالهدف الثمين (رويترز)

سجل لاعب وسط بورنموث، المغربي ​أمين عدلي، هدفاً في الرمق الأخير بالوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني ليتجرع ليفربول الهزيمة السابعة له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ‌ويترك حامل اللقب ‌باحثاً ‌عن فوزه الأول في المسابقة عام 2026.

وأحرز إيفانيلسون وأليخاندرو خيمينيز هدفين ليتقدم بورنموث 2 - صفر بحلول الدقيقة 33، لكن قائد ليفربول ⁠فيرجيل فان دايك قلص الفارق قبل ‌الاستراحة، ثم عادل ‍دومينيك ‍سوبوسلاي النتيجة بركلة حرة رائعة ‍في الدقيقة 80.

وبدا أن ليفربول في طريقه لتحقيق التعادل الخامس على التوالي في الدوري، ​لكن عدلي سجل هدفاً في الدقيقة 95 ليحطم ⁠آمال الفريق الزائر ويعيده إلى مرسيسايد خالي الوفاض.

وتترك هذه الهزيمة ليفربول في المركز الرابع برصيد 37 نقطة، متأخراً بفارق 14 نقطة عن المتصدر آرسنال، الذي سيواجه مانشستر يونايتد الأحد، بينما تقدم بورنموث إلى ‌المركز الثالث عشر برصيد 30 نقطة.


ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

كان أداء فينيسيوس جونيور في المباراة التي سحق فيها ريال مدريد نظيره موناكو الفرنسي بستة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا بمنزلة تذكير بأن النجم البرازيلي عندما يكون في أفضل حالاته -كما قال المدير الفني ألفارو أربيلوا بعد المباراة- يكون «أخطر لاعب على أرض الملعب».

ففي تلك المباراة، سجل «راقص السامبا» هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، وصنع سبع فرص للتهديف، وانطلق بالكرة للأمام 19 مرة. إنه أداء لم نره إلا نادراً هذا الموسم، فقد دخل فينيسيوس مباراة الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو لم يسجل سوى هدف واحد فقط في آخر 19 مباراة.

صحيح أن ذلك الهدف كان رائعاً -انطلاقة فردية رائعة وتسديدة قوية في نهائي كأس السوبر ضد الغريم التقليدي برشلونة- لكنه كان استثناءً في فترة شهدت صياماً عن التهديف منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبالنظر إلى معاييره العالية، فقد كان موسم اللاعب البرازيلي الدولي -حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن»- مخيباً للآمال، حيث سجّل خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى في 20 مباراة بالدوري الإسباني الممتاز. وتحت قيادة المدير الفني السابق تشابي ألونسو، فقد فينيسيوس مكانته لاعباً أساسياً، حيث جلس على مقاعد البدلاء أربع مرات رغم جاهزيته البدنية. وكانت نوبة الغضب التي انتابته على أرض الملعب عند استبداله في مباراة الكلاسيكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بداية النهاية لألونسو، حيث أدى تراجع مستوى الفريق إلى رحيل المدير الفني الأسبوع الماضي. وخارج الملعب، تزداد التكهنات بشأن مستقبل فينيسيوس على المدى الطويل، مع اقتراب موعد انتهاء عقده في 30 يونيو (حزيران) 2027.

كل هذه المشكلات مجتمعةً جعلت جماهير ريال مدريد تشعر بالاستياء الشديد قبل مواجهة موناكو؛ حيث تعرّض فينيسيوس لأعلى صيحات الاستهجان من جماهير النادي الملكي المحبطة من رحيل ألونسو، والخسائر المتتالية في بطولتي كأس السوبر الإسباني وكأس الملك.

وقال فينيسيوس يوم الثلاثاء: «كانت الأيام القليلة الماضية صعبة للغاية بالنسبة لي، بسبب صافرات الاستهجان، وبسبب كل ما قيل. أنا دائماً تحت الأضواء، ولا أريد أن يكون ذلك بسبب ما يحدث خارج الملعب، بل أريد أن تسلط الأضواء عليَّ بسبب ما أقدمه داخل الملعب».

وعلى عكس ألونسو، أشاد أربيلوا بفينيسيوس إشادة بالغة. وقال أربيلوا بعد تألق اللاعب البرازيلي بشكل لافت أمام موناكو: «عندما يحصل على الدعم اللازم لا يمكن وقفه. إذا كنا نريد المنافسة على الألقاب، فنحن بحاجة إليه. فينيسيوس بحاجة إلى الشعور بالحب، إنه شخص عاطفي للغاية، ويحتاج إلى هذا الحب».

وقبل ذلك بيوم واحد، أوضح أربيلوا طريقة تعامله مع فينيسيوس، الذي يختلف تماماً عن نهج سلفه ألونسو، قائلاً: «سيكون فينيسيوس دائماً في الملعب عندما يكون جاهزاً من الناحية البدنية».

مع ذلك، كان ألونسو مجرد عامل واحد من بين عوامل أخرى محيطة بظروف تجديد عقد فينيسيوس. لم يُحرز أي تقدم في المفاوضات بين اللاعب والنادي منذ مايو (أيار) الماضي، وأفادت مصادر بأن ممثلي اللاعب لا يمانعون في ترك الوضع معلقاً حتى ما بعد كأس العالم 2026.

يعني هذا أن أحد أفضل لاعبي العالم -وصيف جائزة الكرة الذهبية عام 2024، والحائز جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العام نفسه- سيدخل الأشهر الـ12 الأخيرة من عقده، على بُعد أشهر قليلة فقط من إمكانية رحيله من دون مقابل. لكن ما مدى احتمالية هذا السيناريو؟ وما الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس؟

الخيار الأول: البقاء في ريال مدريد وتوقيع عقد جديد

يعشق فينيسيوس اللعب لريال مدريد. ويدرك وكلاؤه تماماً المزايا الرياضية والتجارية التي تصاحب اللعب لأحد أكبر أندية العالم.

ويرغب النجم البرازيلي في البقاء، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مناسب. ومع ذلك، يبلغ صافي راتبه نحو 17 مليون يورو سنوياً.

ويعتقد هو ووكلاؤه أنه يستحق أكثر من ذلك، لا سيما بالنظر إلى المبالغ التي يتقاضاها زميله كيليان مبابي، الذي حصل على مكافآت توقيع ضخمة عند انضمامه إلى النادي الملكي عام 2024.

وفي مايو (أيار) 2025، عندما اجتمع الطرفان آخر مرة لإجراء محادثات، أفادت مصادر بأن عرض ريال مدريد لفينيسيوس كان 20 مليون يورو سنوياً.

رأى وكلاء اللاعب أن هذه الزيادة غير كافية، وطالبوا بعشرة ملايين يورو إضافية علاوات، ليصل إجمالي الراتب إلى ثلاثين مليون يورو سنوياً.

لم يكن النادي مستعداً لتلبية هذه المطالب، ولم تُستأنف المفاوضات منذ ذلك الحين، حيث أبدى بعض مسؤولي ريال مدريد استياءهم من طريقة إدارة المحادثات من جانب فينيسيوس.

مع ذلك، صرّحت مصادر مُقرّبة من اللاعب بأنهم -بعد رحيل ألونسو- لن يُفاجأوا إذا تواصل النادي معهم لاستئناف المحادثات في الأسابيع المقبلة.

يعتقد ممثلو فينيسيوس أن ريال مدريد لديه خيارات محدودة بشأن العرض الأساسي البالغ عشرين مليون يورو، نظراً لإجمالي الأموال التي أنفقها النادي على رواتب باقي اللاعبين، لكن المكافآت قد تكون حلاً وسطاً.

وكلاء فينيسيوس طالبوا بمساواة راتبه بما يتقاضاه مبابي (أ.ف.ب)

الخيار الثاني: البقاء في ريال مدريد حتى نهاية العقد الحالي

ما الذي يمنع فينيسيوس من النظر إلى زميله في خط الهجوم مبابي -الذي غادر باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر مربحة للغاية عام 2024، والتي لا تزال تبعاتها محل نزاع قانوني في فرنسا- والتفكير في إمكانية فعل الشيء نفسه؟

إذا تمسك فينيسيوس بموقفه ولم يجدد حتى نهاية عقده الحالي، فسيكون قادراً على مغادرة ريال مدريد مجاناً في يونيو (حزيران) 2027.

وحينئذ، سيضع فينيسيوس نفسه في موقف يُحسد عليه: أحد أفضل لاعبي العالم، على وشك إتمام عامه السابع والعشرين، وكان له دور حاسم في تحقيق لقبين في دوري أبطال أوروبا، وهو الآن قادر على تحديد مصيره بنفسه وتحقيق ثروة طائلة من هذه العملية.

لكنّ السؤال المطروح الآن هو: هل يُعقل أن يسمح ريال مدريد، ورئيسه فلورنتينو بيريز، بحدوث هذا السيناريو؟

ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن الخلافات التعاقدية السابقة مع النجوم البارزين -مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس- قد انتهت بنتيجة واحدة: وفقاً لشروط النادي.

لقد أدرك النادي ضرورة إتمام الصفقة في أسرع وقت ممكن، فتواصل مع فينيسيوس لمناقشة التوقيع على عقد جديد في فبراير (شباط) من الموسم الماضي.

كان من المعتاد الانتظار حتى يتبقى عامان على نهاية العقد؛ لكن نظراً لأهمية اللاعب، أراد ريال مدريد التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.

لم تنجح محاولة النادي في نهاية المطاف -فقد كان الفارق بين توقعات الطرفين كبيراً جداً- لكن هذا يُظهر مدى حرص ريال مدريد على تجنب هذا السيناريو تحديداً، أي ترجيح كفة اللاعب وإمكانية انتظاره حتى نهاية عقده. و

إذا كانت الضجة المثارة حول وضع فينيسيوس التعاقدي -من الإعلام والجماهير على حد سواء- مزعجة بالفعل، فكيف سيكون الحال بحلول الصيف المقبل، أو حتى مع بداية موسم 2026-2027؟

قد تتكرر صافرات الاستهجان التي أطلقها جمهور النادي الملكي إذا شعر المشجعون بأن المهاجم البرازيلي يسعى إلى الرحيل دون أن يحصل النادي على رسوم انتقال مُناسبة.

لا بدّ أن وكلاء اللاعب يُدركون تماماً احتمال أن النادي -إذا اعتقد أن اللاعب يُريد الرحيل مجاناً- لن يتوانى عن فعل أي شيء لمنع خسارة لاعب بهذه القيمة، وذلك بإتمام الصفقة في أواخر صيف 2026.

تحت قيادة ألونسو فقد فينيسيوس مكانته كلاعب أساسي حيث جلس على مقاعد البدلاء رغم جاهزيته البدنية (غيتي)

الخيار الثالث: الانضمام إلى سان جيرمان أو الدوري الإنجليزي أو السعودية

عندما طُرحت فكرة رحيل فينيسيوس عن ريال مدريد كاحتمال جدّي، كانت التوقعات تشير إلى الدوري السعودي للمحترفين.

وأفادت وسائل إعلامية لأول مرة في أغسطس (آب) 2024 بأن السعوديين قدّموا عرضاً لفينيسيوس، وأن وكلاء اللاعب كانوا يدرسون العرض بدلاً من رفضه رفضاً قاطعاً. كانت الأرقام المتداولة فلكية: راتب سنوي يصل إلى 350 مليون يورو.

لم يكن ريال مدريد -الذي شاهد فينيسيوس يُقدّم أداءً حاسماً في نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 وكان يُنظر إليه على أنه مرشح قوي للفوز بالكرة الذهبية- يرغب في رحيله، وأشار إلى الشرط الجزائي في عقده البالغ مليار يورو.

لاحقاً، وبالتحديد في يناير (كانون الثاني) 2025، أفادت مصادر إعلامية أيضاً بأن الاهتمام السعودي لا يزال قائماً، حيث تواصل ممثل عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع وكلاء فينيسيوس للحفاظ على التفاوض.

مع ذلك، وبحلول أبريل (نيسان)، لم تُستكمل تلك الاتصالات المبكرة. وفي هذه الأثناء، بدأ ريال مدريد مفاوضات لتجديد عقده.

وإذا استُبعد العرض السعودي، فإن الناديين الوحيدين القادرين على تلبية مطالب فينيسيوس المالية وطموحاته الرياضية هما أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الكبرى أو باريس سان جيرمان.

يتمتع اللاعب بمكانة مرموقة في إنجلترا، بعد تألقه أمام أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا في مباريات قوية خلال المواسم الأخيرة.

مع ذلك، عندما ارتبط اسم فينيسيوس بتشيلسي في وقت سابق من هذا الشهر، أكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه لم يكن هناك أي تواصل مع النادي اللندني.

كما تألق مع ريال مدريد يقدم فينيسيوس مستويات استثنائية مع منتخب البرازيل (غيتي)

وأدت الأحداث الدرامية التي شهدها ملعب «سانتياغو برنابيو» -مع إقالة ألونسو المفاجئة بعد سبعة أشهر من توليه المسؤولية- إلى تغيير جذري في وضع فينيسيوس.

فبعد تهميشه في عهد ألونسو، يحظى اللاعب البرازيلي الآن بإشادة بالغة من خليفته، حيث قال أربيلوا هذا الأسبوع: «يتعين علينا فقط أن نعتني به ونتأكد من سعادته. نعلم جميعاً أنه عندما يكون سعيداً، يكون أداؤه مذهلاً».

كان من العوامل الحاسمة في إقالة ألونسو شعور مسؤولي ريال مدريد بأن تعامله مع فينيسيوس كان كارثياً.

ومع رحيل المدير الفني الإسباني، باتت الفرصة سانحة أمام فينيسيوس للعودة بقوة: تحسن مستمر في مستواه تحت قيادة أربيلوا، مما قد يُقنع النادي ببذل جهد إضافي في تقديم عرض جديد لتجديد عقده.

وكان أداء فينيسيوس المميز يوم الثلاثاء، والذي توّج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، خطوة في الاتجاه الصحيح، وكان وكيل أعماله، فريد بينا -الرئيس التنفيذي لشركة «روك نيشن برازيل» والمسؤول الرئيسي عن مفاوضات التجديد- حاضراً ليشهد ذلك بنفسه.

وقال فينيسيوس لقناة «تي إن تي سبورتس برازيل»، يوم الثلاثاء: «كان العام الماضي صعباً. لم أتمكن من اللعب بالطريقة التي كنت أريدها. أريد البقاء هنا لفترة طويلة. هناك الكثير من الحديث حول عقدي، لأنه لا يتبقى في عقدي سوى عام واحد. نحن مطمئنون تماماً حيال ذلك. أثق بالرئيس بيريز، وهو يثق بي. سنحسم الأمور في الوقت المناسب. لسنا في عجلة من أمرنا».