أزمة ليفربول تتعمّق… وملف الصفقات يُفتح مجدداً

ألكسندر إيزاك من أبرز صفقات ليفربول الصيف الماضي (إ.ب.أ)
ألكسندر إيزاك من أبرز صفقات ليفربول الصيف الماضي (إ.ب.أ)
TT

أزمة ليفربول تتعمّق… وملف الصفقات يُفتح مجدداً

ألكسندر إيزاك من أبرز صفقات ليفربول الصيف الماضي (إ.ب.أ)
ألكسندر إيزاك من أبرز صفقات ليفربول الصيف الماضي (إ.ب.أ)

عندما يستحضر جمهور ليفربول إرث بيل شانكلي، فإنهم عادة يستذكرون مؤسس هوية النادي وأحد أعمدته التاريخيين. ومع ذلك، جاء استحضار اسمه هذه المرة في سياق مختلف، بعد السقوط المدوي أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 3 - 0 على ملعب «آنفيلد»، وهي هزيمة أعادت إلى ليفربول مشهداً لم يحدث منذ أبريل (نيسان) 1965، حين خسر الفريق مباراتين متتاليتين في الدوري بفارق 3 أهداف أو أكثر خلال فترة إشراف شانكلي نفسه.

هذا السقوط أبرز بوضوح حجم التراجع الذي يمر به بطل الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي؛ إذ تلقّى الفريق 6 هزائم في آخر 7 مباريات، متراجعاً إلى المركز الـ12 بفارق 11 نقطة عن المتصدر آرسنال، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وجاءت الخسارة بحضور رئيس النادي توم فيرنر، الذي سافر من الولايات المتحدة لمتابعة الفريق، ليشهد واحدة من أسوأ المباريات في عهد المدرب آرني سلوت الذي قاد ليفربول إلى لقب الدوري في موسمه الأول.

لكن تساؤلات جدية تطرح الآن بشأن كيفية وصول فريق أنفق نحو 450 مليون جنيه إسترليني في الصيف إلى هذا المستوى.

الانحدار الحالي كشف عن محدودية تأثير الصفقات الضخمة التي أبرمها النادي خلال الصيف، وعلى رأسها ألكسندر إيزاك، الذي انضم من نيوكاسل يونايتد مقابل 125 مليون جنيه إسترليني بعد مفاوضات متوترة.

الأداء الباهت للمهاجم السويدي ضد نوتنغهام فورست كان أحد مشاهد المباراة الأشد قسوة؛ إذ بدا بعيداً عن جاهزيته البدنية بعد فترة تجميد في ناديه السابق، إضافة إلى تعرضه لإصابة عضلية أخّرت اندماجه مع الفريق.

لكن حتى مع الأخذ بهذه الظروف، فإن إيزاك لم يكن مؤثراً تقريباً: 14 لمسة طيلة المباراة، وغياب شبه تام عن الثلث الهجومي.

الصفقة الكبرى الأخرى، الألماني فلوريان فيرتس، لم تنجح بعد في تقديم الإضافة المتوقعة رغم تكلفة بلغت 116 مليون جنيه إسترليني، حيث لم يسجّل أو يصنع أي هدف في الدوري حتى الآن، كما تأثر بإصابات متكررة وصعوبات في التكيّف مع الجانب البدني من «البريميرليغ».

ومع ذلك، تبقى انتقادات الجماهير والصحافة موجهة إلى سلوت، الذي لم يتمكن حتى الآن من توظيف فيرتس وإيزاك بطريقة تُنتج التوازن المطلوب.

في الوقت نفسه، يظهر الفرنسي هوغو إيكيتيكي (هداف الفريق بـ6 أهداف) بصورة أفضل، لكن سلوت فضّل البدء بإيزاك؛ مما جعل إيكيتيكي يدخل لاحقاً ويلعب في غير مركزه على الجناح الأيسر. وتُجمع التحليلات على أن ليفربول الذي دفع نحو مائتي مليون جنيه إسترليني في مهاجمين اثنين، لا يستطيع حتى اللحظة إشراكهما معاً دون فقدان التوازن.

ولم يكن محمد صلاح بمنأى عن هذا الجدل، إذ دعا النجم الإنجليزي السابق واين روني إلى إعادة النظر في إشراكه أساسياً، قائلاً في برنامجه عبر «بي بي سي» إن صلاح «لا يساعد الفريق دفاعياً»، وإن استمرار إشراكه رغم تراجع بعض أدواره يرسل «رسالة سلبية» للاعبين الجدد.

ورغم الانتقادات، فإن صلاح كان أحد أبرز عناصر الفريق أمام فورست، لكنه لم ينجح في تغيير النتيجة. ومع ذلك، يبقى المصري أحد أخطر أسلحة ليفربول الهجومية، خصوصاً قبل غيابه المرتقب مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

أما على المستوى التكتيكي، فقد بدت خيارات سلوت هذا الموسم أقل وضوحاً مما كانت عليه في موسمه الأول... فالفريق أظهر أفضل نسخه حين لعب رايان غرافنبيرخ وأليكسيس ماك أليستر إلى جانب دومينيك سوبوسلاي، وهي توليفة منحت ليفربول ثباتاً وتنظيماً في وسط الملعب خلال أبرز مباريات الموسم. إدخال فيرتس في دور متقدم أحدث خللاً واضحاً، وترك الفريق عرضة لضغط الخصوم.

وزادت المعاناة الدفاعية بعد اضطرار سوبوسلاي إلى اللعب ظهيراً أيمن في ظل أزمة بهذا المركز عقب رحيل ترينت ألكسندر آرنولد وإصابات كونور برادلي وجيرمي فريمبونغ. ورغم إنفاق 70 مليون جنيه إسترليني على لاعبي الطرفين، فإن فريمبونغ لم ينجح في تثبيت نفسه ظهيراً صريحاً، بينما واجه ميلوش كيركيز صعوبات كبيرة على الجهة اليسرى.

وكان من الممكن الاعتماد على جو غوميز في مركز الظهير الأيمن لإعادة سوبوسلاي إلى وسط الملعب حيث تأثيره أكبر.

كما تعرض خط الدفاع لضربة قوية بعد فشل التعاقد مع مارك غويهي، قائد كريستال بالاس، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في «اللحظات الأخيرة» من «الميركاتو».

وكان غويهي سيشكل إضافة نوعية إلى جانب فيرجيل فان دايك، بينما يعاني إبراهيما كوناتي من تراجع واضح في المستوى، وهو ما ينعكس على دفاع تلقى 20 هدفاً في 12 مباراة، مقارنة بـ8 فقط في الفترة نفسها الموسم الماضي.

واهتزت شباك ليفربول بـ9 أهداف من كرات ثابتة (باستثناء ركلات الجزاء)، وهو العدد الذي تلقّاه الفريق طيلة الموسم الماضي.

كل ذلك يجعل من إعادة فتح ملف غويهي مسألة ضرورية وعاجلة لليفربول، وإن كان ذلك محفوفاً بتحديات كبرى، من بينها اهتمام أندية أخرى، وانتظار اللاعب ربما حتى الصيف المقبل، فضلاً عن أن كريستال بالاس يحتل حالياً مركزاً أعلى من ليفربول في جدول الترتيب؛ مما قد يعقّد المفاوضات.

ومع تراجع النتائج وازدياد الضغوط، يجد آرني سلوت نفسه مطالباً بالعودة إلى «أساسيات» الموسم الماضي، وإعادة التوازن إلى منظومة الفريق، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يكتفي بالتعادل السلبي مع أولمبيك أسفي

رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحيون جماهيرهم (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة يكتفي بالتعادل السلبي مع أولمبيك أسفي

خيّم التعادل السلبي على مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري وضيفه أولمبيك أسفي المغربي في ذهاب الدور قبل النهائي من بطولة الكونفدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ميلان بعد السقوط أمام أودينيزي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: سقوط «مروّع» لميلان على أرضه أمام أودينيزي

تلقّى ميلان خسارة ثانية توالياً للمرة الأولى هذا الموسم، هذه المرة على أرضه أمام أودينيزي 0 - 3.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يان سومر حارس مرمى إنتر ميلان (رويترز)

يان سومر يثير الغموض حول مستقبله مع إنتر ميلان

أثار يان سومر، حارس مرمى إنتر ميلان، الغموض حول مستقبله مع النادي في ظل انتهاء تعاقده بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية بيراميدز اكتفى بالتعادل مع المصري (نادي بيراميدز)

«الدوري المصري»: بيراميدز يتعثَّر... والزمالك في الصدارة منفرداً

فرَّط بيراميدز في فرصة لاقتسام صدارة الدوري المصري لكرة القدم بتعادل درامي أمام ضيفه المصري البورسعيدي بنتيجة 1 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (السويس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يفوز في بيرنلي ويحلم بالمشاركة الأوروبية

حقق برايتون فوزه الخامس في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بانتصاره 2-صفر على مضيّفه بيرنلي، السبت.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)

لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan
TT

لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم

Kenan
Kenan

توشك منافسات الموسم الحالي من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على الانتهاء، والتي شهدت تألق العديد من العناصر الشابة رفقة أنديتهم. وتدين العديد من هذه الأندية بالفضل إلى لاعبيها الشباب، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدموه خلال منافسات الموسم، ليصبح بعضهم ضمن الركائز الأساسية لأنديتهم. وشهد الموسم الحالي بأوروبا تألقاً لافتاً للعديد من اللاعبين الشباب الذين لم يتجاوزوا الحادية والعشرين من عمرهم، والذين تتهافت أندية أخرى كبيرة على الاستعانة بخدماتهم. التقرير التالي يلقي الضوء على بعض أفضل اللاعبين في العالم تحت 21 عاماً:

لامين جمال (18 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 200 مليون يورو.

يحتل النجم الإسباني لامين جمال صدارة هذه القائمة بلا نقاش أو جدال. ففي سن الثامنة عشرة، يُعد جمال اللاعب الأبرز في جيله، ويمكن القول إنه اللاعب الأبرز في عالم كرة القدم ككل الآن بغض النظر عن العمر. وخلال العام الحالي، عزز جمال إنجازاته من الموسم الماضي، بتسجيله 23 هدفاً، وصناعته 16 هدفاً في 41 مباراة مع برشلونة، وذلك قبل ستة أسابيع من نهاية الموسم. يلعب جمال عادةً في مركز الجناح الأيمن، لكنه أكثر من مجرد جناح، فعبقريته تكمن في ذكائه ومهاراته على حد سواء. وبمجرد تجاوزه أول مدافع، تصبح خياراته لا حصر لها، فهو يتنقل بين الانطلاقات السريعة من الأطراف، والتمريرات المتقنة لزملائه، والكرات العرضية الدقيقة، والتمريرات القصيرة إلى القائم البعيد، أو انطلاقته القطرية المميزة نحو العمق قبل أن يسدد بقوة بقدمه اليسرى المذهلة. ويؤدي جمال كل هذه الحركات بدقة متناهية، وسرعة فائقة.

في الواقع، يتحكم جمال بالكرة أثناء السرعة بشكل استثنائي، كما أن قدرته على مراوغة المدافعين تفقدهم توازنهم... ثم هناك التوقيت - متى ينطلق، متى يتوقف، متى يتبادل التمريرات القصيرة، متى يمرر الكرة، وبأي قوة - وهو ما يتقنه ببراعة. يواصل جمال تحطيم الأرقام القياسية كل أسبوع تقريباً، فقد أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 10 أهداف، متجاوزاً مبابي، وهو أيضاً أصغر لاعب على الإطلاق يخوض 31 مباراة في البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد وصل إلى 50 هدفاً رسمياً في مسيرته قبل وقت طويل من وصول ليونيل ميسي، أو كريستيانو رونالدو إلى هذا الإنجاز.

أردا غولر (21 عاماً - ريال مدريد/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

في وقت من الأوقات، بدا أن غولر سيرحل عن ريال مدريد بسبب قلة المشاركات، لكنه الآن يلعب بشكل منتظم. يجيد غولر اللعب في مركز الجناح الأيمن، كما يلعب كصانع ألعاب، وأحياناً يقوم بدور لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس. من الواضح أن هناك تفاهماً كبيراً الآن بين غولر وكيليان مبابي، فهو قادر على تمرير كرات بينية يصعب على المنافسين قراءتها، كما يمكنه خلق الفرص بأقل عدد ممكن من اللمسات.

ورغم مهارته الكبيرة في المراوغة، فإنه يدرك تماماً متى وأين يستفيد بمراوغاته، وهو ما يُعدّ دليلاً على نضجه الكبير. ويتجلى هذا النضج أيضاً في معدل استعادته للكرة من خلال الضغط العالي (3.2 مرة في المباراة الواحدة)، وفوزه بنسبة 55.6 في المائة من الالتحامات الأرضية. ثم، بالطبع، هناك لحظة «هدف الموسم». ففي مارس (آذار) الماضي، رأى حارس مرمى إلتشي متقدماً عن مرماه، وسدد الكرة من منتصف ملعبه (من مسافة نحو 75 ياردة) ليعادل رقماً قياسياً في الدوري الإسباني الممتاز صامداً منذ عام 2004. وكان هذا الهدف بمنزلة تذكير بأن غولر، رغم ذكائه في صناعة اللعب، يمتلك قدماً يسرى استثنائية بكل المقاييس.

هناك تفاهم كبير الآن بين أردا غولر وكيليان مبابي يصب في مصلحة ريال مدريد (غيتي)

جواو نيفيز (21 عاماً - باريس سان جيرمان/ البرتغال)

القيمة التقديرية للانتقال: 110 ملايين يورو.

عانى نيفيز من بعض الإصابات هذا الموسم، لكنه أظهر مرونة هجومية أكبر من عامه الأول مع باريس سان جيرمان، وأضاف تسجيل الأهداف إلى مهاراته المتعددة. في الواقع، يمتلك أعلى تقييم للتسديد (79.1 في المائة) بين لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وفقاً لموقع «غريدينت سبورتس». كان أبرز مثال على ذلك في مباراة تولوز في أغسطس (آب) الماضي، حيث سجل هدفين في غضون سبع دقائق، قبل أن يكمل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية بتسديدة صاروخية. والمثير للدهشة أنه سجل ثلاثية أخرى مع منتخب البرتغال ضد أرمينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

باو كوبارسي (19 عاماً - برشلونة/ إسبانيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 80 مليون يورو.

يُعدّ الوصول إلى أكثر من 120 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة في سن 19 عاماً إنجازاً مذهلاً لأي لاعب في أي مركز، لكنه بالنسبة لقلب دفاع يُعتبر إنجازاً غير مسبوق تقريباً - حتى إن أسطورة برشلونة كارليس بويول لم يشارك في أول مباراة له إلا في سن 21 عاماً. ورغم أن اللعب في هذا المركز يتطلب الخبرة، والنضج البدني، والقدرة على الأداء بثبات طوال الموسم، فإن كوبارسي يقدم مستويات مذهلة رغم صغر سنه.

عادةً ما يتمركز كوبارسي على يمين ثنائي قلب دفاع برشلونة، وهو المُنسق الرئيس لبناء هجمات الفريق من الخلف. ونادراً ما يُهدر تمريرة (نسبة أخطائه في التحكم بالكرة 0.4 في المائة فقط، وهي ثاني أعلى نسبة بين جميع اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز)، كما أنه ذكي للغاية في اتخاذ القرارات، والتمركز داخل المستطيل الأخضر. وقد أصبحت قدرته على التقدم لانتزاع الكرة من الخصم سمةً مميزة له. ورغم قصر قامته نسبياً بالنسبة لمركز قلب الدفاع؛ إذ يبلغ طوله 183 سم، فقد فاز كوبارسي بنسبة 61.9 في المائة من الالتحامات الهوائية في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، بزيادة ملحوظة قدرها 5 في المائة عن الموسمين السابقين.

مهاجم سان جيرمان ديزيريه دويه وفرحة هز شباك ليفربول الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

نيكو باز (21 عاماً - كومو/ الأرجنتين)

القيمة التقديرية للانتقال: 65 مليون يورو.

صعد كومو إلى الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2023-2024 فقط، لكنه قدم أداءً يفوق التوقعات ليحتل المركز الرابع هذا الموسم تحت قيادة المدير الفني سيسك فابريغاس، وكان باز هو الركيزة الأساسية وراء هذا النجاح الكبير. بنى فابريغاس هيكل الفريق الهجومي بالكامل تقريباً حول اللاعب الأرجنتيني الدولي الشاب، وهو ما يُعد دليلاً على موهبة اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. هناك اهتمام بالتعاقد معه من العديد من الأندية الأوروبية في الأشهر الأخيرة، لكن ريال مدريد يستعد لتفعيل بند في عقده يسمح له بإعادة شرائه مقابل 8 ملايين يورو في الصيف.

يلعب باز بشكل أساسي كصانع ألعاب وفق خطة 4-2-3-1، ويميل إلى التمركز على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء، حيث يُراوغ المدافعين بلمسة أولى سريعة تُتيح له خلق مساحة في لحظة. يتميز أسلوب مراوغته بالخداع، وتغيير سرعته فجأة. أما مهاراته في التمرير، فتتسم بالدقة، والمهارة؛ إذ يُمرر كرات مُتقنة بدقة متناهية. لكن أبرز ميزة تُميز باز عن أقرانه هي قدرته على التسديد، فهو بارع في اختيار المواقع المناسبة حول منطقة الجزاء لخلق مساحة للتسديد، وطريقة تعامله مع الكرة تُضاهي أفضل اللاعبين في العالم. وبالإضافة إلى إبداعه، فإنه يقوم بدور كبير للغاية في النواحي الدفاعية.

نيكو باز صانع ألعاب كومو ومنتخب الأرجنتين (إ.ب.أ)

ديزيريه دويه (20 عاماً - باريس سان جيرمان/ فرنسا)

القيمة التقديرية للانتقال: 90 مليون يورو.

انضم دويه إلى باريس سان جيرمان قادماً من رين في أغسطس 2024 مقابل 50 مليون يورو، وقدم موسماً أول جيداً، لكن نجمه سطع بفضل أدائه المميز في دوري أبطال أوروبا. سجّل دويه هدفين في المباراة النهائية ضد إنتر ميلان، ليصبح أول لاعب شاب يحقق هذا الإنجاز، متجاوزاً رقماً قياسياً سجّله أوزيبيو عام 1962، وفاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحصد جائزة «الفتى الذهبي» لعام 2025.

وكان آخر أهدافه في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء في شباك ليفربول في ذهاب ربع النهائي. وبهدفه الخامس هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، والعاشر له في المجمل، أصبح سادس أصغر لاعب يصل إلى 10 أهداف في المسابقة.

تُناسب خطة لويس إنريكي الهجومية السلسة دويه تماماً، فهو يلعب بشكل أساسي على الجناح الأيمن كمهاجم يميل للدخول إلى عمق الملعب، لكنه قادر أيضاً على اللعب كصانع ألعاب، أو على الجناح الأيسر، أو حتى كمهاجم وهمي. يتمتع دويه بمهارة فنية رائعة، فمراوغاته وتحكمه بالكرة في غاية الروعة، ويتنقل بسلاسة في المساحات الضيقة، ويتجاوز المدافعين دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. ورغم أن أرقامه هذا الموسم جيدة، وليست باهرة - 13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات - فإن هناك عاملين قد يفسران ذلك: النصف الأول من الموسم الذي عانى فيه من الإصابات، والمنافسة الشديدة على المراكز الهجومية في باريس سان جيرمان. لكن من الواضح أنه أحد أفضل المهاجمين الشباب في العالم.

كينان يلدز لاعب خط وسط يوفنتوس ومنتخب تركيا (رويترز)

كينان يلدز (20 عاماً - يوفنتوس/ تركيا)

القيمة التقديرية للانتقال: 75 مليون يورو.

يرتدي يلدز القميص رقم 10 الشهير الذي كان يرتديه النجم ديل بييرو مع يوفنتوس، وهو ليس بالأمر الهين على الإطلاق، لكن النجم التركي الشاب يقترب أكثر فأكثر من تحقيق إنجاز مماثل؛ إذ سجل يلدز 11 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات - قفزة نوعية عن المواسم السابقة - ليصبح اللاعب الذي يعتمد عليه يوفنتوس في خلق عنصر المفاجأة وكذلك الإبداع في الثلث الهجومي الأخير. يلعب يلدز بشكل أساسي كلاعب خط وسط مهاجم على الجانب الأيسر من الملعب وفق خطة 4-2-3-1، أو كأحد صانعي الألعاب في خطة 3-4-2-1، ويتمحور دوره حول التحرك بين خطوط الدفاع، وإيجاد المساحات في وسط الملعب، وربط اللعب بسرعة. يُعد يلدز من أكثر اللاعبين إتقاناً لاستخدام كلتا قدميه، ولمسته الأولى دقيقة للغاية، في حين تسمح له سيطرته الدقيقة على الكرة بتجاوز الخصوم بسهولة تامة دون الحاجة إلى لمسات زائدة.


الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)

دون ريو نجوموها، جناح ليفربول الواعد، اسمه في سجلات النادي بعدما أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «أنفيلد»، وذلك خلال فوز فريقه (2 – صفر) على فولهام، السبت، الذي شهد أيضاً هدفاً لمحمد صلاح بعد أربع دقائق أخرى عزز به سعي الفريق لاحتلال أحد المراكز الخمسة الأولى.

وسجل نجوموها، البالغ من العمر 17 عاماً، هدف الافتتاح في الدقيقة 36 بتسديدة رائعة في الزاوية البعيدة، مضيفاً رقماً قياسياً جديداً إلى مسيرته الواعدة.

وكان قد أصبح بالفعل أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً في تاريخ النادي، بعدما هز شباك مضيفه نيوكاسل، في أغسطس (آب) الماضي، حين لم يتجاوز 16 عاماً.

وضاعف صلاح النتيجة في الدقيقة الأربعين بتسديدة مباشرة بيسراه نحو الزاوية البعيدة. ولوّح النجم المصري (البالغ 33 عاماً) بشعار ليفربول على قميصه للجماهير، في إشارة مؤثرة مع اقتراب رحيله عن «أنفيلد» بنهاية الموسم، بعد تسع سنوات حافلة. ومع تخصيص خمسة مقاعد للدوري الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، حافظ ليفربول على المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 52 نقطة، متقدماً بفارق أربع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، وذلك بعد تحقيقه أول فوز له في الدوري منذ أواخر فبراير (شباط)، منهياً سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات. في المقابل، تجمد رصيد فولهام عند 44 نقطة في المركز الحادي عشر.


برشلونة يحسم الديربي برباعية ويغازل لقب الدوري الإسباني

جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يحسم الديربي برباعية ويغازل لقب الدوري الإسباني

جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)

حسم برشلونة قمة الديربي أمام جاره إسبانيول 4 – 1، السبت، ضمن المرحلة الـ31 من الدوري الإسباني، ليقترب خطوة إضافية من المحافظة على لقبه، بعدما وسّع الفارق مع مطارده ريال مدريد الوصيف إلى تسع نقاط قبل سبع مراحل من النهاية، مستفيداً من تعادل الأخير أمام ضيفه جيرونا 1 – 1، الجمعة.

وأحرز أهداف برشلونة فيران توريس (10 و25)، ولامين جمال (87)، والبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد (89)، في حين وقّع بول لوزانو على هدف إسبانيول الوحيد (56).

ورفع برشلونة رصيده بتحقيقه الانتصار السابع توالياً في «لا ليغا»، إلى 79 نقطة في الصدارة، معززاً بذلك آماله بإحراز اللقب للمرة الـ29 في تاريخه.

كما أخذ جرعة معنوية في وقت مناسب قبل ثلاثة أيام من مواجهة أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا؛ إذ يحاول قلب الطاولة وتحقيق «ريمونتادا» تمكّنه من انتزاع بطاقة العبور إلى نصف النهائي بعد خسارته ذهاباً على أرضه 0 - 2.

في المقابل، تجمّد رصيد إسبانيول عند 38 نقطة في المركز العاشر، ووصلت سلسلة عدم الانتصار إلى 14 مباراة توالياً، بواقع تسع هزائم وخمسة تعادلات، وذلك منذ بداية 2026.

كما فشل إسبانيول في هزيمة جاره للمرة الأولى منذ 2009 وللمباراة الـ17 توالياً ضمن جميع المسابقات، متكبداً 16 هزيمة وتعادلاً واحداً.