«السوبر ليغ» تضغط على «يويفا» للموافقة على «يونيفاي ليغ» الجديدة

دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
TT

«السوبر ليغ» تضغط على «يويفا» للموافقة على «يونيفاي ليغ» الجديدة

دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)
دوري السوبر الأوروبي (دوري السوبر)

وجّهت شركة «A22»، التي أُنشئت لإدارة مشروع دوري السوبر الأوروبي الفاشل، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، تطالبه فيها بالحصول على موافقة مسبقة على مشروع بطولتها الجديدة التي سُميت «يونيفاي ليغ» خلال «ثمانية أسابيع».

في رسالة من 18 صفحة أُرسلت إلى الأمين العام لـ«يويفا»، ثيودور ثيودوريديس، يوم الجمعة، قال الرئيس التنفيذي لـ«A22»، بيرند رايشارت، إن الفكرة المُعاد صياغتها للبطولة «متوافقة بالكامل» مع الحكم التاريخي الصادر عن محكمة العدل الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، الذي رأى أن نهج «يويفا» تجاه المنافسين المحتملين ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي.

وقد طُبّق ذلك الحكم لاحقاً من قِبل محكمة تجارية في مدريد، وفشل «يويفا» مؤخراً في إلغاء هذا القرار أمام محكمة الاستئناف في مدريد.

وبناءً على هذه الانتصارات القضائية الثلاثة، بدأت «A22» وريال مدريد -الداعم الأكثر حماسة لمشروع «السوبر ليغ» والآن الوحيد الذي يعلن دعمه العلني لـ«يونيفاي ليغ»- في ملاحقات قانونية ضد «يويفا» في مدريد، للمطالبة بتعويضات مالية عن أضرار يُزعم أنها لحقت بهم، بسبب رفض الاتحاد القاري الموافقة على مشروع الدوري الجديد.

وحسب رايشارت، فإن رفض «يويفا» اعتماد «يونيفاي ليغ» بوصفها مسابقة تتوافق مع الروزنامة العالمية لكرة القدم والمعايير الرياضية، يعني أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستمر في انتهاك القانون.

كتب رايشارت: «حتى الآن، أصدرت ثلاث محاكم مختلفة داخل الاتحاد الأوروبي، بما فيها أعلى محكمة فيه، أحكاماً متطابقة لا تترك مجالاً للشك؛ إساءة (يويفا) استغلال مركزه الاحتكاري المهيمن لا يمكن أن تستمر، وممارساته الإقصائية يجب أن تتوقف».

وأضاف: «على الرغم من هذا الوضوح، يواصل (يويفا) التمسك بأنظمة داخلية تتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي. والأدهى من ذلك أنه أدخل أحدث قواعده غير المتوافقة في يونيو (حزيران) 2024، أي بعد ستة أشهر من صدور حكم محكمة العدل الأوروبية».

وأردف: «نتيجة لذلك، أصبح (يويفا) معرضاً الآن لمطالبات ضخمة بالتعويض من الأطراف المتضررة، بمن في ذلك الأندية، واللاعبون، وشركة (A22)».

ريال مدريد كشف الشهر الماضي عن نيته مقاضاة «يويفا» عندما تبيّن أن النادي يقدّر ما يراه خسائر في الإيرادات بنحو 4.5 مليار يورو عبر عمر المشروع المجمّد.

وخلال الجمعية العمومية السنوية للنادي يوم الأحد، قال فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد: «في 2021، كان (يويفا) قادراً على تهديد الأندية الـ12 (المؤسسة لمشروع «السوبر ليغ») بالطرد، وفتح إجراءات تأديبية ضدنا. اليوم، بعد انتصاراتنا القانونية، الوضع مختلف جذرياً. رابطة (الليغا) و(يويفا) يحاولان التقليل من أهمية ما يحدث، لكنهما يعاملاننا بوصفنا أغبياء. قوة موقفنا القانونية تتيح لنا المطالبة بتعويضات من (يويفا)».
وتابع: «لقد بدأنا بالفعل إجراءات قانونية ضد (يويفا)، نطالب فيها بتعويضات وبالحق في تنظيم المسابقة مستقبلاً. نحن لا نسعى فقط إلى كسب قضية، بل إلى تطبيق الحكم عملياً».

شبكة «The Athletic» طلبت من «يويفا» التعليق على رسالة «A22» وتصريحات بيريز، لكنها لم تتلقّ رداً حتى الآن.

في رسالته، التي اطّلعت عليها «The Athletic»، يوضح رايشارت أيضاً ما يسميه «التنازلات» التي قدمتها «A22» في مقترحاتها، والتي خضعت لعدة تعديلات خلال سبعة أشهر من المحادثات مع «يويفا» هذا العام.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت «A22» أول خطة لـ«يوني فاي ليغ»، التي دعت إلى بطولة للرجال تضم أربعة مستويات: «ستار، وغولد، وبلو، ويونيون».

مع 32 فريقاً في كل من المستوى الأول والثاني، و16 فريقاً في كل من المستويين الأخيرين.

كانت الأندية تُقسَّم إلى مجموعات من ثمانية فرق، تلعب بنظام الذهاب والإياب، بما يضمن حداً أدنى من 14 مباراة لكل فريق، ثم تتأهل فرق إلى أدوار إقصائية. وعلى عكس مشروع «السوبر ليغ» الأصلي، الذي قُوبل برفض عارم، كانت الأندية ستتأهل إلى هذه الدوريات عبر نتائجها في بطولاتها المحلية بالطريقة التقليدية.

لكن «A22» تقول إنها، وبالاستناد إلى ردود الفعل الواردة من الأندية، عدّلت مشروعها مرة أخرى، وأبدت استعدادها الآن للالتزام بهيكل البطولات الثلاث المعمول به في نظام «يويفا»، ما يعني إلغاء دوري «يونيون»، على أن تضم الدوريات الثلاثة الأخرى فريقاً لكل منها.

الاختلاف الوحيد عن النظام الحالي لـ«يويفا» يتمثّل في تقسيم كل دوري إلى مجموعتَين من 18 فريقاً، مع لعب كل فريق ثماني مباريات في المرحلة الأولى -أربع داخل ملعبه وأربع خارجه- أمام ثمانية خصوم مختلفين، وفق ما يشبه صيغة «المرحلة الموحّدة» الجديدة التي اعتمدها «يويفا» لـ«دوري الأبطال».

وستتأهل الأندية إلى هذه الدوريات الثلاثة بالطريقة نفسها التي تتأهل بها حالياً إلى «دوري الأبطال»، و«الدوري الأوروبي»، و«دوري المؤتمر الأوروبي»، لكن المجموعات ستخضع لنظام تصنيف.

مجموعة «A» في «دوري ستار» ستكون مؤلفة من حامل اللقب في الموسم السابق، وأبطال الدوريات الستة الأقوى، وفق تصنيف «يويفا»، مع ملء المقاعد الـ11 المتبقية وفق معامل التصنيف.

مجموعة «B» ستضم الفرق الـ18 التالية في الترتيب حسب المعامل، فيما سيتم تحديد المجموعات في دوريي «غولد» و«بلو» بالكامل وفق التصنيف ذاته.

بعد انتهاء المرحلة الأولى، ستتأهل الفرق الستة الأولى في كل من مجموعات «A» في البطولات الثلاث إلى دور الـ16 مباشرة، فيما تخوض الفرق الثمانية التالية دور ملحق بنظام مصنَّف.
في المقابل، يتأهل أوّل فريقين في كل مجموعة «B» إلى دور الـ16، وتذهب الفرق الثمانية التي تليهما إلى دور الملحق.

أما بالنسبة إلى مسابقات السيدات فتقترح «A22»: «دوري ستار» من 18 فريقاً، و«دوري غولد» من 16 فريقاً، بصيغة لا تكاد تختلف عن الوضع القائم حالياً، وكذلك الأمر فيما يتعلق بمواعيد المباريات على روزنامة الموسم.

تقول «A22» إنها قدّمت أيضاً تنازلات كبيرة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ومنظمة «أندية كرة القدم الأوروبية» (الاسم الجديد لرابطة الأندية الأوروبية)، فيما يتعلق بهيكل الحوكمة.

فبدلاً من إعادة تشكيل المنظومة بأكملها، تكتفي الفكرة الآن بإنشاء «مجلس إدارة للدوري» يكون أعضاؤه بالأساس من الأندية المشاركة، مع مقاعد أخرى لممثلي اللاعبين، و«يويفا»، والمنظمة، وسيكون لهذا المجلس حق الفيتو على تغييرات شكل البطولة، وآليات توزيع الإيرادات، والقرارات التجارية الكبرى.

أما الهدف الثالث والأخير الذي تصفه «A22» بأنه «الغاية المحورية»، فهو إطلاق واستغلال منصة بث جديدة تحمل اسم «يونيفاي»؛ وهي المنصة التي رُوِّج لها بوصفها المبادرة الكبرى «الصديقة للجماهير» في العام الماضي.

وستكون هذه منصة عالمية تُقدَّم عبرها خدمة مجانية قائمة على الإعلانات، مع خيار مشاهدة خالٍ من الإعلانات للمشتركين.

قال بيريز، يوم الأحد: «رأينا كرة القدم تُعرض مجاناً على التلفزيون في كأس العالم للأندية»، في إشارة إلى تغطية «دازن» للبطولة بنسختها الجديدة الصيف الماضي.

وأضاف: «أود أن أشكر (فيفا)، الذي أتاح لطفل فقير في أفريقيا مشاهدة المباريات. لدينا (يونيفاي) التي ستتيح لنا بث المباريات مجاناً. (فيفا) فهم أن هذا هو الطريق للمستقبل».

وتابع: «لا أرى سوى سبب واحد يمنع (يويفا) من فعل الشيء نفسه، وهو أن تأجيل هذا المشروع لعام آخر يعني عاماً إضافياً من الرواتب المليونية لهم».

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مشروع «يو سي 3» -وهو الكيان المشترك بين «يويفا» وأندية كرة القدم الأوروبية لتسويق «دوري الأبطال» وبقية مسابقات الأندية- حقق نجاحاً ملحوظاً مؤخراً في بيع حقوق البث والرعاية للفترة من 2027 فصاعداً.

في ضوء ذلك، تبقى معركة «يونيفاي ليغ» مع «يويفا» مفتوحة... «A22» وريال مدريد يعدان أحكام القضاء الأوروبي منحتهما شرعية قانونية جديدة، و«يويفا» يلتزم الصمت رسمياً حتى الآن، فيما يواصل المضي قدماً في مشروعه التجاري «يو سي 3» وهيكلة مسابقاته الجديدة.

وما بين الحديث عن «تحرير السوق» و«حماية نموذج الكرة الأوروبية»، يبدو أن صراع «السوبر ليغ» بنسخته الجديدة لم ينتهِ بعد... بل ربما يبدأ الآن فصله الأهم.


مقالات ذات صلة

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.