10 نقاط بارزة في الجولة الـ11من الدوري الإنجليزي

أوريلي يحبط محمد صلاح... وسيسكو يعاني في خط هجوم مانشستر يونايتد... وأمسية صعبة أخرى لإليوت

هالاند يواصل تألقه وهواية التهديف في المواجهة أمام ليفربول (رويترز)
هالاند يواصل تألقه وهواية التهديف في المواجهة أمام ليفربول (رويترز)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الـ11من الدوري الإنجليزي

هالاند يواصل تألقه وهواية التهديف في المواجهة أمام ليفربول (رويترز)
هالاند يواصل تألقه وهواية التهديف في المواجهة أمام ليفربول (رويترز)

حقق مانشستر سيتي انتصاراً ثميناً ومستحقاً على ضيفه ليفربول، في قمة مباريات المرحلة الـ11 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسجل ماتيس دي ليخت هدفاً برأسه في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليقود مانشستر يونايتد للتعادل مع توتنهام.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في هذه الجولة:

أوريلي يتألق مع مانشستر سيتي ضد صلاح

ركزت عناوين الصحف على انضمام فيل فودين وجود بيلينغهام إلى قائمة منتخب إنجلترا، في حين لم يكن هناك تركيز كبير على اختيار توماس توخيل لنيكو أوريلي.

لقد دفع مايلز لويس سكيلي ثمن قلة مشاركاته مع آرسنال، والآن يحظى لاعب مانشستر سيتي الشاب بفرصة مثالية من أجل ضمان مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.

ينضم اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً إلى معسكر المنتخب الإنجليزي بعد أن أصبح أحدث مدافع يقضي على خطورة النجم المصري محمد صلاح.

صحيح أن صلاح لم يعد يقدم نفس المستويات التي كان يقدمها في السابق، لكن كان لا يزال يتعين على أوريلي إظهار قدر كبير من القوة والشراسة والصبر للتعامل مع النجم المصري.

لقد نجح الظهير الأيسر لمانشستر سيتي في قطع كثير من الكرات من صلاح -مما أسعد جماهير الفريق المضيف- وتقدم للأمام بفاعلية كبيرة أيضاً لأداء واجباته الهجومية.

وإذا استمر المدير الفني للسيتيزنز، جوسيب غوارديولا، في الدفع بأوريلي في المباريات الكبرى، وإذا تجنب اللاعب الشاب الإصابة، فلا يوجد شك في أنه سيكون قادراً على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي. (مانشستر سيتي 3-0 ليفربول).

أمسية صعبة أخرى لإليوت

بعد فوز أستون فيلا على بورنموث برباعية نظيفة، ارتسمت الابتسامات على وجوه لاعبي الفريق ومديرهم الفني أوناي إيمري.

لكن بالنسبة إلى هارفي إليوت، فقد كانت هذه أمسية صعبة أخرى؛ إذ تم استبعاده من قائمة المباراة للمرة الثالثة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز (رغم أنه لم يكن مسموحاً له بمواجهة ناديه الأصلي، ليفربول)، وكانت آخر مباراة للاعب البالغ من العمر 22 عاماً مع أستون فيلا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) بديلاً في الدقيقة 86 ضد فينورد.

وكان آخر ظهور له في الدوري في سبتمبر (أيلول)، عندما شارك مع بداية الشوط الثاني ضد ناديه السابق فولهام.

ويشير إيمري إلى مستوى اللاعبين الذين يتنافس معهم إليوت على مكان في صفوف الفريق، بما في ذلك إيمي بوينديا وروس باركلي، واللذين سجل كل منهما في مرمى بورنموث.

ثم هناك مورغان روجرز، الذي تطور ليصبح أحد اللاعبين الذين لا يمكن الاستغناء عنهم في تشكيلة إيمري.

ويتعين على إليوت، المنضم لأستون فيلا في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أن يلعب 10 مباريات على الأقل لكي يتم تفعيل بند انتقاله بصفة دائمة من ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، لكن بعد المشاركة في سبع مباريات فقط وخوض 98 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فربما لا يشارك مع أستون فيلا مرة أخرى! (أستون فيلا 4-0 بورنموث).

كانفوت يعوِّض غويهي بطريقة مميزة

رفض كريستال بالاس بيع مارك غويهي إلى ليفربول خلال الصيف الماضي بسبب شعور أوليفر غلاسنر بالقلق من أن بديله جايدي كانفوت، البالغ من العمر 19 عاماً، لم يكن يتمتع بالخبرة الكافية للتعامل مع متطلبات اللعب في أربع مسابقات هذا الموسم.

وقد تعززت تلك الشكوك عندما تسبب كانفوت، المنضم لكريستال بالاس من تولوز مقابل 23 مليون جنيه إسترليني، في هدف في مرمى فريقه أمام آيك لارنكا القبرصي في دوري المؤتمر الأوروبي في أول مشاركة له أساسياً.

وفي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع برايتون، تألق لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، ونجح ببراعة في تعويض غياب غويهي المصاب، ولم يرتكب أي خطأ.

وكما قال غلاسنر، فإن كانفوت يمتلك «كل ما يحتاج إليه قلب الدفاع، فهو سريع وطويل القامة». كما توقع غلاسنر أن يقدم كانفوت مستويات أفضل في المستقبل مع اكتسابه مزيداً من الثقة والوقت. (كريستال بالاس 0-0 برايتون).

برنتفورد يواصل تطوير خط هجومه بنجاح

هناك قدر كبير من الإعجاب بقدرة برنتفورد على التعاقد مع مهاجمين مميزين. لقد كان إيفان توني في البداية هو النجم الأول للخط الأمامي، وكان مؤثراً للغاية لدرجة أنه شق طريقه نحو الانضمام لمنتخب إنجلترا قبل أن ينتقل إلى السعودية.

وبعد ذلك، تولى يوان ويسا وبريان مبيومو مسؤولية قيادة الخط الأمامي، وسجلا عديداً من الأهداف، ثم رحلا في صفقات ضخمة هذا الصيف. فكيف سيتأقلم الفريق من دون هذا الثنائي الهجومي الخطير؟

جاء الدور على إيغور تياغو -الذي رفع رصيده من الأهداف في الدوري هذا الموسم إلى ثمانية أهداف بعد هدفيه في مرمى نيوكاسل، ليحل في المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري بعد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند- ليقود خط هجوم الفريق ببراعة.

وبعد موسم أول في إنجلترا عانى فيه من الإصابات، بدأ تياغو هذا الموسم بقوة، ويتحمل الآن مسؤولية تسجيل الأهداف في الفريق.

وقال كيث أندروز، المدير الفني لبرنتفورد: «إنه يقدم مستويات رائعة ويلعب بثقة عالية، ويمتلك شخصية رائعة. إنه يعشق الحياة، ويعشق كرة القدم. وأتمنى أن يواصل تقديم هذه المستويات الرائعة لفترة طويلة». (برنتفورد 3-1 نيوكاسل).

نوتنغهام يجب أن يستفيد أكثر من إيغور جيسوس

من الواضح أن إيغور جيسوس لاعب ممتاز، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سينجح في تقديم مستويات جيدة في مركز رأس الحربة في الدوري الإنجليزي أم لا.

لقد أشركه شون دايك لمدة ساعة أمام ليدز يونايتد، لكن اللاعب البرازيلي لم يتمكن من تقديم المهام الهجومية التي طلبها منه المدير الفني.

إنه يبذل قصارى جهده في الضغط العالي على المنافسين، لكنه يُعطي انطباعاً بأنه يجيد اللعب أكثر في عمق الملعب وليس كرأس حربة.

عندما انضم جيسوس إلى نوتنغهام فورست قادماً من بوتافوغو، كان يُنظر إليه على أنه مهاجم وهمي، لكن لم يفكر أي من المديرين الفنيين الثلاثة الذين لعب تحت قيادتهم مع نوتنغهام فورست خلال أربعة أشهر في إنجلترا، في إشراكه إلى جانب مهاجم آخر.

ومع إصابة كريس وود، حصل إيغور جيسوس على وقت أكبر للعب والتأقلم مع الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يسجل أي هدف في الدوري حتى الآن. (نوتنغهام فورست 3-1 ليدز يونايتد).

لاعب خط وسط أستون فيلا روس باركلي وهدف فريقه الثالث في شباك بورنموث (رويترز)

سيسكو يبدو غريباً في هجوم مانشستر يونايتد

تكمن ميزة إنفاق 200 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ثلاثة مهاجمين جدد في الصيف في أنها -على الرغم من أن ذلك يعني أن بعض مراكز الفريق لا تزال بحاجة إلى تدعيم كبير- تجعل من الصعب تحديد ما إذا كان أحد هؤلاء الثلاثة الجدد يعاني أم لا!

وبينما يبدو برايان مبيومو مرتاحاً بشكل متزايد في مانشستر يونايتد -حيث كان هدفه الأول في مرمى توتنهام هو الرابع له في أربع مباريات بالدوري- فإن بنيامين سيسكو لم يستقر بعد.

سجل المهاجم السلوفيني في مرمى برنتفورد وسندرلاند هذا الموسم، لكنه لا يبدو متأقلماً بشكل طبيعي ضمن هذا الثلاثي الهجومي لمانشستر يونايتد.

أهدر المهاجم السلوفيني، الذي يبلغ طوله 1.95 متر، أكثر من فرصة سهلة أمام توتنهام، ففي وقت متأخر من المباراة وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، حصل سيسكو على تمريرة بينية رائعة لكنه تعثر وارتطم بالمدافع ميكي فان دي فين وخرج من الملعب بسبب إصابة في الركبة.

ربما لا يستغل مانشستر يونايتد قدرات ونقاط قوة المهاجم السلوفيني كما ينبغي، لكنه يبدو بعيداً جداً عن مستوى مبيومو وماتيوس كونيا. (توتنهام 2-2 مانشستر يونايتد).

اللاعبان الكبيران يشعلان حماس وست هام

تم تقديم قميصين خاصين لكل من توماس سوتشيك وجارود بوين بمناسبة مشاركتهما رقم 250 مع وست هام. انتقل اللاعبان إلى وستهام في نفس الوقت في يناير (كانون الثاني) 2020، وتألقا في مسيرة النادي الرائعة في دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023.

وقدم اللاعبان الكثير للفريق بمنتهى الإخلاص وإنكار الذات. وتولى بوين، الذي يحمل شارة القيادة، دور المهاجم الذي يحمل العبء الهجومي للفريق في الأوقات الصعبة، في حين لم يُبدِ سوتشيك أي اعتراض على مشاركة اللاعب الشاب فريدي بوتس بدلاً منه في خط الوسط.

وقال اللاعب التشيكي الدولي: «أشعر بالسعادة من أجله، وآمل أن يواصل عروضه المميزة. وعلى الرغم من رغبتي في الوجود داخل الملعب قدر الإمكان لمساعدة الفريق بأي شكل من الأشكال، فإنني سعيد لأنني ما زلت جزءاً لا يتجزأ من هذا الفريق».

وأمام بيرنلي، لم يقدم بوين أفضل مستوياته، لكنَّ سوتشيك دخل بديلاً ليحسم المباراة لصالح فريقه، حيث أحرز هدفاً وصنع الهدف الحاسم الذي سجله كايل ووكر بيترز في اللحظات الأخيرة. (وست هام 3-2 بيرنلي).

مانشستر يونايتد يعود بنقطة ثمينة من أرض توتنهام عبر رأسية دي ليخت (4) (رويترز)

سندرلاند يسد الفجوة بين دوري الدرجة الأولى والدوري الإنجليزي الممتاز

حقق سندرلاند أفضل بداية في الدوري الإنجليزي الممتاز لفريق صاعد منذ هال سيتي قبل 17 عاماً.

ويعني التعادل مع آرسنال بهدفين لكل فريق أن سندرلاند حصد 19 نقطة من أول 11 مباراة له بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام ثماني سنوات.

يحتل سندرلاند المركز الرابع في جدول الترتيب بعد انتزاعه نقطة ثمينة من المتصدر آرسنال، ويبدو الهبوط لدوري الدرجة الأولى احتمالاً بعيداً، لكن يتعين على الفريق أن يأخذ العبرة مما حدث لهال سيتي في موسم 2008-2009، فعلى الرغم من أن هال سيتي حصد 20 نقطة من أول 11 مباراة، فإنه بقي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة فقط عن المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط.

كان شعار سندرلاند في ملحق الصعود الموسم الماضي هو «حتى النهاية»، وقد تجلَّت هذه الروح القتالية مجدداً في ملعب النور أمام آرسنال.

وقال المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بري، بعد أداء قوي آخر لفريقه: «هنا في سندرلاند، لدينا عديد من اللاعبين الذين يقاتلون من أجل الحفاظ على نظافة شباكهم أو منع أي تسديدة على مرماهم». (سندرلاند 2-2 آرسنال).

فيرنانديز يشعر بألم نتيجة الموسم الطويل

يبدو أن إنزو فرنانديز من بين اللاعبين الذين يعانون من الإرهاق نتيجة المشاركة في كأس العالم للأندية. يُعاني لاعب خط وسط تشيلسي، الذي لعب دوراً رئيسياً في فوز «البلوز» بكأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الصيف الماضي، من ألمٍ شديد.

قدم فرنانديز أداء مُتميزاً خلال فوز فريقه على وولفرهامبتون، لكن النجم الأرجنتيني يحتاج إلى الحصول على قسط من الراحة ولن يشارك مع منتخب بلاده ضد أنغولا هذا الأسبوع.

وقال فرنانديز: «لن أكون متاحاً مع منتخب الأرجنتين. كنتُ أتحدث للتو مع الفريق الطبي لأنني عانيتُ من مشكلة في ركبتي خلال الأشهر الأربعة الماضية». (تشيلسي 3-0 وولفرهامبتون).

بروبي وفرحة منح سندرلاند التعادل مع أرسنال (رويترز)

ثنائي إيفرتون يُعزز مكانته في منتخب إنجلترا

دافع ديفيد مويز عن انضمام لاعب فريقه جيمس غارنر إلى قائمة منتخب إنجلترا بعد فوز إيفرتون المُريح على فولهام بهدفين دون رد.

وأشار المدير الفني لإيفرتون إلى استدعاء المدير الفني لإنجلترا، توماس توخيل، للاعب بورنموث أليكس سكوت، لخوض تصفيات كأس العالم المقبلة، قائلاً: «بالنسبة إلى أداء جيمس، فهو لا يختلف عن أداء سكوت كثيراً».

وبعد انتقاله للعب في مركز الظهير لتحسين إرسال الكرات العرضية من الجهة اليمنى لإيفرتون، قدّم غارنر أداءً رائعاً.

ومع ذلك، كان اللاعب الأبرز في إيفرتون هو كيرنان ديوسبري هول، البالغ من العمر 27 عاماً، والذي أعلن مؤخراً رغبته في الانضمام إلى منتخب إنجلترا بدلاً من آيرلندا، والذي قدم أفضل أداء له مع إيفرتون منذ انتقاله للفريق قادماً من تشيلسي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. (إيفرتون 2-0 فولهام).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.


شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».