سيتي يبعث برسالة تهديد لآرسنال ويؤكد عودته للمنافسة على اللقب

فوزه الكبير على ليفربول أكد أن مشروع غوارديولا التجديدي يسير في الطريق الصحيح

نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
TT

سيتي يبعث برسالة تهديد لآرسنال ويؤكد عودته للمنافسة على اللقب

نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)

جاء فوز مانشستر سيتي الساحق بثلاثية نظيفة على حامل اللقب ليفربول مساء أول من أمس في المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي بمثابة رسالة تهديد لآرسنال المتصدر ولجميع المنافسين بأنه عائد بقوة من أجل استعادة اللقب.

ارتقى مانشستر سيتي إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، مقلصاً الفارق بينه وبين آرسنال إلى أربع نقاط فقط بعد أن اكتفى المدفعجية بالتعادل مع سندرلاند السبت.

لم تكن مواجهة ليفربول اختباراً لقوة سيتي فقط بل أيضاً لإثبات أن عملية التجديد التي يقودها مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا تسير في الطريق الصحيح بعد موسم ماضٍ مخيب على كافة الأصعدة.

كان من الصعب تحديد مستوى مانشستر سيتي بعد بداية متباينة للموسم، لكن هذا الأسبوع كشف الفريق عن أنه يتحسن بشكل جيد للغاية، حيث تغلب على بورنموث وبوروسيا دورتموند (في دوري الأبطال) وليفربول في غضون سبعة أيام. والأهم من ذلك، أنه قدم عروضاً مقنعة للغاية خلال المباريات الثلاث.

دوكو (يمين) صال وجال متفوقا على برادلي ومسجلا هدفا رائعا لسيتي (رويترز)

ربما كان الشوط الأول أمام ليفربول هو أفضل 45 دقيقة لمانشستر سيتي هذا الموسم، بل وربما أفضل 45 دقيقة للفريق منذ موسم 2023-24.

كان غوارديولا الذي خاض مباراته الألف كمدرب، بينها 550 مع سيتي، حريصاً على التقليل من التوقعات بعد الأداء السيئ في موسم 2024-25، لكن فريقه حقق العلامة الكاملة في مبارياته بدوري أبطال أوروبا، ويحتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق أربع نقاط خلف المتصدر آرسنال؛ وسيلعب مباراة الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد برنتفورد الشهر المقبل. وبالتالي، فإن الأمور تسير على ما يُرام تماماً حتى الآن.

لا يزال أمام مانشستر سيتي طريق طويل هذا الموسم، وهو ما أكد عليه غوارديولا بنفسه في مؤتمره الصحافي قبل مواجهة ليفربول، مشيراً إلى أنه يعمل مع المجموعة للبقاء في موقف يسمح لهم بالمنافسة على البطولات والألقاب في العام الجديد، وهو في طريقه بالفعل لتحقيق ذلك.

من المؤكد أنه لم يكن هناك أفضل من تلك المباراة وهذه النتيجة لغوارديولا لكي يحتفل بمباراته رقم 1000 في مسيرته التدريبية. بعد الموسم الماضي المخيب تردد أن المدرب الكاتالوني الذي صنع اسمه كلاعب ثم أصبح أحد أكثر المدربين تتويجاً بالألقاب قد فقد بريقه، لكن الفوز الكبير على ليفربول، أكبر منافسيه منذ وصوله إلى إنجلترا في عام 2016، أثبت أن الحديث عن نهايته كان سابقاً لأوانه. لا يزال آرسنال يتصدر جدول الترتيب، لكن مدربه الإسباني ميكل أرتيتا، مساعد غوارديولا السابق في سيتي، ربما لا يشعر بالراحة الآن.

ومع رحيل مجموعة من اللاعبين الذين حققوا العديد من الألقاب مع سيتي مثل كيفن دي بروين وكايل ووكر وإيلكاي غندوغان، ومعاناة الوافدين الجدد في التأقلم، بدا الأمر وكأن سيتي عالق في مرحلة انتقالية منذ فوزه بآخر ألقابه الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة غوارديولا في 2023-2024. وحتى هذا الموسم، خسر سيتي مباراتين في أول ثلاث مباريات بالدوري، لكن الفريق منذ ذلك الحين فاز في 11 من آخر 14 في كل المسابقات، وكانت الانتكاسة الوحيدة هي الهزيمة من أستون فيلا. لم يكن فقط الفوز الكبير على ليفربول هو ما أسعد غوارديولا، بل الطريقة التي سيطر بها لاعبوه على مجريات اللقاء، والهيمنة على حامل اللقب.

هالاند سجل هدفه رقم 99 بالدوري الانجليزي منذ وصوله إلى سيتي (اب)

أرقام هالاند القياسية تتوالى ودوكو يتألق

قدم المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند صاحب الهدف الأول أداء رائعاً وأظهر فيل فودن بريقه من جديد، وأظهر الإسباني نيكو غونزاليس براعته بتسجيل الثاني، وكان البلجيكي جيريمي دوكو متألقاً وأشعل الأجواء الباردة في المباراة بهدف ثالث رائع حسم النقاط الثلاث.

من الممكن أن يؤدي إهدار ركلة جزاء في وقت مبكر من المباراة إلى تأثيرات سلبية على الكثير من المهاجمين، لكن ذلك لم يحدث مع هالاند. لقد تصدى مامارداشفيلي حارس ليفربول لركلة الجزاء التي سددها هالاند في الدقيقة التاسعة، لكن ذلك لم يمنع المهاجم النرويجي الدولي من ترك بصمته في اللقاء، عندما سجل الهدف الأول بعد استقباله تمريرة عرضية متقنة من ماتيوس نونيز، ليرتقي عالياً ويسدد الكرة برأسه في المرمى.

لم يكن هالاند هو النجم الأبرز أمام ليفربول، لكنه سجل هدفه التاسع عشر هذا الموسم والرابع عشر في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. كما وصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً إلى 99 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 108 مباريات فقط، وهي أرقام يصعب تصديقها!

لقد احتاج آلن شيرار، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى 124 مباراة للوصول إلى 100 هدف. وفي ظل المستويات المذهلة التي يقدمها هالاند، فمن غير المرجح أن يحتاج إلى 16 مباراة أخرى للوصول إلى نادي المائة. إنه يسير بخطى ثابتة نحو تحطيم رقم قياسي آخر!

يمكن القول إن الجناح المتألق دوكو كان رجل سيتي في المباراة، لقد تسبب في فوضى عارمة على الجهة اليسرى لليفربول، وتوج مجهوده بهدف مذهل.

عانى كونور برادلي مدافع ليفربول للتصدي لبراعة دوكو، رغم أن الأول تألق قبل أيام وحرم البرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد من تشكيل أي خطورة. استطاع دوكو إثبات براعته مبكراً وتحصل على ركلة جزاء مبكرة أهدرها هالاند، وفي كل مرة كانت تصل إليه الكرة، كان هناك شعور بأن شيئاً ما على وشك الحدوث، لدرجة أن المدرب سلوت طلب من رايان غرافينبيرتش أن يعود لمساعدة برادلي في هذه المهمة الصعبة. ومع ذلك، لم يتمكن لاعبو ليفربول من الحد من خطورة دوكو، ولم يتوقف هذا الإزعاج إلا عندما تم استبدال اللاعب البلجيكي في الدقيقة 73 بعد تسجيل هدفه الرائع. لقد أظهر دوكو لمحات من مستودع موهبته الذي لا ينفد منذ انضمامه لسيتي قادماً من استاد رين الفرنسي في عام 2023، لكنه وصل إلى مستويات غير مسبوقة هذا الموسم، حيث بات من الصعب على المدافعين إيقافه.

فعل سيتي كل ذلك في غياب قائد خط الوسط الإسباني رودري الذي سيعود بعد فترة التوقف الدولي، لذا فلا عجب أن غوارديولا كان سعيداً ومستمتعاً بهتافات جماهير سيتي. وقال مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق: «أود فقط أن أشكر اللاعبين والجهاز الفني على هذه الهدية. فخور جداً بالقيام بذلك هنا في مانشستر مع فريقي... الآن سأخلد للراحة بضعة أيام وأعود بطاقة جديدة».

وحقق غوارديولا 12 لقباً في مسابقات الدوري (في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا) وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا (2 مع برشلونة ولقب مع سيتي) والعديد من البطولات الأخرى منذ أن بدأ مسيرته التدريبية مع الفريق الثاني لبرشلونة في عام 2007. وبعد مباراته الألف، قال إن تلك الأيام الأولى هي التي وضعت الأساس للسلالات التي بناها في كاتالونيا وبافاريا، والآن في مانشستر.

وأوضح: «أعتقد أن فترتي مع فريق برشلونة الثاني هي الأساس لكثير من الأمور. جعلتني أدرك أنني قادر على القيام بذلك وتعلمت الكثير. لن أنسى أبداً اللاعبين في ذلك الموسم الأول. بالنسبة لي، كان من المميز جداً أن أصل إلى ألف مباراة أمام عائلتي، وخاصة ضد ليفربول».

وقال غوارديولا إنه يشعر «بطاقة إيجابية» تجاه الموسم الحالي، وإذا حافظ الفريق على الاستمرارية التي يظهرها الآن، فسيكون حاضراً في المنافسة بحلول الربيع المقبل.

وأكد: «الفريق الذي يفوز بالدوري الإنجليزي هو الفريق الذي ينمو كل شهر، ثم تصل إلى النهاية وأنت تنافس من أجل اللقب».

صلاح فقد بريقه على ملعب الاتحاد الذي عادة ما تألق عليه (ا ف ب)cut out

تراجع ليفربول واختفاء نجومه

بالنسبة لليفربول، فإن مشهد غريمه اللدود مانشستر سيتي وهو يستمتع بهذا الفوز الساحق يُمثل انحداراً جديداً في موسم بدأه حامل اللقب بشكل رائع قبل أن يتراجع كثيراً بنتائج سلبية غير متوقعة. وبعد أسبوع واعد فاز فيه ليفربول على كلٍّ من أستون فيلا وريال مدريد، أثبتت مباراة مانشستر سيتي، الذي استعاد نشاطه وعافيته، أن فريق المدرب الهولندي أرني سلوت لم ينجح حتى الآن في استعادة مستواه السابق وأنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة للقيام بذلك.

خسر ليفربول هذه المباراة في الشوط الأول، حيث لم يتمكن من تقديم نفس الأداء القوي الذي ساعده على الفوز على ريال مدريد بشكل مثير للإعجاب منتصف الأسبوع الماضي. قد يشير أرني سلوت إلى أن الحظ لم يحالف فريقه؛ فركلة الجزاء المبكرة لمانشستر سيتي (التي تصدى لها جيورجي مامارداشفيلي ببراعة) بدت قراراً قاسياً، في حين أن إلغاء هدف سجله مدافعه الهولندي فان دايك جاء مثيراً للجدل (حيث كان سيجعل النتيجة 1-1 في الشوط الأول) لكن بعد ذلك تحوّل مجرى المباراة لصالح سيتي.

ومع ذلك، فإن حقيقة الأمر هي أن ليفربول الذي أنفق ببذخ في سوق الانتقالات الصيفية لضم نجوم من أصحاب الأسماء الرنانة، لم يكن جيداً بما يكفي هذا الموسم، وتكبد خمس هزائم من مجمل 11 مباراة بالدوري، وهو أكثر مما خسره في الموسم الماضي بأكمله.

المدافع الأيمن برادلي الذي تغنت الجماهير باسمه في مباراة ليفربول لإيقافه خطورة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، عانى أمام سيتي ومهارة دوكو. إلى جانب ذلك، عانى قلب الدفاع إبراهيما كوناتي أيضاً من فترة صعبة، وتفوق عليه هالاند في القفز لأعلى ليسجل هدف الافتتاح لأصحاب الأرض، بينما استُبدل روبرتسون وحل محله ميلوس كيركيز في بداية الشوط الثاني.

وبعد الحفاظ على نظافة شباكه مرتين متتاليتين ضد أستون فيلا وريال مدريد، كانت مباراة مانشستر سيتي بمثابة تذكر بأن ليفربول لا يزال أمامه الكثير من العمل الدفاعي إذا كان يأمل حقاً في المنافسة على أي بطولة هذا الموسم.

وإذا كان دفاع ليفربول قد أظهر خللاً، فالهجوم أيضاً يعاني بعد تراجع مستوى هدافه المصري محمد صلاح، الذي عادة ما كان يقدم أفضل عروضه على ملعب سيتي وآخرها الموسم الماضي عندما سجل هدف فريقه الافتتاحي وصنع الثاني لدومينيك سوبوسلاي ليقود ليفربول لقطع خطوة عملاقة نحو الفوز باللقب. لكن خلال مواجهة أول من أمس اختفى صلاح أمام رقابة نيكو أوريلي المذهل، لكن إحقاقاً لواقع تدني مستوى الفريق بالكامل يظل المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً هو الأبرز بين زملائه وظل يقاتل حتى النهاية، حتى بعد إهداره فرصة محققة في أواخر الشوط الثاني. غوارديولا يرى أن سيتي إذا حافظ على استمراريته الجيدة فسيكون على القمة في أبريل


مقالات ذات صلة

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بريان مادجو (نادي آستون فيلا)

آستون فيلا يعزز صفوفه بمادجو لاعب ميتز الفرنسي

أعلن نادي آستون فيلا الإنجليزي تعاقده مع اللاعب بريان مادجو قادماً من نادي ميتز الفرنسي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.