سيتي يبعث برسالة تهديد لآرسنال ويؤكد عودته للمنافسة على اللقب

فوزه الكبير على ليفربول أكد أن مشروع غوارديولا التجديدي يسير في الطريق الصحيح

نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
TT

سيتي يبعث برسالة تهديد لآرسنال ويؤكد عودته للمنافسة على اللقب

نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)
نيكو غونزاليس يحتفل بتسجيل هدف سيتي الثاني ويؤكد نجاح مشروع غوارديولا التجديدي (رويترز)

جاء فوز مانشستر سيتي الساحق بثلاثية نظيفة على حامل اللقب ليفربول مساء أول من أمس في المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي بمثابة رسالة تهديد لآرسنال المتصدر ولجميع المنافسين بأنه عائد بقوة من أجل استعادة اللقب.

ارتقى مانشستر سيتي إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، مقلصاً الفارق بينه وبين آرسنال إلى أربع نقاط فقط بعد أن اكتفى المدفعجية بالتعادل مع سندرلاند السبت.

لم تكن مواجهة ليفربول اختباراً لقوة سيتي فقط بل أيضاً لإثبات أن عملية التجديد التي يقودها مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا تسير في الطريق الصحيح بعد موسم ماضٍ مخيب على كافة الأصعدة.

كان من الصعب تحديد مستوى مانشستر سيتي بعد بداية متباينة للموسم، لكن هذا الأسبوع كشف الفريق عن أنه يتحسن بشكل جيد للغاية، حيث تغلب على بورنموث وبوروسيا دورتموند (في دوري الأبطال) وليفربول في غضون سبعة أيام. والأهم من ذلك، أنه قدم عروضاً مقنعة للغاية خلال المباريات الثلاث.

دوكو (يمين) صال وجال متفوقا على برادلي ومسجلا هدفا رائعا لسيتي (رويترز)

ربما كان الشوط الأول أمام ليفربول هو أفضل 45 دقيقة لمانشستر سيتي هذا الموسم، بل وربما أفضل 45 دقيقة للفريق منذ موسم 2023-24.

كان غوارديولا الذي خاض مباراته الألف كمدرب، بينها 550 مع سيتي، حريصاً على التقليل من التوقعات بعد الأداء السيئ في موسم 2024-25، لكن فريقه حقق العلامة الكاملة في مبارياته بدوري أبطال أوروبا، ويحتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق أربع نقاط خلف المتصدر آرسنال؛ وسيلعب مباراة الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد برنتفورد الشهر المقبل. وبالتالي، فإن الأمور تسير على ما يُرام تماماً حتى الآن.

لا يزال أمام مانشستر سيتي طريق طويل هذا الموسم، وهو ما أكد عليه غوارديولا بنفسه في مؤتمره الصحافي قبل مواجهة ليفربول، مشيراً إلى أنه يعمل مع المجموعة للبقاء في موقف يسمح لهم بالمنافسة على البطولات والألقاب في العام الجديد، وهو في طريقه بالفعل لتحقيق ذلك.

من المؤكد أنه لم يكن هناك أفضل من تلك المباراة وهذه النتيجة لغوارديولا لكي يحتفل بمباراته رقم 1000 في مسيرته التدريبية. بعد الموسم الماضي المخيب تردد أن المدرب الكاتالوني الذي صنع اسمه كلاعب ثم أصبح أحد أكثر المدربين تتويجاً بالألقاب قد فقد بريقه، لكن الفوز الكبير على ليفربول، أكبر منافسيه منذ وصوله إلى إنجلترا في عام 2016، أثبت أن الحديث عن نهايته كان سابقاً لأوانه. لا يزال آرسنال يتصدر جدول الترتيب، لكن مدربه الإسباني ميكل أرتيتا، مساعد غوارديولا السابق في سيتي، ربما لا يشعر بالراحة الآن.

ومع رحيل مجموعة من اللاعبين الذين حققوا العديد من الألقاب مع سيتي مثل كيفن دي بروين وكايل ووكر وإيلكاي غندوغان، ومعاناة الوافدين الجدد في التأقلم، بدا الأمر وكأن سيتي عالق في مرحلة انتقالية منذ فوزه بآخر ألقابه الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة غوارديولا في 2023-2024. وحتى هذا الموسم، خسر سيتي مباراتين في أول ثلاث مباريات بالدوري، لكن الفريق منذ ذلك الحين فاز في 11 من آخر 14 في كل المسابقات، وكانت الانتكاسة الوحيدة هي الهزيمة من أستون فيلا. لم يكن فقط الفوز الكبير على ليفربول هو ما أسعد غوارديولا، بل الطريقة التي سيطر بها لاعبوه على مجريات اللقاء، والهيمنة على حامل اللقب.

هالاند سجل هدفه رقم 99 بالدوري الانجليزي منذ وصوله إلى سيتي (اب)

أرقام هالاند القياسية تتوالى ودوكو يتألق

قدم المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند صاحب الهدف الأول أداء رائعاً وأظهر فيل فودن بريقه من جديد، وأظهر الإسباني نيكو غونزاليس براعته بتسجيل الثاني، وكان البلجيكي جيريمي دوكو متألقاً وأشعل الأجواء الباردة في المباراة بهدف ثالث رائع حسم النقاط الثلاث.

من الممكن أن يؤدي إهدار ركلة جزاء في وقت مبكر من المباراة إلى تأثيرات سلبية على الكثير من المهاجمين، لكن ذلك لم يحدث مع هالاند. لقد تصدى مامارداشفيلي حارس ليفربول لركلة الجزاء التي سددها هالاند في الدقيقة التاسعة، لكن ذلك لم يمنع المهاجم النرويجي الدولي من ترك بصمته في اللقاء، عندما سجل الهدف الأول بعد استقباله تمريرة عرضية متقنة من ماتيوس نونيز، ليرتقي عالياً ويسدد الكرة برأسه في المرمى.

لم يكن هالاند هو النجم الأبرز أمام ليفربول، لكنه سجل هدفه التاسع عشر هذا الموسم والرابع عشر في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. كما وصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً إلى 99 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 108 مباريات فقط، وهي أرقام يصعب تصديقها!

لقد احتاج آلن شيرار، الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى 124 مباراة للوصول إلى 100 هدف. وفي ظل المستويات المذهلة التي يقدمها هالاند، فمن غير المرجح أن يحتاج إلى 16 مباراة أخرى للوصول إلى نادي المائة. إنه يسير بخطى ثابتة نحو تحطيم رقم قياسي آخر!

يمكن القول إن الجناح المتألق دوكو كان رجل سيتي في المباراة، لقد تسبب في فوضى عارمة على الجهة اليسرى لليفربول، وتوج مجهوده بهدف مذهل.

عانى كونور برادلي مدافع ليفربول للتصدي لبراعة دوكو، رغم أن الأول تألق قبل أيام وحرم البرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد من تشكيل أي خطورة. استطاع دوكو إثبات براعته مبكراً وتحصل على ركلة جزاء مبكرة أهدرها هالاند، وفي كل مرة كانت تصل إليه الكرة، كان هناك شعور بأن شيئاً ما على وشك الحدوث، لدرجة أن المدرب سلوت طلب من رايان غرافينبيرتش أن يعود لمساعدة برادلي في هذه المهمة الصعبة. ومع ذلك، لم يتمكن لاعبو ليفربول من الحد من خطورة دوكو، ولم يتوقف هذا الإزعاج إلا عندما تم استبدال اللاعب البلجيكي في الدقيقة 73 بعد تسجيل هدفه الرائع. لقد أظهر دوكو لمحات من مستودع موهبته الذي لا ينفد منذ انضمامه لسيتي قادماً من استاد رين الفرنسي في عام 2023، لكنه وصل إلى مستويات غير مسبوقة هذا الموسم، حيث بات من الصعب على المدافعين إيقافه.

فعل سيتي كل ذلك في غياب قائد خط الوسط الإسباني رودري الذي سيعود بعد فترة التوقف الدولي، لذا فلا عجب أن غوارديولا كان سعيداً ومستمتعاً بهتافات جماهير سيتي. وقال مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق: «أود فقط أن أشكر اللاعبين والجهاز الفني على هذه الهدية. فخور جداً بالقيام بذلك هنا في مانشستر مع فريقي... الآن سأخلد للراحة بضعة أيام وأعود بطاقة جديدة».

وحقق غوارديولا 12 لقباً في مسابقات الدوري (في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا) وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا (2 مع برشلونة ولقب مع سيتي) والعديد من البطولات الأخرى منذ أن بدأ مسيرته التدريبية مع الفريق الثاني لبرشلونة في عام 2007. وبعد مباراته الألف، قال إن تلك الأيام الأولى هي التي وضعت الأساس للسلالات التي بناها في كاتالونيا وبافاريا، والآن في مانشستر.

وأوضح: «أعتقد أن فترتي مع فريق برشلونة الثاني هي الأساس لكثير من الأمور. جعلتني أدرك أنني قادر على القيام بذلك وتعلمت الكثير. لن أنسى أبداً اللاعبين في ذلك الموسم الأول. بالنسبة لي، كان من المميز جداً أن أصل إلى ألف مباراة أمام عائلتي، وخاصة ضد ليفربول».

وقال غوارديولا إنه يشعر «بطاقة إيجابية» تجاه الموسم الحالي، وإذا حافظ الفريق على الاستمرارية التي يظهرها الآن، فسيكون حاضراً في المنافسة بحلول الربيع المقبل.

وأكد: «الفريق الذي يفوز بالدوري الإنجليزي هو الفريق الذي ينمو كل شهر، ثم تصل إلى النهاية وأنت تنافس من أجل اللقب».

صلاح فقد بريقه على ملعب الاتحاد الذي عادة ما تألق عليه (ا ف ب)cut out

تراجع ليفربول واختفاء نجومه

بالنسبة لليفربول، فإن مشهد غريمه اللدود مانشستر سيتي وهو يستمتع بهذا الفوز الساحق يُمثل انحداراً جديداً في موسم بدأه حامل اللقب بشكل رائع قبل أن يتراجع كثيراً بنتائج سلبية غير متوقعة. وبعد أسبوع واعد فاز فيه ليفربول على كلٍّ من أستون فيلا وريال مدريد، أثبتت مباراة مانشستر سيتي، الذي استعاد نشاطه وعافيته، أن فريق المدرب الهولندي أرني سلوت لم ينجح حتى الآن في استعادة مستواه السابق وأنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة للقيام بذلك.

خسر ليفربول هذه المباراة في الشوط الأول، حيث لم يتمكن من تقديم نفس الأداء القوي الذي ساعده على الفوز على ريال مدريد بشكل مثير للإعجاب منتصف الأسبوع الماضي. قد يشير أرني سلوت إلى أن الحظ لم يحالف فريقه؛ فركلة الجزاء المبكرة لمانشستر سيتي (التي تصدى لها جيورجي مامارداشفيلي ببراعة) بدت قراراً قاسياً، في حين أن إلغاء هدف سجله مدافعه الهولندي فان دايك جاء مثيراً للجدل (حيث كان سيجعل النتيجة 1-1 في الشوط الأول) لكن بعد ذلك تحوّل مجرى المباراة لصالح سيتي.

ومع ذلك، فإن حقيقة الأمر هي أن ليفربول الذي أنفق ببذخ في سوق الانتقالات الصيفية لضم نجوم من أصحاب الأسماء الرنانة، لم يكن جيداً بما يكفي هذا الموسم، وتكبد خمس هزائم من مجمل 11 مباراة بالدوري، وهو أكثر مما خسره في الموسم الماضي بأكمله.

المدافع الأيمن برادلي الذي تغنت الجماهير باسمه في مباراة ليفربول لإيقافه خطورة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، عانى أمام سيتي ومهارة دوكو. إلى جانب ذلك، عانى قلب الدفاع إبراهيما كوناتي أيضاً من فترة صعبة، وتفوق عليه هالاند في القفز لأعلى ليسجل هدف الافتتاح لأصحاب الأرض، بينما استُبدل روبرتسون وحل محله ميلوس كيركيز في بداية الشوط الثاني.

وبعد الحفاظ على نظافة شباكه مرتين متتاليتين ضد أستون فيلا وريال مدريد، كانت مباراة مانشستر سيتي بمثابة تذكر بأن ليفربول لا يزال أمامه الكثير من العمل الدفاعي إذا كان يأمل حقاً في المنافسة على أي بطولة هذا الموسم.

وإذا كان دفاع ليفربول قد أظهر خللاً، فالهجوم أيضاً يعاني بعد تراجع مستوى هدافه المصري محمد صلاح، الذي عادة ما كان يقدم أفضل عروضه على ملعب سيتي وآخرها الموسم الماضي عندما سجل هدف فريقه الافتتاحي وصنع الثاني لدومينيك سوبوسلاي ليقود ليفربول لقطع خطوة عملاقة نحو الفوز باللقب. لكن خلال مواجهة أول من أمس اختفى صلاح أمام رقابة نيكو أوريلي المذهل، لكن إحقاقاً لواقع تدني مستوى الفريق بالكامل يظل المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً هو الأبرز بين زملائه وظل يقاتل حتى النهاية، حتى بعد إهداره فرصة محققة في أواخر الشوط الثاني. غوارديولا يرى أن سيتي إذا حافظ على استمراريته الجيدة فسيكون على القمة في أبريل


مقالات ذات صلة

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

رياضة عالمية الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

يحتاج توتنهام بشدة إلى الفوز على وولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه لاستعادة الأمل في تفادي اللحاق به

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت يحصل على جائزة خاصة بعد «الديربي»

حصل الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول على جائزة أفضل أداء في الأسبوع المقدمة من رابطة مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب فريق آرسنال (أ.ب)

ساكا يدعم صفوف آرسنال أمام نيوكاسل

يعتزم بوكايو ساكا، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، العودة للمشاركة مع الفريق في مباراته المقبلة أمام نيوكاسل، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.