قمة نارية بين سيتي وليفربول بالدوري الإنجليزي

آرسنال يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى سندرلاند... ومهمة ثأرية ليونايتد أمام توتنهام

مانشستر سيتي يبستضيف ليفربول وهو منتشي أوروبياً (رويترز)
مانشستر سيتي يبستضيف ليفربول وهو منتشي أوروبياً (رويترز)
TT

قمة نارية بين سيتي وليفربول بالدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يبستضيف ليفربول وهو منتشي أوروبياً (رويترز)
مانشستر سيتي يبستضيف ليفربول وهو منتشي أوروبياً (رويترز)

يستضيف مانشستر سيتي غريمه ليفربول نهاية هذا الأسبوع ضمن المرحلة الحادية عشرة، في أحدث فصول التنافس الشرس المهيمن على الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لما يقرب من عقد من الزمان، لكن هذه المرة يحاول كلا الناديين تضييق الفجوة عن آرسنال المتصدر.

ويأمل فريق «المدفعجية» الذي يبتعد بفارق 6 نقاط عن سيتي الثاني و7 نقاط عن ليفربول الثالث وحامل اللقب، في الاستفادة من قمة ملاحقيه للابتعاد أكثر في الصدارة وذلك عندما يحل ضيفاً على سندرلاند، العائد حديثاً إلى دوري الأضواء ومفاجأة الموسم باحتلاله المركز الرابع بفارق الأهداف خلف ليفربول وبالفارق ذاته أمام بورنموث الخامس. لكن فوز أي من مانشستر سيتي أو ليفربول سيُعطي دفعة معنوية في سعيهما إلى الاقتراب من رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أو الإبقاء على الفارق بينهما على الأقل. وسيكون آرسنال في ضيافة فريق قائدهم السابق الدولي السويسري غرانيت تشاكا، بينما يسعى مانشستر يونايتد إلى الثأر لهزيمته في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي أمام مضيفه توتنهام.

ليفربول يتطلع لمواصلة صحوته الأوروبية والمحلية عندما يواجه مانشستر سيتي (رويترز)

معنويات عالية لسيتي وليفربول

جاء موعد القمة النارية بين سيتي وليفربول في وقت ينتشي فيه الفريقان بتألقهما قارياً بعد الفوز الكبير للأول على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني (4-1)، والمستحق للثاني على ضيفه ريال مدريد الإسباني (1-0) في الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا منتصف هذا الأسبوع. وأعاد المدرب الهولندي أرنه سلوت التوازن إلى ليفربول، حيث عاد إلى خط دفاع مُجرب وموثوق به بعد سلسلة من أربع هزائم متتالية في الدوري أطاحت به من الصدارة إلى المركز الثالث.

تغلب ليفربول على ضيفيه أستون فيلا 2-0 وريال مدريد 1-0، ومن السابق لأوانه القول ما إذا كان حامل اللقب قد تجاوز مرحلة صعبة، لكن الانتصارين المتتاليين والحفاظ على نظافة شباكه تعد خطوات في الاتجاه الصحيح. وضم خط دفاع سلوت في المباراتين الماضيتين الآيرلندي الشمالي كونور برادلي، والفرنسي إبراهيما كوناتي، والهولندي فيرجيل فان ديك، والأسكوتلندي آندي روبرتسون، وجميعهم كانوا في النادي الموسم الماضي. يوم الأحد، سيواجه «الريدز» تحدياً من نوع آخر عندما يواجهون هداف الدوري الدولي النرويجي إيرلينغ هالاند الذي سجل 27 هدفا مذهلاً في 17 مباراة مع النادي ومنتخب بلاده حتى الآن هذا الموسم. سجل العملاق النرويجي هدفين في كل من مبارياته الأربع الأخيرة على أرض فريقه في الدوري. هدفان آخران الأحد سيرفعان رصيده إلى 100 هدف في البريمرليغ في وقت قياسي.

يأمل آرسنال في الاستفادة من قمة ملاحقيه مانشستر سيتي

وليفربول للابتعادأكثر في الصدارة

لقاء تشاكا المؤثر مع آرسنال

هل يكون غرانيت تشاكا، قائد سندرلاند، هو الرجل الذي سيخترق أخيراً دفاع آرسنال الصلب؟ فاز فريق أرتيتا بمبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات دون أن تهتز شباكه. يبتعد الفريق اللندني بست نقاط في الصدارة، ويتقاسم صدارة المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة في أربع مباريات ودون أن تستقبل شباكه أي هدف. في المقابل، أثبت تشاكا جدارته منذ انضمامه إلى سندرلاند الصاعد حديثاً قادماً من باير ليفركوزن الألماني، ووصفه مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر بأنه «صفقة الموسم». وسجل لاعب الوسط الدولي السويسري هدفه الأول مع سندرلاند ضد إيفرتون، الاثنين، في ختام المرحلة العاشرة، كما قدم ثلاث تمريرات حاسمة. وقال تشاكا، البالغ من العمر 33 عاماً، إنه يتطلع إلى مواجهة نادٍ قضى فيه «سبع سنوات رائعة». وقال لشبكة «سكاي سبورتس»: «نعرف جودة آرسنال. ستكون مباراة عاطفية بالنسبة لي». ويأمل آرسنال ألا يستمتع تشاكا بالمباراة كثيراً.

 

ريجيس لو بريس مدرب سندرلاند

مهمة ثأرية ليونايتد

يلتقي توتنهام ومانشستر يونايتد (السبت) لأول مرة منذ مواجهتهما في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في مارس (أيار) الماضي. ويتقاسم الفريقان المركز السادس مع الفريق اللندني الآخر تشيلسي برصيد 17 نقطة لكل منهم. وتخلى توتنهام الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع عشر، عن مدربه الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته إلى التتويج باللقب القاري بفوزه على يونايتد 1-0، منهياً صيامه عن الألقاب الذي دام 17 عاماً.

أما يونايتد الذي أنهى الموسم في المركز الخامس عشر، فقرر الإبقاء على مدربه البرتغالي روبن أموريم.

يُمكن لكلا الناديين القول إنهما اتخذا القرار الصحيح رغم البداية المتذبذبة للموسم الجديد، نظراً لتساويهما في رصيد 17 نقطة بعد 10 مباريات، ووجودهما في منافسة قوية على التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. بدأ توتنهام بداية قوية تحت قيادة المدرب الجديد الدنماركي توماس فرانك، لكن أداءه على أرضه كان ضعيفاً، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في خمس مباريات في الدوري.

وتعرض توتنهام لصيحات استهجان من جماهيره بعد أداء مخيب أمام غريمه اللندني تشيلسي (0-1) الأسبوع الماضي. لكنه صب جام غضبه على ضيفه كوبنهاغن الدنماركي، الثلاثاء، في الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا وتغلب عليه برباعية نظيفة. ووصف فرانك الفوز الكبير بأنه «خطوة إلى الأمام فيما يتعلق بالطريقة التي نريد أن نلعب بها». في المقابل، يسعى يونايتد الذي انتهت سلسلة انتصاراته الثلاثة المتتالية في مختلف المسابقات على يد نوتنغهام فوريست، الأسبوع الماضي، عندما أرغمه على التعادل، جاهداً إلى الفوز على توتنهام بعد أربع هزائم ضده الموسم الماضي.

وتبدو مهمة تشيلسي سهلة في الحصول على النقاط الثلاث، خلال لقائه (السبت) مع ضيفه وولفرهامبتون، الذي يعاني من بداية كارثية، حيث يقبع في مؤخرة الترتيب برصيد نقطتين فقط من مبارياته العشر الأولى.وتشهد المرحلة العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وستهام مع ضيفه بيرنلي، وإيفرتون مع ضيفه فولهام (السبت)، في حين يلعب برنتفورد مع صيفه نيوكاسل (الأحد)، وأستون فيلا مع بورنموث، ونوتينغهام فورست مع ليدز يونايتد، وكريستال بالاس مع برايتون، في اليوم ذاته.


مقالات ذات صلة

لاعب توتنهام السابق دافيدز ينتقد «انعدام الجودة وسوء الإدارة»

رياضة عالمية النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط (رويترز)

لاعب توتنهام السابق دافيدز ينتقد «انعدام الجودة وسوء الإدارة»

قال الهولندي إدغار دافيدز، نجم توتنهام الإنجليزي السابق، للصحافة الفرنسية، إن النادي اللندني العملاق سيواجه صعوبة بالغة في تجنب الهبوط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي الاثنين إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
TT

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي، تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

واضطر جابي (19 عاماً) للخضوع لعمليتين جراحيتين ودخل في غيبوبة. وأضاف النادي أن اللاعب القادم من غينيا بيساو استفاق من الغيبوبة وفي حالة مستقرة بعدما كانت حياته في خطر.

وقع الحادث مطلع الأسبوع في مدينة هيرنينج، حيث يوجد مقر النادي. وذكر ميتييلاند على موقعه الإلكتروني: «النادي في تواصل وتعاون وثيقين مع السلطات، ويقدم الدعم لألامارا ديابي وعائلته».

لم يقدم النادي أي تفاصيل حول خلفية الهجوم وذكر النادي: «احتراماً لتحقيق الشرطة الجاري حالياً، بما في ذلك استجواب الشهود وفحصهم، لن نقدم أي تعليقات أخرى».

وانضم ديابي إلى ميتييلاند في 2023 وأعير إلى فريق مافرا، المنافس بدوري الدرجة الثالثة البرتغالي، لمدة عام.

وحتى الآن لعب في فرق الشباب بالفريق الدنماركي ولم يشارك في أي مباراة بالدوري الممتاز.


رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

انطلق الثلاثاء، اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش، حيث استعرض رؤساء تنفيذيون من أندية القادسية، والأنصار، والفيحاء، مؤكدين أن تطوير البنية التحتية والاستثمار في الأكاديميات يمثلان حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام.

وشهدت الجلسة مشاركة جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، وفهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، وباسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، حيث استعرضوا تجارب أنديتهم في التعامل مع تحديات المرحلة، والفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية المتسارعة بالقطاع الرياضي في السعودية.

وأكد الأنصاري أن الأكاديميات تمثل أحد أهم محاور العمل في نادي الفيحاء، مشيراً إلى أن التوسع في انتشارها داخل السعودية وخارجها يعد هدفاً استراتيجياً، لما له من دور في صناعة المواهب وتعزيز العوائد المستقبلية. وأضاف أن النادي نجح خلال عام واحد في معالجة التزاماته المالية والتخلص من الديون والقضايا، في خطوة تعكس كفاءة الإدارة المالية وربطها بالأداء الرياضي.

من جانبه، أوضح البلادي أن نادي الأنصار واجه تحديات كبيرة، لا سيما خلال مرحلة التخصيص التي استغرقت نحو 12 شهراً وتزامنت مع هبوط الفريق، مما أثّر على خططه. وأشار إلى أن النادي يعمل حالياً على مشاريع استثمارية تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، إلى جانب تأسيس مدرسة للموهوبين ومتحف يوثق تاريخ النادي، في إطار تعزيز مصادر الدخل وربط الإرث الرياضي بالاستثمار.

وشدد البلادي على أن تطوير البنية التحتية كان من أبرز الخطوات التي اتخذها النادي، معتبراً أن اللاعب هو «المنتج الأساسي»، ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تدعم أداءه، خاصة في الفئات السنية.

بدوره، كشف بيسغروف أن نادي القادسية يضم أكثر من 30 لاعباً يمثلون النادي والمنتخبات السعودية، وهو ما يعكس نجاح الاستثمار في أكاديمية الفئات السنية. وأشار إلى أن النادي يعمل على تعزيز هذا التوجه من خلال ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية وتطوير الكوادر التدريبية.

وأضاف أن القادسية، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً، يسعى إلى إعادة بناء منظومته عبر تطوير الأداء الرياضي والتجاري والحوكمة، إلى جانب تعزيز ارتباطه بالمجتمع، حيث يستقطب سنوياً نحو 150 ألف فرد عبر برامجه ومبادراته، مؤكداً أن هذا التفاعل يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستدامة الرياضية.

واتفقت مداخلات المتحدثين على أن العمل الفني لم يعد منفصلاً عن الجوانب الاقتصادية، بل بات مرتبطاً بها بشكل مباشر، في ظل توجه الأندية إلى تبني نماذج استثمارية متكاملة تعزز من تنافسيتها محلياً ودولياً.


كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
TT

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد، على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء، بعد 4 أيام من فوزه المثير عليه 3 - 2 في الدوري.

ويطمح لنس لتحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخه، حيث ما زال منافساً قوياً في الدوري؛ إذ يتأخر في المركز الثاني بفارق نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر والذي خاض مباراة أقل (63 مقابل 62)، قبل 5 جولات من النهاية.

وتنتظر جماهير فريق «الدم والذهب» (نسبة إلى لوني لنس) منذ سنوات طويلة وبشغف كبير، أن يرفع اللاعبون الكأس المحلية للمرة الأولى. ويقول قائد الفريق فلوريان سوتوكا مبتسماً: «صحيح أننا نتلقى بعض الملاحظات بشأن ذلك في بداية كل موسم، عندما نبدأ كأس فرنسا. نتمنى أن نصنع التاريخ مع هذا النادي الرائع».

وفي بداية الموسم، وبعد خروج سان جيرمان المبكر على يد جاره باريس إف سي في يناير (كانون الثاني)، جعل النادي من الكأس المحلية هدفه الرئيسي، محيداً المنافسة على لقب الدوري الذي توج به للمرة الوحيدة عام 1998.

وارتفعت أسهم لنس في بلوغ المباراة النهائية للكأس التي ستقام على «استاد دو فرنس»، بعدما نجح في قلب تأخره بهدفين في الدقائق الـ13 الأولى، إلى فوز مستحق، إثر عودة مثيرة في اللحظات الأخيرة على ملعبه «بولارت - دليليس» أمام تولوز، في مباراة شهدت طرد مهاجم الفريق الزائر يان غبوهو.

وافتتح عبد الحميد الطريق أمام رفاقه بتسجيله برأسية هدف تقليص الفارق في الدقيقة 61، قبل أن يدرك أدريان توماسون التعادل بعد 6 دقائق، ويسجل إسماعيل غانيو هدف النقاط الثلاث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وكان ذلك الهدف الثاني للمدافع الدولي السعودي البالغ 26 عاماً في «ليغ1» هذا الموسم، والثالث له في مختلف المسابقات، كما أضاف 5 تمريرات حاسمة في 26 مباراة خلال عامه الأول بالدوري الفرنسي الذي قدم إليه من روما الإيطالي على سبيل الإعارة في الصيف الماضي.

ويؤكد سوتوكا (36 عاماً) قائلاً: «نصل بعقلية إيجابية وعزيمة قوية، خصوصاً بعد فوز الجمعة، الذي كان حاسماً بالنسبة لنا عاطفياً ونفسياً. لدينا كل ما نحتاجه لنعيش تجربة مميزة». وأضاف محذراً: «علينا أن نكون أكثر حذراً في أول ربع ساعة»، في إشارة إلى الهدفين اللذين استقبلهما لنس نتيجة أخطاء فردية.

وعاش سوتوكا، إلى جانب جوناثان غرادي (33 عاماً) وويسلي سعيد (31 عاماً)، أفضل سنوات لنس تحت قيادة المدرب السابق فرنك إيز، وإن بقيت سجلاتهم خالية من الألقاب. ويمثل ذلك فرصة ذهبية للاعبي المدرب بيار ساج، الذين، بحسب قوله، اكتسبوا «ميزة نفسية حقيقية» بمواجهة تولوز الفائز بالكأس قبل 3 سنوات.

وتابع المدرب البالغ 46 عاماً: «ما حدث الجمعة إيجابي بالنسبة لنا. لدي مشاعر مختلطة، لأنني قلت لهم أمرين بالأمس: علينا أن نتذكر أننا كنا الفريق الذي تأخر بهدفين نظيفين بعد ربع ساعة، وهذا يتطلب التواضع، وعلينا أيضاً أن نتذكر أننا قد نخوض مباراة تاريخية، وهذا يتطلب الطموح».

ووفاء لمبادئه التي تتمحور حول الضغط المستمر على المنافس، يريد ساج أن يرى لاعبيه «يبذلون قصارى جهدهم للفوز» منذ صافرة البداية، وبالتالي الوصول إلى نهائي كأس فرنسا للمرة الأولى منذ عام 1998، لملاقاة الفائز بين ستراسبورغ ونيس اللذين يلتقيان الأربعاء.