هل يمر ليفربول حقاً بأزمة كبيرة؟

الأوقات الجيدة التي عاشها الفريق الموسم الماضي تبدو بعيدة الآن

مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
TT

هل يمر ليفربول حقاً بأزمة كبيرة؟

مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)
مشاعر الاحباط اصبحت مألوفة لدى لاعبي ليفربول في الآونة الأخيرة (رويترز)

عندما سجَّل كيفن شادي هدفاً ليضع برنتفورد في المقدمة بهدفين دون رد أمام حامل اللقب ليفربول، التفت قائد «الريدز» فيرجيل فان دايك ليعترض على زميله كودي غاكبو الذي لوَّح بذراعيه رداً على ذلك. ونظر إبراهيما كوناتي إلى أرض الملعب محبطاً، بينما كان هو وزملاؤه يتجهون وعلامات الإرهاق واضحة عليهم نحو دائرة المنتصف. بالنسبة لليفربول الذي خسر المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، أصبحت مثل هذه المشاهد مألوفة تماماً في الآونة الأخيرة.

خسر ليفربول الآن 4 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) 2021، عندما أدت سلسلة من الإصابات في خط الدفاع إلى انهيار مذهل في مسيرة النادي نحو الدفاع عن اللقب. وهذه المرة، لم تكن هناك إصابات كثيرة تخفف من وطأة ما يحدث، ولكن النتيجة واحدة، وهي أن ليفربول يمر بأزمة كبيرة.

وبعد أن سجَّل إيغور تياغو ركلة جزاء مثيرة للجدل في الشوط الثاني، مُعيداً فريقه إلى التقدم بفارق هدفين، وجَّه مشجعو الفريق المضيف هتافاتٍ ساخرة إلى المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، الواقف بجوار خط التماس، تقول: «سوف تقال من منصبك في الصباح». ربما كانت هذه هتافات ساخرة، نظراً لأن سلوت يحظى بثقة كبيرة من مجلس إدارة ليفربول، بعدما قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ولكنها كانت بمنزلة تذكيرٍ بمدى تراجع الفريق بشكل كبير خلال الموسم الجاري.

وإذا كان الفوز الساحق على آينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، في منتصف الأسبوع، قد منح ليفربول بعض الراحة من مشكلاته المحلية، فإن رحلة ليلة السبت إلى غرب لندن قد أعادته إلى أرض الواقع بقوة هائلة.

وبعد فوز آرسنال -المتصدر- على كريستال بالاس في «ملعب الإمارات» بعد ظهر الأحد، وجد ليفربول نفسه متأخراً بفارق 7 نقاط كاملة عن «المدفعجية» بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا. بالطبع لا يزال الموسم في بدايته، وقد رأينا تقلبات كثيرة في مواسم سابقة فيما يتعلق بالسباق على اللقب، ولكن في الوقت الحالي يبدو ليفربول أقرب إلى فريق يسعى للابتعاد عن شبح الهبوط منه إلى فريق قادر على الدفاع عن اللقب!

سلوت يواصل تذوق طعم الهزائم (أ.ب) Cutout

سارت الأمور بسرعة كبيرة نحو ليلة عصيبة أخرى لليفربول، عندما استقبل هدفاً في الدقيقة الخامسة من تسديدة رائعة من دانغو واتارا، بعد رمية تماس طويلة رائعة أخرى من مايكل كايودي، مررها كريستوفر آجر. وكان هذا هو الهدف الثامن الذي يسجله برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز من رمية تماس منذ بداية الموسم الماضي -أكثر من أي فريق آخر- ومع ذلك بدا ليفربول غير مستعد للتعامل مع رميات التماس.

لقد خسر ليفربول حتى الآن العدد نفسه من المباريات التي خسرها خلال الموسم الماضي كله؛ حيث جاءت هزائمه الأربع السابقة عبر سلسلة من 47 مباراة. وقد منح الهدف المذهل الذي سجله محمد صلاح في الدقيقة 89 ليفربول بصيصاً من الأمل لوقت قصير، ولكن في النهاية لم يتمكن ليفربول من إدراك التعادل. ومن بين جميع لاعبي ليفربول، يُعدُّ تراجع مستوى صلاح بالتحديد أبرز دليل على معاناة الفريق؛ حيث لم يعد المهاجم المصري قادراً على تقديم أفضل مستوياته في الوقت الحالي. وبعد استبعاده من التشكيلة الأساسية أمام آينتراخت فرانكفورت في منتصف الأسبوع، عاد اللاعب الدولي المصري إلى التشكيلة الأساسية أمام برنتفورد، ليصبح -حسب بيث ليندوب على موقع «إي إس بي إن»- أول مهاجم يشارك في التشكيلة الأساسية في أكثر من 50 مباراة متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، منذ إيان راش الذي شارك أساسياً في 56 مباراة خلال الفترة من فبراير 1986 إلى مايو (أيار) 1987.

ربما تكون عودة صلاح إلى هز الشباك من الإيجابيات القليلة التي يمكن استخلاصها من هذه الهزيمة هذا الأسبوع، ولكن في معظم الأحيان ضد برنتفورد، بدا اللاعب المصري البالغ من العمر 33 عاماً بعيداً تماماً عن المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي، عندما لعب بمفرده دوراً حاسماً في فوز الفريق باللقب.

وقال سلوت، رداً على سؤاله عن سبب تراجع أداء فريقه: «لقد قلتُ هذا مراراً وتكراراً، فالفرق تلعب بطريقة معينة ضدنا، وهي استراتيجية جيدة جداً بالنسبة لهم، ولكننا لم نجد حلاً لذلك حتى الآن. يرتبط الأمر أيضاً بالتغييرات الكثيرة التي طرأت على صفوف الفريق في الصيف، لذا أعتقد أنه ليس من المفاجئ أن تسير الأمور على هذا النحو. ولكنني لم أكن أتوقع أن نخسر 4 مباريات متتالية. ولكن التغيير دائماً ما يؤدي إلى بعض التعثر، وهذا ليس مفاجئاً».

وسواءً كان ذلك مفاجئاً أم لا، فإن مسيرة ليفربول الحالية قد تُعرِّض موسمه بالكامل للخطر. من الواضح أن الفريق يعاني بسبب غياب بعض اللاعبين نتيجة الإصابة -غاب كل من ألكسندر إيزاك، وريان غرافينبيرتش، وجيريمي فريمبونغ، وأليسون بيكر عن رحلة برنتفورد– لكن من الواضح أيضاً أن مشكلات الفريق تتجاوز غياب بعض اللاعبين الأساسيين.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سولانكي يحرز هدفاً «مذهلاً» وتوتنهام يعرقل سيتي

رياضة عالمية دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)

«البريميرليغ»: سولانكي يحرز هدفاً «مذهلاً» وتوتنهام يعرقل سيتي

أهدر مانشستر سيتي تقدمه بهدفين ليتعادل 2 - 2 مع توتنهام هوتسبير الذي عاد في النتيجة بفضل هدفي دومينيك سولانكي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إميل سميث رو لاعب فريق فولهام (إ.ب.أ)

سميث رو لاعب فولهام يأسف للخسارة أمام مان يونايتد

أعرب إميل سميث رو، لاعب فريق فولهام، عن أسفه لخسارة فريقه في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه مانشستر يونايتد في بطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)

سيسكو نجم مان يونايتد: حققت «أحد أحلامي» أمام فولهام

أبدى بنيامين سيسكو سعادته البالغة بقيادة فريقه مانشستر يونايتد لتحقيق انتصار ثمين، ضمن منافسات المرحلة الـ24 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)

«البريميرليغ»: برنتفورد «المنقوص» يعرقل آستون فيلا... ونوتنغهام يتعادل مع كريستال

ألغى الحكم هدفاً سجله الوافد الجديد تامي أبراهام في خسارة فريقه آستون فيلا 1 - 0 أمام ضيفه برنتفورد.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

مع دخول الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلته الـ24، أثبت العديد من اللاعبين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مؤثرين، تألقهم هذا الموسم سواء مع أنديتهم

هاري باترسون ( لندن)

«الدوري الألماني»: جيراسي يقود دورتموند لفوز صعب على هايدنهايم

الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)
الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)
TT

«الدوري الألماني»: جيراسي يقود دورتموند لفوز صعب على هايدنهايم

الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)
الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)

سجل الغيني سيرهو جيراسي، مهاجم بوروسيا دورتموند، هدفين ليقود فريقه لفوز ثمين على هايدنهايم بنتيجة 3 - 2 ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

تقدم دورتموند بهدف فالديمار أنطون في الدقيقة 44 سجله بعد ركلة ركنية، فشل ديانت راماج، حارس هايدنهايم، في التعامل معها لتسقط الكرة أمام مدافع دورتموند ليهز شباك الضيوف.

وأدرك هايدنهايم التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع سجله يوليان نيهويز بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد كرة عرضية من الجهة اليسرى.

وبعد مرور ثلاث دقائق من الشوط الثاني، أضاف نيهويز الهدف الثاني له ولهايدنهايم بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.

لكن دورتموند أدرك التعادل بهدف سجله جيراسي من ركلة جزاء في الدقيقة 68، وبعدها بأقل من دقيقة سجل المهاجم الغيني الهدف الثاني له والثالث لفريقه بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة من البديل ماكسيميليان بيير.

بهذا الفوز يتجاوز دورتموند كبوة الخسارة أمام إنتر ميلان بنتيجة صفر - 2 في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي، لترتفع معنوياته قبل أن يحل ضيفاً على فولفسبورغ في الجولة المقبلة، يوم السبت.

كما واصل دورتموند سلسلة انتصاراته للجولة الرابعة على التوالي ليرفع رصيده إلى 45 نقطة في المركز الثاني، ويقلص الفارق إلى 6 نقاط مع حامل اللقب والمتصدر، بايرن ميونيخ.

أما هايدنهايم فتجمد رصيده عند 13 نقطة في ذيل الترتيب بالمركز الثامن عشر.


«البريميرليغ»: سولانكي يحرز هدفاً «مذهلاً» وتوتنهام يعرقل سيتي

دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)
دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: سولانكي يحرز هدفاً «مذهلاً» وتوتنهام يعرقل سيتي

دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)
دومينيك سولانكي لحظة تسجيله هدفه الرائع في مرمى سيتي (رويترز)

أهدر مانشستر سيتي تقدمه بهدفين ليتعادل 2 - 2 مع توتنهام هوتسبير الذي عاد في النتيجة بفضل هدفي دومينيك سولانكي، ليحصل آرسنال على دفعة كبيرة في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد.

وتفوق سيتي على منافسه في الشوط الأول، لكن كل شيء تغير بعد الاستراحة، ومنح سولانكي فريقه نقطة مستحقة بلحظة «سحرية».

وتقدم سيتي في الشوط الأول بفضل هدفي ريان شرقي وأنطوان سيمينيو، وبدا في طريقه لتقليص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى أربع نقاط، بينما أطلقت جماهير توتنهام صيحات استهجان ضد لاعبيها في نهاية الشوط الأول.

لكن سولانكي سجل من مسافة قريبة في الدقيقة 53 لينعش آمال أصحاب الأرض، قبل أن يدرك التعادل في الدقيقة 70 إذ اندفع للأمام ليقابل تمريرة عرضية من كونور غالاغر وسدد الكرة بكعبه لتستقر في شباك الحارس جيانلويجي دوناروما.

وبعد سقوطه في فخ التعادل للمرة الرابعة في ست مباريات بالدوري، يحتل سيتي المركز الثاني برصيد 47 نقطة من 24 مباراة، متأخراً بست نقاط عن آرسنال، الذي فاز 4 - صفر على ليدز يونايتد السبت، فيما يحتل توتنهام المركز 14 برصيد 29 نقطة.


هونيس يلوم «وكلاء» أوباميكانو في تعثر مفاوضات تجديد عقده مع بايرن

دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

هونيس يلوم «وكلاء» أوباميكانو في تعثر مفاوضات تجديد عقده مع بايرن

دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

ألقى أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ، باللوم على وكلاء دايوت أوباميكانو، مدافع الفريق، في تعطل مفاوضات تجديد تعاقد المدافع الفرنسي.

وقال هونيس لمجلة «كيكر» الرياضية الألمانية، الأحد: «أعلم أن أوباميكانو وعائلته يشعرون براحة كبيرة في ميونيخ، ولكن أتخوف أن يفعل وكلاؤه كل ما في وسعهم لإغرائه بالرحيل عن بايرن».

أضاف أيضاً أنه يشعر بالاستياء من هذا السلوك، مشيراً إلى أن بقاء أوباميكانو مع بايرن ميونيخ سيسعده كثيراً.

وينتهي عقد المدافع الفرنسي مع بايرن ميونيخ بنهاية الموسم، وأكد ماكس إيبرل عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية لبايرن أن النادي قدم عرضاً بالفعل، وينتظر رد اللاعب.

وتشير التقارير إلى أن الطرفين لم يتفقا بعد على مدة التعاقد والشروط الجزائية.

وقال إيبرل بعد تعادل بايرن وهامبورغ 2-2 في الدوري الألماني، السبت: «لم أقل أن أمامه مهلة تنتهي غداً، ولكن القرار لا بد من حسم القرار في وقت ما».