كريستوف دوبي: التحضيرات على قدم وساق لتنظيم الأولمبياد الشتوي 2026

كريستوف دوبي (رويترز)
كريستوف دوبي (رويترز)
TT

كريستوف دوبي: التحضيرات على قدم وساق لتنظيم الأولمبياد الشتوي 2026

كريستوف دوبي (رويترز)
كريستوف دوبي (رويترز)

في ظل الشكوك المحيطة بمستقبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، عدّ كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نجاح دورة ألعاب ميلانو-كورتينا لعام 2026 «أمرٌ جوهري».

وستستضيف ميلانو-كورتينا عدداً من الفعاليات في مواقعها الحالية، المنتشرة في شمال إيطاليا وجبال الدولوميت.

هل أصبحت ميلانو - كورتينا جاهزة؟

بين اليوم وموعد الألعاب، تمرّ فترة تُعدّ حساسة بالنسبة إلى المنظّمين، وبالتالي للجنة الأولمبية الدولية أيضاً. ويُضاف إلى ذلك تكوين فرق المتطوعين. ففي «أرينا سانتا جوليا» -الموقع المؤقت الذي سيستضيف مباريات الهوكي على الجليد في ميلانو- من المقرر أن تنتهي الأعمال في 15 ديسمبر (كانون الأول)، ولهذه الغاية يعمل نحو 800 شخص يومياً في الموقع.

يقول دوبي: «هذه المشاهد تذكّرنا بما حدث في القصر الكبير بباريس ومضمار الدراجات في ريو. إنه أمر مدهش، والعمل يسير بوتيرة قوية، لكن ما دامت الأعمال لم تكتمل بعد، فإنها تظلّ في صدارة أولوياتنا».

* بعد «سوتشي 2014» و«بيونغ تشانغ 2018» و«بكين 2022» التي طالما تم انتقادها بسبب منشآتها الضخمة، ما الأثر الذي ستتركه ميلانو-كورتينا في تاريخ الألعاب؟

- هذا الانتقاد يزعجني؛ فنحن أنشأنا ودياناً مُزوَّدة بالبنية التحتية الكاملة من طرق سريعة وقطارات وتلفريك ومواقف سيارات وأنفاق. وعندما يخطط آخرون لتطوير السياحة الجبلية، يُقال لهم: «بأي حق؟». إن نجاح ألعاب ميلانو يُعدّ أساسياً بالنسبة إلينا، لأنه يتيح لنا اختبار نظامٍ تشغيلي سنُطبّقه، مع بعض التعديلات، في دورة جبال الألب الفرنسية عام 2030، ثم في مشروعٍ مشابه تقريباً هو دورة سويسرا 2038، التي اختارتها اللجنة الأولمبية الدولية مسبقاً كترشيحٍ وحيد. والرسالة التي نود إيصالها هي أننا نستفيد من البُنى القائمة بالفعل، ومن الصواب أن نتجه إلى الأماكن التي نعرف جيداً كيف ومتى نكون مستعدين فيها.

* تمتد شبكة ميلانو-كورتينا عبر 7 محاور متباعدة وتمتد شبكة 2030 على مسافة تزيد على 500 كم بين أوت سافوا والبحر الأبيض المتوسط. ما الذي ستركزون عليه؟

- من حيث التجربة، لا بدّ من أن يتولد لدى الرياضيين شعورٌ بالانتماء إلى حدثٍ استثنائي يتجاوز حدود تخصّصهم. فحفل الافتتاح الذي سيقام في 4 مواقع (ملعب سان سيرو في ميلانو، ومسيرات في بريداتسو، وليفينيو، وكورتينا) سيتيح لجميع الرياضيين، ربما للمرة الأولى، فرصة حضوره بأكمله.

كما ستقام مساءً «حدائق الأبطال» في ميلانو، وبورميو، وفال دي فييمي، ليشعر الجميع، أينما وُجدوا، بأنهم جزءٌ من احتفالٍ واحد بألعاب ميلانو - كورتينا. غير أنه من الضروري، لكل من سيعيش الحدث -سواء كان صحافياً أو متفرجاً- أن يُدرك أهمية التخطيط المسبق، لأن الانتقال من ميلانو إلى كورتينا لا يتم عبر قطارٍ سريع. والأمر نفسه سيَنطبق على عامَي 2030 و2038، إذا ما نُظّمت الألعاب في سويسرا.

* هل يمكن أن تؤدي نتيجة ميلانو-كورتينا إلى تعديلات لعام 2030؟

«لن تتغير الأمور من ناحية عدد العاملين أو الخطة الرئيسية، ثم هناك التجربة: كيف تختبر الحدث وأنت في لا كليزا، ولكن مع الشعور بأنك جزء من ألعاب جبال الألب الفرنسية؟ أعتقد أننا سنحرز تقدماً سريعاً نسبياً في هذه المفاهيم، مع تجارب غنية وتقنية ثلاثية الأبعاد، وما إلى ذلك».

* في نهاية عام 2023، قدرت اللجنة الأولمبية الدولية أن 10 دول فقط ستظل قادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية بحلول عام 2040. هل هذا أول حدث رياضي كبير مهدد وجوده بحد ذاته بسبب الاحتباس الحراري؟

تقيؤ ديوكوفيتش في بطولة شنغهاي لكرة المضرب (بسبب الحرارة المرتفعة)، ما الذي يُخبرنا عن المناخ الحالي للرياضة؟ يؤثر الاحتباس الحراري على الرياضة ككل، خصوصاً الرياضات الخارجية، نعم، ولكن في كل مكان. بالنسبة للألعاب الشتوية، تكمن المشكلة في درجة الحرارة وصناعة الثلج لكن إلى متى، وعلى أي ارتفاع، وفي أي منطقة؟ هناك أفكار أيضاً تُثير اهتمامي: هل ينبغي لنا الاستمرار في صناعة الجليد للتزحلق؟ هناك شركة سويسرية أطلقت جليداً صناعياً بالكامل، يمنح شعور الانزلاق نفسه، وبالتالي الإحساس نفسه. الآن، عندما نتزلج على زلاجة دون الحاجة إلى تبريد المسار بـ25 طناً من الغليكول، سيتغير الوضع تماماً.

وينطبق الأمر نفسه على حلبات التزلج: فهي لا تزال مصانع لإنتاج الجليد، وثلاجات ضخمة. وأعتقد أن هذا التفكير ينطبق على جميع رياضات التزحلق، وربما التزلج أيضاً: بالنسبة للقفز على الثلج، فإن المتنافسين يحطون على سجادة، ويمكننا ممارسته بسهولة مع وجود بنية تحتية صيفية».


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.