جائزة المكسيك الكبرى: فيرستابن لمواصلة انتصاراته وتضييق الخناق على سائقي «ماكلارين»

ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
TT

جائزة المكسيك الكبرى: فيرستابن لمواصلة انتصاراته وتضييق الخناق على سائقي «ماكلارين»

ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

يأمل سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، العائد بشكل غير متوقع إلى المنافسة على لقب بطولة العالم عقب سيطرته على السباقات منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، في مواصلة زخم انتصاراته وتضييق الخناق أكثر على سائقي ماكلارين الأحد في جائزة المكسيك الكبرى لـ«فورمولا 1».

ويواصل «ماد ماكس»، المتوّج بطلا للعالم في الأعوام الأربعة الماضية والفائز بثلاث من الجولات الأربع الأخيرة (إيطاليا وأذربيجان والولايات المتحدة) حصد النقاط والاقتراب أكثر من الأسترالي أوسكار بياستري متصدر الترتيب ووصيفه البريطاني لاندو نوريس، علماً أن سائقي ماكلارين كانا بعيدين عن المنافسة قبل بضعة أسابيع.

لكن بعد عطلة نهاية أسبوع رائعة أخرى في الولايات المتحدة على حلبة الأميركيتين في أوستن، قلّص فيرستابن الذي هيمن على سباقي السبت (السرعة) والأحد وعاد بحصاد كامل من النقاط (33)، الفارق إلى 40 و26 نقطة عن الأسترالي والبريطاني على التوالي.

وكان فيرستابن يتأخر بفارق 104 نقاط عن سائقي ماكلارين قبل شهرين تقريباً.

أقرّ ابن الـ28 عاماً للمرة الأولى بعد نهاية العطلة الأميركية بقدرته على الاحتفاظ بلقبه للعام الخامس توالياً، إذ قال: «بالطبع لا تزال لديّ فرصة (للفوز باللقب). الفارق ضئيل جداً، لذا علينا مواصلة تقديم أداء مثالي في نهاية الأسبوع وتجنب الأخطاء حتى نهاية الموسم إذا أردنا الفوز. أنا متحمس جداً للعودة إلى هذه المنافسة».

وتعتبر أوتودرومو هيرمانوس رودريغيس من الحلبات المفضلة لدى فيرستابن، حيث سبق له الفوز خمس مرات أعوام 2017 و2018 و2021 و2022 و2023، كما حقق في مدينة مكسيكو أكبر عدد من الانتصارات في مسيرته في الفئة الأولى (5 مرات في 9 مشاركات، مقارنة بـ5 مرات في 13 جائزة كبرى على حلبة ريد بُل رينغ).

ويبدو التوقيت مثالياً لحامل اللقب الذي يتوق إلى استغلال تراجع أداء ماكلارين لمواصلة عودته الرائعة.

وستحاول السيارات البرتقالية الحدّ من الضغوطات على حلبة تقع على ارتفاع يزيد عن 2100 متر عن سطح البحر، وهو عامل يؤثر على أداء السيارات. وأوضح بياستري الذي يعود فوزه الأخير إلى جائزة هولندا الكبرى في 31 أغسطس (آب) «خوض جولة ثانية توالياً يُتيح لنا فرصة رائعة للتعافي وتطوير أدائنا. أنا واثق من أن نهاية الأسبوع ستكون مثمرة. أنا متحمس ومركّز لتقديم أفضل ما لديّ».

وبعدما نجح في اعتلاء منصة التتويج منذ بداية البطولة في أستراليا، اقتصرت نتائج بياستري الثلاث الأخيرة على انسحاب واحتلاله للمركزين الرابع والخامس.

من ناحيته، نجح نوريس منذ عودته خالي الوفاض من هولندا جراء انسحاب كلّفه 18 نقطة، في تصحيح مساره وتفوّق على زميله الأسترالي خلال نهاية الأسبوع الأربعة التالية، ليقلص الفارق بينهما إلى 14 نقطة (346 نقطة مقابل 332).

ورغم تزايد ضغوطات فيرستابن، فإن السائق البريطاني سيسعى قبل كل شيء للتفوق على بياستري في حرارة المكسيك.

وأكد نوريس: «بعد حصولي على المركز الثاني في أوستن، أريد البناء على هذه النتيجة والمنافسة على المزيد من النقاط في نهاية هذا الأسبوع. أنا متحمس للغاية للقيادة على هذه الحلبة الممتعة للغاية، والشعور بشغف وحماس الجماهير».

وبينما من المتوقع أن يستحوذ الصراع بين «فيرستابن» و«ماكلارين» على الاهتمام والأضواء، يتنافس «مرسيدس» و«فيراري» و«ريد بول» على المركز الثاني في ترتيب الصانعين بعدما حسم «ماكلارين» اللقب للعام الثاني توالياً.

ويحتل «مرسيدس» المركز الثاني برصيد 341 نقطة متقدماً بفارق 7 و10 نقاط عن «فيراري» و«ريد بول» توالياً.

في العام الماضي، فازت سكوديريا فيراري في مكسيكو سيتي بفضل أداء رائع من الإسباني كارلوس ساينس، كما عزز صعود شارل لوكلير من موناكو إلى منصة التتويج في تكساس (حل ثالثاً) معنويات الفريق.أوضح الفرنسي فريديريك فاسور مدير «فيراري»: «لقد خضنا واحدة من أقوى منافسات نهاية الأسبوع لهذا الموسم في أوستن، لذا من المهم الحفاظ على تركيزنا وعزيمتنا. يكمن السر في إيجاد الإعداد المناسب، مع مراعاة الارتفاع، الذي يؤثر بشكل خاص على أداء المحرك الانسيابية وإدارة الإطارات».

لم يصعد البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات والذي حل بدلاً من ساينس في «فيراري»، إلى منصة التتويج في 19 جائزة كبرى، بينما حقق لوكلير هذا الإنجاز في 6 سباقات.

أشاد فاسور بأداء هاميلتون القوي في أوستن حيث حلّ رابعاً، مشيراً إلى أن البريطاني البالغ 40 عاماً قد عاد إلى أفضل حالاته وهو يسعى لتحقيق فوزه الثالث في المكسيك بعد عامي 2016 و2019.

كما سينصب الاهتمام على السائق الصاعد الفرنسي إسحاق حجار (رايسينغ بولز) الذي واجه عطلة نهاية أسبوع صعبة في الولايات المتحدة، بما في ذلك تعرضه لحادث خلال التجارب.

وقد يقرر «ريد بول» زميل فيرستابن المستقبلي لموسم 2026 بعد سباق مدينة مكسيكو، حيث ترتفع اسهم الفرنسي بشكل كبير للانضمام إلى الحظية النمساوية، وذلك رغم أن سائق «ريد بول» الثاني الياباني يوكي تسونودا، الذي قدم أداءً جيداً في أوستن، لم يقل كلمته الأخيرة بعد.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

ميكيس: مستقبل فيرستابن مع ريد بول لن يتأثر برحيل البعض

أكد لوران ميكيس مدير فريق ريد بول أن مستقبل السائق الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات فورمولا 1 لن يتأثر برحيل بعض الأفراد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.