ملامح تشكيلة سيدات أميركا تتضح تدريجياً قبل مونديال 2027

إيما هايز (رويترز)
إيما هايز (رويترز)
TT

ملامح تشكيلة سيدات أميركا تتضح تدريجياً قبل مونديال 2027

إيما هايز (رويترز)
إيما هايز (رويترز)

مع تبقّي نحو 610 أيام فقط على انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، بدأ الحديث مبكراً في الأوساط الرياضية الأميركية حول ملامح التشكيلة التي ستقود الولايات المتحدة في البطولة المقبلة تحت إشراف المديرة الفنية البريطانية إيما هايز، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فمنذ توليها القيادة الفنية في عام 2025، خاضت هايز 25 مباراة ودية ورسمية بهدف استكشاف أوسع قاعدة ممكنة من اللاعبات قبل بدء التصفيات المؤهلة العام المقبل، في محاولة لبناء نواة صلبة للفريق قادرة على المنافسة مجدداً على اللقب العالمي. وقد منحت حتى الآن الفرصة لـ24 لاعبة لتسجيل أول ظهور لهن مع المنتخب الأول، مع احتمال أن تنضم المدافعة كينيدي ويسلي من نادي سان دييغو ويف قريباً إلى القائمة.

وقالت هايز في تصريحات خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بعد مباراتين وديتين ضد البرازيل: «أريد أن أضع اللاعبات في الميدان، وأجعلهن يشعرن بحرارة المنافسة.

الهدف من هذه المرحلة هو التوسع في الاختبارات والتجريب، الآن أصبحت الصورة أوضح أمامي بشأن من جاهزة فعلاً للعب، ومن تحتاج إلى مزيد من الوقت».

ورغم وضوح الرؤية تدريجياً، لا تزال الغيابات تؤثر على تشكيلة المدربة الإنجليزية؛ إذ تواصل المدافعة ناومي غيرما، لاعبة تشيلسي، التعافي من إصابة في ربلة الساق، بينما غابت المهاجمة ترينيتي رودمان (واشنطن سبيريت) مجدداً بسبب التواء في الرباط الداخلي للركبة، بعد أن كانت تستعد للعودة عقب إصابة سابقة في الظهر.

أما زميلتاها في الخط الهجومي، صوفيا ويلسون ومالوري سوانسون، فلم تحددا بعد موعداً لعودتهما بعد فترة الحمل والولادة.

ويشير تحليل نشرته صحيفة «The Athletic» إلى أن محاولة التنبؤ بتشكيلة هايز النهائية تشبه «قراءة المستقبل»، في ظل التغييرات المستمرة، وتعدد الأسماء الجديدة. ومع ذلك، فإن اتساق خيارات المدربة وتصريحاتها في المؤتمرات الصحافية يسمحان برسم ملامح أولية لما يُعرف بـ«المجموعة الأساسية» التي تنوي الاعتماد عليها.

وتضم التوقعات الحالية التي أعدّتها الصحافية ميغ لاينهان 23 لاعبة مقسّمات إلى ثلاث حارسات مرمى (فيلون توليس-جويس من مانشستر يونايتد، كلوديا ديكي من سياتل رين، وماندي ماغلين من يوتا رويالز)، وسبع مدافعات أبرزهن ناومي غيرما وإميلي فوكس، إلى جانب تييرنا ديفيدسون من نادي غوثام. أما خط الوسط فيضم سبع لاعبات بينهن روز لافيل وسام كوفي وليلي يوهانيس، بينما يتكوّن خط الهجوم من ست لاعبات على رأسهن ترينيتي رودمان وكاتارينا ماكاريو وصوفيا ويلسون.

وفي المقابل، قدّمت الصحافية تاميرا ديفيس تشكيلة متقاربة إلى حدّ كبير، مع اختلافات طفيفة شملت إدراج المهاجمة ميشيل كوبر بدلاً من مالوري سوانسون، والمدافعة إميلي سامز بدلاً من تييرنا ديفيدسون، ما يعكس تفاوتاً في تقدير الجاهزية البدنية، والزمن المتوقع لتعافي بعض اللاعبات.

ورغم الفروقات البسيطة، اتفق التحليلان على نحو 20 اسما، وهو ما يُظهر بحسب شبكة «The Athletic» أن «ملامح التشكيلة الأساسية لإيما هايز بدأت تتبلور بوضوح».

وقالت لاينهان في برنامجها الإذاعي الأسبوعي «فول تايم»: «من المثير أننا، رغم غياب الوضوح الكامل وبعد أكثر من 600 يوم على البطولة، نستطيع اليوم التنبؤ بجزء كبير من قائمة المنتخب. هذا يدل على أن هايز تسير بخطة ثابتة، وواضحة المعالم».

وبينما تواصل المدربة البريطانية بناء فريقها وفق فلسفة تقوم على «المرونة الذهنية والانضباط التكتيكي»، يرى المراقبون أن عام 2026 سيكون مرحلة الحسم في تثبيت التشكيلة النهائية قبل المونديال الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لاستعادة لقبها بعد خيبة أمل مونديال 2023.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأميركي لكرة القدم هذا الشهر خلال فعالية رسمية عن تقديم ملف مشترك مع المكسيك وجامايكا وكوستاريكا لاستضافة كأس العالم 2031، في خطوة قال مسؤولو الاتحاد إنها تهدف إلى «توسيع إرث كرة القدم النسائية في القارة الأميركية».

أما بالنسبة لبطولة 2027، فقد أكدت هايز أن هدفها واضح: «بناء فريق متجانس، ذهنيّاً وبدنيّاً، وقادر على استعادة هوية المنتخب الأميركي وبريقه العالمي».


مقالات ذات صلة

منتخب كوريا الشمالية يتأهل لكأس العالم للسيدات

رياضة عالمية هونغ سونغ اوك تقمصت دور البطولة (إ.ب.أ)

منتخب كوريا الشمالية يتأهل لكأس العالم للسيدات

نجح منتخب كوريا الشمالية في الحصول على بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، عقب فوزه على الصين تايبيه 4 - صفر الخميس.

«الشرق الأوسط» (غولد كوست)
رياضة عالمية منتخب كوريا الشمالية (رويترز)

صراع آسيوي محتدم في غولد كوست لحجز بطاقتي مونديال السيدات

تشهد المرحلة مواجهة أوزبكستان مع الفلبين، بالتزامن مع لقاء كوريا الشمالية وتايوان، حيث يتأهل الفائزان مباشرة إلى النهائيات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية سيدات إنجلترا يصافحن نظيراتهن الآيسلنديات بعد مباراة تصفيات المونديال (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: إنجلترا تهزم آيسلندا بثنائية

قادت لوسي برونز وجورجيا ستانواي المنتخب الإنجليزي للفوز على آيسلندا 2-صفر، السبت، في تصفيات كأس العالم لكرة القدم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام )
رياضة عالمية لاريسا مولهاوس لاعبة سيدات ألمانيا تحتفل بالهدف الرابع في مرمى سلوفينيا (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: ألمانيا تكتسح سلوفينيا بخماسية

اكتسح منتخب ألمانيا لكرة القدم النسائية نظيره سلوفينيا بنتيجة 5 - صفر، الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2027.

«الشرق الأوسط» (دريسدن)
رياضة عالمية المهاجمة ليا شولر لاعبة مان يونايتد (رويترز)

الألمانية ليا شولر تتطلع للاستمتاع مجدداً بكرة القدم

أعربت المهاجمة ليا شولر عن أملها في أن تصبح لاعبة أساسية بمنتخب ألمانيا للسيدات لكرة القدم بعد انتقالها من بايرن ميونيخ الألماني إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه، من خلال التزام الحذر الشديد في الشهرين المقبلين.

يقدم كين الذي تجاوز واين روني، وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا قبل 3 سنوات، الموسم الأكثر غزارة في مسيرته المليئة بالأهداف؛ حيث سجل 48 هدفاً خلال 40 مباراة مع بايرن ميونيخ الألماني.

واعترف روني بأن مستوى كين في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف قد يكون محورياً لآمال إنجلترا؛ لكنه يعتقد أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً سيكون مركزاً تماماً على مساعدة بايرن ميونيخ في سعيه لتحقيق المجد محلياً وخارجياً.

ويتصدر العملاق البافاري الدوري الألماني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، وبلغ دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أنه ما زال ينافس في الكأس، وبالتالي يشعر روني بأن كين لن ينظر إلى كأس العالم إلا بعد انتهاء الموسم.

وقال روني لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (الأحد): «أعتقد أن الجانب المهم للغاية بالنسبة لإنجلترا هو تمتع كين باللياقة، وإذا كان كذلك فسيكون سبباً رئيسياً في فوزنا بالبطولة إذا فعلنا ذلك».

وأضاف: «لكن إذا دخلت أي مباراة ولم تكن ملتزماً تماماً بها لأنك تفكر في شيء آخر، فمن المحتمل أن تتعرض للإصابة. أي لاعب سيخبرك أنك تلعب لناديك، وعندما تلعب لناديك فهذا هو كل ما يهم حتى ينتهي ذلك الموسم ثم تذهب مع إنجلترا، وبعد ذلك تتولى إنجلترا المسؤولية. لا أعتقد أنه سيبطئ من وتيرته. نأمل أن يحسم بايرن ميونيخ الدوري مبكراً، ويقدم له المدرب فينسنت كومباني القليل من المساعدة».

كان هاري كين من بين 11 لاعباً أساسياً غابوا عن التعادل بهدف لمثله يوم الجمعة الماضي، أمام أوروغواي ودياً، ولكن مهاجم توتنهام السابق سيعود للمشاركة في المباراة الودية أمام اليابان بعد غد الثلاثاء.

ويعتبر كين مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليكون أول إنجليزي يحصد الجائزة منذ مايكل أوين قبل ربع قرن. ورغم اعتباره واحداً من أفضل المهاجمين في العالم فإنه لم يسبق له أن احتل مركزاً أعلى من المركز العاشر في تصويت الكرة الذهبية، وهو ما اعترف روني بأنه يجده محيراً.

وقال قائد مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق: «إنه ثابت فيما فعله طوال مسيرته؛ حيث سجل الأهداف وصنع الأهداف على مستوى النادي والمستوى الدولي... القيام بذلك عاماً بعد عام وعدم ذكره أبداً ضمن الجوائز الكبرى هو أمر أجده غريباً للغاية».


فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
TT

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية وتدخل أمني.

ففي اللقاء الذي جمع آينتراخت شتاهنسدورف وكريشاو، وانتهى بفوز الأخير (2 - 1)، اندلعت أحداث متوترة عقب صافرة النهاية، حيث وثّقت مقاطع فيديو وصور حالة من التدافع واحتكاكات بين لاعبين وأفراد من الأجهزة الفنية، إلى جانب جماهير حضرت المواجهة.

ووفقاً لصحيفة «بيلد» الألمانية، تشير شهادات متطابقة إلى أن شرارة الأحداث قد تكون مرتبطة بعبارة ذات طابع عنصري، وُجّهت لأحد لاعبي الفريق الخاسر، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل أرض الملعب.

وكان المهاجم سعيد مصطفى من بين أبرز المتأثرين بالواقعة، إذ بدا في حالة انفعال شديد، واضطر زملاؤه للتدخل لاحتوائه، بعدما اندفع نحو أحد الأشخاص الذي كان يرتدي سترة تعود للفريق المنافس.

وفي خضمّ الفوضى، تدخلت الشرطة لفض التوتر، مؤكدة لاحقاً فتح تحقيقات رسمية في ثلاث وقائع رئيسية، تشمل اتهامات بعبارات مسيئة، وحادثة بصق يُشتبه أنها طالت حارس مرمى الفريق المضيف، إضافة إلى الاشتباه في إساءة عنصرية.

من جانبه، قلّل المسؤول الرياضي في كريشاو من حجم الاشتباكات، مشيراً إلى أنها لم تصل إلى حد العنف الكبير، وأن تدخل الشرطة أنهى الموقف سريعاً، رغم اعترافه بوجود احتكاكات أعقبت احتفالات جماهير فريقه.

وعلى الصعيد الرياضي، حجز كريشاو مقعده في المباراة النهائية، حيث سيواجه إنرجي كوتبوس في الثالث والعشرين من مايو (أيار)، بعد أن تأهل الأخير، عقب فوز كبير في نصف النهائي الآخر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف السلوكيات العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد الرقابة والعقوبات، بما يضمن حماية اللاعبين والحفاظ على نزاهة المنافسات.


«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
TT

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية» ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحترام حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأشار التقرير المكون من 36 صفحة بعنوان «يجب أن تنتصر الإنسانية: الدفاع عن الحقوق ومواجهة القمع في كأس العالم 2026» إلى وجود مخاطر جسيمة تهدد المشجعين واللاعبين والصحافيين والعمال والمجتمعات المحلية في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة التي ستنطلق في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا.

ورغم التزامات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضمان عدم وجود آثار سلبية على حقوق الإنسان، تتركز المخاوف بشكل كبير على الولايات المتحدة التي تستضيف 78 مباراة من أصل 104 مباريات.

وسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على ممارسات وكلاء هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية التي تسببت في اضطرابات مدنية، بالإضافة إلى قيود السفر المفروضة على مواطني بعض الدول المتأهلة، والمخاوف من التمييز ضد مجتمع الميم.

وفي المكسيك، أثيرت مخاوف بشأن التعامل مع مستويات العنف المرتفعة وتأثير ذلك على الحق في التظاهر السلمي.

أما في كندا، فقد رصدت المنظمة تفاقم أزمة الإسكان ومخاوف من تهجير المشردين، حيث أشار التقرير إلى إغلاق ملجأ شتوي للمشردين في تورنتو قبل موعده بشهر بسبب «الحجز المسبق» للموقع من قبل «فيفا».