«فيفا» يكشف عن أول تشكيلة لمنتخب اللاجئات الأفغانيات في دبي

تُمثل البطولة الودية أول ظهور رسمي دولي لسيدات أفغانستان منذ نحو 4 سنوات

جانب من لاعبات منتخب اللاجئات الأفغانيات قبل بدء التدريبات (فيفا)
جانب من لاعبات منتخب اللاجئات الأفغانيات قبل بدء التدريبات (فيفا)
TT

«فيفا» يكشف عن أول تشكيلة لمنتخب اللاجئات الأفغانيات في دبي

جانب من لاعبات منتخب اللاجئات الأفغانيات قبل بدء التدريبات (فيفا)
جانب من لاعبات منتخب اللاجئات الأفغانيات قبل بدء التدريبات (فيفا)

في لحظة وُصفت بالاستثنائية والرمزية في مسيرة كرة القدم النسائية العالمية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الأربعاء عن التشكيلة الأولى لمنتخب اللاجئات الأفغانيات الذي يستعد لخوض بطولة ودية رائدة تستضيفها الإمارات، بمشاركة أربعة منتخبات، تحت شعار «فيفا يوحّد: سلسلة السيدات». وتُمثل هذه البطولة أول ظهور رسمي دولي لسيدات أفغانستان منذ نحو أربع سنوات، في خطوة تعكس إصرار «فيفا» على إعادة كرة القدم النسائية الأفغانية إلى المشهد العالمي بعد التحديات الكبيرة التي واجهتها.

تشكيلة المنتخب الجديد تضم 23 لاعبة تم اختيارهن بعد 3 معسكرات كبيرة (رويترز)

تشكيلة المنتخب الجديد تضم 23 لاعبة تم اختيارهن بعد ثلاثة معسكرات كبيرة أقيمت في قارتين مختلفتين، حيث استضافت مدينة سيدني الأسترالية أول معسكر، فيما احتضن مركز «سانت جورج بارك» الوطني لكرة القدم في مدينة بورتون أبون ترانت الإنجليزية معسكرين متتاليين. خلال هذه التجمعات، تم تقييم أداء ما يقارب 70 لاعبة أفغانية مقيمة في الخارج، بإشراف المدربة الدولية السابقة بولين هاميل التي تولت قيادة المنتخب، مدعومة بكادر إداري وفني يضم أكثر من 20 متخصصاً من خمس قارات، من بينهم مدربون في الأداء العالي، ومدرب حراس، وأطباء، ومعالِجون بدنيون، ومختصو تغذية، ومسؤولون عن الحماية والوقاية، مع حضور لافت للعنصر النسائي في مختلف المراكز.

نجمة أريفي خلال تدريبات منتخب اللاجئات الأفغانيات (رويترز)

من ناحيته، أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الإعلان عن هذه التشكيلة يتجاوز كونه خطوة رياضية، ليصبح رسالة إنسانية تحمل في طياتها معاني الأمل والوحدة. وقال: «يمثل الكشف عن التشكيلة الأولى لمنتخب اللاجئات الأفغانيات لحظة استثنائية ورمزية بحق، ليس فقط لهؤلاء اللاعبات الثلاث والعشرين، ولكن لكل لاعبات كرة القدم حول العالم. إن هذه المبادرة تجسد قوة اللعبة على جلب الأمل، وتوحيد الشعوب، وتوفير الفرص. نحن في (فيفا) فخورون بأن نكون جزءاً من هذا المشروع الرائد، وسنواصل دعم النساء الأفغانيات، وضمان حصولهن على الدعم الذي يستحققنه لممارسة اللعبة التي يعشقنها».

تشكيل المنتخب جاء بعد أن وافق مجلس «فيفا» في مايو (أيار) الماضي على إطلاق منتخب اللاجئات ضمن استراتيجية ثلاثية الركائز لدعم كرة القدم الأفغانية للسيدات. وقد وفّر الاتحاد الدولي دعماً غير مسبوق شمل تمويلاً مالياً واسعاً، ومرافق تدريبية عالمية المستوى، إضافة إلى شبكة من الخبراء لضمان تمتع اللاعبات بنفس معايير الرعاية التي تُمنح لمنتخبات النخبة. ويأتي هذا امتداداً للدور الريادي لـ«فيفا» منذ عام 2021 حين قاد عملية إجلاء إنسانية شملت أكثر من 160 من العاملين في قطاع كرة القدم والرياضة بأفغانستان، وهي خطوة لم يسبق لأي مؤسسة رياضية أخرى القيام بها.

المدربة بولين هاميل أعربت عن فخرها بما تحقق قائلة: «لقد نظمنا معسكرات لاكتشاف المواهب، وحظينا بفرصة تقييم شاملة لكل اللاعبات، واليوم نحن أمام لحظة تاريخية بالإعلان عن التشكيلة. إنها لحظة حماسية، ويستحق كل شخص عمل في هذا البرنامج أن يشعر بالفخر».

تتألف التشكيلة المختارة من 13 لاعبة يقمن في أستراليا، وخمس في المملكة المتحدة، وثلاث في البرتغال، واثنتين في إيطاليا، ما يوفّر مزيجاً من الخبرة والشباب والطموح. ولم يقتصر برنامج الإعداد على الجوانب الفنية، بل اعتمد «فيفا» مقاربة شاملة تضمنت تقديم دعم في مجالات الصحة الجسدية والنفسية، والتغذية، والوقاية، إضافة إلى ترتيبات سفر آمنة بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتغطية تأمينية، وخدمات طبية، وورش عمل متخصصة في الصحة النسائية والقيادة. كما تم إعداد ملف خاص لكل لاعبة يتضمن بياناتها الطبية والرياضية والصحية، لضمان متابعة دقيقة وطويلة الأمد.

اللاعبات الـ23 عبّرن عن شعورهن بالامتنان لهذه الفرصة التاريخية. المدافعة كريشما عباسي، المقيمة في أستراليا، قالت: «هذه الفرصة تمثل بداية جديدة بالنسبة لي، إنها فرصة لكتابة قصتي الخاصة، وإظهار إخلاصي وفخري بتمثيل أفغانستان على المستوى العالمي. الأمر لا يتعلق بكرة القدم فقط، بل هو رسالة لكل النساء الملهمات بأنه لا يوجد شيء مستحيل مع العمل الجاد والمثابرة». أما الحارسة إلاها صفداري، التي تلعب مع نادي روثرهام يونايتد الإنجليزي، فأكدت: «بذلنا جهداً كبيراً للوصول إلى هذه اللحظة، ولا تكفي الكلمات للتعبير عن شعورنا. هذه خطوة مهمة للأمام، وتظهر للعالم أن النساء الأفغانيات قادرات على تحقيق إنجازات عظيمة». التزام «فيفا» تجاه اللاجئات الأفغانيات لن يتوقف عند إعلان التشكيلة، بل سيمتد إلى متابعة فردية لكل لاعبة ضمن برامج مخصصة لاحتياجاتها. كما يسعى الاتحاد الدولي إلى إشراك مزيد من اللاعبات اللواتي لم يتمكنّ من حضور المعسكرات الأولى، بالتوازي مع العمل على إزالة العقبات القانونية، والإدارية، واللوجستية. ورغم صعوبة التحديات، فإن ما تحقق يُعد نموذجاً يُحتذى به في الرياضة العالمية، حيث تعود النساء الأفغانيات إلى الملاعب الدولية بدعمٍ غير مسبوق.

ويقف منتخب اللاجئات الأفغانيات على أعتاب فصل جديد من تاريخه، وهو يستعد لخوض أولى مبارياته الرسمية منذ سنوات طويلة، في بطولة ودية بالإمارات. بطولة قد تكون بداية لعهد جديد يثبت أن كرة القدم قادرة على مدّ الجسور، وتغيير الواقع، وصنع الأمل حتى في أحلك الظروف.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تم رفض طلبات ثلاثة مسؤولين للحصول على تأشيرات دخول إلى كندا (الاتحاد الفلسطيني)

منع مسؤولي الاتحاد الفلسطيني من دخول كندا لحضور اجتماعات «فيفا»

تقرر منع مسؤولين من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من دخول كندا قبل اجتماع الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، المقرر عقده في فانكوفر هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية انفانتينو يداعب الكرة خلال مشاركته في مؤتمر سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن (أ.ف.ب)

إنفانتينو: الرياضة يجب أن لا تقترن بالسياسة وإيران ستشارك في المونديال

قال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إن منتخب إيران سيشارك في نهائيات كأس العالم رغم الحرب الجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.