تداعيات كأس العالم للأندية تلحق ضرراً بكرة القدم

أفضل اللاعبين يتعرضون للإصابات والإرهاق... و«فيفا» يواصل إقامة مزيد من المباريات


بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

تداعيات كأس العالم للأندية تلحق ضرراً بكرة القدم


بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)

بدا كول بالمر وعثمان ديمبيلي رائعين عندما التُقطت لهما صورٌ وهما جالسان على قمة صخرة، عشية نهائي كأس العالم للأندية، لكن عندما ننظر إلى ما حدث الآن قد يكون من الحكمة القول إنه كان من الأفضل لهما قضاء ذلك الصيف في حالة استرخاء وسط أشعة الشمس بعيداً عن المباريات.

كان من المُتوقع أن يُعاني كبار اللاعبين من مشكلات تتعلق باللياقة البدنية قبل انطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس العالم للأندية المُوسّعة. وقال المدير الفني الألماني يورغن كلوب: «هذه هي أسوأ فكرة على الإطلاق»، مُشيراً إلى مخاوفه بشأن التأثير طويل المدى لإقامة مزيد من مباريات كرة القدم في جدول يزداد باستمرار. وقال كلوب: «في العام الماضي، كانت هناك بطولة كوبا أميركا وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وهذا العام هناك كأس العالم للأندية، والعام المُقبل ستقام كأس العالم. هذا يعني عدم تعافي اللاعبين المُشاركين في هذه البطولات».

كان جدول المباريات مزدحماً بالفعل نتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا، وإقامة كأس العالم 2022 في فصل الشتاء، وتوسعة نظام دوري أبطال أوروبا. وحذرت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) مراراً وتكراراً من ازدياد الإصابات وإرهاق اللاعبين. ومع ذلك، كان الرد إقامة مزيد من المباريات بشكل لم نره من قبل، علاوة على أن الهيئات المنظِّمة للعبة لا تأخذ تصريحات ومخاوف اللاعبين والمدربين على محمل الجد. ويتمثل الخطر الآن في أن أفضل اللاعبين لم يعد لديهم ما يقدمونه في كأس العالم المقبلة -التي توسعت إلى 48 منتخباً لأول مرة، والتي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة العام المقبل.

يعد بالمر أبرز مثال على اللاعبين الذين تأثروا نتيجة ازدحام جدول المباريات. كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً مصدر إلهام تشيلسي في كأس العالم للأندية، إذ قاد البلوز لسحق باريس سان جيرمان بقيادة عثمان ديمبيلي في المباراة النهائية، لكنه نادراً ما شارك في المباريات هذا الموسم، ويرى البعض أن السبب وراء ذلك يعود إلى مشاركته في عدد كبير من المباريات الموسم الماضي بالشكل الذي أثَّر عليه كثيراً مع بداية الموسم الجديد. لقد عانى بالمر من إصابة في الفخذ لمدة عام، وعلى الرغم من عدم وجود أي مؤشر حتى الآن على أن المهاجم الشاب يحتاج إلى عملية جراحية، فإنه من الصعب ألا نشعر بأن مسيرة اللاعب أصبحت مهدَّدة.

يجب أن يكون هذا سبباً للقلق، خصوصاً أن بالمر يعد أحد العناصر المهمة للغاية لتشيلسي وللمنتخب الإنجليزي. إنه موهبة هائلة، لكن لكل لاعب حدود بدنية لا يمكنه تجاوزها. ومن السخافة حقاً أن يقضي بالمر ثلاثة فصول صيف متتالية من دون الحصول على قدر كافٍ من الراحة. لقد قاد منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في عام 2023، وكان أحد أبرز لاعبي المنتخب الإنجليزي الأول عندما وصل إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024، وكان لا يزال يلعب بشكل منتظم مع تشيلسي حتى منتصف يوليو (تموز) من الموسم الماضي.

فمتى يمكن القول إن اللاعب يشارك في عدد أكبر من اللازم من المباريات؟ لعب بالمر 57 مباراة مع النادي والمنتخب الوطني في موسم 2023-24، وهو أول عام كامل له كلاعب دولي منتظم ولاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. غاب بالمر عن «مرحلة الدوري» من دوري المؤتمر الأوروبي الموسم الماضي، لكنه شارك في الأدوار الإقصائية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة عندما فاز تشيلسي على ريال بيتيس في النهائي في نهاية مايو (أيار). وكانت مباراة باريس سان جيرمان هي المباراة رقم 55 لبالمر في الموسم. كما لعب مع منتخب إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد أندورا في بداية يونيو (حزيران).

لذا، يجب ألا نشعر بالدهشة من غياب بالمر عن عديد من المباريات هذا الموسم. إنه يواجه هذه المشكلة منذ فترة طويلة، لكن كان من الممكن بالتأكيد حلها لو سُمح له بالحصول على إجازة الصيف الماضي، ولا يوجد أدنى خلاف في ذلك. ولم تكن هناك معاملة خاصة في تشيلسي، الذي خاض فترة تحضيرية مضغوطة لمدة أسبوعين. أُقيمت مباراة باريس سان جيرمان في 13 يوليو (تموز)، وشارك بالمر في التشكيلة الأساسية للجولة الأولى للموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز في 17 أغسطس (آب)، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام كريستال بالاس.

كان المدير الفني للبلوز، إنزو ماريسكا، في حيرة من أمره بشأن كيفية تأثير عبء هذا العمل الإضافي وقلة وقت الاستعداد والتحضير، على لاعبيه. لكن من الواضح الآن أن تشيلسي يعاني، فقد أصيب ليفي كولويل بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في اليوم الأول من فترة الاستعداد للموسم الجديد، وأصيب ليام ديلاب بتمزق في أوتار الركبة خلال مباراة فريقه أمام فولهام، وخضع داريو إيسوغو لعملية جراحية بعد تعرضه لإصابة في الفخذ، وأُصيب توسين أدارابيويو وأندري سانتوس. ويلعب مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز وجواو بيدرو وهم يعانون من الألم.

وخلص تقرير فيفبرو السنوي لمراقبة عبء عمل اللاعبين إلى أن اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم للأندية بعد إكمال الموسم في الدوري المحلي كانوا من بين مئات اللاعبين على مستوى القمة في كرة القدم للرجال الذين لم يحصلوا على فترة إعداد كافية، وهو ما أثر بالسلب على الأداء وزاد من خطر تعرضهم للإصابة. وخلال الأسبوع الماضي، قال ماريسكا في تعليقه على حجم الإصابات في تشيلسي وباريس سان جيرمان: «ربما تكون هذه بعض تداعيات المشاركة في كأس العالم للأندية».

فهل من مستمع؟ يغيب لاعب آرسنال نوني مادويكي، الذي رحل عن تشيلسي بعد نصف نهائي كأس العالم للأندية، عن الملاعب لمدة شهرين بسبب تعرضه لإصابة في الركبة. وافتقر باريس سان جيرمان لخدمات ماركينيوس، وكفاراتسخيليا، وديزيري دويه، وديمبيلي عندما فاز على برشلونة في دوري أبطال أوروبا مؤخرّاً. كما عانى جواو نيفيس وفابيان رويز من إصابات. وقبل ذلك كان باريس سان جيرمان قد خاض مباراة كأس السوبر الأوروبي في 13 أغسطس (آب)، ثم توالت المباريات دون أن يحصل اللاعبون على فترة مناسبة من الراحة.

وعلاوة على ذلك، يغيب ترينت ألكسندر أرنولد وجود بيلينغهام، لاعبا ريال مدريد، عن الملاعب في الوقت الحالي بسبب الإصابة أيضاً. انضم ألكسندر أرنولد إلى النادي الملكي بعد مشاركته في موسم مُرهق توِّج فيه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، وشارك مع ريال مدريد في مشواره إلى الدور قبل النهائي من كأس العالم للأندية، ويغيب عن الملاعب الآن بسبب تعرضه لتمزق في أوتار الركبة. وقال المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، في مايو (أيار) الماضي إن بيلينغهام كان يجب أن يخضع لعملية جراحية بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكتف. ومع ذلك، تم تأجيل العملية لحاجة النادي إلى مشاركة بيلينغهام في المباريات.

فلماذا ننكر تداعيات هذا الجدول المزدحم للمباريات؟ ومع ذلك، لاحظ البعض أن اللاعبين الذين لم يشاركوا في كأس العالم للأندية تعرضوا أيضاً لإصابات. هذا ليس دفاعاً كافياً عن كأس العالم للأندية، فاللاعبون يتعرضون للإصابات على أي حال، والإصابات والإرهاق في ازدياد مستمر. ومع ذلك، تواصل الجهات المسؤولة عن كرة القدم إقامة مزيد من المباريات، وهو الأمر الذي يُعرِّض المنتج الذي يرغبون في بيعه للخطر. ويتعين علينا جميعاً أن نتذكر أن كرة القدم لن تكون أفضل حالاً إذا تعرَّض أفضل اللاعبين للإصابات أو الإرهاق.

صحيح أن إيغور جيسوس لعب مع بوتافوغو في كأس العالم للأندية، ويقدم مستويات رائعة منذ ذلك الحين مع نوتنغهام فورست، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن بوتافوغو لم يلعب موسماً كاملاً قبل المشاركة في كأس العالم للأندية، فضلاً عن أنه خرج من البطولة من دور الستة عشر، وبالتالي انتهى موسم الفريق في نهاية يونيو (حزيران). لذلك، هناك فرق واضح بينه وبين تشيلسي. وعلاوة على ذلك، لم يكن إيغور جيسوس يلعب في دوري قوي بنفس القدر، ولم يكن قد شارك للتوّ في بطولة قوية مثل دوري أبطال أوروبا. كما أن تشيلسي كان في وضع أصعب حتى من باريس سان جيرمان، الذي يعد أغنى نادٍ في فرنسا بلا منازع، ولا يتعرض لضغوط كبيرة في المباريات المحلية.

في الواقع، هناك سببٌ يدفع توخيل لتوقع أن يكون لآرسنال وليفربول أفضلية على تشيلسي ومانشستر سيتي في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لا يبدو أن مانشستر سيتي يعاني، ربما لخروجه من كأس العالم للأندية من دور الستة عشر، لكنَّ تشيلسي يبدو منهكاً ذهنياً وبدنياً، وهو ما يعد بمنزلة تحذير للآخرين. في النهاية، يبقى السؤال المطروح الآن هو: هل يهتم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بكل ذلك؟

* خدمة «الغارديان» يعد بالمر الذي أصبحت مسيرته مهدَّدة، أبرز مثال على اللاعبين الذين

تأثروا نتيجة ازدحام

جدول المباريات


مقالات ذات صلة

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

رياضة عالمية رئيس بلدية باريس المنتخب إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

حدد إيمانويل غريغوار رئيس بلدية باريس المنتخب حديثاً اليوم الاثنين موعداً نهائياً في الصيف لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة مع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إدين دجيكو (د.ب.أ)

ملحق مونديال 2026: التحدي الأهم بانتظار دجيكو ضد موطنه الثاني

ضد بلد يعدّ بمثابة موطن ثانٍ أخذ فيه مكاناً لإقامة عائلته رغم انتقاله إلى ألمانيا، يخوض إدين دجيكو (40 عاماً) التحدي الأهم في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سكوتي بارنز (رويترز)

«رابتورز» يسجل 31 نقطة متتالية ويُلحق بـ«ماجيك» أسوأ هزيمة في تاريخه

سجل سكوتي بارنز رقمين مزدوجين، للمرة الثانية على التوالي، عندما أحرز 23 نقطة وأرسل 15 تمريرة حاسمة لزملائه الأعلى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».