أول سقوط هذا الموسم: ليفربول يخسر رهانه على العودة المتأخرة

أرني سلوت (إ.ب.أ)
أرني سلوت (إ.ب.أ)
TT

أول سقوط هذا الموسم: ليفربول يخسر رهانه على العودة المتأخرة

أرني سلوت (إ.ب.أ)
أرني سلوت (إ.ب.أ)

انطفأت حالة الغضب التي سيطرت على أرني سلوت. المدرب الهولندي لليفربول، الذي أمضى دقائق المباراة وما بعدها في الاحتجاج على قرارات التحكيم، اتجه بعد الهزيمة 2 - 1 أمام كريستال بالاس إلى نبرة أكبر هدوءاً وتأملاً. وقال سلوت بعد اللقاء: «لا نلوم إلا أنفسنا». ورغم أن الهدف الأول جاء من ركلة ركنية لم يكن ينبغي احتسابها، فإن المدرب رفض التذرع بذلك، مضيفاً: «إذا كان هناك فريق يستحق الفوز، فهو بالاس» وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

تصريحاته كانت مباشرة وحاسمة، على عكس أداء فريقه في «سيلهرست بارك»، حيث تعثر لأول مرة هذا الموسم أمام خصم لم ينجح في هزيمته إلا مرة واحدة خلال آخر 9 مواجهات.

ردود فعل سلوت عقب الهزائم دائماً ما تحمل دلالات، ليس فقط لندرتها (5 هزائم في الدوري منذ توليه، اثنتان منها بعد حسم اللقب الموسم الماضي)، بل لأنها تكشف عن كيفية تعامله في لحظات الانكسار. رحلته في إنجلترا كانت حتى الآن سلسة، دون كثير من الانتقادات أو العثرات. فبعد موسم أول حُسم فيه اللقب بسهولة، استهل ليفربول الموسم الجديد بـ7 انتصارات متتالية، قبل أن يتوقف الزخم في هذه الجولة.

هذه المرة لم يجد سلوت الإجابة، رغم أنه دفع بكل أوراقه الهجومية. بدا أن كريستال بالاس عرف كيف يثير قلق ليفربول، حتى بعد فشل صفقة ضم مدافعه مارك غيهي في اللحظات الأخيرة. المباراة المقبلة بينهما لن تأتي قبل نهاية أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يمنح الوقت لإيجاد حلول. وحتى ذلك الحين، يأمل ليفربول أن تكون أغلى صفقتين لديه، ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتس، في كامل جاهزيتهما، إضافة إلى حسم مسألة الظهير الأيمن بين جيريمي فريمبونغ، ودومينيك سوبوسلاي، وكونور برادلي، في تدوير بدا غير مستدام.

لا مجال للذعر الآن. فلو لم يسجل إيدي نكيتياه هدف الفوز القاتل لكان ليفربول أنقذ نقطة في اللحظات الأخيرة، على غرار الموسم الماضي حين حصد أكبر عدد من النقاط بعد التأخر. لكنها هذه المرة كانت جرس إنذار لفريق يُنظر إليه على أنه أفضل فرق الدوري.

سلوت، كالعادة، اختار الهجومَ سلاحاً. أظهر شجاعة في الدفع بمزيد من المهاجمين والمخاطرة، بدلاً من التراجع. ومع أن فريقه كان محظوظاً بالخروج من الشوط الأول متأخراً بهدف فقط، فإن تعديلاته الهجومية كادت تؤتي ثمارها. دخول كودي خاكبو عزز الكثافة، وتحويل سوبوسلاي إلى ظهير أيمن منح دفعة إضافية، قبل أن يسجل فيديريكو كييزا هدف التعادل المؤقت.

في تلك اللحظة، بدا أن ليفربول الأقرب للفوز. لذلك استمر سلوت في اللعب بـ5 مهاجمين مع دفع ريان غرافنبيرخ قلبَ دفاعٍ إضافياً، بدلاً من إدخال جو غوميز لتعزيز الخط الخلفي والحفاظ على النقطة. لكنه أشار بعد اللقاء إلى خطأ فردي، يُعتقد أنه من فريمبونغ حين اندفع للهجوم في الوقت بدل الضائع، قائلاً: «قرر أحد لاعبينا أن يركض ليشن هجمة مرتدة دون معنى؛ لأن الوقت كان قد انتهى. كان علينا فقط الدفاع».

ورغم محاولاته، فإن ليفربول لم يتمكن من تجنب السقوط. على عكس الموسم الماضي، لم يسعفه الصمود هذه المرة. لم يكن الأمر بسبب غياب الروح؛ بل لأن الاستمرار في قلب النتائج مباراة تلو الأخرى ليس أمراً مضموناً.

سلوت نفسه كان صريحاً حين سُئل قبل المباراة عن الدرس الأهم الذي تعلمه حتى الآن: «إذا اتخذت ما بين 15 و20 قراراً في اليوم، فلن تكون كلها صائبة». وهذا ما حدث بالفعل.

ليفربول كسب الموسم الماضي 23 نقطة بعد التأخر، لكن مواجهة منافس صلب مثل كريستال بالاس كشفت عن صعوبة تكرار ذلك دوماً. هذه أول مرة يجد فيها نفسه متأخراً هذا الموسم دون أن ينجح في العودة. غير أن حقيقة أنها أول هزيمة مؤثرة في الدوري منذ عام كامل، توحي بأن الإجابات لن تغيب طويلاً.


مقالات ذات صلة

فان دايك قائد ليفربول: عشنا موسماً صعباً... وسنفتقد لمهارات صلاح

رياضة عالمية فان دايك يودع صلاح في مباراته الأخيرة مع ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك قائد ليفربول: عشنا موسماً صعباً... وسنفتقد لمهارات صلاح

شدد فيرجل فان دايك، قائد فريق ليفربول، على صعوبة الموسم الذي مر به فريقه والذي فشل في التتويج بأي ألقاب محلية أو قارية خلاله.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)

صلاح في ليلة وداعه لليفربول: لم أبكِ هكذا في حياتي... سأكون بعيداً عن هنا!

كشف النجم الدولي المصري محمد صلاح عن مشاعره في ظهوره الأخير مع فريقه ليفربول، الذي خاض معه آخر مباراته أمام برينتفورد، في بطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية صلاح وسجدة أخيرة في أنفيلد (أ.ف.ب)

ليفربول يتعادل مع برينتفورد... وصلاح يقوم بسجدته الأخيرة في «أنفيلد»

بات ليفربول الممثل الخامس للدوري الإنجليزي الممتاز في بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، عقب تعادله 1 - 1 مع ضيفه برينتفورد، الأحد، في المرحلة الـ38.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية صلاح مع ابنتَيه قبل انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

عاصفة تصفيق تستقبل صلاح في ظهوره الأخير مع ليفربول

بدأ المهاجم المصري محمد صلاح أساسياً في مباراته الأخيرة مع فريقه ليفربول الأحد ضد ضيفه برنتفورد في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أندي روبرتسون (رويترز)

روبرتسون: كنت خائفاً من الفشل في ليفربول… وحديث واحد مع كلوب غيّر كل شيء

اعترف الاسكوتلندي أندي روبرتسون بأنه لم يكن واثقاً بقدرته على النجاح مع ليفربول بعد انتقاله إلى الفريق عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوتشيتينو يعلن قائمة أميركا للمونديال بقيادة بوليسيتش وماكيني

ماوريسيو بوتشيتينو (أ.ف.ب)
ماوريسيو بوتشيتينو (أ.ف.ب)
TT

بوتشيتينو يعلن قائمة أميركا للمونديال بقيادة بوليسيتش وماكيني

ماوريسيو بوتشيتينو (أ.ف.ب)
ماوريسيو بوتشيتينو (أ.ف.ب)

أعلن ماوريسيو بوتشيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي لكرة القدم، مساء الثلاثاء (صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش) قائمة الفريق التي ستمثل الولايات المتحدة في بطولة كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واختار بوتشيتينو 26 لاعباً:

في حراسة المرمى: كريس برادي (شيكاغو)، ومات فريز (نيويورك سيتي)، ومات تيرنر (نيو إنغلند).

وفي الدفاع: ماكس أرفستين (كولومبوس)، وسيرجينيو ديست (أيندهوفن)، وأليكس فريمان (فياريال)، ومارك ماكينزي (تولوز)، وتيم ريام (تشارلوت)، وكريس ريتشاردز (كريستال بالاس)، وأنتوني روبينسون (فولهام)، ومايلز روبينسون (سينسيناتي)، وجو سكالي (بوروسيا مونشنغلادباخ)، وأوستون تراستي (سلتيك).

وفي الوسط: تايلر أدامز (بورنموث)، وسيباستيان بيرهالتر (فانكوفر)، وويستون ماكيني (يوفنتوس)، وجيو رينا (بوروسيا مونشنغلادباخ)، وكريستيان رولدان (سياتل)، وماليك تليمان باير (ليفركوزن).

وفي الهجوم: بريندين أرونسون (ليدز)، وفلوريان بالوجون (موناكو)، وريكاردو بيبي (أيندهوفن)، وكريستيان بوليسيتش (ميلان)، وتيم وياه (مارسيليا)، وهاجي رايت كوفنتري)، وأليخاندرو زينديجاس (أميركا).


لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

فرانك لامبارد (رويترز)
فرانك لامبارد (رويترز)
TT

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

فرانك لامبارد (رويترز)
فرانك لامبارد (رويترز)

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

وتصدَّر كوفنتري دوري الدرجة الثانية الإنجليزي بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه، ولعب بطريقة هجومية ممتعة أعادت الفريق إلى الواجهة.

وتفوق لامبارد -نجم وسط إنجلترا السابق- على 7 مدربين آخرين، من بينهم ميكل أرتيتا مدرب آرسنال، لينال جائزة السير أليكس فيرغسون، خلال حفل رابطة مدربي الدوري الذي أقيم أمس (الثلاثاء).

وقال فيرغسون، المدرب الأسطوري لمانشستر يونايتد: «شخصيتك كمدرب وقائد تنعكس بوضوح على أداء فريقك. كوفنتري قدَّم كرة قدم رائعة هذا الموسم، بثقة كبيرة وإيمان بالنفس، وقد استمتعت حقاً بمتابعتهم».

في المقابل، تُوِّج الإسباني أرتيتا بجائزة مدرب العام في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قاد آرسنال للتتويج بأول ألقابه في المسابقة منذ 22 عاماً. كما فاز أندريه جيجلرتش بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، بعد قيادته مانشستر سيتي لتحقيق لقب الدوري، وبلوغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات، في موسمه الأول على رأس الجهاز الفني.


ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)
إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)
TT

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)
إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي لمنافسة الرئيس الحالي فلورينتينو بيريز، الذي يتولى المنصب منذ سنوات طويلة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن بيريز ترأس النادي للمرة الأولى في عام 2000 قبل أن يتنحى في 2006 ثم عاد مجدداً إلى المنصب، وفاز بالتزكية في انتخابات أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025.

ولكن، موقفه أصبح أضعف بعدما فشل ريال مدريد في الفوز بأي لقب للموسم الثاني على التوالي، مما دفع بيريز للإعلان عن إجراء تصويت لأعضاء النادي، بينما تمت المصادقة رسمياً على ترشح ريكيلمي عقب اجتماع اللجنة الانتخابية.

وقبل الانتخابات، المقرر إجراؤها يوم 7 يونيو (حزيران) المقبل، قال ريكيلمي لصحيفة «إيه بي سي» إنه سيقوم بالتعاقد مع «نجمين عالميين كبيرين» إذا فاز بمنصب الرئيس.

وأنهى ريال مدريد الدوري الإسباني في المركز الثاني خلف برشلونة، كما خرج من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.

وأقيل تشابي ألونسو من منصبه في يناير (كانون الثاني) بينما شهدت فترة ألفارو أربيلوا اللاحقة اضطرابات عديدة داخل الفريق، أبرزها المشادة الحادة بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني.

وتم ترشيح جوزيه مورينيو للعودة إلى تدريب ريال مدريد، وتشير التقارير إلى أنه الخيار الأول لبيريز، لكن ريكيلمي لم يحسم موقفه من عودة المدرب البرتغالي، وذكر اسم المدرب السابق لليفربول يورغن كلوب كأحد الخيارات المحتملة.

وأضاف ريكيلمي: «إذا أصبحت رئيساً، فسنقوم بتقييم الأمر، لكننا نسعى لبناء مشروع طويل الأمد».

وأكمل: «التعاقد مع تشابي كان خطوة صحيحة، وإقالته كانت خطأ، لكن لا يمكنك بناء مشروع خلال ثلاثة أشهر فقط. وربما لم يكن أربيلوا الخيار المناسب في هذا التوقيت».

وأكد: «أحب كلوب. قلت هذا من قبل في 2021 هو مدير جيد، ومدرب جيد، ولكن هناك مدربين آخرين أحبهم، ليس كلوب فقط».

وأكمل: «ما أؤمن به هو أن ريال مدريد لا يمكنه المجازفة بالتجارب التدريبية. هذا ليس نادياً يسمح بذلك. ريال مدريد لا يستطيع تحمل موسمين من دون مشروع واضح».