غوارديولا يقود نهجاً دفاعياً جديداً وغريباً في الدوري الإنجليزي

هل انتهت حقبة الاستحواذ التي كانت تُميز الفرق التي تلعب تحت قيادته؟

مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يقود نهجاً دفاعياً جديداً وغريباً في الدوري الإنجليزي

مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

تعجب كثيرون من الطريقة التي تعامل بها مانشستر سيتي مع الشوط الثاني للمباراة التي فاز فيها بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في الجولة قبل الأخيرة، حيث اعتمد على التكتل الدفاعي وترك الاستحواذ على الكرة لمانشستر يونايتد، ثم شن هجمات مرتدة سريعة. لكن أداء مانشستر سيتي في المباراة التي تعادل فيها مع آرسنال يوم الأحد كان مختلفاً تماماً، حيث استحوذ على الكرة بنسبة 33 في المائة، وهي أقل نسبة استحواذ يحققها أي فريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في أي بطولة بأي دوري. وبنهاية المباراة، كان مانشستر سيتي يلعب بأربعة لاعبين في قلب الدفاع، بالإضافة إلى محوري ارتكاز وظهير.

لكن كل هذا لا يُفسر غرابة الأمر. ففي المواسم الخمسة السابقة، لم تكن هناك سوى 10 مناسبات فقط لم يستحوذ فيها مانشستر سيتي على الكرة أكثر من خصومه في مباراة بالدوري الإنجليزي. ولم تنخفض نسبة استحواذ مانشستر سيتي على الكرة تحت قيادة غوارديولا عن 40 في المائة إلا مرة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي - عندما وصلت النسبة إلى 37 في المائة في المباراة التي فاز فيها على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2023، وهي المباراة التي كانت نتيجتها حاسمة في سباق اللقب في ذلك الموسم، حيث جعلت مانشستر سيتي متساوياً في عدد النقاط مع آرسنال في صدارة جدول الترتيب، على الرغم من أن آرسنال كان يتبقى له مباراة مؤجلة. ومع ذلك، يمكن وصف تلك المباراة أمام آرسنال بأنها «نسخة متطرفة» مما قدمه مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد في مباراة الديربي: اعتمد مانشستر سيتي على التكتل الدفاعي، مع شن هجمات مرتدة سريعة، ونجح في تسجيل هدفين في آخر 20 دقيقة ليحسم نتيجة المباراة.

لكن مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد كانت مختلفة بعض الشيء. فإذا كان مانشستر سيتي قد أنهى تلك المباراة أمام آرسنال في عام 2023 بعدد مدافعين أكبر مما بدأ به المباراة، فإن السبب في ذلك يعود إلى التجربة الفاشلة التي قام بها غوارديولا عندما اعتمد على برناردو سيلفا في مركز الظهير الأيسر. لكن مانشستر سيتي لم يكن يعتمد على الدفاع بشكل كامل في تلك المباراة. وفي مباراة آرسنال الأخيرة، على الأقل حتى اللحظة الحاسمة التي أحرز فيها آرسنال هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، كانت المباراة متكافئة، واستقبل مانشستر سيتي الهدف بسبب كرة طويلة لعبت خلف خط الدفاع. ربما يكون من غير المنطقي توقع أن يتمكن فريق معتاد على اللعب الهجومي من صد الهجمات المرتدة بشكل جيد.

وكان هناك شعور غريب في المباراة يعكس مواجهة الفريقين على ملعب «الاتحاد» الموسم الماضي. في تلك المناسبة، كان آرسنال، الذي خرج متقدماً في النتيجة مع نهاية الشوط الأول، هو من تراجع وسعى لخنق اللعب في الشوط الثاني قبل أن يستقبل هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع. وكان الفارق الرئيسي حينها هو أن آرسنال قد لعب المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لياندرو تروسارد قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. وحتى في ذلك الوقت، كان هناك شعور بأن تراجع آرسنال كان مبالغاً فيه وأنه هو الذي أدى إلى استقباله الهدف القاتل في النهاية. لماذا إذن يفعل غوارديولا نفس الشيء رغم أن فريقه يلعب بتشكيلة كاملة؟ فهل كانت ذكرى هزيمة الموسم الماضي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «الإمارات» تثقل كاهله إلى هذا الحد؟

دفاع مانشستر سيتي بعد هدف مارتينيلي القاتل (رويترز)

غوارديولا ليس عنيداً، ودائماً ما يسعى إلى التحسن والتطور. لكن حتى بمقاييس غوارديولا نفسه، كان ما حدث أمام آرسنال بمثابة تغيير جذري. لقد أصرّ بعد ذلك على أن اللعب بهذه الطريقة قد فُرض عليه من قِبل «أحد أفضل الفرق في أوروبا»، لكن نظراً لأننا لم نشاهد أي فريق تحت قيادة غوارديولا يلعب بهذه الطريقة من قبل، فهل يعني هذا أن آرسنال هو أفضل فريق واجهه على الإطلاق؟ أم أنه اعتراف منه بعدم ثقته في قدرة هذا الفريق على لعب كرة القدم التي تعتمد على الاستحواذ؟

عندما غيّر غوارديولا طريقة اللعب من قبل - الاعتماد على الظهير كلاعب خط وسط إضافي، واللعب بأربعة لاعبين في مركز قلب الدفاع، ومنح جون ستونز فرصة للتقدم للأمام - كان ذلك دائماً بهدف فرض السيطرة على مجريات الأمور والاستحواذ على الكرة. لكن ما فعله أمام آرسنال كان بهدف الخروج بأقل الخسائر. وما زاد الأمر غرابة هو أن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بدا حذراً بعض الشيء في الشوط الأول، مفضلاً اللاعبين التقليديين على اللاعبين الذين كان بإمكانهم خلق مشكلات كبيرة لدفاعات مانشستر سيتي، الذي خسر مرتين بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ويبدو معرضاً للاختراق بسهولة، على الرغم من أدائه الرائع ضد مانشستر يونايتد ونابولي، الذي لعب بعشرة لاعبين.

وفي حين أن سجل آرسنال أمام الستة الكبار تحت قيادة أرتيتا يبدو جيداً، إلا أن فريقه فاز في مباراة واحدة فقط من آخر خمس مباريات ضد ليفربول ومباراتين ضد سيتي في الدوري. وأثبتت المواجهات بين الستة الكبار بشكل عام أنها كانت محورية في السباقات الأخيرة على لقب الدوري، وتخشى جماهير آرسنال بعد التعادل في المواجهة أمام مانشستر سيتي أن يندم الفريق على الهزيمة في «أنفيلد» وإهدار نقطتين أمام سيتي الذي لا يزال في حالة تذبذب. ويتمثل الشيء الإيجابي في أن أرتيتا أصبح الآن أول مدرب يخوض خمس مباريات دون هزيمة أمام غوارديولا في الدوري (فاز في مباراتين وتعادل في ثلاث). ولكن بمجرد أن انقشع الغبار، أدرك أنه أضاع نقطتين أمام سيتي. وقال أرتيتا: «هذا لا يجعلني سعيداً، الشيء الذي كنت أريده اليوم هو الفوز بالمباراة». وأضاف المدرب الإسباني أن فريقه لعب بشكل أفضل مما كان عليه عندما فاز على سيتي 5-1 في الموسم الماضي.

رغم اعتماد سيتي على التكتل الدفاعي أمام يونايتد فإنه فاز بثلاثية (رويترز)

لقد عاد الحذر إلى أعلى مستوياته في كرة القدم في الوقت الحالي. فالأسلوب الذي يعتمد على اللعب الهجومي والتمريرات القصيرة، والذي هيمن على كرة القدم على مدار الخمسة عشر أو العشرين عاماً الماضية، يتراجع الآن ليحل محله أسلوب يعتمد بشكل أكبر على القوة البدنية والكرات العرضية والكرات الثابتة، وعدم المغامرة بشكل كبير. وحتى غوارديولا نفسه بدأ يتخلى عن النموذج الذي سعى جاهداً لإرسائه. ومع ذلك، يتربع ليفربول على قمة جدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه، بعد أن بدأ الموسم بتقليص التغطية الدفاعية في خط الوسط. وبينما يشعر آرسنال ومانشستر سيتي بالقلق، يلعب ليفربول بطريقة هجومية ويسجل أهدافاً أكثر من منافسيه.

لقد فشل ليفربول أكثر من مرة في الحفاظ على النتيجة بعد تقدمه بهدفين دون رد، وحالفه الحظ في إحراز هدف الفوز أكثر من مرة في الوقت القاتل، وهو الأمر الذي يصعب استمراره. وربما كان آرسنال، بعد أن لعب ضد ليفربول (خارج ملعبه) وأمام مانشستر سيتي، هو الفريق الذي خاض أصعب سلسلة من المباريات حتى الآن. لكن في ظل التغييرات الخططية والتكتيكية التي أجرتها الفرق الثلاثة الأولى، فإن ليفربول يتمتع بوضع جيد للغاية مع استقرار تعاقداته الجديدة. في النهاية، يبدو من الواضح أن كرة القدم تتجه نحو حقبة جديدة بعد نهاية الفترة التي أرسى فيها غوارديولا طريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة.

هل فقد غوارديولا الثقة في قدرة فريقه على تنفيذ أسلوب الاستحواذ؟ (إ.ب.أ)

وكان غوارديولا قد بدا راضياً بعد التعادل أمام آرسنال. وصرح غوارديولا عقب اللقاء: «لقد لعبنا ثلاث مباريات صعبة في أسبوع واحد، بدأنا بمانشستر يونايتد ثم نابولي في دوري أبطال أوروبا، واليوم نواجه فريقاً قوياً». وأضاف المدرب الإسباني: «أحيي لاعبي فريقي على الصمود بدنياً، لأن عدم الفاعلية في الضغط وبناء الهجمة، يجعل المهمة أصعب كثيراً، لقد قمنا ببعض التغييرات، وأرى أن التعادل نتيجة عادلة، وآرسنال كان أفضل بشكل عام».

وشدد: «التماسك كان مطلوباً للغاية منذ انتهاء فترة الانتقالات، واليوم كانت مواجهة صعبة للغاية أمام آرسنال الذي يملك مقومات كثيرة، ولكننا دافعنا بشكل جيد في الركلات الثابتة، وسنحاول استغلال الإيجابيات ونتحسن». وأوضح: «نعاني من إرهاق بدني شديد، مباراة نابولي كانت قوية، وبعد يوم للتعافي البدني، سافرنا 5 ساعات إلى لندن».

وكرر المدير الفني لمانشستر سيتي: «نعاني من الإجهاد وكثرة الإصابات، ولا أنوي أو أحاول اللعب بخمسة لاعبين في خط الدفاع مع الاعتماد على المرتدات، ولكن عندما يكون المنافس أفضل سنضطر إلى ذلك مع الاعتماد على التحولات الهجومية».

وتابع: «لا أفضل هذا الأسلوب، لكن يجب أن نتقبل وضعنا الحالي، وأنا راض بنقطة التعادل، هذا سيكون جيداً في بعض المباريات».

وأوضح: «بالتأكيد أنا محبط من النتيجة، ولكننا تعادلنا بصعوبة على ملعبنا أمام آرسنال في الموسم الماضي، بينما حققوا فوزاً كبيراً علينا هنا، هذا وارد في كرة القدم، طالما أن المباراة ممتدة 97 أو 98 دقيقة». وفسر غوارديولا قراره بالدفع بنفس التشكيل الأساسي للمباراة الثانية على التوالي، قائلاً وهو يبتسم: «لقد قررت ذلك بمجرد أن استيقظت صباح أمس، أحيانا أفاجئ نفسي ببعض الخيارات، ولا تنسوا أنني تقدمت في السن». وبشأن تقييمه للفريق بعد مرور خمس جولات للدوري، قال مدرب مانشستر ستي: «نحن فريق شاب، يضم العديد من اللاعبين الجدد، وحارس مرمى جديداً، نحاول أن نتأقلم ونتحسن تدريجياً، نعمل خطوة بخطوة، لبناء فريق للمستقبل، وسنرى ما سيحدث، لأنه تنتظرنا رحلة طويلة».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

يحتاج توتنهام بشدة إلى الفوز على وولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه لاستعادة الأمل في تفادي اللحاق به

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.