غوارديولا يقود نهجاً دفاعياً جديداً وغريباً في الدوري الإنجليزي

هل انتهت حقبة الاستحواذ التي كانت تُميز الفرق التي تلعب تحت قيادته؟

مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يقود نهجاً دفاعياً جديداً وغريباً في الدوري الإنجليزي

مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
مارتينيلي يعاقب مانشستر سيتي في الوقت بدل الضائع ويسجل هدف تعادل آرسنال مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

تعجب كثيرون من الطريقة التي تعامل بها مانشستر سيتي مع الشوط الثاني للمباراة التي فاز فيها بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في الجولة قبل الأخيرة، حيث اعتمد على التكتل الدفاعي وترك الاستحواذ على الكرة لمانشستر يونايتد، ثم شن هجمات مرتدة سريعة. لكن أداء مانشستر سيتي في المباراة التي تعادل فيها مع آرسنال يوم الأحد كان مختلفاً تماماً، حيث استحوذ على الكرة بنسبة 33 في المائة، وهي أقل نسبة استحواذ يحققها أي فريق تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في أي بطولة بأي دوري. وبنهاية المباراة، كان مانشستر سيتي يلعب بأربعة لاعبين في قلب الدفاع، بالإضافة إلى محوري ارتكاز وظهير.

لكن كل هذا لا يُفسر غرابة الأمر. ففي المواسم الخمسة السابقة، لم تكن هناك سوى 10 مناسبات فقط لم يستحوذ فيها مانشستر سيتي على الكرة أكثر من خصومه في مباراة بالدوري الإنجليزي. ولم تنخفض نسبة استحواذ مانشستر سيتي على الكرة تحت قيادة غوارديولا عن 40 في المائة إلا مرة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي - عندما وصلت النسبة إلى 37 في المائة في المباراة التي فاز فيها على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2023، وهي المباراة التي كانت نتيجتها حاسمة في سباق اللقب في ذلك الموسم، حيث جعلت مانشستر سيتي متساوياً في عدد النقاط مع آرسنال في صدارة جدول الترتيب، على الرغم من أن آرسنال كان يتبقى له مباراة مؤجلة. ومع ذلك، يمكن وصف تلك المباراة أمام آرسنال بأنها «نسخة متطرفة» مما قدمه مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد في مباراة الديربي: اعتمد مانشستر سيتي على التكتل الدفاعي، مع شن هجمات مرتدة سريعة، ونجح في تسجيل هدفين في آخر 20 دقيقة ليحسم نتيجة المباراة.

لكن مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد كانت مختلفة بعض الشيء. فإذا كان مانشستر سيتي قد أنهى تلك المباراة أمام آرسنال في عام 2023 بعدد مدافعين أكبر مما بدأ به المباراة، فإن السبب في ذلك يعود إلى التجربة الفاشلة التي قام بها غوارديولا عندما اعتمد على برناردو سيلفا في مركز الظهير الأيسر. لكن مانشستر سيتي لم يكن يعتمد على الدفاع بشكل كامل في تلك المباراة. وفي مباراة آرسنال الأخيرة، على الأقل حتى اللحظة الحاسمة التي أحرز فيها آرسنال هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، كانت المباراة متكافئة، واستقبل مانشستر سيتي الهدف بسبب كرة طويلة لعبت خلف خط الدفاع. ربما يكون من غير المنطقي توقع أن يتمكن فريق معتاد على اللعب الهجومي من صد الهجمات المرتدة بشكل جيد.

وكان هناك شعور غريب في المباراة يعكس مواجهة الفريقين على ملعب «الاتحاد» الموسم الماضي. في تلك المناسبة، كان آرسنال، الذي خرج متقدماً في النتيجة مع نهاية الشوط الأول، هو من تراجع وسعى لخنق اللعب في الشوط الثاني قبل أن يستقبل هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع. وكان الفارق الرئيسي حينها هو أن آرسنال قد لعب المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لياندرو تروسارد قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. وحتى في ذلك الوقت، كان هناك شعور بأن تراجع آرسنال كان مبالغاً فيه وأنه هو الذي أدى إلى استقباله الهدف القاتل في النهاية. لماذا إذن يفعل غوارديولا نفس الشيء رغم أن فريقه يلعب بتشكيلة كاملة؟ فهل كانت ذكرى هزيمة الموسم الماضي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «الإمارات» تثقل كاهله إلى هذا الحد؟

دفاع مانشستر سيتي بعد هدف مارتينيلي القاتل (رويترز)

غوارديولا ليس عنيداً، ودائماً ما يسعى إلى التحسن والتطور. لكن حتى بمقاييس غوارديولا نفسه، كان ما حدث أمام آرسنال بمثابة تغيير جذري. لقد أصرّ بعد ذلك على أن اللعب بهذه الطريقة قد فُرض عليه من قِبل «أحد أفضل الفرق في أوروبا»، لكن نظراً لأننا لم نشاهد أي فريق تحت قيادة غوارديولا يلعب بهذه الطريقة من قبل، فهل يعني هذا أن آرسنال هو أفضل فريق واجهه على الإطلاق؟ أم أنه اعتراف منه بعدم ثقته في قدرة هذا الفريق على لعب كرة القدم التي تعتمد على الاستحواذ؟

عندما غيّر غوارديولا طريقة اللعب من قبل - الاعتماد على الظهير كلاعب خط وسط إضافي، واللعب بأربعة لاعبين في مركز قلب الدفاع، ومنح جون ستونز فرصة للتقدم للأمام - كان ذلك دائماً بهدف فرض السيطرة على مجريات الأمور والاستحواذ على الكرة. لكن ما فعله أمام آرسنال كان بهدف الخروج بأقل الخسائر. وما زاد الأمر غرابة هو أن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بدا حذراً بعض الشيء في الشوط الأول، مفضلاً اللاعبين التقليديين على اللاعبين الذين كان بإمكانهم خلق مشكلات كبيرة لدفاعات مانشستر سيتي، الذي خسر مرتين بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ويبدو معرضاً للاختراق بسهولة، على الرغم من أدائه الرائع ضد مانشستر يونايتد ونابولي، الذي لعب بعشرة لاعبين.

وفي حين أن سجل آرسنال أمام الستة الكبار تحت قيادة أرتيتا يبدو جيداً، إلا أن فريقه فاز في مباراة واحدة فقط من آخر خمس مباريات ضد ليفربول ومباراتين ضد سيتي في الدوري. وأثبتت المواجهات بين الستة الكبار بشكل عام أنها كانت محورية في السباقات الأخيرة على لقب الدوري، وتخشى جماهير آرسنال بعد التعادل في المواجهة أمام مانشستر سيتي أن يندم الفريق على الهزيمة في «أنفيلد» وإهدار نقطتين أمام سيتي الذي لا يزال في حالة تذبذب. ويتمثل الشيء الإيجابي في أن أرتيتا أصبح الآن أول مدرب يخوض خمس مباريات دون هزيمة أمام غوارديولا في الدوري (فاز في مباراتين وتعادل في ثلاث). ولكن بمجرد أن انقشع الغبار، أدرك أنه أضاع نقطتين أمام سيتي. وقال أرتيتا: «هذا لا يجعلني سعيداً، الشيء الذي كنت أريده اليوم هو الفوز بالمباراة». وأضاف المدرب الإسباني أن فريقه لعب بشكل أفضل مما كان عليه عندما فاز على سيتي 5-1 في الموسم الماضي.

رغم اعتماد سيتي على التكتل الدفاعي أمام يونايتد فإنه فاز بثلاثية (رويترز)

لقد عاد الحذر إلى أعلى مستوياته في كرة القدم في الوقت الحالي. فالأسلوب الذي يعتمد على اللعب الهجومي والتمريرات القصيرة، والذي هيمن على كرة القدم على مدار الخمسة عشر أو العشرين عاماً الماضية، يتراجع الآن ليحل محله أسلوب يعتمد بشكل أكبر على القوة البدنية والكرات العرضية والكرات الثابتة، وعدم المغامرة بشكل كبير. وحتى غوارديولا نفسه بدأ يتخلى عن النموذج الذي سعى جاهداً لإرسائه. ومع ذلك، يتربع ليفربول على قمة جدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه، بعد أن بدأ الموسم بتقليص التغطية الدفاعية في خط الوسط. وبينما يشعر آرسنال ومانشستر سيتي بالقلق، يلعب ليفربول بطريقة هجومية ويسجل أهدافاً أكثر من منافسيه.

لقد فشل ليفربول أكثر من مرة في الحفاظ على النتيجة بعد تقدمه بهدفين دون رد، وحالفه الحظ في إحراز هدف الفوز أكثر من مرة في الوقت القاتل، وهو الأمر الذي يصعب استمراره. وربما كان آرسنال، بعد أن لعب ضد ليفربول (خارج ملعبه) وأمام مانشستر سيتي، هو الفريق الذي خاض أصعب سلسلة من المباريات حتى الآن. لكن في ظل التغييرات الخططية والتكتيكية التي أجرتها الفرق الثلاثة الأولى، فإن ليفربول يتمتع بوضع جيد للغاية مع استقرار تعاقداته الجديدة. في النهاية، يبدو من الواضح أن كرة القدم تتجه نحو حقبة جديدة بعد نهاية الفترة التي أرسى فيها غوارديولا طريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة.

هل فقد غوارديولا الثقة في قدرة فريقه على تنفيذ أسلوب الاستحواذ؟ (إ.ب.أ)

وكان غوارديولا قد بدا راضياً بعد التعادل أمام آرسنال. وصرح غوارديولا عقب اللقاء: «لقد لعبنا ثلاث مباريات صعبة في أسبوع واحد، بدأنا بمانشستر يونايتد ثم نابولي في دوري أبطال أوروبا، واليوم نواجه فريقاً قوياً». وأضاف المدرب الإسباني: «أحيي لاعبي فريقي على الصمود بدنياً، لأن عدم الفاعلية في الضغط وبناء الهجمة، يجعل المهمة أصعب كثيراً، لقد قمنا ببعض التغييرات، وأرى أن التعادل نتيجة عادلة، وآرسنال كان أفضل بشكل عام».

وشدد: «التماسك كان مطلوباً للغاية منذ انتهاء فترة الانتقالات، واليوم كانت مواجهة صعبة للغاية أمام آرسنال الذي يملك مقومات كثيرة، ولكننا دافعنا بشكل جيد في الركلات الثابتة، وسنحاول استغلال الإيجابيات ونتحسن». وأوضح: «نعاني من إرهاق بدني شديد، مباراة نابولي كانت قوية، وبعد يوم للتعافي البدني، سافرنا 5 ساعات إلى لندن».

وكرر المدير الفني لمانشستر سيتي: «نعاني من الإجهاد وكثرة الإصابات، ولا أنوي أو أحاول اللعب بخمسة لاعبين في خط الدفاع مع الاعتماد على المرتدات، ولكن عندما يكون المنافس أفضل سنضطر إلى ذلك مع الاعتماد على التحولات الهجومية».

وتابع: «لا أفضل هذا الأسلوب، لكن يجب أن نتقبل وضعنا الحالي، وأنا راض بنقطة التعادل، هذا سيكون جيداً في بعض المباريات».

وأوضح: «بالتأكيد أنا محبط من النتيجة، ولكننا تعادلنا بصعوبة على ملعبنا أمام آرسنال في الموسم الماضي، بينما حققوا فوزاً كبيراً علينا هنا، هذا وارد في كرة القدم، طالما أن المباراة ممتدة 97 أو 98 دقيقة». وفسر غوارديولا قراره بالدفع بنفس التشكيل الأساسي للمباراة الثانية على التوالي، قائلاً وهو يبتسم: «لقد قررت ذلك بمجرد أن استيقظت صباح أمس، أحيانا أفاجئ نفسي ببعض الخيارات، ولا تنسوا أنني تقدمت في السن». وبشأن تقييمه للفريق بعد مرور خمس جولات للدوري، قال مدرب مانشستر ستي: «نحن فريق شاب، يضم العديد من اللاعبين الجدد، وحارس مرمى جديداً، نحاول أن نتأقلم ونتحسن تدريجياً، نعمل خطوة بخطوة، لبناء فريق للمستقبل، وسنرى ما سيحدث، لأنه تنتظرنا رحلة طويلة».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

رياضة عالمية شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

يجيد ريان شرقي اللعب بكلتا قدميه ويتحكم في الكرة ببراعة... ويخدع المدافعين بتغيير الإيقاع والزوايا

رياضة عالمية لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر (أ.ف.ب)

توتنهام يضم لاعب الوسط غالاغر من أتلتيكو

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يوسف النصيري (رويترز)

نوتنغهام وإيفرتون يتصارعان على الدولي المغربي يوسف النصيري

يرغب نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي في التعاقد مع المغربي الدولي يوسف النصيري، مهاجم فنربخشة التركي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا يعترض على طاقم التحكيم بعد نهاية المباراة رغم الفوز (أ.ف.ب)

غوارديولا عن التحكيم: 4 أشخاص لم يكونوا قادرين على اتخاذ القرار

أعرب بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن شعوره بالإحباط من عدم اتساق قرارات تقنية «حكم الفيديو المساعد (الفار)».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
TT

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)
استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر، بعدما تجاوز عدد الطلبات نصف مليار طلب مع إغلاق باب التسجيل في قرعة الاختيار العشوائي، في مؤشر واضح على الزخم العالمي الهائل الذي يحيط بالبطولة قبل أكثر من عام على انطلاقها.

واستمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً، من 11 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 13 يناي (كانون الثاني) 2026، بمعدل بلغ نحو 15 مليون طلب يومياً، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ مبيعات تذاكر كأس العالم.

وتميّزت هذه المرحلة بتسجيل طلبات من مشجعين يقيمون في جميع دول وأقاليم الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ211 المنضوية تحت مظلة فيفا، ما يعكس الجاذبية العالمية الاستثنائية للنسخة المقبلة، التي ستكون الأولى في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً وطنياً. وجاءت غالبية الطلبات من الدول المستضيفة الثلاث: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تلتها ألمانيا وإنجلترا والبرازيل وإسبانيا والبرتغال والأرجنتين وكولومبيا.

وعلى مستوى المباريات الأكثر طلباً، تصدّرت مواجهة كولومبيا والبرتغال المقررة في ميامي يوم 27 يونيو (حزيران) قائمة الاهتمام، تلتها مباراة المكسيك وجمهورية كوريا في غوادالاخارا، ثم المباراة النهائية المقررة في نيويورك – نيوجيرسي، إضافة إلى المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي، وعدد من مباريات الأدوار الإقصائية، ما يؤكد الجاذبية الخاصة للمواجهات الكبرى ومراحل خروج المغلوب.

من جانبه، وصف رئيس فيفا جياني إنفانتينو هذا الإقبال بأنه «إعلان نوايا عالمي»، معتبراً أن نصف مليار طلب خلال شهر واحد يعكس ما تعنيه كأس العالم لملايين المشجعين حول العالم. وأقرّ في الوقت ذاته بعدم إمكانية استيعاب جميع الراغبين داخل الملاعب، مؤكداً التزام فيفا بتوفير تجارب متنوعة للجماهير خارجها، حضورياً ورقمياً.

وبعد إغلاق باب التسجيل، سيباشر مكتب تذاكر فيفا التحقق من الطلبات والتأكد من مطابقتها للشروط، على أن تُخصّص التذاكر عبر قرعة عشوائية في حال تجاوز الطلب المعروض، مع إبلاغ المشجعين بنتائج طلباتهم عبر البريد الإلكتروني في موعد أقصاه 5 فبراير (شباط).


الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة مدربه السابق الإسباني بيب غوارديولا، وذلك بفوزه المتأخر على مضيفه كولن 3-1 في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الألماني.

وفاجأ كولن ضيفه بهدف التقدم عبر لينتون ماينا عقب هجمة مرتدة اختتمها بتسديدة بقدمه اليسرى (41)، وأدرك عملاق بافاريا التعادل بفضل سيرج غنابري إثر تمريرة من الفرنسي ميكايل أوليسيه (45+5)، ليعود ويتقدم برأسية المدافع الكوري الجنوبي كيم مين-جاي إثر ركنية (71)، ويعزز النتيجة بفضل ابن الـ17 عاما البديل لينارت كارل (84).

وتوقفت المباراة بعد 4 دقائق من صافرة البداية لقرابة 8 دقائق بسبب استخدام الألعاب النارية والقنابل الدخانية.

وهو الانتصار الثالث تواليا لعملاق بافاريا مع انطلاق العام الجديد، بعدما كان فاز على سالزبورغ النمسوي 5-1 وديا وسحق فولفسبورغ 8-1 في «بوندسليغا» في المرحلة الماضية.

كما حقق رجال المدرب البلجيكي فنسان كومباني فوزهم الثالث تواليا في الدوري منذ تعادلهم مع ماينتس 2-2 في المرحلة الرابعة عشرة.

وحافظ بايرن على سجله خاليا من الخسارة هذا الموسم في الدوري، فحقق انتصاره الـ15 مقابل تعادلين، رافعا رصيده إلى 47 في المركز الأول متقدما بفارق 11 نقطة على بوروسيا دورتموند الفائز على فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في افتتاح المرحلة.

وأضاف بايرن رقما قياسيا جديدا إلى سجله بتسجيله لأكثر عدد من الأهداف (65).

وقال غنابري لقناة «أى تي ال» المحلية: «شعور رائع أن نحقق هذا الرقم القياسي. لقد كان فوزا مهما على منافس قوي».

وواصل كولن سلسلة عدم الفوز التي بلغت 8 مباريات تواليا في الدوري، حيث تعادل في ثلاث منها مقابل خمس هزائم، وتحديدا منذ المرحلة التاسعة عندما حقق فوزه الأخير على حساب هامبورغ 4-1 في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان آخر فوز لكولن على البافاريين في عام 2011، بعد سلسلة من 17 خسارة في 19 مباراة في جميع المسابقات.

واستعاد لايبزيغ الذي خسر في المرحلتين الماضيتين ويملك مباراة مؤجلة، نغمة الفوز بإسقاطه ضيفه فرايبورغ بهدفي المجري ويلي أوربان (53) والبرازيلي رمولو كاردوسو (56)، ليرفع رصيده إلى 32 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف عن شتوتغارت الفائز على أينتراخت فرانكفورت 3-2 الثلاثاء، ونقطتين عن هوفنهايم الخامس الذي سحق ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 5-1.

وفرض الكرواتي أندري كراماريتش نفسه نجما للمباراة بتسجيله ثلاثية «هاتريك» في الدقائق 22 من ركلة جزاء و45+1 و45+4، وأضاف تيم ليمبرل الثاني (24)، وماكس مورشتيدت الخامس (77).

وسجل البديل الياباني شوتو ماشينو هدف مونشنغلادباخ الوحيد (69).

وبدوره، عاد فولفسبورغ إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين بفوزه القاتل على ضيفه سانت باولي وصيف القاع 2-1.

تقدم أصحاب الأرض عبر الدنماركي كريستيان إريكسون (25 من ركلة جزاء)، وأدرك الضيوف التعادل بفضل القائد السويدي إريك سميث (40)، قبل أن يخطف الشاب دجينان بيجينوفيتش (20 عاما) هدف النقاط الثلاث في الدقيقة 88.

ورفع فولفسبورغ الذي كان تعرض لهزيمتين ثقيلتين أمام فرايبورغ 3-4 وبايرن ميونيخ 1-8 رصيده إلى 18 نقطة في المركز الحادي عشر، فيما تجمد رصيد سانت باولي عند 12 نقطة في المركز السابع عشر قبل الأخير.

وتتابع المرحلة الخميس بلقاء أوغسبورغ مع أونيون برلين، فيما تأجلت مباراة هامبورغ مع باير ليفركوزن.


كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
TT

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي، في مباراة الذهاب للبطولة على ملعب ستامفورد بريدج الأربعاء.

وسجل بن وايت ‌وفيكتور يوكريش ‌ومارتن زوبيميندي ‌لفريق ⁠المدرب ميكل ​أرتيتا ‌الذي فرض هيمنته، لكن ثنائية البديل أليخاندرو جارناتشو حافظت على آمال تشيلسي.

وسجل وايت هدفا بضربة رأس معتادة من أرسنال في الدقيقة السابعة، واستغل يوكريش ⁠خطأ من حارس تشيلسي روبرت سانشيز ‌ليجعل النتيجة 2-صفر ‍فور نهاية ‍الاستراحة.

وقلص غارناتشو الفارق بعد أربع ‍دقائق من دخوله كبديل، لكن زوبيميندي أنهى هجمة رائعة لأرسنال ليعيد تقدم فريقه بفارق هدفين في ​الدقيقة 71.

وبدا الأمر كما لو أن أرسنال سيعود إلى ⁠الجانب الآخر من المدينة متقدما بفارق كبير في مباراة الإياب، لكن غارناتشو كان حاضرا ليسدد الكرة في الشباك وسط حشد من اللاعبين في وقت متأخر من المباراة.

وفاز مانشستر سيتي 2-صفر على نيوكاسل يونايتد في مباراة الذهاب من مباراة ‌الدور قبل النهائي الأخرى الثلاثاء.