«البريميرليغ»: ليفربول للحسم المبكر في «ديربي الميرسيسايد»... وآرسنال لتأكيد طموحه أمام سيتي

فيرجيل فان دايك وهتافات الجماهير في مباراة الجولة الأولى من دوري الأبطال (أ.ف.ب)
فيرجيل فان دايك وهتافات الجماهير في مباراة الجولة الأولى من دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

«البريميرليغ»: ليفربول للحسم المبكر في «ديربي الميرسيسايد»... وآرسنال لتأكيد طموحه أمام سيتي

فيرجيل فان دايك وهتافات الجماهير في مباراة الجولة الأولى من دوري الأبطال (أ.ف.ب)
فيرجيل فان دايك وهتافات الجماهير في مباراة الجولة الأولى من دوري الأبطال (أ.ف.ب)

يتطلع ليفربول، حامل اللقب ومتصدر الترتيب، إلى التخلص من عقدة حسم المباريات مبكراً، عندما يواجه جاره إيفرتون في «ديربي الميرسيسايد»، السبت، بينما يسعى آرسنال لإثبات أحقية طموحه بالمنافسة على اللقب بمواجهة صعبة أمام مانشستر سيتي، الأحد، ضمن المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقدَّم «الريدز» عادةً جديدةً في الموسم الحالي بحسم مبارياته في أوقات متأخرة، رغم أنه نجح في تحقيق 4 انتصارات، بالعلامة الكاملة في الدوري.

في الوقت نفسه، سيكون منافساه على اللقب، آرسنال وسيتي، بمواجهة قوية الأحد، بينما يستضيف مانشستر يونايتد المأزوم نظيره تشيلسي.

ويرغب الاسكوتلندي أندي روبرتسون بأن يعود ليفربول إلى عادته بـ«الفوز بشكل أبسط» بعد أن حقق فوزاً دراماتيكياً آخر على أتلتيكو مدريد الإسباني هذا الأسبوع. سجَّل المدافع الهولندي فيرجل فان دايك هدفاً رأسياً في الوقت بدل الضائع الأربعاء، ليمنح «الريدز» الفوز 3 - 2 في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا. وسجَّل فريق المدرب الهولندي، أرني سلوت، هدف الفوز في الدقيقة 83 أو ما بعدها في مبارياته الـ5 كلها التي خاضها هذا الموسم. وقال الظهير الأيسر لليفربول، روبرتسون، في تصريح لقناة «تي إن تي سبورتس»: «نحتاج للعودة إلى تحقيق الانتصارات بطريقة أبسط وأسهل قليلاً». وأضاف مازحاً: «المدرب المساعد التفت إليّ عندما سجَّل فيرجل (فان دايك) الهدف، وقال إنه بات كبيراً في السن على هذه اللحظات، لذلك لا أستطيع تخيّل ما يشعر به الجمهور!».

وسيكون بطل إنجلترا بمواجهة جاره اللدود إيفرتون الذي حقَّق أيضاً بداية قوية للموسم تحت قيادة المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز. إلا أن الضيوف يدركون تماماً حجم مهمتهم الصعبة في «آنفيلد»، إذ فازوا مرةً يتيمةً في 28 مباراة جمعت الفريقين في جميع المسابقات.

في يوم مباراة آرسنال ضد ليفربول الشهر الماضي، نشر آرسنال عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي رسالةً تحفيزيةً دعا فيها الفريق إلى «توجيه رسالة قوية»، في إشارة إلى أهمية المباراة بوصفها فرصةً لإثبات الجدارة بالمنافسة على اللقب. فشل النادي اللندني في تحقيق ذلك، مانحاً ليفربول فرصة توجيه ضربة نفسية في سباق اللقب من خلال تحقيق الفوز 1 - 0، ما أشعل انتقادات ضد مدرب «الغانرز»، الإسباني ميكيل أرتيتا؛ بسبب خطته المحافظة.

إلا أن آرسنال يملك فرصةً أخرى لإثبات أن هذا العام قد يكون مغايراً له، عندما يستضيف مانشستر سيتي. انتزع آرسنال مركز الوصافة في المواسم الـ3 الأخيرة، بعد أن أنهى موسمَين منها خلف سيتي. سبق لآرسنال أن بقي لـ8 أعوام دون أن يتمكَّن من الفوز على سيتي على أرضه أم خارجها في الدوري، إلا أنه يتطلع الآن لتحقيق فوزه الثالث توالياً ضد فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا على ملعب الإمارات. لم يفز سيتي على آرسنال منذ أبريل (نيسان) 2023، وسيكون الفوز في شمال لندن دافعاً كبيراً لغوارديولا في ظل مساعي الأخير لإعادة بناء فريقه بعد الموسم الماضي المخيّب الذي أنهاه ثالثاً في «البريميرليغ».

كم من الوقت سيمنح مانشستر يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم؟

منذ مباراته الأولى على رأس الفريق، لم يسبق لفريق حالي في الدوري أن أدّى بشكل أسوأ من يونايتد الذي نال 31 نقطة في 31 مباراة. ويستضيف يونايتد نظيره تشيلسي بعد خسارته الكبيرة أمام جاره سيتي بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي، وقد يجد نفسه في منطقة الهبوط في حال استمرار النتائج على هذا النحو. ورأى قائد وهدّاف يونايتد التاريخي واين روني أن فريقه السابق «ازداد سوءاً» منذ تولي أموريم القيادة الفنية خلفاً للهولندي إريك تن هاغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

رغم ذلك، فإن المدرب البرتغالي يستمر في الحصول على دعم مالكي يونايتد الذين يرغبون بشدّة في تفادي العودة إلى نقطة الصفر، إلا أن الصبر قد يبدأ النفاد قريباً. ويمكن ليونايتد أن يستقي بعض المعنويات من حقيقة أنه لم يخسر أمام تشيلسي في الدوري على ملعبه في «أولد ترافورد» منذ عام 2013. لكن فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا قدَّم بدايةً قويةً للموسم، وأصبح يُعدّ من قبل الكثيرين «الحصان الأسود» في سباق اللقب.

وبعد تشيلسي، سيواجه يونايتد برينتفورد وسندرلاند، قبل الصدام الكبير مع ليفربول بعد النافذة الدولية. لا يبدو أن أي مباراة ستكون سهلةً لأموريم المُحاصَر.


مقالات ذات صلة

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

سيظهر مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد المؤقت للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق يوم السبت، عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)
15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)
TT

أميركا: ادعاء فيدرالي على 15 لاعباً بالتلاعب بنتائج مباريات «السلة»

15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)
15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً اتهموا بالتلاعب في نتائج المباريات (رويترز)

وجّه الادعاء الفيدرالي، الخميس، اتهامات إلى 20 شخصاً، من بينهم 15 لاعب كرة سلة جامعياً سابقاً، في قضية تم وصفها بأنها مخطط مراهنات للتلاعب بنتائج مباريات الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات ورابطة كرة السلة الصينية.

ومن بين المتهمين 15 لاعباً سبقت لهم المشاركة في القسم الأول لبطولة الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات حتى الموسم الماضي.

ووصفت السلطات المتهمين الخمسة الآخرين بأنهم وسطاء في عملية التلاعب بنتائج المباريات، حيث كان من بينهم رجلان، بحسب المدعين، عملا في تدريب وتطوير لاعبي كرة السلة، كما كان أحدهم مدرباً سابقاً، وآخر لاعباً سابقاً في الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات، ووصف اثنان آخران بأنهما مقامران ومؤثران ومحللان رياضيان.

وتتضمن التهم، التي تم رفعها أمام المحكمة الفيدرالية في فيلادلفيا، الاحتيال عبر الإنترنت.

وفي لائحة الاتهام المكونة من 70 صفحة، ذكرت السلطات أن المتلاعبين استقطبوا لاعبي كرة السلة الجامعيين بـ«رشاوى» تتراوح عادة بين 10 إلى 30 ألف دولار أميركي للمباراة الواحدة.

يأتي هذا الاتهام عقب سلسلة من تحقيقات الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات، التي أسفرت عن إيقاف ما لا يقل عن 10 لاعبين مدى الحياة هذا العام بسبب مراهنات شملت أحياناً فرقهم وأداءهم.

من جانبها، ذكرت الرابطة أن ما لا يقل عن 30 لاعباً خضعوا للتحقيق بتهم تتعلق بعمليات المراهنات.


الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».