تركي آل الشيخ: وقعنا مع كانيلو أكبر عقد في تاريخ الملاكمة

مؤتمر لاس فيغاس يرفع سخونة العد التنازلي قبل النزال التاريخي

تركي آل الشيخ يتوسط الملاكمين كانيلو وكروفورد بعد نهاية المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
تركي آل الشيخ يتوسط الملاكمين كانيلو وكروفورد بعد نهاية المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ: وقعنا مع كانيلو أكبر عقد في تاريخ الملاكمة

تركي آل الشيخ يتوسط الملاكمين كانيلو وكروفورد بعد نهاية المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
تركي آل الشيخ يتوسط الملاكمين كانيلو وكروفورد بعد نهاية المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

شهدت مدينة لاس فيغاس أمسية استثنائية مع انعقاد المؤتمر الصحافي الكبير الذي يسبق النزال التاريخي المرتقب بين المكسيكي ساؤول (كانيلو) ألفاريز والأميركي تيرينس كروفورد، المقرر مساء السبت المقبل على حلبة ملعب أليغيانت، ضمن فعاليات موسم الرياض 2025.

وتصدرت تصريحات المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة المشهد الإعلامي داخل القاعة؛ حيث سلط الضوء على القيمة التاريخية للنزال، وما يمثله من محطة فاصلة في مسيرة الملاكمة العالمية.

نفى آل الشيخ خلال المؤتمر الصحافي الشائعات التي ترددت حول إصابات كانيلو أو كروفورد، قائلاً: «كثيرون تحدثوا عن إصابات في ركبة كانيلو أو كتف كروفورد، لكنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، وأودّ أن أشكر كانيلو على قبوله خوض هذا النزال والموافقة على تنظيمه. وبكل صراحة، لقد وقّعنا معه أكبر عقد في تاريخ الملاكمة لثلاثة نزالات».

وأضاف آل الشيخ: «يوم السبت أتمنى أن نشاهد نزالاً عظيماً يقدم فيه الطرفان كل ما لديهم، والأهم بالنسبة لي سلامتهما أولاً، لكن الجمهور حول العالم ينتظر الإثارة، وينتظر مواجهة تعكس قيمة هذه الرياضة».

وتطرق آل الشيخ إلى رمزية تنظيم النزال في مدينة لاس فيغاس التي طالما ارتبط اسمها بأكبر النزالات عبر التاريخ، وقال إنها لحظة مختلفة واستثنائية، مع شركة عظيمة، ومنصة عالمية، وبوجود أسطورتين كبيرتين.

شهدت قاعة المؤتمر الصحافي حضوراً إعلامياً وجماهيرياً ضخماً (الشرق الأوسط)

وشهدت «قاعة تي - موبايل»، التي احتضنت المؤتمر، حضوراً إعلامياً وجماهيرياً ضخماً؛ حيث امتلأت مقاعدها بممثلي الصحافة العالمية والقنوات الرياضية الدولية، إلى جانب مئات المتابعين الذين حرصوا على الوجود لمعايشة أجواء العد التنازلي، والتصفيق والهتافات التشجيعية التي تكررت مع كل تصريح، والكاميرات لم تتوقف عن التقاط اللحظات، في مشهد يعكس حجم الاهتمام العالمي بهذا النزال الذي يوصف بأنه «نزال القرن».

وأظهر كانيلو حماساً كبيراً؛ حيث قال: «أشعر بأنني في أفضل حال. هذه المواجهة تعني لي الكثير، وأنا جاهز تماماً، لا أطيق انتظار ليلة السبت، أود أن أشكر كل من حضر لدعم هذا الحدث، وأكرر أنني متحمس جداً ولا أستطيع الانتظار».

وعند سؤاله عن موقع هذا النزال مقارنة بانتصاراته السابقة، أجاب بثقة: «هذه المواجهة بالنسبة لي كبيرة جداً، بل تُعد من أكبر النزالات في مسيرتي بلا شك. الفوز فيها يعني لي الكثير، وسيكون في قمة إنجازاتي».

وفي لحظة مؤثرة، تحدث كانيلو عن مسيرته وحبه العميق للملاكمة، فقال بالإسبانية: «لطالما احترمت وأحببت ما أقوم به، وهو الملاكمة، بفضل الانضباط والرغبة في أن أكون شخصاً مميزاً في هذه الحياة وصلت إلى ما أنا عليه الآن»، مضيفاً: «لقد وصلت فقط بدافع حبي لهذه الرياضة، ولو لم أكن أحب ما أقوم به لكان الأمر أصعب بكثير. الطريق ليس سهلاً، فهو يتطلب الكثير من الانضباط والتضحيات، لكن الشغف بما أفعله هو ما قادني دائماً إلى الأمام».

وحول احتمالية مواجهة ديفيد بينافيديز مستقبلاً، أجاب: «أنا لا أقول لا لأي شيء. سنرى لاحقاً، لكن تركيزي الآن منصبّ بالكامل على هذا النزال».

كما تطرق إلى تفاصيل تدريبه مع جيرونتس (بوتس) إنيس قائلاً: «دائماً ما أحرص على وجود شركاء مميزين في صالة التدريب، فهذا أمر مهم لأنك تحتاج إلى منافس قوي في التدريبات، لدينا تاريخ مع هذه العائلة، وشقيقه الأكبر كان حاضراً عندما واجهت شين موسلي، يسعدني أن جيرونتس انضم إلى المعسكر وقدم لي تدريبات مفيدة».

وحول الأداء المنتظر منه، قال: «سأقدّم أفضل ما عندي، ستكون أفضل مواجهة لي، وسأضع كل ما أملك في هذا النزال، سترون كل عناصر قوتي على الحلبة. إذا جاءت الضربة القاضية فسيكون ذلك رائعاً، وإن لم تأتِ فسأُظهر جدارتي».

المواجهة الأخيرة بين الملاكمين «فيس أوف» بحضور المستشار تركي آل الشيخ (الشرق الأوسط)

وفي سؤال عن دخوله إلى الحلبة ومَن سيرافقه، فاجأ كانيلو الحضور بقوله: «هذه المرة سأدخل فقط مع فريقي. لقد انتظرنا هذه اللحظة طوال مسيرتي، وأريد أن تكون خاصة بي وبفريقي وحدنا».

كما عبّر الملاكم المكسيكي عن امتنانه لمسيرته قائلاً: «بالنسبة لي، هذه لحظة فارقة تؤكد أن هناك أموراً أكبر قادمة في حياتي. أنا ممتن لكل ما منحتني إياه هذه الرياضة، وكل ما وضعني في الطريق الصحيح كي أتعلم وأصل إلى هذه المرحلة. أشكر الجميع؛ مَن وقف بجانبي ومَن رحل، لأن كل واحد منهم علّمني شيئاً، وأثر في مسيرتي».

أما النجم الأميركي تيرينس كروفورد، فقد أظهر هو الآخر ثقة كبيرة، قائلاً: «كثيرون يقولون إنني لم أواجه أسماء كبيرة، أو إنني لم أختبر خصوماً أقوياء. يوم السبت سنرى جميعاً الحقيقة على الحلبة».

وعن تأثير هذا النزال على الملاكمة، قال: «أعتقد أن نزالات من هذا النوع تساعد رياضة الملاكمة على النمو، لأنها تجمع الأفضل في مواجهة الأفضل، وهذا ما سيجعل الرياضة أقوى؛ حيث سيبدأ كبار الملاكمين بمواجهة بعضهم البعض بشكل أكبر».

وفي رده عن معنى العظمة بالنسبة له، أكد: «العظمة تعني لي كل شيء في هذه المرحلة، لأن أمامي فرصة لتحقيق إنجاز لم يسبق أن حققه أي ملاكم من قبل، وهو أن أصبح بطل العالم بلا منازع للمرة الثالثة، كنت الأول الذي يحقق ذلك مرتين في فئة الرجال، وسأكون الأول الذي يفعله ثلاث مرات».

وعندما سُئل عما يقلقه قبل النزال، أجاب بوضوح: «لا شيء، على الإطلاق. قمنا بكل التحضيرات التي نحتاج إليها. نحن نعرف أن كانيلو يمثل تحدياً صعباً، وهذا ما يجعل هذه المواجهة فرصة لصناعة الأساطير.

كما تحدث عن مستقبله قائلاً: «لا أعلم ما الذي يحمله المستقبل، ولا يمكنني الجزم إن كان هذا أعظم نزال في مسيرتي أم لا، لكنني متأكد أن أموراً عظيمة ما زالت بانتظاري. كل ما يهمني الآن هو هذا النزال».

ومع ختام المؤتمر، جرت مراسم المواجهة الأخيرة بين الملاكمين «فيس أوف»، بحضور المستشار تركي آل الشيخ ودانا وايت الذي قدم المؤتمر الصحافي.

وتنتظر الجماهير غداً الوزن الرسمي الذي سيقام في «تي - موبايل أرينا»، ما يمثل المحطة التقليدية الأخيرة في أسبوع النزال قبل ليلة السبت المرتقبة حول العالم.


مقالات ذات صلة

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا يعود إلى الحلبة من خلال نزال «ذا كومباك» (موسم الرياض)

البريطاني جوشوا يعود للرياض في نزال «ذا كومباك» يوليو المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الاثنين، عودة الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا إلى الحلبة، وذلك من خلال نزال «ذا كومباك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أنتوني جوشوا (رويترز)

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.