مانشستر سيتي يحتاج بعض الوقت لاستعادة توهجه

أوجه القصور التي عاناها الفريق الموسم الماضي تتكرر... لكن الأمور ليست قاتمة تماماً

غوارديولا ولاعبوه ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام برايتون (رويترز)
غوارديولا ولاعبوه ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام برايتون (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يحتاج بعض الوقت لاستعادة توهجه

غوارديولا ولاعبوه ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام برايتون (رويترز)
غوارديولا ولاعبوه ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام برايتون (رويترز)

لا يمتلك عدد كبير من الأندية الطموح الذي يتميز به مانشستر سيتي. لقد فاز النادي بـ18 لقباً خلال 9 سنوات تحت قيادة جوسيب غوارديولا، ولكن للمرة الثانية فقط في ولاية المدير الفني الإسباني يُنهي الفريق الموسم من دون أي بطولة.

ونظراً لأن مانشستر سيتي كان قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المواسم الأربعة السابقة، كان من السهل التقليل من أهمية ما حدث الموسم الماضي، بوصفه مجرد تعثر عابر نتيجة تعرض عدد كبير من اللاعبين الأساسيين للإصابة، ناهيك من بعض المشكلات والقضايا القانونية.

ورد مانشستر سيتي على هذا التعثر بإنفاق 320 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق في عام 2025 -بما في ذلك إنفاق مبلغ مذهل قدره 180 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهو ما يُعادل تقريباً إجمالي ما أنفقته بقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز– لذا كان طموح النادي خلال هذا الموسم يبدو كبيراً.

وكان من المفترض أن يستعيد مانشستر سيتي هالة الفريق الذي لا يُقهر، ويستعيد نغمة الانتصارات مرة أخرى.

وفي الجولة الافتتاحية للموسم الجديد، بدا الأمر كأن الفريق قد استعاد كامل جاهزيته؛ حيث سحق وولفرهامبتون برباعية نظيفة، وبدا كأنه يرسل رسالة إنذار لجميع الأندية الأخرى، مفادها: فريق غوارديولا الذي فاز بلقب الدوري 6 مرات، قد عاد إلى قمة مستواه مرة أخرى.

ولكن كرة القدم تتغير بسرعة هائلة. فبعد أسبوعين فقط، اختلف الوضع تماماً، وانقلبت كل الأمور رأساً على عقب بعد خسارة مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين دون رد أمام توتنهام، ثم الخسارة أمام برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد.

لقد مر وقت طويل منذ أن فاز فريق باللقب بعد خسارته مباراتين من أول 3 مباريات في الموسم.

ويجعلنا ذلك نعود إلى الموسم الأول من الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، وبالتحديد في موسم 1992- 1993، عندما تُوج مانشستر يونايتد باللقب رغم حصوله على 3 نقاط فقط من أول 3 مباريات.

في الواقع، يعد هذا أدنى رصيد نقاط لغوارديولا في هذه المرحلة من أي موسم بالدوري. فهل هذه مجرد بداية بطيئة؟ أم أنها تشير إلى مشكلات أعمق؟

بدأ مانشستر سيتي الموسم الماضي وهو المرشح الأبرز للفوز باللقب، ولكن الإصابة التي تعرض لها رودري بقطع في الرباط الصليبي للركبة أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي أبعدته عن الملاعب لمعظم فترات الموسم، ولعبت دوراً مهماً في معاناة الفريق.

لم يكن مانشستر سيتي قد تعرض لأي هزيمة، وكان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أصيب اللاعب الحاصل على جائزة أفضل لاعب في العالم.

ولكن من دونه، خسر «السيتيزنز» 9 مباريات من أصل 33 مباراة متبقية، وهي أسوأ مسيرة للفريق في الدوري منذ موسم 2015- 2016 تحت قيادة المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني.

براجان غرودا (وسط) يتلاعب بدفاع مانشستر سيتي وحارسه ويسجل هدف فوز برايتون المتأخر (أ.ف.ب)

كان غوارديولا قد حذَّر بالفعل من أهمية رودري، واصفاً إياه بأنه لاعب «لا يمكن تعويضه»، وقال إنه «سيستنسخ منه اثنين من اللاعبين لو استطاع».

وبعد أن خاض لاعب خط الوسط الإسباني 55 مباراة من دون خسارة حتى فبراير (شباط) 2024، كان غوارديولا صريحاً عندما قال: «عندما يكون معنا، نكون فريقاً أفضل. لا شك في ذلك».

واتضح أن غوارديولا كان محقاً تماماً في ذلك، بعدما تراجعت نتائج الفريق الموسم الماضي من دون رودري.

ويتمثل جزء أساسي من أسلوب غوارديولا الدفاعي في الاستحواذ على الكرة، وتوقع الخطر قبل حدوثه. عندما يفقد مانشستر سيتي الكرة، يتوقع غوارديولا من لاعبيه أن يستعيدوها بسرعة كبيرة، ويمنعوا المنافسين من استغلال المساحات الخالية.

وعندما يكون الفريق مستحوذاً على الكرة، فإنه ينقلها ضمن سلسلة من التمريرات القصيرة والسريعة، حتى يتمكن الفريق من استعادة شكله والاستعداد للحركة التالية.

وهذا يضمن بقاء اللاعبين في مراكزهم الصحيحة واللعب بهدوء، لذلك إذا فقدت الكرة يتم تقليل الثغرات، ويظل الفريق آمناً من الناحية الدفاعية عند مواجهة الهجمات المرتدة السريعة.

ومن دون رودري وتمريراته شبه المثالية، وقدرته على التحكم في إيقاع ووتيرة اللعب، عانى مانشستر سيتي بشدة؛ حيث افتقد الفريق كثيراً قدرته على قراءة المباراة واعتراض التمريرات والفوز بالكرات الثانية، وكلها أمور ضرورية لوقف الهجمات المرتدة السريعة.

وكان التأثير واضحاً تماماً من حيث الأرقام: ففي المواسم الستة التي سبقت 2024- 25، استقبل مانشستر سيتي في المتوسط 2.4 هدف متوقع لكل موسم من الهجمات المرتدة السريعة؛ لكن هذا المعدل ارتفع خلال الموسم الماضي إلى 8.1.

وانخفض معدل ركض لاعبي مانشستر سيتي من دون كرة من المركز الثالث في الدوري في موسم 2023- 24 إلى المركز الرابع عشر في الموسم الماضي؛ وتراجعت نسبة الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب من المركز الأول إلى المركز السابع؛ وتراجعت نسبة الاستحواذ على الكرة في الثلث الأوسط من الملعب إلى المركز الثاني عشر.

لاعبو سيتي وأحزان الهزيمة أمام توتنهام (أ.ب)

وعلى الرغم من إنفاق ما يقرب من 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع نيكو غونزاليس وتياني ريندرز، بهدف إعادة القوة والسيطرة إلى خط الوسط، فقد أهدر مانشستر سيتي بالفعل نقاطاً بسبب نقاط ضعف مألوفة.

وعلى الرغم من استحواذ مانشستر سيتي على الكرة أمام توتنهام وبرايتون، فإن فشله في الضغط من الأمام ترك الدفاع مكشوفاً.

وجاء هدف برينان جونسون الأول لتوتنهام وهدف فوز برايتون المتأخر عن طريق براجان غرودا، من أنماط متطابقة تقريباً؛ حيث سمح مانشستر سيتي للخصوم بالاستحواذ على الكرة لفترة طويلة جداً، وهو ما سمح لهم بلعب تمريرات بينية عبر الخطوط، وهو الأمر الذي أدى إلى عدم تمركز الظهيرين بشكل صحيح، ما خلق ثغرات ومساحات خالية استغلها المهاجمون وسجلوا منها أهدافاً في نهاية المطاف.

وخلال الموسم الجاري، يحتل مانشستر سيتي المركز التاسع في الدوري من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب، والمركز الثالث عشر من حيث عدد التمريرات التي يكملها الخصم قبل أن يتدخل الفريق لإفسادها بعمل دفاعي.

ولسوء حظ جماهير مانشستر سيتي، يبدو أن أوجه القصور التي عاناها الفريق الموسم الماضي سوف تتكرر هذا الموسم أيضاً. لكن الأمور ليست قاتمة تماماً.

شارك رودري في التشكيلة الأساسية لأول مرة منذ 11 شهراً ضد برايتون، وكانت هناك مؤشرات مشجعة؛ حيث كان لاعب خط الوسط الإسباني أفضل لاعبي مانشستر سيتي من حيث عدد مرات لمس الكرة والتمريرات الناجحة، واستعادة الكرة خلال الشوط الأول.

صحيح أن مستواه تراجع بعد مرور 60 دقيقة، ولكن من المفهوم تماماً أنه لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت لكي يستعيد كامل مستواه.

وتجب الإشارة إلى أن الفريق افتقد خدمات كل من: إيدرسون، ومانويل أكانجي، وكايل ووكر، وكيفن دي بروين، وإلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وجوليان ألفاريز، في الوقت الذي يحتاج فيه اللاعبون الجدد إلى بعض الوقت من أجل التكيف والتأقلم.

وقد طور غوارديولا خططه التكتيكية، ليمزج بين فلسفته القائمة على الاستحواذ على الكرة، وعناصر مستوحاة من المدير الفني الألماني يورغن كلوب، وذلك بفضل وصول مساعد مدرب ليفربول السابق، بيب ليندرز.

لقد أجرى غوارديولا كثيراً من التغييرات، ومنها الاعتماد على اللعب المباشر، والضغط المضاد المكثف، والهجمات السريعة. وكلها خطوات تهدف إلى معالجة نقاط الضعف التي عاناها الفريق الموسم الماضي.

يركز مانشستر سيتي على أن يكون أكثر سرعة، وأن يلعب بشكل مباشر على المرمى من دون أن يفقد السيطرة. فعندما يستحوذ الفريق على الكرة، يحاول الهجوم فوراً، بدلاً من تناقل الكرة ببطء.

وكما أشار غوارديولا في الموسم الماضي، تُمثل فرق مثل بورنموث ونيوكاسل وبرايتون وليفربول كرة القدم الحديثة التي لم تعد تعتمد على التمركز فحسب، وهو ما ينعكس في الزيادة الكبيرة في متوسط التسديدات والأهداف من الهجمات المرتدة السريعة من 0.98 في المتوسط لكل مباراة في موسم 2006- 2007 إلى 1.84 اليوم.

جون ستونز يغادر ملعب برايتون حزيناً (أ.ف.ب)

ويضمن الضغط المضاد المكثف استعادة الفريق الكرة بسرعة بعد خسارتها، مع تطبيق الضغط في منطقة متقدمة من الملعب، بالشكل الذي كان يلعبه ليفربول تحت قيادة كلوب وليندرز. ويمكننا أن نتوقع انخفاضاً في عدد تمريرات لاعبي مانشستر سيتي مع تقدم الموسم.

فالهجمات السريعة تربط كل شيء معاً: بمجرد استعادة الاستحواذ على الكرة، يتقدم اللاعبون إلى الأمام بسرعة، ويجمعون بين التمرير الدقيق والجري من دون كرة، لاستغلال الثغرات قبل أن يتمكن الخصوم من إعادة ضبط دفاعهم.

ومع حدوث كثير من التغييرات في اللاعبين والخطط التكتيكية، من الطبيعي أن يكون أداء مانشستر سيتي غير ثابت في بداية الموسم.

وسيستغرق الأمر بعض الوقت من أجل بناء فريق متماسك من اللاعبين الجدد، ودمج مبادئ الضغط العالي التي يتبعها ليندرز.

ومع ذلك، إذا استعاد رودري أفضل مستوياته، وتمكن مانشستر سيتي من دمج خطته المعروفة، مع النهج الجديد الذي يعتمد على اللعب بشكل سريع ومباشر على المرمى، فسيتحسن مانشستر سيتي كثيراً.

ولكن يتعين على جمهور مانشستر سيتي أن يتحلى بالصبر!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

رياضة عالمية الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي الاثنين إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع، الاثنين، على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو (أيار) المقبل.

ودخلت البطولة هذا الموسم حقبة جديدة مع تغييرات واسعة في لوائح هيكل السيارة ووحدات الطاقة، حيث جرى اعتماد نظام جديد لتوزيع الطاقة بنسبة متقاربة تبلغ نحو 50 في المائة بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وخلال السباقات الثلاثة الأولى للموسم، اشتكى السائقون من اضطرارهم إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والانزلاق» عند المنعطفات السريعة، لتمكين محرك الاحتراق من إعادة شحن البطارية، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

كما واجه السائقون ظاهرة تعرف باسم «سوبر كليبينغ»، حيث تقوم وحدة الطاقة تلقائياً بتحويل الطاقة من المحرك إلى البطارية، ما يؤدي إلى إبطاء السيارة حتى عند الضغط الكامل على دواسة الوقود.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان إن اجتماعاً عقد عبر الإنترنت وضم رؤساء الفرق الـ11، والرؤساء التنفيذيين لمصنعي وحدات الطاقة، وإدارة فورمولا 1، خلص إلى الاتفاق على عدد من «التحسينات» التي سيتم طرحها للتصويت الافتراضي.

وأضاف البيان: «سيجري تطبيق المقترحات التي تم الاتفاق عليها اليوم اعتباراً من سباق ميامي، باستثناء التعديلات المتعلقة ببدايات السباقات، التي ستختبر في ميامي قبل اعتمادها رسمياً بعد تسلم الملاحظات وإجراء التحليلات اللازمة».

وأوضح الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم تعديل معايير إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، عبر خفض الحد الأقصى لإعادة الشحن من ثمانية ميغاغول إلى سبعة، بهدف تشجيع القيادة بثبات عند السرعات القصوى، إلى جانب زيادة الحد الأقصى لقوة «سوبر كليبينغ» من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط لتقليل زمن إعادة الشحن.

أما في السباقات، فقد جرى اعتماد تدابير للحد من السرعات المفرطة عند الاقتراب وتقليل الفروقات المفاجئة في الأداء، من خلال تحديد سقف إضافي للطاقة المتاحة عبر نظام التعزيز يبلغ 150 كيلوواط.

وتم تطوير نظام جديد للتخفيف من مخاطر اصطدام سيارة بطيئة الانطلاق بأخرى أسرع منها تسير خلفها على مسافة قريبة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تحسين السلامة ومستويات الرؤية في الظروف الماطرة.


كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
TT

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثّل الفرصة المثالية لمنتخب بلاده، كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

وكان كافو قائداً للمنتخب حين أحرز لقبه الخامس والأخير عام 2002 في مونديال كوريا الجنوبية واليابان بفوزه في النهائي على غريمه الألماني (2-0) في يوكوهاما.

كما كان ضمن التشكيلة التي أحرزت اللقب الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة بالفوز على إيطاليا بركلات الترجيح في باسادينا.

وقال النجم السابق لروما وميلان الإيطاليين من مدريد على هامش حفل جوائز لوريوس الرياضية: «بعد 24 عاماً على آخر لقب، أعتقد أن اللحظة مثالية للبرازيل».

وأضاف: «كما أننا تعاقدنا مع مدرب معتاد على حصد الألقاب بشخص (الإيطالي) كارلو أنشيلوتي الذي سيضيف إلى عظمة المنتخب البرازيلي».

ورأى الظهير الأيمن السابق أن البرازيل قوية أصلاً في خطي الوسط والهجوم، ولذلك ركّز أنشيلوتي على تعزيز الدفاع من أجل بطولة هذا العام التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال: «لأنه إذا لم تستقبل البرازيل أهدافاً في كأس العالم، فهي حتما ستسجل هدفاً في كل مباراة»، معرباً عن أمله في أن يقدم مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور الذي غالباً ما يجد نفسه في قلب الجدل، بطولة قوية، قائلاً: «كأس العالم هي أفضل طريقة لتجاوز أي نوع من الجدل».

وتابع: «في المباريات الثماني (إذا بلغت البرازيل النهائي)، يمتلك فينيسيوس جونيور القدرة على أن يُظهر للعالم بأسره قيمته وما يستطيع تقديمه كروياً».

وصنع فينيسيوس هدفاً في الفوز الودي على كرواتيا (3-1) في أورلاندو خلال الأول من أبريل (نيسان) الحالي، ما أسهم في تبديد الشكوك التي أعقبت الخسارة أمام فرنسا في مباراة ودية أخرى.

كما تألق إندريك (19 عاماً) في الفوز على كرواتيا.

وقال كافو عن إندريك: «أعتقد أن التوقيت مناسب له»، لافتاً إلى أن قرار ريال مدريد إعارة المهاجم الشاب إلى ليون الفرنسي كان خطوة إيجابية.

وأضاف: «لقد أفاده ذلك كثيراً. ساعده على التطور، واللعب، وترك بصمته، وأصبح لاعباً مؤثراً. من الواضح أنه في ريال مدريد، ومع هذا العدد الكبير من النجوم، هناك صعوبة على لاعب شاب في أن يصبح عنصراً أساسياً».

ورأى أنه «لاعب شاب، ويمكنه أن يقدم الكثير إلى البرازيل، وأنا متأكد من أن أنشيلوتي ينظر إليه بعين الرضا».

ويضع المراهنون البرازيل ضمن أبرز خمسة منتخبات مرشحة للفوز باللقب، في حين تتصدر إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، قائمة الترشيحات.


الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
TT

الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)

فاز العداء الكيني جون كورير، الاثنين، بماراثون بوسطن للعام الثاني على التوالي محطماً الرقم القياسي للسباق، بعدما أنهاه في ساعتين ودقيقة واحدة و52 ثانية.

وكانت كينيا الرابح الأكبر في أقدم ماراثون في العالم، بعدما تُوجت حاملة اللقب شارون لوكيدي بلقب سباق السيدات، مسجلة ساعتين و18 دقيقة و51 ثانية.

وكانت لوكيدي قد حققت الرقم القياسي للسباق في العام الماضي، عندما أنهته في ساعتين و17 دقيقة و22 ثانية متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية.

وفي سباق الرجال، وعند علامة 20 ميلاً، تجاوز كورير العداء الإثيوبي ميلكيشا مينجيشا لينتزع صدارة السباق.

وركض كورير منفرداً في الأميال الستة الأخيرة، محطماً الرقم القياسي السابق، الذي كان قد سجله مواطنه جيفري موتاي عام 2011 حين سجل ساعتين وثلاث دقائق وثانيتين، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجه العداء الكيني، وهو يخرج لسانه في لفتة مرحة.

وشهد السباق، الذي أقيم للمرة 130، انطلاقة باردة؛ إذ بلغت درجة الحرارة (7 درجات مئوية)، في يوم ساعدت فيه رياح خفيفة المتسابقين على تحقيق أزمنة مميزة.