هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟

النادي الساعي لاستعادة بريقه يواجه منافسة شديدة على ضم المهاجم القناص


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
TT

هل ينجح مانشستر يونايتد أخيراً في التعاقد مع بنيامين سيسكو؟


يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)
يُعدّ سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه بينما يرغب نيوكاسل أيضاً في التعاقد معه (غيتي)

يُمكن للجميع أن يرى الأسباب التي تجعل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مهتمة بالتعاقد مع مهاجم لايبزيغ، بنيامين سيسكو، الذي تصل قيمته إلى 70 مليون جنيه إسترليني؛ فهو قادر على اقتناص أنصاف الفرص أمام المرمى، ويتحلى بسلوك رائع، فضلاً عن عزيمته التي لا تلين. وعلى الرغم من أن المهاجم السلوفيني يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، فإنه يبدو وكأنه مرتبط بكرة القدم الإنجليزية منذ سنوات، فهل سيضع الصيف الحالي حداً لكل التكهنات وينتقل سيسكو أخيراً إلى أحد الأندية الإنجليزية؟

يُعد سيسكو الخيار الأول لمانشستر يونايتد لتدعيم خط هجومه، بينما يرغب نيوكاسل يونايتد أيضاً في التعاقد معه، في حال رحيل ألكسندر إيزاك.

وكان سيسكو مرتبطاً بقوة أيضاً بآرسنال لبعض الوقت قبل أن يتعاقد «المدفعجية» مع فيكتور غيوكيريس من سبورتنغ لشبونة. وكان سيسكو محط أنظار تشيلسي أيضاً (لكن يبدو أن تشيلسي يضع عينيه على كل اللاعبين تقريباً، وليس سيسكو وحده!).

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة والسرعة الفائقة، فضلاً عن قوته في الصراعات والالتحامات الهوائية، والقدرة على إنهاء الهجمات ببراعة، وهي الصفات - وفقاً لإملين بيغلي على موقع «بي بي سي» - التي تجعل كثيرين يشبّهونه بنجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند... ليس فقط لأنهما لعبا مع سالزبورغ.

سجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة مع منتخب سلوفينيا (غيتي)

لماذا ارتبط اسم سيسكو بالكثير من الأندية؟

يتميز سيسكو بالفاعلية الكبيرة أمام المرمى، والدليل على ذلك أن الإحصائيات تشير إلى أنه لم يتمكن أي لاعب في فئته العمرية من تسجيل أهداف أكثر منه خلال الموسمين الماضيين. لكن الموسم الماضي تحديداً شهد تطوراً هائلاً في مستواه، حيث جاءت 9.7 في المائة من لمساته داخل منطقة جزاء الخصم - مقارنة بـ17 في المائة في الموسم الذي سبقه؛ وهو ما يعكس حقيقة أنه أصبح أكثر تحركاً على الأطراف وأكثر رغبة في العودة إلى الخلف للمشاركة في بناء الهجمات والقيام بواجباته الدفاعية.

وقال خبير في التعاقدات لموقع «بي بي سي» عن سيسكو، الذي يبلغ طوله 1.95 سم: «إنه يمتلك قوة بدنية هائلة وضخم البنية وقوي للغاية؛ لذا أعتقد أن القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز لن تُرهبه. عندما تنظر إلى بعض اللاعبين الذين يلعبون في دوريات أوروبية أقل قوة وسرعة، تجد أنهم يُعانون في حال الانتقال إلى دوريات أكبر. الدوري الألماني الممتاز واحد من أكبر ثلاثة دوريات في العالم، لكن عندما تنظر إلى الانتقال في الدوريات الكبرى، تجد أن سيسكو يمتلك القدرات البدنية التي تؤهله للنجاح في أي مسابقة».

وقال لوكاس فرابليك، خبير كرة القدم في أوروبا الوسطى: «أعتقد أن سيسكو يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في أحد أفضل فرق أوروبا، ويمكنه أن يكون إضافة قوية لأي فريق. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتطور ويصل إلى مستويات أعلى؛ نظراً لأنه لم يصل إلى قمة مستواه بعد. إنه واحد من أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي، لكن لا يزال لديه مجال كبير للتحسن والتطور». أمضى سيسكو الموسمين الماضيين في ألمانيا مع نادي لايبزيغ، بعد أن انضم إليه قادماً من سالزبورغ في عام 2023. تم الاتفاق والإعلان عن هذه الصفقة في صيف عام 2022؛ وهو ما أعاق انتقاله إلى أي من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. سجل سيسكو 39 هدفاً في 87 مباراة في جميع المسابقات خلال هذين الموسمين (بالإضافة إلى ثماني تمريرات حاسمة)، من بينها 27 هدفاً في 64 مباراة بالدوري. كما جاءت ستة من هذه الأهداف في دوري أبطال أوروبا.

يتميز سيسكو بالطول الفارع والقوة البدنية الهائلة (إ.ب.أ)

ومنذ انتقاله إلى ألمانيا، يُعدّ سيسكو أفضل هداف حالياً تحت سن 23 عاماً في جميع المسابقات، من بين جميع اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. ويتقدم سيسكو بفارق هدف واحد على جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد، وبخمسة أهداف على فلوريان فيرتز، الذي انضم إلى ليفربول من باير ليفركوزن مقابل 100 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. وأضاف فرابليك: «في الموسم الماضي، لا أعتقد أنه كان بجودة الموسم الذي سبقه نفسها، لكنه تأثر أيضاً بضعف أداء لايبزيغ ككل. هناك توقعات كبيرة منه كونه مهاجماً، وهناك ضجة كبيرة حوله».

وقال الصحافي السلوفيني ميران زوري في عام 2024: «لقد توقعنا أن ينجح سيسكو، لكن لم يكن أحد يتوقع أنه بهذه البراعة، باستثناء وكيل أعماله إلفيس باسانوفيتش، الذي كان يحاول إقناع الناس بإمكاناته، وكان يُرسل رسائل إلى الكشافين والمديرين الفنيين يقول لهم إنه سيكون ماكينة الأهداف القادمة في عالم كرة القدم. عندما كان سيسكو يُعاني في سالزبورغ في البداية، كان الناس يسألون وكيل أعماله: أين ماكينة الأهداف التي كنت تتحدث عنها؟ لكن الآن، أصبح الجميع يعرفون قدراته الحقيقية».

وفي عام 2022، نُقل عن سيسكو نفسه قوله: «يُخبرني زملائي في النادي أنني أشبه هالاند كثيراً، خاصةً من حيث السرعة، بل إن معظمهم يقولون لي إنني أفضل منه». سجّل هالاند، مهاجم مانشستر سيتي (الذي رحل عن سالزبورغ قبل ظهور سيسكو مع الفريق الأول) عدد الأهداف نفسه التي سجّلها سيسكو مع النادي النمساوي - لكن اللاعب النرويجي لم يحتج سوى إلى 27 مباراة فقط لإحراز هذا العدد من الأهداف، أي 34 في المائة فقط من عدد المباريات التي لعبها سيسكو. لذا؛ ربما كان زملاؤه يجاملونه بعض الشيء عندما أخبروه بأنه ربما يكون أفضل من هالاند، لكن هذه التصريحات وحدها تعكس ثقة زملائه فيه وثقته هو الآخر في نفسه. قال فرابليك: «أسمع من أشخاص في سلوفينيا عملوا معه أنه شخص مجتهد للغاية، وواثق جداً من نفسه، وهو أمر بالغ الأهمية لأي مهاجم».

أما على المستوى الدولي، فسجّل سيسكو 16 هدفاً في 41 مباراة وشارك مع سلوفينيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وسجل ثلاثة لاعبين فقط أهدافاً أكثر منه مع منتخب سلوفينيا. وقال ميران بافلين، اللاعب الدولي السابق لسلوفينيا، في عام 2024: «يتعين عليه أن يركز على اللعب بشكل جيد، وبعد ذلك سينتقل إلى ناد أكبر - إن لم يكن هذا العام، فسيكون بعد عام أو عامين. إنه يمتلك قدرات وإمكانات تجعله واحداً من أفضل 10 مهاجمين في العالم بكل تأكيد».

سيسكو في طريقه لهز شباك بايرن ميونيخ في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

إلى أين سيرحل سيسكو؟

لا يوجد شك في أن سيسكو سيرحل عن لايبزيغ. ومع ذلك، فشل لايبزيغ في التأهل للبطولات الأوروبية هذا الموسم، وبدأ عملية إعادة بناء الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد أولي فيرنر. وأفادت تقارير بأن سيسكو لديه اتفاق غير رسمي مع ناديه يسمح له بالرحيل إذا تلقى عرضاً من أحد أندية النخبة مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني. عندما انضم سيسكو إلى لايبزيغ من ناديه الشقيق سالزبورغ في عام 2023، كان لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني، لكنه وقّع الصيف الماضي عقداً جديداً طويل الأمد. وتشير التقارير إلى أن هذا العقد يتضمن أيضاً شرطاً جزائياً، ويبدو أنه أعلى من الشرط الجزائي السابق. ويطرح هذا السؤال التالي: من هو النادي الذي يستطيع تحمل قيمة هذه الصفقة؟ وتأتي الإجابة كالتالي: لا توجد فرق كثيرة قادرة على ذلك باستثناء أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو الأندية السعودية.

قال فرابليك: «إنه قادر على صناعة الفارق مع أي نادٍ كبير. والأمر مجرد مسألة وقت فقط قبل أن ينتقل، لكن ربما ليس هذا الصيف. أعتقد أن قيمة الصفقة العالية كانت أحد أسباب عدم انتقاله حتى الآن؛ نظراً لأنه لا توجد أندية كثيرة قادرة على تحمل هذه التكلفة حالياً، وهذه هي المشكلة التي ستواجهه إذا أراد الرحيل». وأضاف: «لن أتفاجأ ببقائه مع لايبزيغ لموسم آخر. قد يكون من الأفضل له أن يبقى لموسم آخر لكي يتطور ويتمكن من تكرار الأداء القوي الذي قدمه في الموسم الذي سبق انطلاق كأس الأمم الأوروبية 2024. يعتمد الأمر على سوق الانتقالات، فقد يؤدي انتقال أحد اللاعبين إلى حدوث تغيير مفاجئ. وكنت أتوقع أن ينتهي به المطاف بالانضمام إلى آرسنال». كان آرسنال مهتماً بالتعاقد مع سيسكو قبل أن يضم مهاجم سبورتنغ لشبونة، فيكتور غيوكيريس، في صفقة تصل قيمتها إلى 64 مليون جنيه إسترليني (73 مليون يورو). ووضع مانشستر يونايتد سيسكو ومهاجم أستون فيلا، أولي واتكينز، على رأس قائمة أولوياته لتدعيم خط هجومه، لكنه يركز الآن على المهاجم السلوفيني، وقد تواصل بالفعل مع مسؤولي لايبزيغ.

أنفق مانشستر يونايتد بالفعل 130 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجمين ماتيوس كونيا وبريان مبيومو هذا الصيف، لكن لا يزال لديه المال الكافي لتدعيم صفوفه بشكل أكبر. ويضم مانشستر يونايتد راسموس هويلوند أيضاً في الخط الأمامي. لكن نيوكاسل يسعى أيضاً للتعاقد مع سيسكو في حال رحيل مهاجمه السويدي ألكسندر إيزاك، الذي لم ينضم للفريق في جولته في آسيا استعداداً للموسم الجديد.

تشير تقارير إلى أن ليفربول مهتم بالتعاقد مع إيزاك، لكن هذه الصفقة سوف تكلف الريدز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. وفي حال حدوث ذلك، فسيعني هذا أن نيوكاسل سيكون لديه المال الكافي للتعاقد مع سيسكو. رحل كالوم ويلسون عن ملعب «سانت جيمس بارك» في صفقة انتقال حر هذا الصيف؛ وهو ما يعني أن ويليام أوسولا، البالغ من العمر 21 عاماً، سيكون مهاجم نيوكاسل الوحيد في حال رحيل إيزاك. وعلى عكس مانشستر يونايتد، فإن الانتقال إلى نيوكاسل سيُمكن سيسكو من اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وكذلك الحال مع تشيلسي، الذي ارتبط اسمه أيضا بالتعاقد مع سيسكو. ومع ذلك، فقد تعاقد «البلوز» بالفعل مع المهاجمين ليام ديلاب وجواو بيدرو مقابل 90 مليون جنيه إسترليني معاً هذا الصيف؛ لذا سيحتاج إلى التخلص من نيكولاس جاكسون وربما من لاعبين آخرين.

كما تشير تقارير إلى أن نصف أندية النخبة في أوروبا - بما في ذلك بايرن ميونيخ وريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس وميلان - كانت مهتمة أيضاً بالتعاقد مع سيسكو في وقت سابق، لكن هذا الاهتمام تراجع بعض الشيء الآن. فهل ينطبق الأمر نفسه على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي تسعى حالياً للتعاقد مع المهاجم السلوفيني الشاب، أم أن هذا هو الصيف الذي سينتقل فيه سيسكو أخيراً؟


مقالات ذات صلة

ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

رياضة عالمية كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)

ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

خسر «أستون فيلا»، ثالث «الدوري الإنجليزي»، جهود لاعب وسطه الدولي الفرنسي بوبكر كامارا للفترة المتبقية من الموسم، بعد خضوعه لجراحة في ركبته اليسرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تواجه العائلة الأميركية غضباً جماهيرياً منذ استحواذها على حصة أغلبية في «أولد ترافورد» (من فيديو متداول على يوتيوب)

6 آلاف مشجع في احتجاجات جماهيرية ضد إدارة مانشستر يونايتد

تتوقع مجموعة مشجعي مانشستر يونايتد «الـ1958» مشاركة أكثر من 6 آلاف مشجع في احتجاجات ضد ملكية النادي، قبل المباراة المقبلة للفريق على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

يستعد لاعب وسط توتنهام هوتسبير، السويدي لوكاس بيرغفال، لقضاء فترة على هامش الملاعب بعد تعرضه لالتواء قوي في كاحل القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً» من ناحية الإيرادات لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )

إنتر ميلان لتعزيز صدارته للدوري الإيطالي على حساب بيزا المتواضع

ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
TT

إنتر ميلان لتعزيز صدارته للدوري الإيطالي على حساب بيزا المتواضع

ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)
ميلان يسعى لتخطي روما ومواصلة ملاحقة إنتر المتصدر (رويترز)

يستضيف ملعب «جوزيبي مياتزا»، مساء (الجمعة)، مواجهة متباينة الطموحات تجمع بين إنتر ميلان، المتصدر الذي يسعى لتعزيز هيمنته، وبيزا، القابع في المركز قبل الأخير، ضمن افتتاح الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتعد هذه المباراة فرصة ذهبية لفريق المدرب كريستيان تشيفو، كي يوسع الفارق في الصدارة، خصوصاً مع ترقب مواجهات نارية لملاحقيه في الجولة ذاتها.

ويدخل إنتر ميلان اللقاء برغبة قوية في نفض غبار الهزيمة الأوروبية الأخيرة أمام آرسنال الإنجليزي بنتيجة 1 - 3، والتركيز على مشواره المحلي المذهل؛ حيث يتربع على القمة برصيد 49 نقطة من 21 مباراة، ممتلكاً أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 44 هدفاً.

ويعوِّل إنتر ميلان بشكل أساسي على القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، الذي سجل 11 هدفاً في الدوري حتى الآن، يليه التركي هاكان تشالهان أوغلو الذي سجَّل 7 أهداف، والفرنسي ماركوس تورام بستة أهداف.

ويتميز إنتر ميلان بصلابة دفاعية حديدية، حيث لم تهتز شباك الحارس يان سومر سوى 17 مرة فقط طوال الموسم، مما يجعله الفريق الأكثر توازناً في إيطاليا حالياً.

ولكن إنتر ميلان سوف يفتقر إلى جهود تشالهان أوغلو ودنزل دومفريس، بسبب الإصابة، مما يفتح الباب أمام أسماء مثل بيتر سوتشيتش وبيوتر زيلينسكي للمشاركة أساسيين.

وفي المقابل، يحل بيزا ضيفاً وهو يصارع من أجل البقاء، برصيد 14 نقطة فقط ومن انتصار وحيد طوال الموسم، ورغم وضعه الصعب، أظهر الفريق صلابة محيِّرة خارج ملعبه؛ ففي حين لم يحقق أي فوز بعيداً عن دياره، إلا أنه حصد 7 تعادلات من أصل عشر مباريات خاضها خارج أرضه.

ويعتمد مدرب بيزا، ألبرتو جيلاردينو على الروح القتالية للمهاجم الجديد رافيو دوروسينمي، الذي سجل في ظهوره الأول أمام أتالانتا، والنيجيري إبنيزر أكينسانميرو العائد من كأس الأمم الأفريقية، لكنه يفتقر لخدمات المخضرم راؤول ألبيول وخوان كوادرادو بسبب الإصابة.

تاريخياً، لم يخسر إنتر ميلان أمام بيزا منذ عام 1987، وحقق الفوز في آخر 6 مواجهات جمعتهما، بما في ذلك فوزه بهدفين دون رد في مباراة الذهاب هذا الموسم.

مدرب نابولي أنطونيو كونتي (رويترز)

ويخوض ميلان، صاحب المركز الثاني برصيد 46 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن إنتر ميلان المتصدر، مواجهة صعبة أمام مضيفه روما صاحب المركز الرابع برصيد 42 نقطة (الأحد).

ويدخل روما اللقاء منتشياً بفوز خارجه أرضه على تورينو بهدفين دون رد، ليؤكد الفريق تطوره التكتيكي الملحوظ تحت قيادة المدرب جيان بييرو غاسبريني، الذي نجح في تحويل الفريق إلى قوة دفاعية ضاربة هي الأفضل في المسابقة حالياً باستقبال 12 هدفاً فقط. وكذلك يخوض ميلان المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الأخير على ليتشي بهدف دون رد.

ونجح المدرب ماسيميليانو أليغري في إعادة الصلابة الدفاعية لميلان، حيث لم يتلقَّ الفريق سوى هزيمة واحدة طوال 21 جولة، متمتعاً بسجل خالٍ من الهزائم خارج ملعبه بستة انتصارات وأربعة تعادلات.

ويعتمد ميلان على توهج رافاييل لياو وكريستوفر نكونكو في الهجوم، مدعومَين بخبرة لوكا مودريتش في ضبط إيقاع خط الوسط، بينما يفتقر الفريق لخدمات المهاجم سانتياغو خيمينيز بداعي الإصابة.

ويغيب عن صفوف روما كل من إيفان فيرغسون وأرتيم دوفبيك للإصابة، مما يضع الثقل الهجومي على عاتق باولو ديبالا وماتياس سولي.

وفي قمة حقيقية بالدوري الإيطالي، يستضيف يوفنتوس، صاحب المركز الخامس برصيد 39 نقطة، فريق نابولي، صاحب المركز الثالث برصيد 43 نقطة، يوم الأحد.

يدخل يوفنتوس اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يواجه فريقه السابق الذي قاده للقب التاريخي قبل عامين.

ويتمتع يوفنتوس بتوازن دفاعي جيد، حيث استقبلت شباكه 17 هدفاً فقط.

ورغم الفوز الأوروبي الأخير على بنفيكا بهدفين دون رد، فإن الفريق يعاني من تذبذب محلي تمثل في الخسارة المفاجئة أمام كالياري بهدف دون رد في الجولة الماضية، مما يجعل هذا اللقاء اختباراً حقيقياً لقدرة سباليتي على إعادة الفريق لطريق الانتصارات المحلية.

مدرب يوفنتوس لوتشيانو سباليتي (رويترز)

في المقابل، يسعى مدرب نابولي أنطونيو كونتي لتحقيق نتيجة إيجابية في معقل ناديه القديم لتعويض خيبة الأمل الأوروبية بعد التعادل مع كوبنهاغن 1-1 أوروبياً.

ويفتقر نابولي لخدمات النجم البلجيكي كيفين دي بروين بسبب إصابة في الفخذ، بالإضافة إلى شكوك حول مشاركة الحارس أليكس ميريت، مما يضع عبئاً أكبر على راسموس هويلوند وماتيو بوليتانو في الخط الأمامي لفك شفرات دفاع يوفنتوس.

وعلى صعيد الغيابات في يوفنتوس، تأكد غياب الهداف دوسان فلاهوفيتش، والمدافع دانييلي روغاني، مما يفتح المجال أمام الشاب كينان يلديز والوافد الجديد جوناثان ديفيد لقيادة الهجوم.

وتاريخياً، تحمل هذه المواجهة إثارة كبرى، حيث انتهى لقاء الذهاب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بفوز نابولي بهدفين لهدف.

وفي باقي المباريات، يلتقي (السبت) كومو مع تورينو، وفيورنتينا مع كالياري، وليتشي مع لاتسيو، فيما يلتقي يوم الأحد ساسولو مع كريمونيسي، وأتالانتا مع بارما، وجنوا مع بولونيا، على أن تُختتم الجولة، يوم الاثنين، بمباراة فيرونا مع أودينيزي.


ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

ركبة الفرنسي كامارا تَحرمه من أستون فيلا... و«كأس العالم»

كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)
كامارا لن يتمكن من اللحاق بفريقه في «الدوري الإنجليزي» هذا الموسم (الشرق الأوسط)

خسر «أستون فيلا»، ثالث «الدوري الإنجليزي»، جهود لاعب وسطه الدولي الفرنسي بوبكر كامارا، للفترة المتبقية من الموسم، بعد خضوعه لجراحة في ركبته اليسرى بمدينة ليون، وفقاً لمصادر طبية، الخميس.

كان كامارا قد تعرّض للإصابة، خلال فوز فريقه على توتنهام هوتسبير 2-1 في «كأس إنجلترا»، في العاشر من الشهر الحالي.

وسيواصل الدولي الفرنسي مرحلة التأهيل مع النادي اللندني، لكن الإصابة تقضي عملياً على أي فرصة له في زيادة عدد مشاركاته الدولية الخمس، أو الانضمام إلى منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم المقررة هذا الصيف.

وانتقل اللاعب، البالغ من العمر 26 عاماً، إلى «أستون فيلا» قادماً من «مرسيليا» في عام 2022، وسجل هدفاً واحداً في 18 مباراة بـ«الدوري الإنجليزي»، هذا الموسم، في حين صعد فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري إلى المركز الثالث في الترتيب، بفارق 7 نقاط عن المتصدر «آرسنال».


«الشعلة الأولمبية» تعبر قناة فينيسيا الكبرى في مشهد تاريخي

الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
TT

«الشعلة الأولمبية» تعبر قناة فينيسيا الكبرى في مشهد تاريخي

الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)
الشعلة الأولمبية تعبر القناة الكبرى في مدينة البندقية (أ.ب)

عبرت الشعلة الأولمبية الخميس، مدينة فينيسيا الساحرة، حيث انطلق حاملوها على متن قارب في القناة الكبرى ومن خلال حوض سان ماركو، في مواجهة قصر دوجي الشهير، في أحد أجمل مساراتها قبل انطلاق دورة الألعاب الشتوية في ميلانو وكورتينا.

ووصلت الشعلة مع بداية حلول الظلام، إلى ساحة روما في فينيسيا، وهي المحطة الرئيسية للحافلات القادمة للمدينة، وعبرت جسر جولي في منطقة كاناريجيو في طريقها نحو جسر ريالتو المقوس، حيث تم وضعها على متن قارب لعبور القناة الكبرى باتجاه جسر أكاديميا الخشبي.

وكان فرانشيسكو لامون بطل الدراجات الأولمبي الحائز الميدالية الذهبية، أحد حاملي الشعلة الخميس. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»: «إنه شعور لا يوصف».

ومثلت فينيسيا تاريخياً محوراً للربط بين حضارتي الشرق والغرب، ويظهر ذلك هندستها المعمارية البيزنطية، وتاريخها العريق في تجارة التوابل، والحرير، وكذلك الفنون، وفي العصر الحديث تعد فينيسيا عاصمة إقليم فينيتو، الذي يضم مدينة كورتينا المضيفة، الواقعة في أحضان جبال الدولوميت شمالاً، وفي الأيام الصافية، يمكن رؤية قمم الجبال المغطاة بالثلوج من مركز فينيسيا التاريخي.

وبعد عبور آخر سيراً على الأقدام ستبحر الشعلة مجدداً على متن قارب من أجل عبور البحيرة إلى جزيرة سان جورجيو، قبل أن تعود عبر حوض سان ماركو إلى ساحة سان ماركو، حيث ستمر أمام قصر دوجي التاريخي وكاتدرائية سان ماركو.

وتعد فينيسيا المحطة رقم 46 في مسيرة الشعلة الأولمبية التي تستغرق 63 يوماً، وتغطي مسافة 12 ألف كيلومتراً، (نحو 7500 ميل)، والتي انطلقت من روما، وستجوب جميع المقاطعات الإيطالية الـ110 قبل أن تصل إلى ملعب سان سيرو في ميلانو لحضور حفل الافتتاح يوم 6 فبراير (شباط).

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاماً، منذ دورة ألعاب تورينو 2006، التي تستضيف فيها إيطاليا الشعلة الأولمبية، وتستمر دورة الألعاب الشتوية حتى 22 فبراير، حيث سيقام حفل الختام في مدينة فيرونا بإقليم فينيتو.