هجوم الأحلام: إيزاك وفيرتز وصلاح… مشروع ليفربول الجديد لتكرار الهيمنة

ألكسندر إيزاك (نيوكاسل يونايتد)
ألكسندر إيزاك (نيوكاسل يونايتد)
TT

هجوم الأحلام: إيزاك وفيرتز وصلاح… مشروع ليفربول الجديد لتكرار الهيمنة

ألكسندر إيزاك (نيوكاسل يونايتد)
ألكسندر إيزاك (نيوكاسل يونايتد)

بعد أسابيع قليلة من تحطيم رقمه القياسي في سوق الانتقالات بضم صانع الألعاب فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن بصفقة تبلغ نحو 116 مليون جنيه استرليني (155 مليون دولار)، يستعد بطل الدوري الإنجليزي للذهاب أبعد من ذلك في سعيه لضم المهاجم المثالي بالنسبة إلى جماهيره: ألكسندر إيزاك، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

حتى الآن، لم يتقدّم ليفربول بعرض رسمي إلى نيوكاسل يونايتد، لكنه أبلغ إدارة النادي استعداده لإتمام صفقة تُقدّر بنحو 120 مليون جنيه إسترليني. ورغم تمسك نيوكاسل بموقفه الرافض بيع الدولي السويدي المتألق، الذي لا تزال في عقده 3 سنوات، فإن الموقف قد يصبح أكثر تعقيداً في ظل عمل النادي على صفقة محتملة لضم المهاجم هوغو إيكيتيكي من آينتراخت فرنكفورت مقابل نحو 65 مليون جنيه.

وفي حال أصرّ نيوكاسل على عدم بيع إيزاك، فإن ليفربول قد يُحوّل اهتمامه إلى إيكيتيكي، وهي صفقة يعتقد النادي أنه قادر على الفوز بها بسهولة، رغم أنه لم يدخل المنافسة رسمياً حتى الآن. إيكيتيكي، صاحب الـ23 عاماً، قدّم موسماً استثنائياً في 2024 - 2025، سجل فيه 22 هدفاً بجميع المسابقات، فيما تطلب إدارة فرنكفورت صفقة تصل إلى 90 مليون جنيه.

لكن من الواضح أن نيوكاسل لن يحتفظ بكلا المهاجمين معاً، مما يُنذر بأن أحدهما سيغادر. يبقى السؤال: هل سيضغط إيزاك من أجل الرحيل؟ وإن فعل، فكيف سيتعامل النادي مع ذلك؟ خصوصاً في ظل «قواعد الاستدامة المالية (PSR)»، التي قد تُغري نيوكاسل بتحقيق أرباح طائلة من بيع لاعب اشتراه من ريال سوسييداد مقابل 60 مليون جنيه فقط قبل 3 سنوات.

في «آنفيلد»، يدرك صناع القرار أن محاولة ضم إيزاك هذا الصيف ستكون معقّدة، خصوصاً بعدما ضمن نيوكاسل التأهل لدوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن اختبار مدى صلابة موقف نيوكاسل يُعد خطوة منطقية، فإيزاك يُعدّ أكثر المهاجمين شمولاً في الوقت الحالي، ولا يُفترض الانتقال إلى «الخطة.ب» إلا بعد استنفاد كل السبل في «الخطة.أ».

أرقامه تدعم هذا الرأي؛ فقط محمد صلاح (29 هدفاً) سجل أكثر منه في الدوري الموسم الماضي (23 هدفاً). وسجل 62 هدفاً في 109 مباريات مع نيوكاسل، منها أهداف في شباك ليفربول تحديداً، أبرزها في تعادل مثير 3 - 3 في «سانت جيمس بارك» خلال ديسمبر (كانون الأول)، وفي نهائي كأس الرابطة في «ويمبلي»، إلى جانب أهدافه في الموسمين السابقين ضد الريدز... ما يمتلكه من حركة ومرونة ولياقة وإنهاء حاسم يجعله الإضافة المثالية لفريق المدرب آرني سلوت.

لكن الحديث عن الانتقالات يظل حساساً داخل النادي، بعد الصدمة التي تلقاها الجميع برحيل ديوغو جوتا، الذي توفي في حادث سير هو وشقيقه آندريه سيلفا بإسبانيا مطلع الشهر الحالي. اللاعبون والجهاز الفني لا يزالون يعيشون تحت وطأة الحزن، فيما يستعد الفريق لجولة تحضيرية تشمل مباراتين في هونغ كونغ واليابان.

ومع ذلك، فإن التعاقد مع مهاجم جديد كان ضمن أولويات الصيف، في ظل اقتراب داروين نونيز من الرحيل، وسط اهتمام من نابولي الإيطالي ونادي الهلال السعودي.

في الوقت ذاته، يُجري المدير الرياضي، ريتشارد هيوز، محادثات بشأن اهتمام بايرن ميونيخ بضم الكولومبي لويس دياز. فقد رفض ليفربول بالفعل عرضاً بقيمة 59 مليون جنيه، وأكد تمسكه باللاعب الذي خاض أفضل مواسمه (17 هدفاً في 50 مباراة). ويُقدّر ليفربول قيمة دياز بمقياس ما عرضه الهلال السعودي على مانشستر يونايتد مقابل برونو فرنانديز (100 مليون يورو)، قبل أن يُرفض العرض.

دياز من جهته يتوق لتجربة جديدة، لكن عقده يمتد لعامين آخرين، وقد يتردد في إجبار النادي على رحيله في وقتٍ حزين، خشية أن يُضعف علاقته بالجماهير.

ورغم هذه الملابسات، فإن المضيّ في صفقة إيزاك، بعد صفقة فيرتز اللافتة، يُعدّ إعلاناً واضحاً عن نيات ليفربول مواصلة الهيمنة بعد تتويجهم بلقب الدوري في الموسم الأول لسلوت.

وكان ليفربول قد عزز صفوفه بالفعل بضم كل من جيريمي فريمبونغ (35 مليون يورو)، وميلوش كيركيز (40 مليون جنيه)، وجورجي مامارداشفيلي (25 مليون)، وآرمين بيتشي (1.5 مليون)، إضافة إلى فيرتز. ومع تحقيق عوائد بيع تصل إلى 64 مليون جنيه حتى الآن، فإن إنفاق أكثر من 300 مليون جنيه بضم إيزاك سيمثل أكبر استثمار في تاريخ النادي بسوق الانتقالات.

صفقة إيزاك، تماماً كصفقة فيرتز، تمثّل توجهاً جديداً نحو شراء لاعبين جاهزين على أعلى مستوى. وهو ما لم يفعله ليفربول منذ ضم أليسون في 2018، بعد 6 أشهر فقط من التعاقد مع فان دايك. طيلة حقبة يورغن كلوب، اعتاد النادي ضم مواهب قابلة للتطوير، مثل كيركيز، الذي لا يزال في الـ21 من عمره، أو حتى فريمبونغ (24 عاماً) رغم خبرته الأوسع.

أما فيرتز وإيزاك، فهما من النوع الذي يُمكن أن يلتحق مباشرة بأي فريق نخبة، وسعراهما يعكسان ذلك. مجرد التفكير في وجود فيرتز خلف ثلاثي هجومي مكوّن من صلاح، وإيزاك، ودياز أو كودي خاكبو، يبدو حلماً يحثّ على الإعجاب.

وحتى لو لم يُحسم التعاقد مع السويدي، فإن إيكيتيكي سيظل ترقية كبيرة على مستوى الخيارات المتاحة حالياً في مركز رأس الحربة.

ولأن ليفربول أصبح قادراً على التفكير في صفقات بهذا الحجم، فهذا يُبرز بوضوح موقعه الحالي. فإيرادات أيام المباريات بلغت مستويات قياسية بعد توسعة ملعب «آنفيلد» إلى 61 ألف مقعد، والصفقات التجارية في نمو متواصل، مع بدء شراكة جديدة مع «أديداس» نهاية الشهر، فيما تضاعفت عوائد البث بعد العودة إلى دوري الأبطال، ناهيك بدفعة التتويج بلقب الدوري.

مع امتلاك النفوذ المالي والجاذبية التنافسية، أصبح بمقدور ليفربول أن يطمح دون قيود.

وإيزاك، دون شك، سيكون القطعة التي ترفع هجوم الفريق - الأقوى في الدوري أصلاً - إلى آفاق جديدة.


مقالات ذات صلة

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

رياضة عالمية ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليسون بيكر (رويترز)

ليفربول يخسر قائدين… والتفريط في أليسون سيكون خطأ

وقف أليسون بيكر مصفقاً على خط التماس قبل أن يرفع قبضته مشيداً بزميله فريدي وودمان بعد تصدٍّ لافت حرم جان فيليب ماتيتا من التسجيل.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.