حبيب ديارا... نجم جديد في سندرلاند يسعى إلى السير على خطى بوغبا وكانتي

ديارا وفرحة هز شباك منتخب إنجلترا في المباراة الودية أمام منتخب السنغال الشهر الماضي (رويترز)
ديارا وفرحة هز شباك منتخب إنجلترا في المباراة الودية أمام منتخب السنغال الشهر الماضي (رويترز)
TT

حبيب ديارا... نجم جديد في سندرلاند يسعى إلى السير على خطى بوغبا وكانتي

ديارا وفرحة هز شباك منتخب إنجلترا في المباراة الودية أمام منتخب السنغال الشهر الماضي (رويترز)
ديارا وفرحة هز شباك منتخب إنجلترا في المباراة الودية أمام منتخب السنغال الشهر الماضي (رويترز)

بعد انتقال حبيب ديارا من ستراسبورغ إلى سندرلاند في وقت سابق من هذا الشهر، نشر جمهور النادي الفرنسي رسائل وداع للنجم السنغالي على شبكة الإنترنت برزت خلالها عبارات معينة مراراً وتكراراً، مثل «بذل كل ما في وسعه»، و«قدم 100 في المائة من مجهوده ولم يبخل بنقطة عرق واحدة»، و«لم يستسلم أبداً». فإذا كنت تتساءل عن سبب تحول اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً إلى بطل بين جماهير النادي الفرنسي، فما يتعين عليك سوى النظر إلى الصفات النبيلة التي يمتلكها هذا النجم الشاب الذي سيُمتع بها جماهير سندرلاند قريباً.

يتميز ديارا بالالتزام الشديد والنشاط والحماس، كما يمتلك مهارات كبيرة داخل المستطيل الأخضر. فبمجرد تسلمه للكرة، فإن أول ما يفكر فيه هو التقدم للأمام، واغتنام الفرص في نصف ملعب الخصم. ومع ذلك، إذا طُلب منه التدخل بقوة لاستخلاص الكرة، أو الركض بسرعة للخلف لمساعدة خط دفاع فريقه، فإنه يقوم بذلك على أكمل وجه.

يصف ديارا نفسه بأنه «لاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس». وكما هي الحال غالباً مع مثل هؤلاء اللاعبين، فإن كل ما يفعله يصب في مصلحة الفريق في الأساس. وُلد ديارا في غيدياواي بالسنغال، على بُعد حوالي 10 كيلومترات من العاصمة داكار، وانتقل إلى فرنسا وهو في الخامسة من عمره. نشأ في مولوز، ثاني أكبر مدن منطقة ألزاس، وانتقل من أكاديمية مولوز للناشئين إلى أكاديمية ستراسبورغ للانضمام إلى فريق النادي تحت 15 عاماً. وكان قائداً للفئات العمرية المختلفة التي لعب لها في النادي.

خاض ديارا أول مباراة له في الدوري الفرنسي الممتاز في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وهو في السابعة عشرة من عمره. وكان المدير الفني لستراسبورغ آنذاك هو جوليان ستيفان، الذي يتولى الآن قيادة كوينز بارك رينجرز في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. وكان ستيفان أحد المديرين الفنيين الذين تعلم منهم ديارا الكثير.

تحت قيادة باتريك فييرا في موسم 2023 - 2024، تلقى ديارا نصائح حول كيفية القيام بمهامه الدفاعية والهجومية في خط الوسط. وفي موسم 2024 - 2025، قال ديارا إنه مُنح «حرية حقيقية» على أرض الملعب تحت قيادة ليام روزنيور. وكان من المنطقي أن يكون ديارا هو اللاعب الذي يمكنه تغطية مساحات كبيرة داخل الملعب، بالنظر إلى المجهود الهائل الذي يبذله والنشاط الكبير الذي يتميز به.

وقال ديارا إن روزنيور ساعده أيضاً على التطور «ذهنياً وفنياً، كما ساعده من حيث التحرك بذكاء داخل الملعب، بل وساعده على المستوى الشخصي». وكانت المودة متبادلة بين الاثنين، حيث قال روزنيور، الذي قاد ستراسبورغ لإنهاء الموسم في المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، ليضمن مقعداً في دوري المؤتمر الأوروبي: «أنا أحبه، فهو فائز حقيقي».

وسرعان ما اكتشف المدير الفني السابق لهال سيتي القدرات القيادية الفطرية التي يتمتع بها ديارا، ففي غضون أسابيع من توليه المسؤولية العام الماضي، جعله أصغر قائد للنادي على الإطلاق وهو في العشرين من عمره. ونظراً للصفات التي أظهرها وصعوده السريع إلى الفريق الأول في ستراسبورغ، لم يكن من المفاجئ أن يحظى ديارا بمكانة تليق به على المستوى الدولي. لعب ديارا 14 مباراة مع الفئات العمرية المختلفة لمنتخب فرنسا، حيث لعب لمنتخبات فرنسا تحت 16 عاماً، وتحت 18 عاماً، وتحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً.

تمثيل السنغال

لكن في مارس (آذار) 2024، رفض ديارا فرصة تمثيل منتخب فرنسا في دورة الألعاب الأولمبية لذلك العام في باريس، متعهداً باللعب لمنتخب السنغال بدلاً من ذلك. كان والده، سامبا، قد لعب مباراتين مع منتخب السنغال. وبالنسبة لحبيب، كان من الطبيعي تماماً أن يسير على النهج نفسه. وقال حبيب عن ذلك: «لقد قال قلبي كلمته. لقد أحببتُ اللعب مع منتخبات فرنسا للشباب وتحت 21 عاماً، وتعلمتُ الكثير من ذلك، لكنني أعتقد أن تمثيل السنغال كان خياراً منطقياً بالنسبة لي». وأضاف: «سيتحسن مستواي بسرعة من خلال اللعب إلى جانب لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة مثل إدريسا غاي، الذي يعد مثلا أعلى لي في مركزي إلى جانب بول بوغبا ونغولو كانتي، وتانغي ندومبيلي». ومنذ انضمامه إلى قائمة «أسود التيرانجا» الأولى، ترك ديارا بصمة واضحة، حيث لعب 10 مباريات سجل خلالها أربعة أهداف، وبرز كلاعب مهم للغاية في صفوف المنتخب السنغالي الذي يسعى إلى التأهل إلى نهائيات كأس العالم الصيف المقبل.

وفي المباراة الودية أمام إنجلترا الشهر الماضي، سجل ديارا الهدف الثاني للسنغال وقاد منتخب بلاده للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام 26,322 مشجعاً على ملعب «سيتي غراوند» في نوتنغهام. والآن، جاءت الفرصة لديارا لكي يتألق في الملاعب الإنجليزية كل أسبوع. ويُعد ديارا واحداً من كثير من اللاعبين السنغاليين الدوليين الذين يتألقون في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب بابي سار (توتنهام)، وإسماعيلا سار (كريستال بالاس) ونيكولاس جاكسون (تشيلسي).


مقالات ذات صلة

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

رابطة الدوري الإسباني تدين الإهانات العنصرية ضد فينيسيوس

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

أدانت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الخميس، الإهانات العنصرية التي استهدفت المهاجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور، قبل الهزيمة المدوية التي تلقاها الفريق، الأربعاء، أمام ألباسيتي في ثمن نهائي مسابقة الكأس.

وكتبت الرابطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «(لا ليغا) تدين جميع الإهانات العنصرية. داخل الملعب وخارجه، لا مكان للكراهية»، مرفقة الرسالة بشعار «(لا ليغا)، قوة كرتنا ضد العنصرية».

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «أس» وغيرها، يظهر مجموعة من مشجعي ألباسيتي متجمعين قرب ملعب «كارلوس بلمونتي» قبل المباراة وهم يرددون هتافات عنصرية ضد المهاجم البرازيلي.

وكان ألباسيتي، صاحب مركز متأخر في الدرجة الثانية الإسبانية، قد أطاح بريال مدريد، في خسارة قاسية كانت الأولى للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا الذي خلف الاثنين زميله السابق شابي ألونسو.

وأعرب الحارس البلجيكي للفريق الملكي تيبو كورتوا عن استيائه مساء الأربعاء بنشر صور للحادث عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تعليق «أوقفوا العنصرية! هذا أمر مخزٍ».

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس لمثل هذه التصرفات في إسبانيا.

في مايو (أيار) 2025، حُكم على 5 مشجعين من بلد الوليد بالسجن لمدة عام، في «عقوبة تاريخية» كما وصفتها حينها رابطة الدوري، بعد أن أهانوا اللاعب في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وبعد شهر، صدرت أحكام بالسجن تتراوح بين 14 و22 شهراً بحق 4 أعضاء من مجموعة «فرينتي أتلتيكو» المتطرفة، بعدما علقوا دمية ترتدي قميص فينيسيوس في يناير (كانون الثاني) 2023 قبل ديربي مدريد، لكنهم توصلوا لاحقاً إلى اتفاق حوّل هذه العقوبات إلى غرامات مالية.


3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
TT

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)
فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث، في صورة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات المالكة للحقوق، والقنوات الناقلة، والدوريات الكبرى في معركتها المفتوحة ضد السرقة الرقمية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية اليوم الخميس.

وربط التقرير، الصادر ضمن التقرير الوطني لموسم 2024-2025 لـ«حملة المقامرة الأكثر عدلاً»، بين انفجار القرصنة وصعود المراهنات غير المرخصة، معتبراً أن العلاقة بينهما «تبادلية» إلى حد يجعل كل طرف وقوداً للآخر. ووفق النتائج، فإن 89 في المائة من البثوث غير القانونية داخل بريطانيا تحمل إعلانات لمراهنين يعملون في «السوق السوداء»، بما يوحي بأن البث المقرصن لا يُستخدم فقط وسيلة مشاهدة مجانية، بل يعد بوابة تسويق منظمة لاقتصاد موازٍ يتغذى على جماهير الرياضة.

ورصد التقرير أن المراهنات غير القانونية شهدت خلال الأعوام الأربعة الماضية نمواً «انفجارياً»، إذ حقق مشغلون غير مرخصين أرباحاً بلغت 379 مليون جنيه إسترليني في النصف الأول من عام 2025، ليحصلوا على 9 في المائة من سوق المقامرة عبر الإنترنت في بريطانيا البالغة 8.2 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بحصة لم تتجاوز 2 في المائة في عام 2022، وهو تحول كبير في زمن قصير يعكس قدرة السوق السوداء على التمدد حين تتلاقى التكنولوجيا مع الحوافز المالية، وغياب الردع الكافي.

واعتمد التقرير على بيانات أنتجتها منصة استخبارات الأسواق الرقمية «يلد سيك»، وأشار إلى أن عدد البثوث غير القانونية ارتفع من 1.8 مليار في عام 2022 إلى 3.6 مليار في العام الماضي. ولفت إلى مقارنة لافتة مع السوق الأميركية؛ إذ رصد تقرير لـ«يلد سيك» عن الولايات المتحدة لعام 2024 نحو 4.2 مليار بث غير قانوني في بلد أكبر بكثير من بريطانيا، ما يعني وفق التقرير أن انتشار البث غير القانوني في بريطانيا يزيد بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة، وهو استنتاج يضع بريطانيا في موقع أكثر هشاشة في مواجهة هذا النمط من الجريمة الرقمية.

ودافع التقرير عن فكرة أن البث الرياضي المقرصن بات يُستخدم عمداً لإدخال المقامرة غير المرخصة إلى «التيار العام»، بعدما كان تطويره في بداياته موجَّهاً لاستهداف فئات محددة، مثل المقامرين الذين يتكبدون خسائر كبيرة، أو الأفراد «الأكثر هشاشة» الذين أخرجتهم الصناعة المنظمة من دوائرها عبر أنظمة الاستبعاد، والحماية.

وقال إسماعيل فالي، مؤسس «يلد سيك»، إن المقامرة غير المرخصة أصبحت «أكبر وأوسع شريك إعلامي» للأعمال الإجرامية التي تدير البث غير القانوني للمحتوى الرياضي. وأضاف أن ما يحدث الآن يحمل تحولاً نوعياً، لأن تركيز المقامرة غير القانونية على جمهورين أساسيين داخل بريطانيا -القُصّر، والمقامرين المستبعدين ذاتياً- عبر نظام «غام ستوب» يبدو أنه يتجه للانتقال نحو جمهورٍ أوسع عبر «بوابة» البث غير القانوني للرياضة.

وقال فالي: «عندما تصبح المقامرة غير القانونية المحرك التجاري خلف سرقة المحتوى الرياضي المميز، فإن التفسير واضح: لأن الجريمة تستطيع أن تجني المال منه. وماذا تفعل الجريمة بكل المال الذي تحصل عليه عبر السرقة من مالكي حقوق الرياضة؟ إنها تصنع المزيد من الجريمة».

وفي موازاة ذلك، جاءت التطورات السياسية لتدخل على خط الملف. ففي موازنة الخريف الماضي، أعلنت رايتشل ريفز، وزيرة المالية، تخصيص 26 مليون جنيه إسترليني لهيئة المقامرة البريطانية لمساعدتها في مكافحة السوق السوداء. لكن «حملة المقامرة الأكثر عدلاً» ترى أن الهيئة تقلل من تقدير حجم المشكلة، وأن الفجوة بين الواقع والتحليل الرسمي تفتح مساحة أكبر لتوسع المشغلين غير المرخصين. وإلى جانب ذلك، تبرز مخاوف داخل القطاع من أن تغييرات ضريبية مقررة في أبريل (نيسان)، وعلى وجه الخصوص رفع ضريبة الألعاب عبر الإنترنت من 21 في المائة إلى 40 في المائة، قد تمنح السوق السوداء دافعاً إضافياً للنمو عبر إغراءات أسعار أفضل، أو عروض أشد عدوانية خارج التنظيم الرسمي.

وقال ديريك ويب، لاعب بوكر محترف سابق ومانح لحزب «العمال»، ومؤسس وممول «حملة المقامرة الأكثر عدلاً»، إن «بريطانيا تصبح هدفاً سهلاً»، معتبراً أن البلاد سمحت لـ«القوة الناعمة العالمية للرياضة» بأن تُصاب بعدوى «الإجرام المنظم». وذهب ويب إلى تحميل الإطار التشريعي جزءاً من المسؤولية، قائلاً إن مشغلي المقامرة عبر الإنترنت سُمح لهم «بشكل غير عقلاني» بالبقاء خارج البلاد تحت مظلة قانون المقامرة المعيب لعام 2005، وإن هذا القبول بفكرة العمل من الخارج أتاح «ذريعة نظرية» تُستخدم لتبرير عمليات السوق السوداء.

وأضاف ويب أن هيئة المقامرة، ومجلس المراهنات والألعاب تجاهلا لسنوات نصائح تتعلق بالسوق السوداء، وأن وزارة الخزانة قدمت الآن تمويلاً للهيئة من أجل التحرك ضد المشغلين غير القانونيين، لكن «فهمهم غير كافٍ»، على حد وصفه.

ويكتسب هذا الملف بحسب «الغارديان» حساسية إضافية عندما يتعلق الأمر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليس بوصفه المسابقة الأكثر قيمة في البلاد فحسب، بل لأن شبكة مصالحه التجارية تجعل الضربات مزدوجة. فالدوري يمتلك صفقات حقوق بث عالمياً تقدر بنحو 12 مليار جنيه إسترليني، يأتي منها 6.7 مليار من داخل بريطانيا وحدها، كما أن أندية الدوري ترتبط بشراكات ربحية مع شركات مقامرة مرخصة، ما يعني أن القرصنة تضرب من جهة في قيمة الحقوق التلفزيونية، ومن جهة أخرى في منظومة الرعاية، والإعلانات المرتبطة بالمقامرة المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي الممتاز حقق خلال موسم 2024-2025 نتائج عملياتية كبيرة على مستوى الإزالة، والحذف، إذ نجح في إزالة أكثر من 230 ألف بث مباشر من منصات التواصل الاجتماعي، وأكثر من 430 ألف رابط ينتهك حقوق الملكية من محرك «غوغل». غير أن الأرقام الجديدة بحسب التقرير تُظهر أن ما يُزال لا يزال جزءاً صغيراً من بحرٍ يتسع بسرعة، وأن معركة الحقوق لم تعد مجرد ملاحقة روابط، بل مواجهة منظومة اقتصادية كاملة تموّلها المقامرة غير المرخصة، وتعيد تدوير أرباحها في مزيد من النشاط الإجرامي.


ألكاراس يهزم دي مينور في مباراة استعراضية قبل «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يهزم دي مينور في مباراة استعراضية قبل «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

اختتم الإسباني كارلوس ألكاراس المُصنَّف الأول عالمياً، استعداداته لبطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «الغراند سلام« الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوز مستحق في مباراة استعراضية على حساب الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السادس، بنتيجة 6 - 3 و6 - 3، اليوم (الخميس).

وقدمَّ النجم الإسباني الشاب أداءً هجومياً قوياً على ملعب «رود لافر أرينا»، حيث كسر إرسال دي مينور في وقت مبكر من المجموعة الأولى، واستعرض مهاراته الاستثنائية بضربات أمامية خاطفة أذهلت الجماهير.

وعلق دي مينور على قوة أداء خصمه قائلاً: «لقد بدأ المباراة بقوة، وحافظ على هذا الإيقاع. لقد بذلت قصارى جهدي لجعل المباراة تنافسية، لكنه سدَّد كرات رائعة حقاً».

وحسم ألكاراس المجموعة الأولى في 41 دقيقة، قبل أن ينهي المجموعة الثانية في 45 دقيقة، ليثبت جاهزيته التامة للسعي نحو لقبه الأول في «أستراليا المفتوحة»، ومحاولة أن يصبح أصغر لاعب في التاريخ يفوز بالبطولات الأربع الكبرى.