ما الذي ينتظره تشيلسي من جناح قيمته 48 مليون جنيه إسترليني... جيمي غيتنز؟

الجناح الإنجليزي الشاب جيمي غيتنز (د.ب.أ)
الجناح الإنجليزي الشاب جيمي غيتنز (د.ب.أ)
TT

ما الذي ينتظره تشيلسي من جناح قيمته 48 مليون جنيه إسترليني... جيمي غيتنز؟

الجناح الإنجليزي الشاب جيمي غيتنز (د.ب.أ)
الجناح الإنجليزي الشاب جيمي غيتنز (د.ب.أ)

بعد مطاردة طويلة، نجح نادي تشيلسي أخيرًا في حسم صفقة الجناح الإنجليزي الشاب جيمي غيتنز، من بوروسيا دورتموند، مقابل 48.5 مليون جنيه إسترليني، في صفقة تم الإعلان عنها رسميًا يوم السبت.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، فإن صاحب الـ20 عامًا وقّع عقدًا يمتد لسبع سنوات مع البلوز منذ يونيو (حزيران) الماضي، لينضم إلى كتيبة المدرب إنزو ماريسكا، في وقت رحل فيه غادون سانشو بعد نهاية إعارته، وهو ما جعل التعاقد مع جناح أولوية قصوى للمدرب الإيطالي، الساعي لتعزيز التنافس بين نوني مادويكي، بيدرو نيتو، وتيريك جورج.

ورغم فشل المحاولات الأولى قبل انطلاق كأس العالم للأندية، ظل غيتنز الهدف الأول لإدارة تشيلسي طوال نافذة الانتقالات الحالية. ومع تأكيد دورتموند التوصل لاتفاق مع البلوز يوم الخميس، أصبح غيتنز أحدث صفقة تنضم إلى المشروع الجديد، المليء بالأسماء المرتبطة سابقًا بنادي مانشستر سيتي، مثل ليام ديلاب، كول بالمر، والمدرب نفسه، إنزو ماريسكا.

وكان المهاجم السابق لدورتموند، كارل-هاينز ريدله، قد صرّح في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قائلًا: «غيتنز يمكنه أن يكون النسخة القادمة من سانشو، أو هالاند، أو بيلينغهام».

فهل سيكون غيتنز على قدر تلك التوقعات؟ وأين سيكون موقعه داخل تشكيل تشيلسي؟

هذه ليست التجربة الأولى لغيتنز في تشيلسي، إذ سبق له الانضمام لفترة وجيزة إلى أكاديمية النادي، قبل أن يفضّل العودة لنادي مسقط رأسه، ريدينغ. وبعدها، انتقل إلى أكاديمية مانشستر سيتي، ثم انضم إلى بوروسيا دورتموند في 2020، ليبدأ مسيرته الاحترافية بعد عامين فقط.

خلال موسم 2024-2025، خطف غيتنز الأنظار بتسجيله 8 أهداف في 32 مباراة بالدوري الألماني، ليجذب اهتمام عدة أندية كبرى، رغم أن المدرب الجديد نيكو كوفاتش أبعده عن التشكيلة الأساسية منذ فبراير (شباط)، بسبب عدم ملاءمته لخطة 3-5-2 التي يفضّلها.

زميله في الفريق، كريم أديمي، وصفه سابقًا قائلًا: «لا يخشى أحدًا. بالنسبة لي، هو من أفضل اللاعبين في المواجهات الفردية واحد ضد واحد. سيكون نجمًا كبيرًا».

غيتنز، الجناح الأيسر السريع الذي يجيد اللعب بالقدم اليمنى، يأتي ليملأ الفراغ الذي تركه رحيل سانشو. ويقول المدرب ماريسكا: «سانشو لم يعد معنا، لذا من المؤكد أننا بحاجة لتدعيم هذا المركز. لدينا مادويكي ونيتو وتيريك فقط كأجنحة حقيقية، ومن المؤكد أن شيئًا سيحدث في هذا المركز خلال فترة الانتقالات».

ويتماشى غيتنز تمامًا مع سياسة النادي في التعاقد مع لاعبين شباب، متعددي الاستخدامات، بعقود طويلة الأجل، مع إمكانية إعادة بيعهم لاحقًا بمبالغ أكبر. وهي رؤية يتبناها الثنائي بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، المديران الرياضيان للنادي.

ويقول الصحفي نزار كنسيلة من الـ«بي بي سي»: «البعض قد يعتقد أن تشيلسي يتعاقد فقط من أجل التكديس، لكن في الحقيقة هناك خطة واضحة. غيتنز جاء لتعويض سانشو، ولا ننسى أن ميخايلو مودريك ما زال موقوفًا بشكل مبدئي بسبب فشل في اختبار منشطات».

الصفقة تعزز الروابط المتزايدة بين تشيلسي ومانشستر سيتي، إذ أن غيتنز يعرف جيدًا ماريسكا من فترتهما السابقة في أكاديمية السيتي، كما أن أسماء مثل كول بالمر، روميو لافيا، وليام ديلاب جميعهم خرجوا من تحت عباءة سيتي.

ماريسكا أيضًا يُعجب بمورغان روجرز من أستون فيلا، كما حاول النادي ضم الظهير نيكو أورايلي من السيتي في يناير (كانون الثاني).

ويضيف كنسيلة: «غيتنز شاب إنجليزي آخر برابط واضح مع مانشستر سيتي، يلعب بنفس أسلوب المدرسة، ويملك علاقة جيدة ببعض أعضاء فريق الاستكشاف في تشيلسي، الذين سبق لهم النجاح مع لاعبين قادمين من السيتي».

رغم قيمة التشكيلة التي تجاوزت 1.4 مليار جنيه إسترليني، ما زال تشيلسي نشطًا في السوق، بعدما ضم هذا الصيف أسماء مثل ديلاب، جواو بيدرو، كندري بايز، إسوغو، إستيفاو ويليان، مايك بندرز، واللاعب ساري.

وتعتمد سياسة النادي على شراء لاعبين شباب برواتب منخفضة، وتقسيط الصفقات على مدى سنوات طويلة، لضمان تحقيق التوازن المالي، مع إمكانية بيع من لا يثبت جدارته لاحقًا لتحقيق أرباح.

لكن استمرار الإنفاق مرتبط بموافقة الدوري الإنجليزي على صفقة بيع فريق السيدات لشركة BlueCo مقابل 198.7 مليون جنيه إسترليني. إذ أن قبول الصفقة يعني مرونة إنفاقية إضافية بقيمة قد تصل إلى 200 مليون أخرى، كما يوضح الخبير المالي كيران ماغواير.

في المقابل، وفي حال عدم قبول العملية، فقد يُطلب من تشيلسي بيع بعض اللاعبين قبل التعاقد مع جدد.

رغم تأهله إلى دوري أبطال أوروبا، ومشاركته المربحة في كأس العالم للأندية، ما زال تشيلسي يواجه عقبات محتملة في تسجيل لاعبين جدد أوروبيًا.

الاتحاد الأوروبي فرض غرامة قدرها 31 مليون يورو على النادي بسبب مخالفات مالية، وقد يُمنع من قيد صفقاته الجديدة في دوري الأبطال ما لم يحقق ميزان انتقالات إيجابي قبل إغلاق نافذة الصيف.

غيتنز يُعد قطعة واعدة في مشروع تشيلسي المستقبلي، لكنه – مثل ديلاب – سيُطالب بإثبات نفسه سريعًا في فريق مزدحم بالمواهب. فهل يكون غيتنز الورقة الرابحة التي تُنعش الجناح الأيسر للبلوز؟ الأيام كفيلة بالكشف عن ذلك.


مقالات ذات صلة

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

أنهت السويد مشوارها في قاع مجموعتها بالتصفيات من دون تحقيق أي فوز، لكنها حجزت بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)

غاتوزو باكياً: أعتذر لإيطاليا… لم نتمكن من التأهل للمونديال

ظهر مدرب منتخب إيطاليا جينارو غاتوزو متأثراً إلى حد البكاء، عقب الخروج المؤلم من الملحق المؤهل لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

أُلغيَت الغرامة التي كانت تفوق ثلاثة ملايين دولار بحق النجم البرازيلي نيمار والمتعلقة باتّهامات "تلويث" البيئة خلال إنشاء بحيرة اصطناعية في ممتلكاته.

«الشرق الأوسط» (ساوباولو)
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.


«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».