صدمة في عالم كرة القدم... جوتا نجم ليفربول يرحل بعد 10 أيام من زفافه

الحزن يخيم على الأوساط الرياضية حول العالم بعد الوفاة المفجعة للمهاجم البرتغالي

بعد أيام على زواجه... وفاة نجم ليفربول جوتا في حادث سير (حساب جوتا على «إكس»)
بعد أيام على زواجه... وفاة نجم ليفربول جوتا في حادث سير (حساب جوتا على «إكس»)
TT

صدمة في عالم كرة القدم... جوتا نجم ليفربول يرحل بعد 10 أيام من زفافه

بعد أيام على زواجه... وفاة نجم ليفربول جوتا في حادث سير (حساب جوتا على «إكس»)
بعد أيام على زواجه... وفاة نجم ليفربول جوتا في حادث سير (حساب جوتا على «إكس»)

توفي المهاجم البرتغالي ديوغو جوتا، نجم نادي ليفربول بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وشقيقه ليل الأربعاء - الخميس بحادث سير في شمال غربي إسبانيا، بعد نحو عشرة أيام من زواجه، وفقاً للشرطة المحلية. ووقع الحادث الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل على طريق سريع في بلدة سيرناديا، الواقعة في مقاطعة سامورا، على مقربة من الحدود الإسبانية البرتغالية.

وانحرفت السيارة «عن المسار» قبل أن تندلع فيها النيران، وفق ما أوضحت وكالة الحرس المدني «غارديا سيفيل»، موضحة أن الراكبيْن، ديوغو وشقيقه الأصغر أندريه، وهو أيضاً لاعب كرة قدم محترف مع نادي بينافييل في دوري الدرجة الثانية بالبرتغال، كانا قد لقيا حتفهما عند وصول خدمات الطوارئ. وأظهرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو تُظهر حطام سيارة، قالت إنها من نوع لامبورغيني يملكها جوتا.

وكتب ليفربول، في حساباته الرسمية: «ليفربول مُحطَّم بسبب الرحيل المأساوي لديوغو جوتا... أُبلغ النادي بأن ابن الثامنة والعشرين تُوفي بحادث سير في إسبانيا مع شقيقه أندريه».

وتابع: «لن يدلي ليفربول بأي تعليق إضافي في الوقت الحالي، ويطلب احترام خصوصية عائلة ديوغو وأندريه وأصدقائهما وزملائهما وموظفي النادي، وهم يحاولون تخطي هذه الخسارة التي لا يمكن تصوّرها». ووفقاً للتحقيقات الأولية، يُحتمل أن يكون الحادث قد نجم عن انفجار إطار في سيارة جوتا في أثناء محاولته تجاوز سيارة أخرى، وفق ما أوضح المصدر عينه.

وانتقل جوتا إلى صفوف ليفربول في سبتمبر (أيلول) 2020 مقابل 49 مليون يورو (نحو 58 مليون دولار) قادماً من وولفرهامبتون الإنجليزي.

وفي غضون خمس سنوات، فرض الجناح، القادر على شغل مركز رأس الحَربة وصاحب الأهداف الرأسية الجميلة، نفسه لاعباً أساسياً في ليفربول بخدمة تشكيلة المدرب الألماني يورغن كلوب، ثم الهولندي أرنه سلوت.

لعب دوراً رئيساً في نجاحات الفريق الأحمر، خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في رحلة تتويجه نحو لقب «البريميرليغ»، في الموسم الماضي. سجل تسعة أهداف في مختلف مسابقات الموسم الماضي، في طريق ليفربول نحو لقبه العشرين. سجل 65 هدفاً خلال 182 مباراة في مشواره مع ليفربول، رافعاً لقب الدوري في 2025 وكأس الاتحاد وكأس الرابطة في موسم 2022، في حين حل وصيفاً في دوري أبطال أوروبا 2022. حمل اللاعب المولود في مدينة بورتو ألوان باسوس دي فيريرا (2014 - 2016)، وبورتو (2016 - 2017)، وولفرهامبتون (2017 - 2020).

وكان اللاعب الدولي (14 هدفاً في 48 مباراة دولية) الذي أحرز، الموسم الماضي، لقب دوري الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده للمرة الثانية، قد أعلن زواجه من خطيبته روتي كاردوسو في 22 يونيو (حزيران) الماضي، ولهما ثلاثة أطفال. ونشر قبل ساعات من الحادث مقطع فيديو عن حفل زفافه علَّق عليه «يوم لن ننساه أبداً».

«أمر لا يُصدَّق»

وعدّ مواطنه النجم المخضرم كريستيانو رونالدو أن وفاة جوتا «أمر لا يصدَّق». وكتب لاعب نادي النصر السعودي المتوَّج بجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات: «هذا أمر لا يُصدَّق. كنا معاً للتوّ في المنتخب الوطني، وكنتَ قد تزوجتَ للتو. إلى عائلتك، زوجتك وأولادك، أتقدم بأحرّ التعازي وأتمنى لكم كل القوة. أعلم أنك ستكون معهم دائماً. ارقدا بسلام؛ ديوغو وأندريه. سنفتقدكما جميعاً». أما مدرب ليفربول السابق، الألماني يورغن كلوب الذي جلب جوتا إلى ليفربول، فعبّر عن «حزن شديد... هذه لحظة أعاني فيها! لا بد أن هناك غاية أكبر من ذلك! لكنني لا أراها! أشعر بحزن عميق لوفاة ديوغو وشقيقه أندريه».

جوتا قدم نموذجاً مثالياً للمهاجم الحديث في كرة القدم (أ.ف.ب)

وفرض الاتحاد الأوروبي «يويفا» الوقوف دقيقة صمت في مباريات كأس أوروبا للسيدات، الخميس والجمعة، حداداً على وفاة جوتا، تلبية لطلب الاتحاد البرتغالي للعبة. وكتب رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا على «فيسبوك»: «الاتحاد البرتغالي لكرة القدم وكل كرة القدم البرتغالية محطّمون تماماً بسبب وفاة ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا». وأضاف: «كان ديوغو جوتا أكثر من مجرد لاعب رائع، حيث شارك فيما يقرب من 50 مباراة دولية مع المنتخب الوطني الأول، بل كان شخصاً استثنائياً، يحظى باحترام جميع زملائه وخصومه».

«لن أنساك أبداً»

وتطرّق رئيس جمهورية البرتغال مارسيلو ريبيلو دو سوزا إلى «خسارة صدمت كل الشعب البرتغالي» متأسفاً بشدة «للوفاة المأساوية والمبكرة للاعب كرة القدم ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا». وقال رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو إن وفاة جوتا وشقيقه «غير متوقعة ومأساوية». وكتب على منصة «إكس»: «هذا يوم حزين لكرة القدم وللرياضة الوطنية والدولية»، مشيداً بـ«الرياضي الذي شرّف البرتغال كثيراً».

ابتسامة جوتا ظلت دائماً مرتسمة على شفتيه حتى رحيله (غيتي)

أما رئيس نادي بورتو أندريه فيلاش بواش، فقال، لموقع النادي الذي حمل جوتا ألوانه مُعاراً من أتلتيكو مدريد الإسباني: «إنها لحظة حزن عميق لجميع أعضاء نادي بورتو والشعب البرتغالي بأكمله. فقد شابان حياتهما في مأساة، رجلان مثّلا نادي بورتو ببراعة، وسيُذكران ليس فحسب بمهاراتهما الكروية، بل أيضاً بشخصيتهما الإنسانية».

وكتب زميل جوتا السابق في وولفرهامبتون، لاعب الوسط الدولي روبن نيفيش الذي سيخوض مع فريقه الهلال السعودي ربع نهائي مونديال الأندية في الولايات المتحدة، الجمعة: «يقولون إننا نفقد الأشخاص عندما ننساهم. لن أنساك أبداً!».

بدوره، عبر وولفرهامبتون عن حزنه الشديد لرحيل جوتا: «قلوبنا مفطورة. كان ديوغو محبوباً من جماهيرنا، ومن زملائه، ومقدَّراً من كل من عمل معه في أثناء وجوده في وولفرهامبتون».


مقالات ذات صلة

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.