«ليلة الأبطال»: سينا يسقط بانك ويحافظ على اللقب العالمي الموحد

جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«ليلة الأبطال»: سينا يسقط بانك ويحافظ على اللقب العالمي الموحد

جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)
جون سينا أسقط سي إم بانك في نزال ملحمي (تصوير: سعد الدوسري)

اختتمت مساء (السبت) في "المملكة أرينا" بالعاصمة السعودية الرياض، إحدى أبرز ليالي المصارعة الحرة لهذا العام، ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث شهدت إقامة ستة مواجهات عالمية المستوى، توزعت بين نزالات على ألقاب كبرى وأخرى شكلت محطات مفصلية في مسيرة النجوم المشاركين، وسط حضور جماهيري غفير ومتابعة عالمية واسعة.

وجاء افتتاح الحدث بنزال نهائي بطولة "ملك الحلبة" الذي جمع بين اثنين من أبرز نجوم WWE، كودي رودز وراندي أورتن، في مواجهة جسدت صراع الأجيال وأظهرت قدرة كل نجم على فرض أسلوبه في الحلبة، وسط ترقب جماهيري كبير لنتيجة واحدة من أعرق البطولات في تاريخ المصارعة، حيث انتصر كودي رودز بعد أن تمكن من الإفلات من حركة RKO مرتين، ولجأ أورتن إلى أساليب خادعة بإزالة وسادة الزاوية الحديدية. لكن هذا التصرف انقلب عليه، حيث اصطدم أورتن عن طريق الخطأ بالحافة المكشوفة، مما أتاح الفرصة لكودي لتنفيذ حركة "كروس رودز" وتحقيق الفوز، ليحجز بذلك مقعداً في مواجهة على اللقب في عرض "سمر سلام".

جون سيا يرفع حزام اللقب العالمي (تصوير: سعد الدوسري)

وفي ثاني النزالات، دخلت ريا ريبلي وراكيل رودريغيز في نزال شرس من نوع "قتال شوارع – Street Fight"، تحطمت فيه الحواجز وتجاوزت فيه المواجهة حدود الحلبة إلى مشاهد من القتال المفتوح، ما جعل منها واحدة من أكثر لحظات الليلة إثارةً وتفاعلاً، حيث أنهت ريبلي المواجهة بنجاح بعد تنفيذ حركة "ريب تايد" من فوق طاولة كانت موضوعة على الحبال في زاوية الحلبة.

أما النزال الثالث، فجمع بين النجم الجماهيري سامي زين والمخضرم كاريون كروس، في مواجهة لم تحمل طابعًا تنافسيًا على أحد الألقاب، لكنها عكست توترًا شخصيًا واضحًا، وأظهرت تصعيدًا دراميًا بين المصارعين أثار اهتمام الجمهور، حيث نجح زين في كسب الفوز على الرغم من توفق كان لكروس في أغلب مراحل النزال.

الآلاف شهدوا ليلة المصارعة العالمية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وفي رابع المواجهات، شهدت الحلبة صراعًا قويًا على بطولة الولايات المتحدة بين جاكوب فاتو وسولو سيكوا، حيث تبادل الطرفان السيطرة على مجريات النزال في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والالتحامات الحادة، ضمن محاولة كل منهما فرض هيمنته على أحد أهم ألقاب WWE.

وبدأت المواجهة بين سيكوا وفاتو بشكل فردي، حيث حاول سيكوا تهدئة الإيقاع واستنزاف القوة المتفجرة لفاتو داخل الحلبة، لكن في النهاية، لم يستطع سيكوا مجاراة سرعة وقوة فاتو، مما دفع بـ JC ماتيو إلى التدخل. ومع ذلك، نجح فاتو في التغلب على التدخل ووجد نفسه في وضع يسمح له بإنهاء النزال لصالحه. لكن التدخل الحاسم جاء من خلال الظهور الذي طال انتظاره لهيكوليو في WWE حيث نفّذ هيكوليو حركة "تشوكسلام" أطاحت بفاتو على طاولة المعلقين، قبل أن يُعيده إلى الحلبة حيث استغل سولو سيكوا الفرصة ونفذ ضربة "Spike" محققًا التثبيت والفوز.

نزالات مذهلة شهدتها ليلة الأبطال في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وجاء خامس النزالات ليكون نهائي بطولة "ملكة الحلبة" والذي جمع بين النجمة اليابانية المخضرمة أسوكا، ونظيرتها الصاعدة بقوة جايد كارجيل، في مواجهة جمعت بين الخبرة والسرعة والذكاء الفني، وأسهمت في رفع وتيرة الحماس قبل الختام المرتقب، حيث️ حاولت أسوكا تنفيذ حركة "Asuka Lock"، واقتربت من الفوز بعد سلسلة من الضربات، لكن كارجيل التقطت أسوكا أثناء محاولة "hip attack" ونفّذت حركتها القاضية "Jaded" لتنتزع الفوز.

جايد كارجيل فازت ببطولة ملكة الحلبة (تصوير: سعد الدوسري)

واختُتمت الليلة التي شهدت حضوراً كبيراً من الجمهور المميز في تشجيعه لهذا الحدث المميز، بمواجهة من العيار الثقيل على بطولة WWE العالمية الموحدة، بين أيقونتي المصارعة الحرة جون سينا وسي إم بانك، في نزال حمل عبء التاريخ، وثقل التحدي، وارتقى إلى مستوى التوقعات، ليشكل ختامًا ملحميًا لأمسية ستبقى محفورة في ذاكرة جمهور WWE، حيث على الرغم من التدخلات الكبيرة التي جرت خلال المواجهة والعديد من الأحداث الصاخبة إلى أن جون سينا فاز بعد تدخل من سيث رولينز استغله ليحافظ من خلاله على لقبه، كما شهد النزال العديد من التدخلات من عدد من المصارعين الذين حاولوا خلط الأوراق ومساندة كلا الطرفين.


مقالات ذات صلة

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

رياضة عربية  المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

«اللي أبوه غلبان مش بيقدر يلعب، بس اللي معاهم فلوس ولادهم بيلعبوا»، تصريح شهير سابق للاعب الزمالك المصري المعتزل محمود عبد الرازق «شيكابالا».

محمد عجم (القاهرة)
رياضة سعودية موسم الرياض يستضيف «دبليو دبليو إي كراون جول» (موسم الرياض)

موسم الرياض يستضيف «دبليو دبليو إي كراون جول» نوفمبر المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، بالشراكة مع «دبليو دبليو إي»، استضافة عرض «كراون جول» في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القلاف قالت إنها تطمح للذهبية والمركز الأول في البطولات العالمية المقبلة (حساب اللاعبة في «إنستغرام»)

زينب القلاف لـ«الشرق الأوسط»: «فضية» بطولة العالم للفنون القتالية لحظة مميزة في مسيرتي

قالت زينب القلاف، لاعبة المنتخب السعودي للفنون القتالية المختلطة، إنها احتاجت إلى شهر واحد فقط لتحقيق أول ميدالية فضية نسائية بتاريخ اللعبة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عربية لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)

غليان في الرياضة المصرية بعد هروب لاعب مصارعة ثانٍ بأوروبا

حالة من الغليان المتصاعد تشهدها الساحة الرياضية المصرية إثر تسارع الأحداث على مدار الساعات الأخيرة بعد تكرار وقائع مغادرة المصارعين للبعثة.

محمد عجم (القاهرة )

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)
TT

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)

يعتقد دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه يتحمل مسؤولية التفريط في الفوز أمام ليفربول على ملعب آنفيلد ضمن «دوري أبطال أوروبا»، معرباً عن خيبة أمله بعد الخسارة 1 - 2 في المباراة التي جمعتهما الأربعاء.

وكان ماركوس يورنتي سجل هدف التقدم مبكراً للفريق الإسباني، والخامس له أمام ليفربول، خلال فترة كان فيها فريق أتلتيكو هو الطرف الأفضل والأكبر سيطرة. ولكن تمكن ليفربول من تعديل النتيجة عن طريق دومينيك سوبوسلاي، ثم سجل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز للفريق الإنجليزي.

وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد، وفي الشوط الثاني لم نلعب كما ينبغي، وحين تبدأ ارتكاب الأخطاء، يصبح كل الجهد الذي بذلته مجرد تفاصيل هامشية لا قيمة لها. لقد حدث هذا في بلباو (حيث خسر أتلتيكو 0 - 3 في عطلة نهاية الأسبوع) وهنا في ملعب (آنفيلد)». وأضاف: «التفاصيل مهمة... نتلقى كثيراً من الأهداف؛ 3 أهداف أمام بلباو، وواحد أمام إشبيلية، واثنين اليوم. قلت من قبل إننا في مرحلة بناء. المشجعون لا يرغبون في سماع ذلك، ولكننا نبني الفريق».

وأكد: «أعتقد أن الفريق قدم الأداء المطلوب منه، حيث يتعين علينا أن نبدأ قراءة مجريات اللعب وفهم اللحظات التي تتطلب أسلوباً معيناً أو تستدعي تغييره، وأرى أن هذا هو السبب وراء استقبالنا الأهداف التي دخلت مرمانا». وتابع: «ولكني أعتقد أن الفريق قدم كل ما لديه. الفريق يريد أن ينضج، وعلينا أن نتقبل تلك التفاصيل الصغيرة التي جعلت ما قدمناه دون جدوى، فالهزيمة تمحو أي إيجابيات».


بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)
TT

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية»، جاءت مطالبة بوكيتينو خلال مقابلة مطولة استمرت ساعة في لندن، كشف فيها مدرب توتنهام وتشيلسي السابق أيضاً أنه تلقى بالفعل اتصال استغاثة من توتنهام بشأن إمكانية العودة لتدريب الفريق الموسم الماضي، وأنه لو كان التوقيت مناسباً لوافق على العودة حتى لو هبط النادي إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». كما أكد أنه، إلى جانب رغبته في العودة إلى توتنهام، لا يزال يتطلع إلى تدريب منتخب إنجلترا في يوم من الأيام، رغم تداعيات خسارة الإنجليز أمام منتخب بلاده الأرجنتين في كأس العالم.

وينصب تركيز بوكيتينو حالياً على منتخب الولايات المتحدة، بعدما وقع عقداً جديداً لمدة أربعة أعوام عقب كأس العالم، غير أن ذلك لم يمنعه من الحديث عما كان يمكن أن يحدث في الماضي، وما قد يحمله مستقبله على المدى البعيد، خلال مقابلته مع مجموعة مختارة من وسائل الإعلام البريطانية.

ولا يزال توتنهام يحتل مكانة خاصة لدى المدرب الأرجنتيني، الذي أمضى خمسة أعوام على رأس الجهاز الفني للفريق، وقاده خلال موسم 2016 - 2017 إلى احتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلف تشيلسي.

وكان تشيلسي قد تعرَّض هذا الصيف لغرامة مالية بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني بسبب انتهاكه اللوائح المتعلقة بالمدفوعات المقدمة إلى وكلاء اللاعبين خلال الفترة من 2009 حتى 2022. واعترف النادي بتقديم 47 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات السرية إلى وكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة.

ورغم ذلك، لم يتعرض تشيلسي لأي عقوبات رياضية أو عقوبات بأثر رجعي، وهو ما دفع بوكيتينو إلى المطالبة بمنح اللقب لتوتنهام.

وقال المدرب الأرجنتيني: «بالتأكيد، نحن في توتنهام نستحق أن نكون أبطال ذلك العام لأننا كنا ثاني أفضل فريق. كان يجب أن يُمنح اللقب لنا. كان يجب أن نفوز بلقب واحد، بلقب واحد للدوري الإنجليزي الممتاز».

وأضاف: «لقد عوقبوا، واعترفوا بما فعلوه، وبالتالي انتهى الأمر. يجب أن يذهب اللقب إلى الفريق الذي احتل المركز الثاني. أنا لا أشتكي هنا، هذه هي الحقيقة. نحن لم نتنافس وفق القواعد نفسها».

وتابع: «جماهير تشيلسي ستغضب مني بسبب ما أقوله. لكن لو كنا في توتنهام وكسرنا القواعد، فسأعترف بالأمر نفسه وأقول: انظروا، نحن لا نستحق اللقب لأننا خالفنا القواعد».

وكان تشيلسي، بقيادة مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، قد أنهى موسم 2016 - 2017 متقدماً بفارق سبع نقاط على توتنهام صاحب المركز الثاني. وسجل البلجيكي إيدن هازارد 16 هدفاً في الدوري خلال ذلك الموسم، فيما كان البرازيلي ويليان أيضاً ضمن الفريق.

واللافت أن صفقتي التعاقد مع هازارد وويليان كانتا ضمن المخالفات التي ارتكبها تشيلسي، كما أن النادي اللندني سبق أن تفوق على توتنهام في سباق التعاقد مع ويليان عام 2013، بعدما كان اللاعب قريباً من الانتقال إلى سبيرز.

وضرب بوكيتينو مثالاً لتوضيح موقفه، قائلاً: «من المستحيل أن تلعب بعض الأندية بقانون التسلل، بينما يلعب نادٍ آخر من دون تسلل. أو أن يستخدم فريق تقنية الفيديو بينما يلعب فريق آخر من دونها. لا. يجب أن تطبق القواعد نفسها على الجميع».

وأضاف: «أنا لا أقول إنهم لم يلعبوا جيداً، أو إن المدرب أنطونيو كونتي لم يكن رائعاً. لا أقول ذلك. لكن إذا خرقت القواعد في ذلك الوقت، فوداعاً... يجب أن تمنح اللقب لفريق آخر».

ويعتقد بوكيتينو أن قرار الدوري الإنجليزي الاكتفاء بتغريم تشيلسي مالياً من دون فرض عقوبة رياضية أو بأثر رجعي بعث رسالة خاطئة وشكل سابقة خطيرة.

وقال: «ما يجري الترويج له وتشجيعه بهذه الطريقة هو خرق القواعد. إذا لم تعاقب بالطريقة التي يجب أن تعاقب بها، فأنا أستطيع أن أقول: نعم، لكنني خسرت وظيفتي لأننا لم نفز بلقب».

وعندما سُئل عن 115 اتهاماً كانت معلقة بمانشستر سيتي، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، رفض بوكيتينو إصدار حكم مماثل قبل انتهاء القضية.

وقال: «لا أستطيع إعطاء رأيي بشأن سيتي بالطريقة نفسها التي تحدثت بها عن القضية الأخرى، لأننا ما زلنا ننتظر ما سيحدث. كنا ننافس أندية تعمل بطريقة مختلفة تماماً عن طريقتنا في توتنهام. نحن كنا نعمل بأسلوب مختلف».

وكشف بوكيتينو تفاصيل جديدة بشأن إمكانية عودته إلى توتنهام الموسم الماضي.

وكانت جماهير توتنهام قد هتفت باسم مدربها السابق خلال الموسم الذي شهد إقالة توماس فرانك وإيغور تودور، قبل تعيين الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي نجح في إنقاذ النادي من الهبوط.

وأكد بوكيتينو، البالغ من العمر 54 عاماً، أنه كان أحد المدربين الذين اتصل بهم توتنهام وسط التغييرات التي شهدها النادي، غير أن التزامه بقيادة منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم حال دون استجابته لطلب ناديه السابق.

وقال ضاحكاً: «لقد اتصلوا بجميع المدربين! المتاحين وغير المتاحين!».

وأضاف: «المشكلة أن التوقيت لم يكن مناسباً أبداً. عندما كنت متاحاً لم أتلق أي اتصال، وبعدما أصبحت مرتبطاً بعمل تلقيت اتصالاً، لكنني لم أكن أستطيع اتخاذ قرار العودة».

وتابع: «كان الأمر سيئ الحظ قليلاً. ربما يأتي يوم تصطف فيه النجوم بالطريقة المناسبة ويحدث ذلك. لو كنت متاحاً، بالطبع كنت سأعود. لكنني لم أكن متاحاً. كنت أستعد لكأس العالم».

وكان توتنهام مهدداً بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى لو انتظر حتى انتهاء كأس العالم للتعاقد مع بوكيتينو بدلاً من تعيين دي زيربي.

ورغم ذلك، أكَّد بوكيتينو أنه كان سيوافق على تدريب توتنهام حتى لو هبط الفريق، كما لمح إلى أن عقده الجديد مع منتخب الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة أنه سيظل مقيداً به حتى كأس العالم 2030.

وعندما سُئل عما إذا كان سيعود إلى توتنهام لو كان الفريق في «تشامبيونشيب» وكان هو متاحاً، أجاب: «نعم، بالطبع. إنه النادي الوحيد الذي أظل دائماً مستعداً لمساعدته. مهما كانت الدرجة التي يلعب فيها. بالنسبة إلى نادٍ آخر، لا. أما توتنهام، فنعم».

وتحدث بوكيتينو بعد ذلك عن طبيعة التزامه مع المنتخب الأميركي، موضحاً أن الوضع تغير بعد توقيعه العقد الجديد.

وقال: «عندما أعطينا كلمتنا للاتحاد، كان الاتفاق يتعلق بالبداية والاستمرار حتى ما بعد كأس العالم 2026. الأمر ربما أصبح مختلفاً إذا سألتني الآن، لأننا التزمنا حالياً بأربعة أعوام».

وأضاف: «في السابق كان من السهل جداً أن نقول: حسناً، نبدأ الآن، ونجهز المنتخب لكأس العالم، ونخوض كأس العالم، ثم نرى ماذا سيحدث. بالنسبة إلينا، كان ذلك يعني أنه إذا جاء نادٍ، فمن المستحيل الانتقال إليه. الآن أصبح السؤال مختلفاً».

وتابع: «الآن لدينا عقد لأربعة أعوام، وهذا مختلف. قد نخسر كوبا أميركا أو الكأس الذهبية، ولا يكونون سعداء بنا، ويمكنهم إقالتنا. أو ربما نقول نحن: حسناً، الأمور لا تسير بالطريقة التي نعتقد أنها مناسبة. أربعة أعوام أمر مختلف».

وأضاف: «ربما إذا اتصل بي شخص في المستقبل يصبح الأمر مختلفاً. نحن متحمسون ونفكر في قضاء الأعوام الأربعة حتى كأس العالم المقبلة، لكنها الآن فترة طويلة».

وأكد بوكيتينو أيضاً أن موقفه السابق من إمكانية تدريب منتخب إنجلترا لم يتغير، رغم ما حدث بين إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم.

وكان بوكيتينو قد أعلن في وقت سابق أنه مستعد للنظر في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، ولم تغير تداعيات مواجهة المنتخبين في كأس العالم رأيه.

وفازت الأرجنتين، التي سبق أن مثلها بوكيتينو لاعباً، على إنجلترا في الدور نصف النهائي. واحتفل بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني بعد المباراة بلافتة حملت عبارة تعني «جزر فوكلاند أرجنتينية».

وتعرض الأرجنتينيان إنزو فرنانديز وفالنتين باركو منذ ذلك الحين لصافرات استهجان خلال مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعندما سُئل بوكيتينو عما إذا كان سيقبل تدريب إنجلترا لو تلقى عرضاً، قال: «الآن، وبعد تجربتنا، ربما نعم. بعد بضعة أعوام، نعم، إذا تلقيت اتصالاً. لا يعني ذلك أنني أفكر في الأمر الآن لأنني لست متاحاً. الأمر يتعلق فقط بما إذا كنت متاحاً في المستقبل».

وسُئل بعد ذلك عما إذا كانت تداعيات مباراة كأس العالم والعلاقة التاريخية بين البلدين ستضعه في موقف صعب إذا تولى تدريب إنجلترا.

فأجاب: «صحيح أن الأمر يمكن أن يكون مثيراً للجدل، لأن رجلاً أرجنتينياً يفكر ربما في أن يدافع يوماً ما عن علم إنجلترا، في الوقت الذي كنا فيه طرفين في حرب».

وأضاف: «أنا أول شخص يشعر تجاه أبناء بلدي في الأرجنتين، لكن في نهاية المطاف هذه مجرد كرة قدم، وكانت مجرد مباراة كرة قدم، غير أن الناس أرادوا تحويلها إلى قضايا أخرى».

وختم بوكيتينو حديثه قائلاً: «بالنسبة إليّ، أعتقد أننا متشابهون جداً. أحب الريف وأحب المزارع، والأمر هنا رائع. أعتقد أنكم تحترمون الأشياء التي نشأت عليها أيضاً في بلدي. أنا الآن هنا أمارس شغفي، وهو كرة القدم، فلماذا لا يمكنني العمل هنا؟ هذا جنون. أنا أؤمن حقاً بالدبلوماسية، وبالذهاب والتحدث، وبالتأكيد إيجاد أفضل طريقة».


فلاشينغ ميدوز: انتقادات البرمجة «غير الطبيعية» بسبب وقتها المتأخر

بن شيلتون (أ.ف.ب)
بن شيلتون (أ.ف.ب)
TT

فلاشينغ ميدوز: انتقادات البرمجة «غير الطبيعية» بسبب وقتها المتأخر

بن شيلتون (أ.ف.ب)
بن شيلتون (أ.ف.ب)

أعاد فوز الأميركي بن شيلتون في وقت متأخر قياسي من الليل على الإسباني كارلوس ألكاراس إشعال الجدل حول جدولة المباريات في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة؛ إذ أثارت سلسلة مباريات انتهت في ساعات الفجر الأولى دعوات لفرض حظر تجول، أو مطالب جذرية بتقليص مدة المباريات.

وانتهت مباراة ربع النهائي التي استمرت 4 ساعات و28 دقيقة، وفاز فيها شيلتون على الإسباني عند الساعة 3:34 فجر الأربعاء، أي أنها أكثر مباراة متأخرة في تاريخ البطولة الممتد على 145 عاماً.

ولا تُعدّ المباريات التي تنتهي في وقت متأخر من الليل في فلاشينغ ميدوز أمراً جديداً، ففي عام 2022 خاض ألكاراس نفسه مباراة أمام الإيطالي يانيك سينر استمرت حتى الساعة 2:50 فجراً في أكثر مباراة متأخرة آنذاك، لكن هذه النسخة من البطولة بلغت مستويات غير مسبوقة.

فحتى الآن، شهدت البطولة أربع مباريات امتدت إلى ما بعد الساعة 2:00 فجراً، في حين شهدت فترات مسائية أخرى وجود لاعبين على الملعب بعد الساعة 1:00 فجراً.

ولم تبدأ مباراة شيلتون وألكاراس المثيرة التي أقيمت في وقت متأخر من الليل إلا بعد الساعة 11:00 مساء الثلاثاء، في حين لم تبدأ مباراة الدور الأول التي خسرتها الأميركية فينوس وليامس أمام مواطنتها صوفيا كينين إلا بعد منتصف الليل، فانتهت بُعيد الساعة 2:00 فجراً.

وفي رد كتبته على منشور على «إكس» الثلاثاء، عدَّت أسطورة كرة المضرب الأميركية مارتينا نافراتيلوفا أن الجدولة بلغت نقطة تحول حرجة.

كتبت نافراتيلوفا: «لا بد أن يتغير شيء ما. هذا الوضع غير مقبول وغير طبيعي».

وفي حديثها عن الجدولة في وقت سابق من البطولة، اقترحت أن تقتصر الفترة المسائية من البطولة على مباراة واحدة فقط من فردي الرجال أو السيدات، إضافة إلى مباراة في منافسات الزوجي.

وفي الوقت الحالي، تضع البطولة عادة مباراتين، واحدة لفردي الرجال وأخرى لفردي السيدات، على ملعب آرثر آش خلال فترتها المسائية في فترة الذروة.

لكن هذا الأمر محفوف بالمخاطر إذا امتدت إحدى المباراتين إلى نهاية متأخرة جداً.

وقالت الحائزة 18 لقباً كبيراً في الفردي: «أعتقد أنهم في حاجة إلى إصلاح الفترة المسائية. الوقت متأخر جداً».

وأضافت: «أعتقد أنه يجب أن يلعبوا مباراة فردي الرجال ثم ربما مباراة زوجي».

وتابعت: «إذا لعبتم مباراة فردي السيدات، يمكنكم أن تضيفوا مباراة زوجي أخرى، أو مباراة فردي سيدات أخرى. ستحصلون على أربع مجموعات لعب حداً أدنى على أي حال».

وأردفت: «حتى لو وضعتم مباراة السيدات أولاً، وانتهت بثلاث مجموعات، يبدأ الرجال في العاشرة مساءً. وإذا امتدت مباراة الرجال إلى خمس مجموعات، تبدأون عند منتصف الليل».

وختمت قائلة: «لا يجب أبداً أن تكونوا على الملعب عند منتصف الليل، ولا يجب أبداً أن تبدأ مباراة عند منتصف الليل، فهذا أمر يأتي بنتائج عكسية للجميع، للمتفرجين وللاعبين».

يعتقد النجم البريطاني السابق تيم هينمان الذي يعمل محللاً لقناة «سكاي سبورتس» خلال البطولة، أنه رغم كون الفترات المسائية الصاخبة الشهيرة في نيويورك جزءاً أساسياً من البطولة، فإنه يمكن استحداث إجراء لنقل المباريات إلى ملعب آخر إذا لم تنطلق بحلول وقت معين.

وقال: «الأمر صعب. ليس مثالياً كرياضي محترف أن تلعب في ذلك الوقت، لكن إذا نظرت إلى الأمر من منظور البطولة، فإن هذا جزء أساسي من نموذجها الاقتصادي، من أجل بيع التذاكر هنا في ملعب (آرثر) آش».

وأضاف: «لذا؛ بالنسبة لي، نحتاج إلى الفترة المسائية، فهي رمزية لهذا الحدث. لكن أيضاً، أعتقد أنه يجب أن تكون هناك أوقات بداية للمباريات شبه محفوظة تقريباً».

وتابع: «إذا كانت مباراة السيدات هي الأولى، وإذا لم تبدأ مباراة الرجال بحلول الساعة 9:30 أو العاشرة، والعكس صحيح، إذا بدأت مباراة الرجال أولاً، وكانت ستمتد إلى أربع أو خمس مجموعات، فربما تُنقل مباراة السيدات إلى مكان آخر».

لكن بعض المتابعين طرحوا حلاً أكثر جذرية: تقليص مدة مباريات التنس عبر خفض عدد الأشواط.

وقال المذيع الرياضي الأميركي الشهير بيل سيمونز: «شاهدت التنس طوال حياتي. لعبت التنس، وأحب التنس. مباريات التنس طويلة جداً».

وأضاف: «كل المتشددين في التنس سيقولون هذا جنون... لكن أعتقد أنه يجب أن يفكروا بجدية في تغيير عدد الأشواط اللازمة للفوز بالمجموعة من ستة إلى خمسة».

وجاءت هذه التصريحات بعد أن اقترح أندرو أبدو، الرئيس التنفيذي للهيئة المنظمة لبطولة أستراليا المفتوحة، أن البطولات الكبرى قد تدرس في نهاية المطاف تقليص مباريات الأدوار الأولى للرجال من خمس إلى ثلاث مجموعات.

لكن الأميركي فرنسيس تيافو، المتأهل إلى نصف النهائي، مُصرّ على ضرورة الإبقاء على نظام المجموعات الخمس.

وقال تيافو: «هل أحب مباريات المجموعات الخمس؟ بالتأكيد لا. لكنها كرة المضرب يا رجل».

وأضاف: «كبرت وأنا أشاهد مباريات رائعة كثيرة بخمس مجموعات. نوفاك (ديوكوفيتش) ورافا (نادال)، وفيدرر، (لعبوا) مباريات أسطورية من خمس مجموعات تستمر ساعات وساعات. هذا هو تاريخ هذه اللعبة».