«يورو 2025»: سيدات هولندا... كتيبة مرصّعة بالنجمات تواجه الإصابات

أندريس يونكر مدرب منتخب هولندا للسيدات (إ.ب.أ)
أندريس يونكر مدرب منتخب هولندا للسيدات (إ.ب.أ)
TT

«يورو 2025»: سيدات هولندا... كتيبة مرصّعة بالنجمات تواجه الإصابات

أندريس يونكر مدرب منتخب هولندا للسيدات (إ.ب.أ)
أندريس يونكر مدرب منتخب هولندا للسيدات (إ.ب.أ)

بصفته بطلاً سابقاً لأوروبا بعد تتويجه باللقب على أرضه، بقيادة سارينا ويغمان عام 2017، يعرف المنتخب الهولندي للسيدات تماماً ما يتطلبه الأمر للفوز، إلا أن صيف هذا العام يبدو من أصعب التحديات التي تواجهه على الساحة الكبرى.

ووفقاً لما ذكرته شبكة «The Athletic»، يواجه منتخب هولندا للسيدات سلسلة من الإصابات التي طالت عدداً من أبرز نجماته، وفي مقدّمتهن الهدافة التاريخية فيفيان ميديما. وتزداد صعوبة مهمة المنتخب بوقوعه في أقوى مجموعات البطولة، إلى جانب منتخب إنجلترا حامل اللقب، ومنتخب فرنسا الذي بلغ نصف نهائي «يورو 2022»، ما يجعل كل مباراة بمثابة اختبار صعب محفوف بالمخاطر.

مَن المدير الفني؟

بطولة «يورو 2025» تُمثل المحطة الأخيرة لأندريس يونكر، صاحب الـ62 عاماً، ومساعد مدرب برشلونة السابق؛ حيث ينتهي عقده بنهاية البطولة، وقد أُعلن في يناير (كانون الثاني) أنه سيُغادر منصبه بعد 3 سنوات، على أن يخلفه أريان فيورينك، مساعد ويغمان الحالي مع منتخب إنجلترا.

إرث يونكر يبدو معقداً، فبعد نكسة «يورو 2022» التي انتهت بالخروج من ربع النهائي تحت قيادة مارك بارسونز، جاء يونكر منقذاً ليُعيد إحياء فريق وطني كان يوشك أن يفقد بريقه. سيرة يونكر تضم عمله مع لويس فان خال في برشلونة وبايرن ميونيخ، إضافة إلى مناصب تدريبية في فولندام وماستريخت وفيليم تفاي وفولفسبورغ، كما شغل منصب مدير أكاديمية آرسنال لثلاث سنوات.

ومع ذلك، فقد أدّت بعض العروض الباهتة والتدوير المستمر في التشكيل خلال العام الماضي إلى تساؤلات بين الجماهير حول ما إذا كانت لمسة يونكر السحرية قد بدأت تخبو!

كيف يلعب المنتخب الهولندي؟

يعتمد يونكر على مرونة تكتيكية واضحة، متأرجحاً بين خطة 5-3-2 و4-3-3 حسب هوية المنافس، ورغم ذلك، تظل السيطرة على الكرة هدفاً أساسياً، مع مطالبة المدافعات بالتقدم عالياً في الملعب لممارسة الضغط السريع، خصوصاً في وسط الميدان، لإجبار الخصم على ارتكاب الأخطاء.

مَن أبرز 3 لاعبات؟

لا يعاني الهولنديون من قلة المواهب، لكن اللافت في الفترة الأخيرة هو بروز ويكي كابتين، لاعبة وسط تشيلسي البالغة من العمر 19 عاماً، التي قدّمت موسماً استثنائياً مع بطلات الدوري الإنجليزي للسيدات، مُظهرة نضجاً كبيراً في أدائها وحضورها التكتيكي.

ولا تقل المهاجمة لينيث بيرينستين، لاعبة فولفسبورغ، أهمية في التشكيلة، إذ تصدّرت قائمة هدافات التصفيات المؤهلة إلى «يورو 2025»، وسجّلت 17 هدفاً في 20 مباراة بالدوري هذا الموسم.

أما فيفيان ميديما، مهاجمة مانشستر سيتي، فتظل واحدة من أذكى وأكثر المهاجمات شراسة وفاعلية على مستوى العالم.

ومع ذلك، فإن العامل الأهم للمنتخب الهولندي في هذه البطولة قد يكون «اللياقة البدنية»، ففي آخر مباريات دوري الأمم، غابت الحارسة الأساسية دافني فان دومسيلار، وكذلك بيرينستين وميديما، ما أثّر بوضوح على الأداء.

ما أبرز نقاط القوة؟

لا جدال في جودة لاعبات المنتخب الهولندي من حيث المهارة والقدرة على التمرير، ويتميز الفريق بمزيج ناجح من الشابات، مثل كابتين وإسمي بروختس من برشلونة، مع عناصر الخبرة كفان دي دونك، وبيرينستين، وميديما. حتى اللاعبات الشابات يمتلكن خبرات كبيرة في البطولات الكبرى، وهي ميزة لا يستهان بها في مجموعة صعبة مثل هذه.

وما أبرز نقاط الضعف؟

المنتخب الهولندي للسيدات يدخل البطولة دون تشكيلة أساسية ثابتة، وهذا قد لا يكون سيئاً بالضرورة، إذ تمنح المرونة التكتيكية ميزة في مثل هذه البطولات، لكن الإصابات المتكررة لعناصر محورية مثل جيل رورد، وميديما، وفيكتوريا بيلوفا، إضافة إلى التبديلات المستمرة في خط الدفاع، أثّرت على الانسجام، وظهر ذلك في بعض المباريات التي افتقدت فيها اللاعبات التفاهم في المراكز، ما أدّى إلى فقدان الكرة في مناطق خطرة.

هل هناك غيابات بارزة؟

لم يكن الحظ حليفاً للطواحين على صعيد الإصابات. آخر المنضمات لقائمة المصابين كانت بيرينستين، ميديما، وفان دومسيلار، وظهر أثر ذلك جلياً في الخسارة القاسية 0-4 أمام ألمانيا نهاية مايو بدوري الأمم، ومع ذلك، عادت بيرينستين إلى التدريبات، في حين سجّلت ميديما هدفين في الفوز الودي 2-1 على فنلندا بعد عودتها من الإصابة.

ما التشكيل الأقوى للمنتخب؟

رغم الغيابات، يبقى الهيكل الأساسي للمنتخب معتمداً على مزيج من الخبرة والموهبة، لكن غياب الاستقرار قد يعوق وضوح التشكيل الأفضل حتى بداية البطولة.

كيف كان أداء المنتخب الهولندي خلال الـ12 شهراً الماضية؟

منذ بداية 2024، خاض منتخب هولندا للسيدات 18 مباراة، وخسر في 5 منها، وكان الأداء متذبذباً، والنتائج تأثرت بذلك. تعادلات مخيبة أمام فنلندا وإيطاليا، ثم الهزيمة الثقيلة في ألمانيا، وصولاً إلى تعادل باهت 1-1 مع اسكوتلندا في ختام مشواره بدوري الأمم.

ما المتوقع منه في «اليورو»؟

عند سؤال مشجع هولندي عن حظوظ فريقه في البطولة، ستكون الإجابة الحذرة دوماً: «دعونا نخرج أولاً من المجموعة». بالفعل، المجموعة الرابعة هي الأصعب، وتضم فرنسا، إنجلترا، وويلز (التي تشارك لأول مرة في بطولة كبرى)، ما يعني أن أحد الكبار سيغادر مبكراً.

رغم الشكوك، يظل المنتخب الهولندي فريقاً كبيراً اعتاد التألق في المحافل الكبرى، فهو لم يُحقق لقب «يورو 2017» ويصل إلى نهائي مونديال 2019 بمحض المصادفة، وإذا اجتاز دور المجموعات، فقد نراه يذهب بعيداً.

هل تعلم؟

أعلن منتخب هولندا في أبريل (نيسان) أن أريان فيورينك، مساعد مدرب منتخب إنجلترا للسيدات، سيخلف أندريس يونكر بعد الـ«يورو». وكان فيورينك قد عمل سابقاً مساعداً لويغمان مع منتخب هولندا بين 2017 و2021، وتُوج مع الفريق بـ«يورو 2017» ووصل إلى نهائي كأس العالم 2019.

وانضم إلى الجهاز الفني لمنتخب إنجلترا عام 2021، وأسهم في التتويج بـ«يورو 2022» على أرضه، ويُلقب فيورينك بـ«العبقري التكتيكي» من قبل بعض لاعبات منتخب إنجلترا.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».