هل يستطيع ميسي أن يكرر سحره بمفاجأة تاريخية في مونديال الأندية؟

هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع ميسي أن يكرر سحره بمفاجأة تاريخية في مونديال الأندية؟

هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)
هل يستطيع ميسي استعادة روح مونديال قطر 2022 لقيادة فريق جديد نحو المعجزة (أ.ف.ب)

في مونديال قطر 2022، حقَّق ليونيل ميسي الإنجاز الذي استعصى عليه طويلاً. بعد مسيرة حافلة بالألقاب مع برشلونة، قاد ميسي، وكان يبلغ آنذاك 35 عاماً، منتخب الأرجنتين إلى النهائي بعد بداية متعثرة بخسارة مفاجئة أمام السعودية في أولى مباريات المجموعة، وذلك حسب شبكة «The Athletic».

الأرجنتين تفادت الخروج أكثر من مرة، بدءاً من مباراة المكسيك التي كادت تطيح بها، ثم أمام هولندا في رُبع النهائي، حيث نجت بفضل ركلات الترجيح. في تلك البطولة، كان ميسي محاطاً بلاعبين شبّان نظروا إليه بوصفه قدوةً منذ الطفولة، وآخرين رأوا فيه أكثر من مجرد قائد، بل مصدر إلهام. هذا الانسجام غير الملموس كان مفتاح التتويج بلقب طال انتظاره.

واليوم، وبعد عامين ونصف العام، يجد ميسي نفسه في موقف مشابه من حيث رمزية القيادة، لكن دون ضغوط بطولة كأس العالم. إذ يخوض مع إنتر ميامي مواجهةً قوية أمام باريس سان جيرمان، ضمن دور الـ16 لكأس العالم للأندية. صحيح أن اللقب لا يضاهي المونديال من حيث القيمة، إلا أن الفريق الأميركي، الذي تأسس قبل 5 سنوات فقط، يعتمد كلياً على أسطورته الأرجنتينية إذا أراد صنع المفاجأة أمام بطل أوروبا.

مجرد وجود ميسي في أي فريق ما زال يصنع الفارق (أ.ف.ب)

في قطر، جاء التتويج بعد فوز بكأس «كوبا أميركا 2021»، وسط مجموعة واعدة تضم لاعبين مثل أليكسيس ماك أليستر، ورودريغو دي بول، وإنزو فرنانديز، الذين كانوا مستعدين لبذل كل شيء من أجل ميسي. أما في ميامي، فالوضع مختلف؛ التشكيلة الأساسية تضم أسماء لامعة مثل ميسي، ولويس سواريز، وجوردي ألبا، وسيرجيو بوسكيتس، لكنها تفتقر إلى عمق دكة البدلاء.

وهذا ما ظهر بوضوح خلال مباراة الفريق الأخيرة في دور المجموعات أمام بالميراس البرازيلي، عندما استعان المدرب خافيير ماسكيرانو بلاعبَيْن مغمورَيْن، فافا بيكولت وبنيامين كريماتشي؛ للمحافظة على تقدم 2 - 0. بالميراس عاد بقوة وعادل النتيجة، بل كاد يُقصي ميامي من البطولة.

مع ذلك، فإن تأثير ميسي داخل الفريق لا يُقاس بالأسماء. اللاعبون الشباب، وحتى القدامى مثل سواريز وبوسكيتس وألبا، يتعاملون معه بوصفه رمزاً، ويمنحونه كل ما لديهم. قال ألبا بعد مواجهة بالميراس: «عندما تشاهده يلعب وتلمس روحه التنافسية، تدرك أنه قادر على الاستمرار ما دام جسده يسمح بذلك. إنه كطفل... وما زال يصنع الفارق».

في هذا الأسبوع، احتفل ميسي بميلاده الـ38. لم يعد النجم الشاب المتوهج، لكنه لم يفقد شغفه بالتنافس. كما أنه يدرك أنه يقود نادياً حديث العهد، وربما كان يتمنى خوض مواجهة باريس سان جيرمان وسط منظومة أقوى. في عالم مثالي، لعل ميسي كان يفضِّل العودة إلى برشلونة وملاقاة الفريق الباريسي من بوابة دوري أبطال أوروبا، لكن الأزمة المالية لبرشلونة جعلت ذلك مستحيلاً، ودفعته إلى مغادرة أضواء أوروبا نحو راحة الحياة في الولايات المتحدة.

ميسي يجد نفسه في موقف مشابه من حيث رمزية القيادة (أ.ف.ب)

في المقابل، لا يبدو أن القدر منح ميسي نهايةً مثاليةً لتلك المرحلة. باريس سان جيرمان، خصمه المقبل، سحق أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في أولى مبارياته، ثم تلقى خسارة مفاجئة أمام بوتافوغو البرازيلي. ورغم الهزيمة، فإن فريق لويس إنريكي ما زال يُظهر أنه أقوى فرق البطولة من حيث الأداء والجودة الفنية، وقد تخطى بسهولة سياتل ساوندرز الأميركي بنتيجة 2 - 0.

ولكي يأمل ميامي بتحقيق المعجزة، عليه أن يقدِّم مباراةً شبه مثالية. ميسي، الذي غادر باريس بعد فترة باهتة، ربما يحمل مشاعر «ثأرية» خاصة. فقد استُقبل ببرود من جماهير باريس، التي لم تشعر بأنه منخرط بالكامل في مشروع النادي. وفي لقاء مع «أبل تي في» خلال فبراير (شباط) الماضي، كشف ميسي لأول مرة عن شعوره في باريس: «لطالما حلمت باللعب في الدوري الأميركي، وقلت ذلك مراراً. وجدت في إنتر ميامي فرصة مناسبة، خاصة بعد ما عشته في باريس. لم أكن سعيداً هناك. لم أستمتع بأي يوم، سواء في التدريبات أو المباريات. كانتا سنتان صعبتين».

تلك التصريحات لم تُحسِّن صورته لدى جماهير باريس، والآن سيواجه شعار النادي الذي مثّل مرحلةً غير محببة في مسيرته. ستكون هذه أول مرة يلاقي فيها أحد أنديته السابقة.

سُئل المدافع ماكسي فالكين عن مشاعر ميسي تجاه باريس، فأجاب: «عليكم أن تسألوه. لكن من الواضح أن كل لمسة له تصنع فرصةً. وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية لدعمه». أما جوردي ألبا فكان أكثر صراحة، فقال: «حين واجهت فالنسيا شعرت بتأثر كبير، ولا أعرف نوع المشاعر التي سيحملها ميسي تجاه باريس. لكنه شخص تنافسي للغاية، ويريد الفوز دائماً، وسينقل هذه الروح للجميع».

وتابع ألبا: «ما حدث في باريس لا يعرفه إلا هو. لكن المباراة ستكون صعبة. نأمل أن نفاجئهم. أعلم جيداً ما يعنيه اللعب ضد فريق مثله».

ألبا وصف لويس إنريكي بأنه «أفضل مدرب في العالم»، ورأى أن باريس هو «الفريق الأكمل حالياً»، لكنه ختم بتساؤل يحمل في طياته الأمل: «لماذا لا نحلم؟».

نجوم ميامي لن يرغبوا برؤية قائدهم يتعرَّض لهزيمة قاسية. وكما في قطر، سيحاولون استلهام روحه القتالية. لكن يبقى السؤال: هل يستطيع ميسي، رغم تقدم السن وضعف الإمكانات، أن يكرّر سحره، ويقود فريقاً جديداً نحو مفاجأة تاريخية؟

«هذه هي كرة القدم، كل شيء ممكن»، قال فالكين، مضيفاً أن عقلية الرباعي سواريز، وبوسكيتس، وألبا وميسي تُلهم اللاعبين الشبان يومياً.

واختتم ألبا بتصريح واقعي: «سنحاول الفوز. سنقاتل، وندرك صعوبة المواجهة أمام بطل أوروبا. لكننا سنلعب من أجل الانتصار».


مقالات ذات صلة

مهرجان قطر: السعودية تواجه مصر وصربيا… وكأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين

رياضة عربية استاد لوسيل سيستضيف «الفيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين (الاتحاد القطري)

مهرجان قطر: السعودية تواجه مصر وصربيا… وكأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن إطلاق مهرجان قطر لكرة القدم 2026، الذي سيقام خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس المقبل.

رياضة عالمية ميسي لحظة تتويجه بكأس العالم 2022 (رويترز)

ميسي: أفضّل امتلاك نادٍ رياضي بدلاً من التدريب

صرح الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه يفضّل أن يصبح مالكاً لنادٍ رياضي بدلاً من أن يكون مدرباً عند اعتزاله اللعب.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية دِين سان كلير (رويترز)

الحارس الكندي سان كلير ينضم إلى إنتر ميامي الأميركي

تعاقد إنتر ميامي، الذي يضم بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع حارس مرمى منتخب كندا دِين سان كلير؛ أفضل حارس في الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ميسي يحتفل بأحد أهدافه مع إنتر ميامي (أ.ف.ب)

مرشح لرئاسة برشلونة: إعادة ميسي على رأس أهدافي

من المقرر أن تجرى في العام الجديد انتخابات على رئاسة نادي برشلونة الإسباني، حيث يتنافس عدد من المرشحين الراغبين في إزاحة خوان لابورتا، الرئيس الحالي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

«مكافأة الأخلاقيات» في عقد مبابي… بند فرنسي يُثير الجدل بعد حسم النزاع مع سان جيرمان

يستعد النجم الفرنسي كيليان مبابي للحصول على نحو 60 مليون يورو (52.5 مليون جنيه إسترليني) بعد كسبه نزاعاً قانونياً ضد ناديه السابق باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فورمولا 1: فريق مرسيدس يكشف عن سيارته الجديدة

سيارة مرسيدس لعام 2026 (أ.ف.ب)
سيارة مرسيدس لعام 2026 (أ.ف.ب)
TT

فورمولا 1: فريق مرسيدس يكشف عن سيارته الجديدة

سيارة مرسيدس لعام 2026 (أ.ف.ب)
سيارة مرسيدس لعام 2026 (أ.ف.ب)

أعلن فريق مرسيدس عن صفقة رعاية سخية جديدة مع شركة «مايكروسوفت»، الخميس، ​وكشف عن سيارته دابليو 17 لفورمولا 1، التي يأمل من خلالها البطل السابق أن يستعيد القمة هذا الموسم.

ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل مالية، لكن شبكة «سكاي نيوز» نقلت عن خبير رعاية، لم تسمه، قوله إن الصفقة قد تصل قيمتها إلى ‌60 مليون دولار سنوياً ‌للفريق.

وتظهر علامة «مايكروسوفت» التجارية ‌على ⁠جوانب ​صندوق ‌الهواء والجناح الأمامي للسيارة ذات اللونين الفضي والأسود.

واحتل مرسيدس المركز الثاني خلف البطل مكلارين الموسم الماضي، حيث حقق السائق البريطاني جورج راسل فوزين وصعد الإيطالي الواعد كيمي أنتونيلي على منصة التتويج ثلاث مرات، وأصبح أصغر سائق سناً يسجل أسرع ⁠لفة.

وفاز الفريق بثمانية ألقاب للصانعين على التوالي بين عامي ‌2014 و2021 قبل أن يهيمن ريد بول ومكلارين على البطولة.

صفقة الرعاية بين «مرسيدس» و«مايكروسوفت» تصل إلى 60 مليون دولار (أ.ف.ب)

وسيبدأ الفريق اختباراته في برشلونة الأسبوع ‍المقبل وسط تكهنات واسعة النطاق بأنه وجد ثغرة في لوائح المحرك الجديدة قد تضعه في المقدمة أمام منافسه فيراري.

كما توفر مرسيدس وحدات الطاقة لكل من ​مكلارين ووليامز وألبين المملوك لرينو، بالإضافة إلى الفريق التابع للمصنع.

وسيقيم الفريق حفلاً لإطلاق ⁠سيارته عبر الإنترنت في الثاني من فبراير (شباط)، وسيجري اختبارين آخرين في البحرين قبل انطلاق الموسم في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

كما أعلن مرسيدس بشكل منفصل أن السائقة الفرنسية دوريان بين البالغة من العمر 22 عاماً، والفائزة في سلسلة أكاديميات فورمولا 1 المخصصة للإناث العام الماضي، ستنتقل إلى دور تطويري مع الفريق هذا الموسم.

وقال الفريق إن بين ستعمل في جهاز ‌المحاكاة وستتولى مهام إضافية في المصنع وستحضر عدداً من سباقات الجائزة الكبرى على الحلبات.


سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)
لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)
TT

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)
لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)

يستعد لاعب وسط توتنهام هوتسبير، السويدي لوكاس بيرغفال، لقضاء فترة على هامش الملاعب بعد تعرضه لالتواء قوي في كاحل القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ويواصل توتنهام تقييم حالة بيرغفال لتحديد مدة غيابه المتوقعة ومرحلة التعافي. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد شارك لمدة 62 دقيقة في مباراة فريقه أمام بروسيا دورتموند ضمن دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، قبل أن يُجبر على مغادرة الملعب إثر تدخل تعرض له وأدى إلى إصابته. ودخل بدلاً منه جوناي بايفيلد، الذي سجَّل ظهوره الأول مع الفريق الأول للنادي.

وقال المدرب توماس فرانك، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عقب الفوز على دورتموند: «كانت إصابة ناتجة عن احتكاك، ويجري تقييم حالته الآن، وسنعرف المزيد يوم الخميس».

وكانت الإصابات قد عطّلت مسيرة بيرغفال خلال الأشهر الماضية، إذ غاب عن 3 مباريات في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ بسبب ارتجاج في الرأس، قبل أن يفوّت مؤخراً مباراة توتنهام أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الخسارة أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي؛ بسبب الإصابة.

ويعاني توتنهام في الوقت الحالي من قائمة طويلة من الغيابات طويلة الأمد، تضم جيمس ماديسون، ومحمد قدوس، وريتشارليسون، وديان كولوسيفسكي، وبن ديفيز، ورودريغو بنتانكور، في حين غاب جواو بالينيا أيضاً عن آخر مباراتين بعد تعرضه لكدمة خلال التدريبات.

وكانت تشكيلة فرانك قد تعززت هذا الشهر بانضمام كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

ويأمل بيرغفال أن يكون جاهزاً للالتحاق بمنتخب السويد خلال مواجهة أوكرانيا في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم، المقررة في 26 مارس (آذار)، مع احتمال خوض المباراة النهائية بعد ذلك بـ5 أيام.


ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)
ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً»، من ناحية الإيرادات، لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13، ضمن قائمة تضم 9 أندية إنجليزية، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

بين أندية كرة القدم الأعلى ثراءً، تتفوّق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث العدد، لكن الدوري الإسباني يبتعد في الصدارة من حيث حجم العائدات. فقد ضمّت القائمة 9 أندية إنجليزية ضمن أعلى 20 نادياً تحقيقاً للإيرادات خلال موسم 2024 - 2025، وهو موسم قياسي على مستوى العائدات، غير أن ريال مدريد وبرشلونة عادا ليتربعا في المركزين الأول والثاني توالياً، بفارق واضح عن بقية المنافسين.

وبلغ إجمالي إيرادات الأندية الـ20 الأقوى مالياً في كرة القدم العالمية، 12.4 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرها 11 في المائة. وحافظ ريال مدريد على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي، محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو. وعزّز النادي الأبيض موقعه رغم تراجع عائدات أيام المباريات بنسبة 6 في المائة، وهو تراجع عوّضه نمو لافت بنسبة 23 في المائة بالإيرادات التجارية، مدفوعاً بارتفاع مبيعات المنتجات الرسمية وتوقيع اتفاقيات رعاية جديدة. وبلغت إيرادات هذا البند وحده 594 مليون يورو، وهو رقم كان كفيلاً بوضع النادي ضمن الـ10 الأوائل عالمياً من حيث العائدات لو احتُسب منفرداً.

في المركز الثاني، سجّل برشلونة إحدى كبرى القفزات في التصنيف، بعدما ارتقى من المركز الـ6 إلى الوصافة، محققاً 974.8 مليون يورو، ليعود إلى قائمة الـ3 الأوائل لأول مرة منذ موسم الجائحة. وبلغ النمو السنوي لإيرادات النادي الكتالوني 27 في المائة، وذلك رغم عدم خوضه مباريات على أرضه في «سبوتيفاي كامب نو» خلال الموسم الماضي، ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى إدخال نظام تراخيص المقاعد الدائمة، المرتبط بمشروع إعادة تأهيل الملعب، وفقاً لتقرير «فوتبول موني ليغ» الذي تصدره سنوياً شركة «ديلويت».

أما أتلتيكو مدريد، فقد واصل بدوره تحسين إيراداته، وإن تراجع مركزاً واحداً في الترتيب إلى المركز الـ13. ورفع نادي الأحمر والأبيض عائداته بمقدار 45 مليون يورو، أي بنسبة 11 في المائة، ليصل إلى 454.5 مليون يورو.

التراجع الحاد لمانشستر يونايتد أبرز ملامح هذا الجزء من الترتيب (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يستحوذ على 45 % من قائمة الـ20

وعند النظر إلى بقية أندية الدوريات الكبرى، يبرز حضور الأندية الإنجليزية الـ9، التي تضم أسماء تقليدية اعتادت الوجود في هذه القائمة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب أندية أخرى استفادت من نتائجها المحلية القوية والعوائد المتأتية من مشاركاتها في بطولات «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويضم التقرير أندية ليفربول، ومانشستر سيتي، وآرسنال، ومانشستر يونايتد، وتوتنهام هوتسبير، وتشيلسي، التي احتلت المراكز من الـ5 إلى الـ10.

ويُعدّ التراجع الحاد لمانشستر يونايتد أبرز ملامح هذا الجزء من الترتيب؛ إذ كان النادي قد حلّ رابعاً في الموسم الماضي مدعوماً بقوته التجارية، غير أن تراجع نتائجه الرياضية بات يلقي بثقله، مقارنة ببقية أندية «الـ6 الكبار». كما شملت القائمة أندية آستون فيلا، ونيوكاسل يونايتد، ووست هام يونايتد، الذي جاء في ذيل الترتيب.

وخارج إنجلترا، يبرز صعود بايرن ميونيخ إلى منصة التتويج بحلوله ثالثاً بإيرادات بلغت 860.6 مليون يورو، مستفيداً من ارتفاع عائدات الحقوق التلفزيونية المرتبطة بمشاركته في النسخة الجديدة من «كأس العالم للأندية 2025». في المقابل، تراجع باريس سان جيرمان مركزاً واحداً ليحل رابعاً بإيرادات بلغت 837 مليون يورو، رغم تتويجه بلقب «دوري أبطال أوروبا»، في ظل تأثره الكبير بانخفاض عائدات البث التلفزيوني للدوري الفرنسي.

كما يعكس التقرير تحركات لافتة خارج الدوريات الـ5 الكبرى، حيث عاد بنفيكا إلى التصنيف في المركز الـ19 بإيرادات بلغت 283.4 مليون يورو، بفضل مشاركته في «كأس العالم للأندية»، ليصبح أول نادٍ من خارج «الـ5 الكبار» يدخل القائمة منذ موسم 2020 - 2021.

سجّل برشلونة إحدى كبرى القفزات في التصنيف (أ.ف.ب)

الإيرادات التجارية... ركيزة النمو الأساسية

وتواصل الإيرادات التجارية تصدّرها بصفتها مصدراً رئيسياً لعائدات كرة القدم النخبوية، بإجمالي بلغ 5.3 مليار يورو، أي ما يعادل 43 في المائة من إجمالي الإيرادات في موسم 2024 - 2025. ويعود هذا النمو إلى زيادة استغلال الملاعب ومحيطها في الأيام التي لا تُقام فيها مباريات، إلى جانب ارتفاع قيمة عقود الرعاية وتحسن مبيعات المنتجات الرسمية.

وفي الأندية الـ10 الأولى، ترتفع مساهمة هذا البند إلى 48 في المائة من إجمالي الإيرادات، مقارنة بـ32 في المائة فقط لدى الأندية المصنفة بين المركزين الـ11 والـ20. ويُعدّ بند «إيرادات أيام المباريات» الأسرع نمواً من حيث النسبة؛ إذ ارتفع بنسبة 16 في المائة ليصل إلى 2.4 مليار يورو، أي 19 في المائة من الإجمالي. ويربط التقرير هذا التطور بتعدد استخدامات الملاعب واعتماد أدوات، مثل تراخيص المقاعد الدائمة، تعزز العائد الاقتصادي للتجربة الجماهيرية داخل الملعب.

أما حقوق البث التلفزيوني، فقد سجلت نمواً بنسبة 10 في المائة، لتشكّل 38 في المائة من إجمالي الإيرادات. وكان «كأس العالم للأندية» المحرّكَ الرئيسي لهذا الارتفاع؛ إذ شارك فيه نصف أندية القائمة، مسجلاً زيادة بنسبة 17 في المائة في عائداتها التلفزيونية، إلى جانب انطلاق النسخة الجديدة والأعلى ثراءً من «دوري أبطال أوروبا».

آرسنال النسائي يتصدر الترتيب بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو (رويترز)

رقم قياسي في كرة القدم النسائية

برزت أخبار إيجابية تخص كرة القدم النسائية، حيث بلغ إجمالي عائدات أفضل 15 نادياً نسائياً 158 مليون يورو، بزيادة سنوية

قدرها 35 في المائة، في سابقة هي الأولى التي يتجاوز فيها هذا القطاع حاجز 150 مليون يورو.

وتصدّر آرسنال النسائي الترتيب بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، بنمو نسبته 43 في المائة، مدفوعاً بزيادة الاستثمار في البيانات وتفعيل قاعدة الجماهير؛ مما أسهم في تجاوز عدد الحضور 35 ألف متفرج في 5 مباريات خلال الموسم، فضلاً عن التتويج بلقب «دوري أبطال أوروبا للسيدات». وجاء تشيلسي النسائي ثانياً بإيرادات بلغت 25.4 مليون يورو، متصدراً الأندية من حيث العائدات التجارية، فيما حلّ برشلونة النسائي ثالثاً بإيرادات بلغت 22 مليون يورو، ليكمل منصة التتويج بعد موسم آخر حافل بالنجاحَين الرياضي والاقتصادي.