ملامح الهيمنة الأوروبية تطل برأسها في مونديال الأندية

من المباراة التي جمعت بوكا جونيورز وبنفيكا (أ.ب)
من المباراة التي جمعت بوكا جونيورز وبنفيكا (أ.ب)
TT

ملامح الهيمنة الأوروبية تطل برأسها في مونديال الأندية

من المباراة التي جمعت بوكا جونيورز وبنفيكا (أ.ب)
من المباراة التي جمعت بوكا جونيورز وبنفيكا (أ.ب)

قدم فلومينينسي وبالميراس وبوكا جونيورز عروضاً قوية في الأيام الأولى لكأس العالم للأندية الموسعة لكرة القدم في الولايات المتحدة، لكن هيمنة أوروبا المستمرة منذ 13 عاماً أمام فرق أميركا الجنوبية لا تزال مستمرة بعد سلسلة من التعادلات.

وسيطر فلومينينسي على مباراته ضد بروسيا دورتموند، الثلاثاء، لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي بفضل الأداء الرائع للسويسري جريجور كوبل حارس مرمى الفريق الألماني.

وهو ما حدث أيضا مع بالميراس الذي تعادل بالنتيجة ذاتها مع بورتو.

وكان العملاق الأرجنتيني بوكا جونيورز الأقرب لكسر سلسلة التفوق الأوروبي، وتقدم بهدفين على بنفيكا، إلا أن النادي البرتغالي انتفض ليفرض التعادل (2 - 2).

وتكشف هذه النتائج التحدي القائم أمام فرق أميركا الجنوبية في إنهاء الانتصارات الأوروبية المتتالية. ويرجع آخر تفوق لاتيني لعام 2012 حين فاز كورينثيانز على تشيلسي في نهائي البطولة، ومنذ ذلك الوقت لم يُهزم الأوروبيون في 33 مباراة أمام فرق من قارات أخرى.

وتاريخياً، تمتعت فرق أميركا الجنوبية بالنجاح في كأس القارات للأندية، وهي بطولة من مباراة واحدة جمعت بين بطل كأس ليبرتادوريس ودوري أبطال أوروبا، ومهَّدت لإقامة كأس العالم للأندية.

ومن ضمن هذا النجاح الذي لا يُنسى فوز بينارول (4 - صفر) على ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب عام 1966، وفوز سانتوس بقيادة بيليه على ميلان عام 1963. وتفوق فلامنغو في وجود زيكو بنتيجة (3 - صفر) على ليفربول عام 1981. بالإضافة إلى انتصارات ساو باولو على تشكيلات قوية لبرشلونة وميلان مطلع التسعينات.

وأدى هذا التنافس أحياناً إلى صدامات حادة، مثل ما حدث بين راسنيغ كلوب وسيلتيك عام 1967، ومباراتي إستوديانتيس الأرجنتيني ضد مانشستر يونايتد في العام التالي.

وانتهت مباراة الإياب بين إستوديانتيس وميلان عام 1969 باعتقال ثلاثة من لاعبيه في أجواء عدائية بملعب لا بومبونيرا، مما دفع العديد من الأندية الأوروبية إلى رفض لعب البطولة خلال السبعينات.

وهدأت الأجواء بعد إقامة البطولة من مباراة واحدة منذ عام 1980. واستمر المستوى تنافسياً ومتوازناً.

لكن المشهد تغير بشكل كبير بعد قانون بوسمان عام 1995، الذي سمح للأندية الأوروبية بإشراك عدد غير محدود من اللاعبين من الاتحاد الأوروبي، وعزز قوتها المالية والتنافسية.

جماهير دورتموند تساند فريقها أمام فلومينينسي (أ.ب)

وفي الوقت نفسه، شهدت أندية أميركا الجنوبية انتقال أبرز مواهبها إلى أوروبا في أعمار أصغر بشكل متزايد.

وقبل صدور قانون بوسمان، كانت فرق أميركا الجنوبية تتفوق بنتيجة 20 - 14 على الفرق الأوروبية التي فازت بعد ذلك في 16 نهائياً من آخر 17 لُعبت، وهو ما يوضح اتساع الفجوة.

ومع ذلك، فتحت كأس العالم للأندية بشكلها الجديد بوجود 32 فريقاً من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 12 فريقاً أوروبياً وستة أندية لاتينية، الباب أمام المشجعين لمشاهدة فرق بمستويات مختلفة من كل القارات تتنافس ضد بعضها.

وأبلغ برناردو سيلفا لاعب وسط مانشستر سيتي «رويترز» الثلاثاء بأن «الفرق البرازيلية واللاعبين البرازيليين يكونون دائماً أقوياء للغاية من الناحية الفنية، ومن الصعب دائماً اللعب ضدهم. من الناحية البدنية، أعتقد أن الفرق البرازيلية ستكون أكثر استعداداً منا بقليل، لأن موسمها (المحلي) لا يزال في المنتصف. الطقس والظروف هنا أقرب إلى ما اعتادوا عليه. التفاصيل الصغيرة قد تُحدث فرقاً في هذا النوع من البطولات».

وتتبقى 5 مواجهات بين فرق أوروبا وأميركا الجنوبية في دور المجموعات، منها مواجهة تبدو نسخة من كأس القارات للأندية القديمة، عندما يلعب بوتافوغو بطل ليبرتادوريس ضد باريس سان جيرمان بطل أوروبا، فجر الجمعة.

واستعد فلامنغو متصدر الدوري البرازيلي لمواجهة تشيلسي مساء الجمعة بالفوز (2 - صفر) على الترجي.

وتأمل فرق أميركا الجنوبية، التي تحظى بدعم جماهيرها الشغوفة المسافرة إلى الولايات المتحدة، في إعادة إشعال المنافسة بين القارتين وإنهاء هيمنة الأوروبيين.


مقالات ذات صلة

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي إنه تعافى تماماً من ​إصابة في ركبته ويريد خوض جميع المباريات المتبقية لفريقه ريال مدريد حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تشيلسي حصد لقب مونديال الأندية 2025 (رويترز)

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

ترغب البرازيل في استضافة مونديال الأندية عام 2029، بعد عامين من تنظيمها نهائيات كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
TT

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)

حافظ فريق بايرن ميونيخ للسيدات على لقب الدوري الألماني للسيدات مبكراً، عقب فوزه الصعب على يونيون برلين للسيدات بنتيجة (3 - 2)، اليوم الأربعاء.

ووصل الفريق البافاري إلى فوزه التاسع عشر توالياً في المسابقة، في رقم قياسي جديد للنادي، ليؤمن الصدارة رسمياً قبل أربع جولات من نهاية الموسم، ويؤكد هيمنته على البطولة.

ويأتي هذا الإنجاز بعد أيام قليلة من تتويج فريق الرجال في بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني، في موسم يواصل فيه النادي المنافسة على جميع الألقاب.

وسجلت قائدة المنتخب الألماني جوليا جوين هدف الحسم، لتقود فريقها إلى التتويج باللقب للمرة الرابعة توالياً.

تحتفل إدنا إيمادي لاعبة بايرن ميونيخ بهدف فريقها الأول برفقة زميلاتها خلال المباراة أمام يونيون برلين (د.ب.أ)

ويمنح هذا التتويج دفعة معنوية قوية لبايرن قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة للسيدات، السبت المقبل، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات.

كما ينتظر الفريق تحدٍّ آخر، حين يواجه غريمه فولفسبورغ للسيدات في نهائي كأس ألمانيا للسيدات يوم 14 مايو (أيار) المقبل.


كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)
TT

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية، حيث يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الفائز من لقاء الإسباني خاومي مونار والكازاخي ألكسندر شيفشينكو.

وقال رود، في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «العودة إلى بطولة مدريد تمثل حافزاً كبيراً بالنسبة لي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي خلال الأسبوعين المقبلين».

ويسعى اللاعب النرويجي لتجاوز خيبة انسحابه قبل نحو أسبوعين من الدور الثالث في بطولة مونت كارلو للأساتذة بسبب الإصابة، مؤكداً أنه استعاد جاهزيته البدنية بالكامل.

وأضاف: «أنا سعيد لأنني تعافيت تماماً، كنت قلقاً في البداية، لكن فترة التعافي في مايوركا والتدريبات في أكاديمية رافاييل نادال ساعدتني كثيراً. أعمل حالياً على تحسين لياقتي، وأنا متحمس جداً للمشاركة في مدريد».

ويعوّل رود في مشواره على نصائح النجم الإسباني نادال، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، حيث قال: «نادال شجعني دائماً على تقديم أقصى ما لدي. لا يمكن مقارنتي به، فهو في مكانة مختلفة، لكنني أتعلم منه الإصرار وعدم الاستسلام، خاصة قدرته على الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته».

وأشار إلى أنه لم يقضِ وقتاً طويلاً مع نادال هذه المرة، لكنه حصل على دفعة معنوية مهمة، مضيفاً: «أكد لي أن أمامي الكثير لتحقيقه في الأسابيع المقبلة».

وأعرب رود عن أسفه لغياب الإسباني كارلوس ألكاراز والصربي نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، لكنه شدد على وجود مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على تقديم منافسة عالية.

واختتم قائلاً: «البطولة تضم أسماء مميزة، مثل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، القادر على تحقيق إنجاز كبير، إضافة إلى الفرنسي آرثر فيس المتوج مؤخراً في برشلونة، والإسباني رافاييل خودار، الذي أرى له مستقبلاً واعداً. المنافسة ستكون قوية وممتعة للجماهير».


منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)
TT

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن على مدار يومين في عام 2027، بحيث تُخصص منافسات السيدات يوم السبت، والرجال يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد.

وأوضح براشر، في تصريحات للصحافيين، أن «هناك خططاً متعددة قيد الدراسة، ونحن على تواصل منذ فترة مع مختلف الأطراف المعنية»، مضيفاً: «المحادثات مستمرة هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، ونأمل التوصل إلى موافقة، لكنها مهمة كبيرة، ليس فقط لفريق العمل، بل لمدينة لندن بأكملها».

وأشار إلى أن ازدحام الأجندة الرياضية في العاصمة البريطانية يمثل أحد أبرز التحديات، قائلاً: «في عطلة نهاية الأسبوع نفسها من عام 2027، ستقام مباراة في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، بينما سيكون يوم الأحد مزدحماً بفعاليات رياضية أخرى، من بينها سباق فرنسا للدراجات للسيدات».

وشدد براشر على أن هذا التصور، في حال اعتماده، سيكون «لمرة واحدة فقط»، موضحاً: «نرى ضرورة دراسة الفكرة بشكل معمق، وهو ما نقوم به منذ فترة، ونأمل الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي».

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد هالام أن تنظيم الماراثون على يومين قد يحقق عوائد ضخمة، إذ يمكن أن يجمع أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، إلى جانب تحقيق نحو 400 مليون جنيه إسترليني من الفوائد الاقتصادية.

وكانت نسخة عام 2025 من ماراثون لندن قد سجلت رقماً قياسياً بجمع 87.3 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، مما عزز مكانته بوصفه أكبر حدث سنوي لجمع التبرعات في العالم يُقام ليوم واحد.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 59 ألف عداء في نسخة هذا العام، التي يبلغ طولها 42.195 كيلومتراً، وهو رقم مرشح لتسجيل رقم قياسي عالمي، بعدما شهدت نسخة العام الماضي إنهاء 56,640 مشاركاً للسباق، وهو رقم دخل موسوعة «غينيس».

وعن المنافسات المرتقبة، قال براشر: «نتوقع سباقات قوية للغاية، وربما تكون منافسات الرجال الأكثر إثارة هذه المرة»، مشيراً إلى مشاركة نخبة من العدائين، بينهم سيباستيان ساوي، وجاكوب كيبليمو، وجوشوا تشيبتيجي، إضافة إلى البطل الأولمبي تاميرات تولا، في حين تتصدر منافسات السيدات تيجست أسيفا وهيلين أوبيري.