جماهير الأهلي المصري تتحسّر على ضياع «فوز سهل» أمام إنتر ميامي

بعد انتهاء مباراة افتتاح كأس العالم للأندية بالتعادل

وسام أبو علي مهاجم الأهلي ينقذ مرمى فريقه من فرصة محققة لفريق إنتر ميامي (النادي الأهلي)
وسام أبو علي مهاجم الأهلي ينقذ مرمى فريقه من فرصة محققة لفريق إنتر ميامي (النادي الأهلي)
TT

جماهير الأهلي المصري تتحسّر على ضياع «فوز سهل» أمام إنتر ميامي

وسام أبو علي مهاجم الأهلي ينقذ مرمى فريقه من فرصة محققة لفريق إنتر ميامي (النادي الأهلي)
وسام أبو علي مهاجم الأهلي ينقذ مرمى فريقه من فرصة محققة لفريق إنتر ميامي (النادي الأهلي)

رغم الأداء القوي والحماس الذي أظهره لاعبو النادي الأهلي المصري، في مباراتهم أمام إنتر ميامي الأميركي، في افتتاح كأس العالم للأندية، صباح الأحد، والتي انتهت بالتعادل السلبي، فإن «الفرص الضائعة» كانت العنوان الأبرز بين الجماهير الحمراء التي تحسّرت على «ضياع الفوز السهل» أمام ليونيل ميسي ورفاقه.

وبينما لم تتذوق الجماهير المصرية عامة، و«الأهلاوية» خاصة، طعم النوم في تلك الليلة، لمتابعة مباراة فريقها فجراً، بتوقيت القاهرة، لم تعرف كذلك منصات التواصل الاجتماعي في مصر الهدوء؛ إذ شهدت موجة من التفاعل الواسع مع نتيجة المباراة.

وعبّر مغردون عن فخرهم بأداء الفريق رغم النتيجة، معددين مكاسب الأهلي من المباراة.

إلا أن التحسّر والأسف على إهدار الفرص غلب على قطاع كبير من رواد «السوشيال ميديا»، واصفين ذلك بأنه مسلسل مستمر للأهلي خلال مشاركاته السابقة في كأس العالم للأندية.

وانتقد آخرون تصرف بعض لاعبي الفريق بأنانية وفردية، وعلى رأس ذلك ركلة الجزاء واستئثار اللاعب محمود تريزيغيه بتنفيذها، مطالبين بعقابهم.

وتفاعل كثيرون مع تغريدة للإعلامي الرياضي المصري، أحمد شوبير، التي جاء نصها: «أحياناً التغيير ملوش لازمة»، والتي جاءت تعليقاً منه على فرصة اللاعب حسين الشحات الأخيرة بالمباراة.

كما عبّر مشجعون عن مللهم من الاكتفاء بالتمثيل المشرف، مشككين في قدرة الفريق على تخطي فريقَي بالميراس البرازيلي وبورتو البرتغالي، في الجولتين المقبلتين.

وكان المدير الفني للأهلي، الإسباني خوسيه ريبيرو، أعرب أيضاً عن أسفه لإهدار فريقه الفرص في الشوط الأول. وقال ريبيرو: «ارتكبنا بعض الأخطاء، وأهدرنا بعض الفرص الجيدة اليوم. لو تمكنّا من تسجيل بعض منها، لكانت المباراة مختلفة تماماً».

وتابع: «سيطرنا على مجريات اللعب في الشوط الأول، لكن أداءنا تراجع قليلاً في الشوط الثاني؛ إذ واجهنا بعض المشكلات في تمركز اللاعبين، وأخطأنا في بعض التمريرات. مع ذلك، هناك كثير من الإيجابيات التي يمكن استخلاصها من المباراة، بالإضافة إلى بعض الجوانب التي نعلم أنه يمكننا تحسينها».

لاعبو الأهلي تصرفوا بأنانية وفردية خلال أحداث المباراة (النادي الأهلي)

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن «الأهلي أضاع فرصة ذهبية لتحقيق فوز سهل ومهم للغاية أمام إنتر ميامي، لكن ضياع هذه الفرصة لم يكن مجرد خسارة للنقاط، بل ربما أثر على حظوظ الفريق في التأهل إلى الدور الثاني». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «مقارنةً ببورتو وبالميراس، كان إنتر ميامي الخصم الأقل صعوبة. ومع ذلك، ورغم الأداء القوي للأهلي في الشوط الأول، أُهدرت العديد من الفرص الثمينة، بما في ذلك ركلة الجزاء التي سُددت برعونة، كما أن بعض اللاعبين افتقدوا التركيز وكانوا أقرب إلى الاستعراض منه إلى الفاعلية، في حين منح الأهلي ومدربه احتراماً مبالغاً فيه للخصم، وهو أمر لم يكن ضرورياً، خصوصاً أن إنتر ميامي من دون ميسي لا يُمثل تهديداً حقيقياً مقارنةً بفريق الأهلي».

حسين الشحات لاعب الأهلي نال انتقاداً من جانب جماهير لإهداره فرصة محققة لفريقه (النادي الأهلي)

وتابع: «نتيجة التعادل قد تكون مقبولة بالنظر إلى تراجع الأهلي في الشوط الثاني وكمّ الفرص التي أهدرها إنتر ميامي، لكن تحقيق الفوز كان سيمنح الفريق مساحة أكبر من الراحة والهدوء قبل المباريات القادمة؛ لذا فإذا أراد الأهلي مواصلة المشوار في البطولة، فعليه على الأقل تحقيق فوز واحد في المباراتين القادمتين، فهذا سيعزز فرصه في التأهل ويضمن له الاستمرار في المنافسة بقوة، ويمتلك الأهلي الأدوات اللازمة لذلك، بفضل لاعبين مميزين مثل زيزو وتريزيغيه، لكن القلق الحقيقي يكمن في قرارات المدرب خلال المباراة؛ إذ جاءت التغييرات في توقيتات غير مناسبة، وأضرّت بالفريق ولم تساعده».

بدورها، أكدت الناقدة الرياضية المصرية، هبة الله محمد، أن «الأهلي أضاع فوزاً كان في المتناول، وجاء أداء الأهلي أمام إنتر ميامي مخيباً للآمال من الناحيتين الفنية والذهنية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «ظهرت الأخطاء الفنية بوضوح خلال الشوط الأول الذي شهد العديد من الإخفاقات في التمرير والبطء في التحرك، بالإضافة إلى التسرع في إنهاء الهجمات، وهو ما أدى إلى إهدار فرص محققة للتسجيل».

وتستطرد: «أما المشكلات الذهنية التي طغت على أداء الفريق، فتمثلت في غياب الانسجام بين اللاعبين وتراجع الروح الجماعية؛ إذ طغت الرغبة الفردية في التسجيل على المصلحة العامة؛ ما ساهم في خلق حالة من التفكك داخل أرض الملعب»، مضيفة: «هذه العوامل جميعاً انعكست على النتيجة النهائية؛ لذا ينبغي على الجهاز الفني أن يعيد ترتيب الأوراق سريعاً قبل مواجهة بالميراس القادمة، سواء على المستوى التكتيكي أو الذهني، حتى لا تصعّب مهمة الفريق في عبور دور المجموعات».


مقالات ذات صلة

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».