مونتيري المكسيكي… مساعٍ لترك بصمة في مونديال الأندية

مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
TT

مونتيري المكسيكي… مساعٍ لترك بصمة في مونديال الأندية

مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)

تُفتتح النسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة يوم 14 يونيو (حزيران) في الولايات المتحدة، بمشاركة 32 فريقاً تم تقسيمها إلى ثماني مجموعات. ومن بين هذه الفرق، يأتي نادي مونتيري المكسيكي بطموحات كبيرة وأسماء لامعة، في محاولة لترك بصمة عالمية.

من هم؟ يُعد مونتيري من كبار الأندية في المكسيك، وترافقه طموحات لا تقل عن تلك التي تحيط بعمالقة القارة. يملك الفريق أسماءً معروفة وجماهيرية واسعة، لكن التساؤل هو: هل سيتمكن من عبور مجموعته الصعبة وبلوغ الأدوار الإقصائية؟ أم سيواجه خيبة أمل جديدة على مسرح أكبر في عام 2025؟

ما مدى قوتهم؟ مونتيري هو دائماً من المنافسين على لقب الدوري المكسيكي «ليغا إم إكس»، شأنه شأن غريمه في المدينة تايغرز أونال. يُعرف النادي ببذخه المالي وطموحه الذي يتجاوز حدود المكسيك. حقق الفريق لقب الدوري المحلي 5 مرات، وتُوج بلقب دوري أبطال «الكونكاكاف» في 5 مناسبات.

ورغم أن أندية مثل كلوب أميركا (16 لقباً) وتشيفاس (12 لقباً) تتفوق عليه من حيث البطولات، فإن مونتيري لا يزال يُعد قوة لا يُستهان بها.

لكن النتائج مؤخراً لا تعكس التوقعات؛ آخر لقب دوري فاز به كان في 2019، وفي الشهر الماضي خرج من ربع نهائي «البلاي أوف»، ما أدى إلى إقالة المدرب مارتن ديميكيليس.

كيف تأهلوا؟ جاء تأهل مونتيري إلى البطولة بعد فوزه بدوري أبطال الكونكاكاف 2021. وهذه هي مشاركته السادسة في كأس العالم للأندية، لكنه لم ينجح قط في تجاوز المركز الثالث.

أسلوب اللعب: منذ عام 2023، مر النادي بأربعة مدربين. ويتولى الإسباني دومينيك تورنت القيادة حالياً، وسيخوض أولى مبارياته مع الفريق في البطولة العالمية. مونتيري يعتمد في العادة على خطة 4-2-3-1، ويُفضل الاستحواذ على الكرة.

تكمن قوة الفريق في وسط الميدان بقيادة النجم الإسباني المخضرم سيرخيو كاناليس، صانع ألعاب ريال مدريد السابق، البالغ من العمر 34 عاماً. إلى جانبه، يبرز الكولومبي نيلسون ديّوسا، صاحب القدم اليسرى المراوغة. أما الهجوم، فيقوده الأرجنتيني خيرمان بيرترامي كمهاجم صريح.

دومينيك تورنت مدرب مونتيري المكسيكي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

من هو المدرب؟ دومينيك تورنت، البالغ من العمر 62 عاماً، عُرف طويلاً كمساعد مقرب لبيب غوارديولا، حيث رافقه في برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي. ومن المتوقع أن تنعكس فلسفة غوارديولا التكتيكية على أسلوب لعب مونتيري.

تورنت يمتلك خبرةً واسعةً كمدرب أول، إذ سبق له تدريب فلامنغو، غلطة سراي، وسان لويس المكسيكي، الذي قاده إلى أفضل إنجاز في تاريخه بوصوله إلى نصف نهائي الدوري المكسيكي عام 2024، قبل أن يقصيه مونتيري نفسه.

من هو النجم الأول؟ لا شك أن سيرخيو راموس هو الاسم الأبرز. المدافع البالغ من العمر 39 عاماً، المتوّج بكأس العالم وأربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا، جذب الأضواء بانتقاله إلى الدوري المكسيكي. لكن مسيرته مع مونتيري تعثرت بسبب الإصابات، حيث لم يشارك سوى في تسع مباريات منذ انضمامه.

إلى جانبه، يضم الفريق لاعبين ذوي خبرة أوروبية مثل كاناليس، لوكاس أوكامبوس، أوليفر توريس، وخيسوس كورونا.

النجم الصاعد؟ إيكر فيمبرس، صاحب الـ20 عاماً، هو الجوهرة الصاعدة في تشكيلة مونتيري، ويُنظر إليه في المكسيك كمستقبل مشرق. تخرج من أكاديمية النادي، وفرض نفسه لاعباً أساسياً في مركز خط الوسط، رغم صغر سنه.

يُجيد فيمبرس اللعب في مركز رقم 8، ويتحرك بحريةٍ بين قلبي الدفاع لصناعة اللعب. ويُعرف بذكائه الفني العالي، وأصبح بطلاً جماهيرياً بعد تسجيله هدفين في الفوز 4-2 على تايجرز في ديربي ناري خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث أشعل هدفه الثاني أجواء ملعب الفريق الشهير بـ«العملاق الفولاذي».

من هم غرماؤهم؟ الديربي الكبير في مدينة مونتيري، المعروف باسم «كلاسيكو ريخومونتانو»، بين مونتيري وتايغرز، يُعد من أعنف وأشرس المنافسات المحلية في المكسيك. ورغم أن الكلاسيكو الوطني بين أميركا وتشيفاس يحظى بانتشار أكبر، فإن سكان مونتيري لا يرون في العالم أهم من معركة الهيمنة على الشمال.

تحدث أحد مشجعي تايجرز إلى شبكة «The Athletic» في تغطية عام 2024 قائلاً: «تايغرز هو فريق الشعب... بينما كان مونتيري تقليدياً فريق الطبقة الثرية».

لكن الحقيقة أن كلا الناديين اليوم مملوكٌ لجهات ثرية، وينافس بشراسة لجلب أفضل النجوم من داخل المكسيك وخارجها.

لماذا قد يشجعهم المشاهد المحايد؟رغم قوة مونتيري محلياً، فإنه سيلعب في مجموعة صعبة تضم إنتر ميلان وريفربليت الأرجنتيني، إضافة إلى أوراوا ريد دايموندز الياباني. وقد يتمكن الفريق من قلب التوقعات ولعب دور الحصان الأسود في المجموعة.

كما يُعد قميصهم المخطط بالأزرق والأبيض من بين الأجمل في البطولة، ما قد يجذب عشاق الأناقة الكروية. وبالنسبة لمشجعي ريال مدريد، فقد يجدون أنفسهم يتابعون مونتيري فقط لمراقبة راموس وكاناليس، وقد يُولد لديهم تعاطف جديد مع «الرايادوس».


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)

كويستا: بارما سيعاني أمام نابولي

يدرك الإسباني كارلوس كويستا، مدرب بارما الإيطالي، أن من المرجح أن يعاني لاعبوه ليحققوا شيئاً ضد نابولي في مباراة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بارما)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الألمانية تاتيانا ماريا (د.ب.أ)

الألمانية ماريا تحتفل بفوز «مرموق» على فينوس ويليامز

احتفلت الألمانية تاتيانا ماريا بفوز مرموق على الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز، الفائزة بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام».

«الشرق الأوسط» (هوبارت )
رياضة عالمية بابي ثياو مدرب السنغال (رويترز)

ثياو: مصر معتادة على خوض المباريات الكبرى

قال بابي ثياو مدرب السنغال إن منتخب مصر معتاد على خوض المباريات الكبرى في كأس الأمم الأفريقية لكرة ​القدم.

«الشرق الأوسط» (طنجة)

هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)
TT

هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)

وصلت رحلة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد إلى نهاية دراماتيكية مبكرة، بعد أن أعلنت إدارة النادي الملكي، الاثنين، رحيله عن منصبه بالتراضي، وتعيين ألفارو أربيلوا خلفاً له. أتى القرار بعد يوم واحد من خسارة فريق العاصمة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي مسابقة الكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم 2-3 في جدة، وبعد ثمانية أشهر فقط من توليه قيادة الجهاز الفني. وأصبح ألونسو عاشر مدير فني دائم لريال مدريد يُقال من منصبه خلال فترة رئاسة فلورنتينو بيريز الممتدة منذ أكثر من 21 عاماً، دون أن يُكمل عاماً واحداً في منصبه.

ففي الوقت الذي بدا فيه أسطورة ريال مدريد، البالغ من العمر 44 عاماً، وكأنه قد نجح في تهدئة حدة الأزمة التي كادت أن تُطيح به من منصبه في الخريف الماضي، جاءت أكبر خطيئة في قاموس «الخطايا الممنوعة» لمدربي النادي الملكي، وهي الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في مباراة حاسمة على لقب، لتُكلفه وظيفته. سيتذكر المقربون من ألونسو - الذي يرحل وريال مدريد على بُعد أربع نقاط فقط من صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ومؤمّناً مكانه ضمن الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة فريق ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا (الأربعاء) - اللحظات الأخيرة من نهائي كأس السوبر الإسباني يوم الأحد، وسيتذكرون - حسب غراهام هانتر على موقع «إي إس بي إن» - ألفارو كاريراس وراؤول أسينسيو، اللذين أتيحت لكل منهما فرصة محققة للتسجيل، وهو الأمر الذي كان سيجعل المباراة تتجه لركلات الترجيح.

ومع ذلك، يبدو ألونسو، في ضوء ما حدث، مُداناً، على الأقل في نظر بيريز - الشخص الوحيد الذي يُعتد برأيه عندما يتعلق الأمر بمصير المدير الفني - بارتكاب عدة مخالفات:

أولاً: الضرر الذي لحق بسمعة ألونسو العامة ومصداقيته لدى النادي عندما انفجر اللاعب البرازيلي الدولي فينيسيوس جونيور غضباً عند استبداله في مباراة الكلاسيكو التي انتهت بفوز ريال مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُظهراً عدم احترامه لمدربه. وحتى بعد ذلك الانتصار على برشلونة، تصدّرت تصرفات اللاعب البرازيلي عناوين الصحف، عندما صرح قائلاً: «لهذا السبب سأترك هذا الفريق. لهذا السبب سأرحل!». في الواقع، يريد بيريز من فينيسيوس أن يجدد عقده مهما تكلف الأمر. لذا، ورغم أن ألونسو قد أصلح بشكل واضح علاقته مع النجم البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً، وساعده يوم الأحد على تسجيل أفضل هدف له وتقديم أفضل أداء له منذ رحيل المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، فإنه بات من الواضح الآن أن ما حدث قد ألحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه فيما يتعلق بنظرة بيريز للمدير الفني الإسباني.

ثانياً: يبدو أن الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كبير لا تزال تُعتبر خطأً فادحاً لا يمكن غفرانه. كانت هناك توقعات تشير إلى أنه إذا تمكّن المدير الفني الذي تم الاستغناء عن خدماته - والذي فاز بكل الألقاب الممكنة في مسيرته كلاعب ثم صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى - من هزيمة أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر ثم الفوز على برشلونة أو أتلتيك بلباو في النهائي، فسيُترك أخيراً ليؤدي عمله بحرية حتى نهاية الموسم. أما إذا عاد إلى الديار خالي الوفاض، فمن شبه المؤكد أن يُقال من منصبه.

ثالثاً: عندما قدّم ريال مدريد أداءً باهتاً وأهدر النقاط أمام رايو فاليكانو وإلتشي وجيرونا، ثم خسر على أرضه أمام مانشستر سيتي وسيلتا فيغو، شنّ النادي والإعلام حملةً شرسةً للبحث عن كبش فداء. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فقد وُجّهت الاتهامات إلى المدير الفني، وليس إلى رئيس النادي أو اللاعبين.

هل ألقى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز اللوم على الشخص الخطأ؟ (رويترز)

رابعاً: لا بد من التأكيد على أن ألونسو لم «يفهم اللعبة» كما ينبغي، ولم يدرك أن إدارة العلاقات مع مجلس الإدارة بشكل جيد تُعد مهارةً أساسيةً عند تدريب نادٍ كبير، وهذا ينطبق على أي مكان في العالم، وخاصةً عندما يكون مديرك المباشر هو بيريز الذي لا يخضع للمساءلة.

لقد كان تشابي ألونسو شخصاً استثنائياً ومميزاً طوال حياته، سواءً كان ابن اللاعب المتميز بيريكو ألونسو، أو أثناء تدرّجه في صفوف ريال سوسيداد، أو تألقه مع ليفربول وريال مدريد وبايرن ميونخ ومنتخب إسبانيا، أو عندما صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن وتقديم أفضل موسم له على الإطلاق. ودائماً ما كان ألونسو يحظى بالاحترام الشديد من الجميع، ويمتلك موهبة استثنائية، ويحظى بمكانة أسطورية في أي مكان يوجد به، والدليل على ذلك أنه فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم مع منتخب إسبانيا، وكان بطل أعظم مباراة في تاريخ ليفربول، وتألق بشدة مع ريال سوسيداد، وساعد جوزيه مورينيو في ريال مدريد، وكان الركيزة الأساسية لجوسيب غوارديولا أثناء فوزه بالألقاب المتتالية مع بايرن ميونخ. ببساطة، لم يكن ألونسو في أي وقت من الأوقات بحاجة للتملق لأحد.

لكن الأمر مختلف تماماً في ريال مدريد، لذا عندما استخدم صديقه ومعلمه غوارديولا عبارة بذيئة دعماً لألونسو قبل فوز مانشستر سيتي على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قوبل الأمر باستياء شديد، خاصةً عندما بدا رد ألونسو بعد المباراة متعاطفاً مع ما كان يلمّح إليه المدير الفني الكاتالوني بشأن علاقة ألونسو مع بيريز. وحتى وقت قريب، كان ألونسو، الذي لم يكن فظاً قط، متحفظاً وهادئاً مع وسائل الإعلام المتشددة، والتي يصفها البعض بأنها موالية لبيريز، والتي كانت تحضر المؤتمرات الصحافية ست مرات أسبوعياً في ملعب تدريب ريال مدريد. لقد غيّر ألونسو موقفه عندما أدرك أنه يعاني من أجل استمراره في منصبه: بدأ يُسهب في الإجابات، ويُلقي النكات، ويتصرف بطريقة ودية أكثر، وكانت الأمور تسير على ما يرام. لكنه فهم هذه اللعبة متأخراً بعض الشيء!

وكان من اللافت للنظر للغاية عندما اقترح ألونسو على لاعبيه يوم الأحد في جدة أن يُشكّلوا ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (كما فعل برشلونة بقيادة هانسي فليك مع ريال مدريد أثناء صعود لاعبيه لتسلم ميداليات الخاسرين)، لكن كيليان مبابي انتزع منه هذه الفرصة وأشار بقوة إلى لاعبي الفريق، مُؤكداً أنه هو، وليس ألونسو، صاحب الكلمة الأخيرة، وأنه من المستحيل أن يصطفوا في صفين ويسمحوا للفائزين بكأس السوبر الإسباني بالشعور بالفخر!

مبابي رفض اقتراح ألونسو أن يُشكّل لاعبوه ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (رويترز)

لكن الشيء المثير للدهشة حقاً هو أن وسائل الإعلام الرياضية الإسبانية، التي هيأت الأجواء لإقالة ألونسو مراراً وتكراراً في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، فوجئت تماماً بخبر إقالة ألونسو. فحتى بعد تقديم ريال مدريد لأداء متوسط نسبياً خلال المباريات التي فاز فيها على إشبيلية وريال بيتيس وأتلتيكو مدريد، كان لاعبو ريال مدريد يدعمون مدربهم بوضوح، وكانوا يحققون نتائج جيدة وكانوا على وشك قيادة ريال مدريد إلى المراكز الثمانية الأولى في دوري أبطال أوروبا، حيث سيخوض ريال مدريد مباراتين في المتناول خلال الشهر الجاري. وقالت صحيفة «ماركا» هذا الصباح: «تشابي يُعيد أسلوب مورينيو» و«يا لها من فرصة ضائعة من كاريراس في الدقيقة 95»، ولم توجه الصحيفة أي لوم للمدير الفني. وقال الكاتب الشهير ألفريدو ريلانو: «خسر تشابي ألونسو النهائي، لكنه أنقذ موقفه»، بينما كتب توماس رونثيرو، كاتب العمود المعروف بتعصبه لريال مدريد، يقول: «لا يوجد ما يدعو للوم المدير الفني».

أعتقد أن اسم ملعب «سانتياغو برنابيو» يُعد أحد أبرز المؤشرات على المزاج العام لبيريز، ذلك الرئيس الملياردير المثير للجدل والناجح للغاية، والذي كان من الأجدر بألونسو أن يوليه مزيداً من الاهتمام. لقد كان هذا الملعب يُعرف لفترة طويلة باسم «سانتياغو برنابيو» تكريماً للرجل الذي كان يُعتبر سابقاً أعظم قائد في تاريخ ريال مدريد، لكن مع مرور الوقت، وبشكل رسمي في كثير من الأحيان، أصبح يُطلق عليه اسم «برنابيو» فقط - وهو تغيير، في رأيي، سيُمهد لتحرك تدريجي واستراتيجي نحو اعتبار بيريز أفضل رئيس في تاريخ النادي! فهذا الرجل البالغ من العمر 78 عاماً، سعى تدريجياً ولكن بثبات، إلى تجاوز مكانته لكي يُعتبر أعظم رئيس للنادي الملكي على مر العصور. كان من المفترض أن يكون مشروع إعادة تطوير الملعب المكلف، والذي لم يُكلل بالنجاح الكامل حتى الآن، بمثابة تتويجٍ لمسيرته، لكنه، ولأسباب عديدة، لم يُحقق النجاح المرجو. من المعتقد أنه، مع اقترابه من عيد ميلاده التاسع والسبعين بعد شهرين، يشعر بأن الوقت يمر سريعاً، وأنه لا يملك ما يُضيعه.

خسارة السوبر كتبت نهاية قصة ألونسو مع ريال مدريد (أ.ب)

إنه بحاجة، بل ويرغب، في الفوز بالمزيد من ألقاب الدوري، والمزيد من ألقاب دوري أبطال أوروبا، وألا يفوز برشلونة بالكثير من البطولات، وألا يكون هناك الكثير من صفارات الاستهجان عندما يلعب ريال مدريد على أرضه، كما يتوق إلى تأسيس دوري السوبر الأوروبي. لكنه لم ينجح في تحقيق الكثير من هذه الرغبات في الوقت الراهن. عادةً ما مهّد المدربون التسعة السابقون الذين أقالهم بعد أشهر قليلة من توليهم مناصبهم، الطريق أمام فترات أكثر نجاحاً وتألقاً للنادي، حيث حصد النادي العديد من الألقاب الأوروبية والمحلية، واختار أفضل اللاعبين الانتقال إلى ريال مدريد، وهذه حقيقة لا جدال فيها.

يعتقد البعض أن الرئيس بيريز ألقى اللوم على الشخص الخطأ، وتجاهل المشاكل الحقيقية. والآن بعد أن سلّم الراية إلى ألفارو أربيلوا، زاد من حدة المشاكل بدلاً من معالجتها بإقالة ألونسو. لكنه لن يكترث لهذا الرأي، ورغم أنه استطاع في الماضي أن يهزم أي عقبة تبدو مستعصية، فهناك شك في قدرته على القيام بذلك هذه المرة. لكن، كما هو معروف، فريال مدريد مختلف تماماً عن باقي الأندية الأخرى. وفي النهاية، تبقى تمنيات محبي ألونسو بالتوفيق في المستقبل... وهم كثيرون.


«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة ​تشيلسي في ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة» لكرة القدم، الأربعاء، بينما تحوم الشكوك بشأن مشاركة ويليام صاليبا ولياندرو تروسار.

وأضاف أرتيتا أنه لا يعرف المدة التي سيغيبها هينكابي بعد تعرضه للإصابة خلال التعادل السلبي مع ليفربول الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن كالافيوري، الغائب عن الملاعب منذ الشهر الماضي بسبب ‌إصابة عضلية، ‌سيحتاج بضعة أسابيع للعودة.

وتابع: «هناك ‌شكوك بشأن ​غياب ‌صاليبا وتروسار؛ لأنهما ليسا جاهزين بما يكفي، لكن لا شيء خطيراً».

وفي ظل غياب هينكابي وصاليبا، فإن آرسنال يمتلك 4 مدافعين من الفريق الأول فقط لمواجهة تشيلسي، هم: غابرييل دو سانتوس، ومايلز لويس سكيلي، وبن وايت، ومارلي سالمون (16 عاماً).

ومع ذلك، قال أرتيتا إن آرسنال لن يتراجع عن سعيه ⁠إلى التعويض في «كأس الرابطة»، بعد خسارته 2 - 0 في الدور ما قبل النهائي ‌بالموسم الماضي أمام نيوكاسل يونايتد في ‍مجموع المباراتين.

وأضاف المدرب الإسباني: «‍كرة القدم تمنحك فرصة أخرى. كان مستوانا قوياً حقاً ‍مرة أخرى في المسابقة، وعلينا الآن إطاحة فريق كبير آخر للوصول إلى النهائي... هذه هي المهمة».

وأضاف: «نأمل أن نتعلم من العام الماضي؛ لأنه كان مؤلماً، خصوصاً الطريقة التي سارت بها ​المباريات وكمية الفرص التي أهدرناها. نأمل أن نكون أفضل وأعلى كفاءة هذا العام».

وستكون مباراة الغد ⁠الأولى لمدرب تشيلسي الجديد، ليام روزنير، أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه على تشارلتون أثليتك المنافس في الدرجة الثانية بمباراته الأولى مطلع هذا الأسبوع.

وواجه أرتيتا، عندما كان لاعباً في صفوف آرسنال، روزنير، الذي كان لاعباً في هال سيتي آنذاك، في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» عام 2014.

وقال: «رأيت بعض الصور من ذلك. هذا هو جمال كرة القدم. مسيرتان مختلفتان تماماً، لكنهما في النهاية ستتقاطعان غداً في (ستامفورد بريدج) في ما قبل النهائي. أعرف ‌أشخاصاً عملوا معه (روزنير). يتحدثون عنه بإعجاب شديد؛ لذا أتمنى له كل التوفيق باستثناء مباراة الغد».


كويستا: بارما سيعاني أمام نابولي

الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
TT

كويستا: بارما سيعاني أمام نابولي

الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)

يدرك الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي، أن من المرجح أن يعاني لاعبوه ليحققوا شيئاً ضد نابولي في مباراة الأربعاء.

وقاد هدف متأخر للاسكوتلندي سكوت ماكتمومناي، فريق المدرب أنطونيو كونتي للتعادل 2 - 2 مع الغريم إنتر ميلان، يوم الأحد، ليظل الفريق في المنافسة، ويطارد متصدر الدوري الإيطالي.

وفي وقت يركز فيه نابولي على الدفاع عن لقبه، إذ يتخلف حالياً عن إنتر بفارق 4 نقاط، فإن بارما يركز على صراع الهبوط، بعد فوزه على منافسه المتراجع ليتشي.

ويتوقع كويستا اختباراً صعباً على ملعب دييغو أرماندو مارادونا، حيث لم يتعرض نابولي لأي هزيمة في 6 مباريات، لكن الفريق لم يفز في آخر مباراتين بالدوري.

وقال كويستا في مؤتمر صحافي: «نابولي فريق ثابت، فيما يتعلق بالهوية، فهم يضغطون بشكل قوي، ويريدون دائماً الحصول على الكرة والهجوم في المساحات».

وأضاف: «يمكنهم أن يعتمدوا على اللعب القصير والطويل، مع قدرتهم على إيجاد المهاجم، حتى من خلال حارس المرمى».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لا أعرف ما إذا كانا سوف نستطيع أن نحصل على الكرة مثلما فعل إنتر، فالأمر يبدو صعباً بالنسبة لي، لكننا نريد أن نستغل فرصنا».

وواصل: «نريد أن نتواضع، وسيتعين علينا أيضاً أن نعاني معاً ونقاتل، وأن نقوم بعملنا، بثقة وعزم من أجل حصد نقاط».

وقال كويستا: «لست بحاجة لأن أشرح تفاصيل عن ماهية نابولي، لكننا ندرك أن هناك مساحات وفرصاً، من حيث يمكننا أن نأخذ اللقاء حيثما نرغب».