«رولان غاروس»: كرة المضرب هي «المنتصرة» مع خصومة الجيل الصاعد بين ألكاراس وسينر

الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: كرة المضرب هي «المنتصرة» مع خصومة الجيل الصاعد بين ألكاراس وسينر

الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر (أ.ب)

كانت ملاعب رولان غاروس الأحد على موعد مع إحدى أعظم المباريات النهائية في تاريخ البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب؛ إذ قدم الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر أوراق اعتمادهما كقوتين رئيسيتين ستهيمنان على لعبة الرجال لأعوام طويلة قادمة. ففي أول نهائي لبطولة فرنسا المفتوحة منذ أكثر من ثلاثة عقود بين لاعبين يبلغان من العمر 23 عاماً أو أقل، قدّم ألكاراس وسينر من دون شك الفصل الأكثر إثارة في هذه الخصومة الواعدة جداً، والمرشحة أن تتواصل لعقد قادم إن لم يكن أكثر من ذلك.

كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها اللاعبان في نهائي بطولة كبرى، ولم تخيب الآمال مع التقلبات والمنعطفات والدراما والضربات المذهلة من البداية حتى النهاية.

يانيك سينر (أ.ب)

قال ألكاراس بعد فوزه بأطول نهائي في تاريخ رولان غاروس بعدما امتد لخمس ساعات و29 دقيقة، وانتهى لصالح الإسباني 4-6 و6-7 (4-7) و6-4 و7-6 (7-4) و7-6 (10-2): «كانت أكثر مباراة إثارة لعبتها حتى الآن من دون أي شك. أعتقد أن مباراة اليوم كانت تحتوي على كل شيء».

وبالفعل، كانت مباراة ملحمية مليئة بالإثارة؛ إذ أنقذ ألكاراس في المجموعة الرابعة ثلاث نقاط لحسم اللقب لصالح منافسه في طريقه إلى تتويجه الخامس في البطولات الأربع الكبرى من أصل خمس مباريات نهائية.

ورأى ألكاراس أن وصوله إلى هذا الإنجاز في نفس عمر مواطنه الأسطورة رافايل نادال تماماً، 22 عاماً وشهر وثلاثة أيام، كان «قدراً».

طريقة فوزه بالمباراة كانت مذهلة بنفس قدر تتويج نادال بلقب بطولة ويمبلدون عام 2008 عندما تغلب على السويسري روجيه فيدرر في نهائي صُنّف من الأفضل أيضاً في تاريخ «الغراند سلام».

قال ألكاراس إنها كانت أكثر مباراة إثارة لعبتها حتى الآن من دون أي شك (د.ب.أ)

تردد ألكاراس في مقارنة فوزه الأحد على سينر بتلك المباراة بين نادال وفيدرر، لكنه كان واضحاً في تقييمه عندما اعتبر أن فوز الصربي نوفاك ديوكوفيتش على نادال في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة عام 2012 كان أفضل من نهائي رولان غاروس 2025.

وقال بهذا الصدد: «إذا وضع الناس مباراتنا (الأحد) على تلك الطاولة، فسيكون ذلك شرفاً كبيراً بالنسبة لي. لا أعلم إن كانت بنفس مستوى تلك المباريات. لذلك، أترك الناس يتحدثون عنها إن كانت مشابهة بالنسبة لهم». وتابع: «لكني سعيد بوضع مباراتنا واسمينا (هو وسينر) في تاريخ البطولات الكبرى، في تاريخ رولان غاروس».

وأضفى المشهد في باريس وزناً أكبر على المقارنة بين خصومة الجيل الجديد من كبار اللعبة، والحديث هنا حصراً عن ألكاراس وسينر بسبب تفوقهما الكبير على الآخرين، وتلك التي اختبرها الثلاثي الكبير ديوكوفيتش ونادال وفيدرر.

رأى سينر أنه من الصعب المقارنة بين الأجيال المختلفة، لكنه يُقدّر كونه جزءاً من كل ذلك، مضيفاً: «أعتقد أن كل خصومة مختلفة عن الأخرى. من الجيد رؤية أننا نستطيع أيضاً تقديم كرة مضرب مماثلة؛ لأني أعتقد أن ذلك جيد لحركة كرة المضرب ككل».

وكان فيدرر ونادال من بين الذين تقدموا بالتهنئة لألكاراس وسينر على أدائهما الاستثنائي. وكتب فيدرر على وسائل التواصل الاجتماعي: «هناك ثلاثة منتصرين في باريس اليوم: كارلوس ألكاراس، ويانيك سينر، ولعبة كرة المضرب الرائعة. يا لها من مباراة!»، في حين كتب نادال المتوج بلقب «رولان غاروس» 14 مرة قياسية: «يا له من نهائي رائع لـ(رولان غاروس)!».

وكانت المباراة مثيرة لدرجة أن لاعبي منتخب إسبانيا لكرة القدم تجمعوا حول هواتفهم الجوالة لمشاهدتها قبل خسارتهم في نهائي دوري الأمم الأوروبية بركلات الترجيح أمام البرتغال الأحد في ميونيخ.

ومع اعتزال فيدرر ونادال وبلوغ ديوكوفيتش عامه الثامن والثلاثين، أزال نهائي الأحد أي شكوك حول بزوغ فجر حقبة جديدة، وأجاب عن السؤال حول من سيملأ الفراغ الذي تركه «الثلاثي الكبير».

كارلوس ألكاراس (أ.ب)

وقال نجم كرة المضرب السابق السويدي ماتس فيلاندر، الفائز بسبعة ألقاب كبرى، لشبكة «تي آند تي» الرياضية: «لا أصدق كم نحن محظوظون لأننا سنشهد على هذه الخصومة لأنهما نقلا رياضتنا إلى مستوى آخر»، مضيفاً: «لم أتخيل قَطّ أني سأقول ذلك من بعد الثلاثة الكبار رافا وروجيه ونوفاك، لكنها (اللعبة) أسرع من أي وقت مضى. إنهما في مستوى يصعب تصديق قدرتهما على فعل ذلك».

وتواجه ألكاراس وسينر لأول مرة في الدور الثاني من دورة باريس لماسترز الألف نقطة عام 2021. منذ هذا الحين، حقق الإسباني 8 انتصارات من أصل 12 مواجهة، بينها آخر خمس مواجهات، لكن كلا اللاعبين ساهم حتى الآن بشكل كبير في نمو اللعبة مع أن ذروة مسيرتيهما لا تزال أمامهما.

وقال فيلاندر الذي فاز بأطول نهائي سابق في رولان غاروس عام 1982 حين احتاج إلى 4 ساعات و42 دقيقة لتخطي الأرجنتيني غييرمو فيلاس، إن «فيدرر ونادال قدما بعض المباريات النهائية الجيدة، لكن لا شيء يُضاهي هذا»، مضيفاً: «قلت لنفسي: (هذا مستحيل، إنهما يلعبان بسرعة لا تمت لبني آدم بصلة). هذان اثنان من أفضل الرياضيين الذين يمكن للبشرية أن تُقدمهم، وشاءت الصدفة أن يكونا لاعبَي كرة مضرب».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

نصف نهائي «يوروبا ليغ»: نوتنغهام يتغلب على أستون فيلا

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام محتفلا بالفوز على أستون فيلا (إ.ب.أ)

قاد النيوزيلندي كريس وود فريقه نوتنغهام فوريست إلى الفوز على مواطنه وضيفه أستون فيلا 1-0 الخميس، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم «يوروبا ليغ».

وسجل وود هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 71.

ورفع المهاجم النيوزيلندي رصيده إلى خمسة أهداف في موسم عانى فيه من كثرة الإصابات، ليقود فورست إلى الاقتراب خطوة كبيرة من بلوغ أول نهائي أوروبي له منذ عام 1980.

ويعيش فريق المدرب البرتغالي فيتور بيريرا سلسلة من تسعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ما أبعده بفارق خمس نقاط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي، وقاده إلى مشارف المباراة النهائية القارية.

وسيخوض فورست لقاء الإياب على بعد 50 ميلا فقط في ملعب "فيلا بارك" في السابع من أيار/مايو، على أن يواجه الفائز في النهائي، الفائز من براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني في إسطنبول في 20 أيار/مايو.

ويتقدّم براغا على فرايبورغ 2-1 بعد لقائهما في الذهاب على الأراضي البرتغالية.

وسيكون الوصول إلى إسطنبول بمثابة خاتمة درامية لموسم مليء بالتقلبات لنوتنغهام فورست، شهد تعاقب أربعة مدربين وصراعا محتدما لتفادي الهبوط.

وتوّج فورست بطلا لأوروبا عامي 1979 و1980 في حقبته الذهبية تحت قيادة براين كلوف، لكنه عانى شحّ الإنجازات خلال العقود الثلاثة الماضية.

ويخوض فورست المنافسات الأوروبية للمرة الأولى منذ موسم 1995-1996، باحثا عن أول لقب كبير له منذ فوزه بكأس الرابطة الإنكليزية عام 1990.

كما لم يبلغ أي نهائي كبير منذ خسارته أمام مانشستر يونايتد في نهائي كأس الرابطة عام 1992.

ويمتلك مدرب فيلا الإسباني أوناي إيمري سمعة راسخة كأحد أبرز اختصاصيي الدوري الأوروبي، بعدما أحرز اللقب ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال، إضافة إلى حلوله وصيفا مع أرسنال.

لكن فيلا أخفق في تخطي نصف النهائي تحت قيادة إيمري، بخسارته في المربع الأخير أمام أولمبياكوس اليوناني في مسابقة كونفرنس ليغ 2024، وأمام كريستال بالاس في نصف نهائي كأس إنكلترا 2025.

وفي المباراة الثانية التي لُعبت في براغ، سجل لأصحاب الأرض التركي ديمير تيكناز (8) والأوروغوياني رودريغو مارتينيس (45+2 بالخطأ في مرماه) ولفرايبورغ الإيطالي فينتشينسو غريفو (16).


ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.