ألمانيا تتسلح بالأرض والجمهور في مواجهة البرتغال بنصف نهائي دوري الأمم

في تجربة مهمة قبل سنة من مونديال 2026

لاعبو المنتخب البرتغالي خلال التدريب الاخير قبل مواجهة ألمانيا (ا ب ا)
لاعبو المنتخب البرتغالي خلال التدريب الاخير قبل مواجهة ألمانيا (ا ب ا)
TT

ألمانيا تتسلح بالأرض والجمهور في مواجهة البرتغال بنصف نهائي دوري الأمم

لاعبو المنتخب البرتغالي خلال التدريب الاخير قبل مواجهة ألمانيا (ا ب ا)
لاعبو المنتخب البرتغالي خلال التدريب الاخير قبل مواجهة ألمانيا (ا ب ا)

تتبارى منتخبات ألمانيا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا، هذا الأسبوع، في ميونيخ وشتوتغارت على لقب دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم، وذلك قبل سنة من مونديال 2026 في أميركا الشمالية.

وتلتقي ألمانيا المستضيفة مع البرتغال اليوم، في ميونيخ، بينما تتواجه إسبانيا حاملة اللقب مع فرنسا غداً في شتوتغارت.

ويلتقي الفائزان في المباراة النهائية المقررة الأحد في العاصمة البافارية، ميونيخ.

وأُطلق دوري الأمم في 2018 ليكون بديلاً للمباريات الودية بين المنتخبات الأوروبية، ووسط انتقادات البعض لإقحامه بين مباريات الأندية، وتصفيات كأسَي أوروبا والعالم، في روزنامة مزدحمة اعترض عليها اللاعبون كثيراً.

ويقوم نظام البطولة على توزيع المنتخبات لأربعة مستويات، يهبط الأخير من كل مجموعة للمستوى الأقل. ورغم الاعتراضات أظهرت كل من إسبانيا وفرنسا اهتماماً بالمسابقة المستحدثة في السنوات الأخيرة على أنها فرصة تساعد كثيراً على اختبار اللاعبين قبل المسابقات الكبرى، على غرار كأس العالم التي تُقام نسختها المقبلة في 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وجاء تتويج فرنسا بلقب النسخة الثانية من دوري الأمم في 2021، قبل سنة من بلوغها نهائي مونديال قطر 2022، حيث خسرت بصعوبة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.

كيميتش لدخول نادي المائة مباراة دولية مع المانيا (د ب ا)cut out

أما إسبانيا، وصيفة 2021 وبطلة 2023 على حساب كرواتيا بركلات الترجيح، فقد حقَّقت نتيجةً رائعةً في كأس أوروبا 2024 في ألمانيا عندما أحرزت اللقب مع كثير من الوجوه الشابة يتقدمهم لامين يامال أحد المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم، بعد تألقه مع منتخب بلاده ونادي برشلونة بطل إسبانيا. وبلغت ألمانيا نصف نهائي دوري الأمم على حساب إيطاليا (2 - 1، ثم 3 - 3)، بينما احتاجت البرتغال لوقت إضافي للتغلب على الدنمارك (0 – 1، ثم 5 - 2).

وانتهت المواجهتان الأخريان بركلات الترجيح: تأهلت إسبانيا على حساب هولندا (2 - 2، ثم 3 - 3)، وتأهلت فرنسا على حساب كرواتيا (0 - 2، ثم 2 - 0).

ومن بين المتأهلين إلى المربع الذهبي، وحدها ألمانيا لم تحرز اللقب سابقاً، بينما نالت البرتغال شرف التتويج في النسخة الافتتاحية عام 2019 على حساب هولندا 1 - 0.

وسيخوض قائد ألمانيا يوزوا كيميتش مباراته الدولية رقم 100 اليوم.

وسيصبح كيميتش اللاعب الـ14 الذي يصل إلى هذه المحطة الرمزية، لكنه الأول من بينهم لا يملك لقب كأس العالم في جعبته. وقال كيميتش (30 عاماً) إنه لا يزال يملك «فرصةً أو اثنتين» لتصحيح هذه الإحصائية، مشيراً إلى أن ألمانيا ستملك فرصةً في دوري الأمم لإظهار تطوُّرها بعد عقد مخيب للآمال. وتابع لاعب الوسط: «لا نعلم ما إذا كان هذا الأمر كافياً للمنافسة على الألقاب الكبرى، إذ يرتبط بعوامل كثيرة».

ويعتقد أسطورة كرة القدم الألماني، لوثار ماتيوس، أن كيميتش لديه القدرة على تحطيم رقمه القياسي في عدد المباريات الدولية. وشارك ماتيوس في 150 مباراة دولية سواء مع منتخب ألمانيا الغربية أو ألمانيا الموحدة. وقال ماتيوس: «منذ سنوات وأنا أقول، إذا كان هناك مَن يستطيع اللحاق بي، فهو غوشوا. وأنا متمسك بهذا الرأي. إنه لا يزال شاباً، نادراً ما يتعرَّض للإصابة. إنه طموح للغاية. إذا استمرَّ على هذا المنوال، فقد يصل إلى 170 مباراة دولية».

وأضاف ماتيوس، الفائز بكأس العالم عام 1990: «سأكون سعيداً من أجل كيميتش إذا حطَّم رقمي القياسي. إنه لاعب رائع للغاية ويجيد في مركزَي الظهير الأيمن وخط الوسط. أعتقد أنه أكثر فاعلية في وسط الملعب، حيث يسيطر على إيقاع اللعب. أما لعبه ظهيراً أيمن، فهو يحرمه من المشارَكة بالقدر نفسه في بناء الهجمة».

ومنذ تتويجها بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل، أخفقت ألمانيا في النسختين التاليتين وودَّعت من دور المجموعات، وأفضل مشوار لها منذ بلوغها نصف نهائي كأس أوروبا 2016، كان تأهلها إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة عام 2024.

وتابع كيميتش: «نريد أن نخوض كأس العالم على أتم الاستعداد. قلنا أكثر من مرة إن التحضير لا يبدأ قبل أسبوعين، بل إنه قد بدأ بالفعل».

وأكد مدرب المنتخب، يوليان ناغلسمان، على كلام كيميتش بقوله: «بالطبع نريد إحراز الألقاب وتغذية ثقتنا بأنفسنا. حتى ولو أنه لقب صغير، سيكون مهماً لنا. الثقة عنصرٌ هشٌّ يحتاج إلى تغذية مستمرة».

ومع نهاية موسم طويل من منافسات الأندية، سيفتقد كل من المنتخبات الأربعة بعض اللاعبين الرئيسيين؛ بسبب الإصابة، حيث سيغيب عن ألمانيا جمال موسيالا، وأنطونيو روديغر، ونيكو شلوتربيك، وجوناثان بوركاردت، ونديم أميري ويان بيسيك.

في حين يغيب عن فرنسا المدافعون الأساسيون دايو أوباميكانو، وويليام صليبا، وجول كونديه، إلى جانب لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، بينما خاض 6 لاعبين من المنتخب نهائي دوري أبطال أوروبا، السبت الماضي، الذي هيمن عليه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام إنتر الإيطالي، والذي انتهي بفوز الفريق الفرنسي 5 - 0.

لم يستدعِ مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، لاعب الوسط رودري العائد من إصابة طويلة بركبته، إذ أراد إراحة حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. ورغم غيابه عن بعض مباريات فريقه، النصر السعودي، الأخيرة؛ بسبب أوجاع عضلية، فإنه تم استدعاء الأربعيني كريستيانو رونالدو إلى تشكيلة البرتغال.

وسينضم إلى البرتغال 4 لاعبين أحرزوا لقب دوري الأبطال، السبت، هم نونو منديز، وفيتينيا، وجواو نيفيز، وغونزالو راموس.

وقال لاعب وسط الهلال السعودي روبن نيفيز: «عندما نصل إلى هذا الدور من المسابقة، فلا مجال للتفكير بالتعب. هدفنا الأساسي هو الفوز في المباراتين وإحراز اللقب».


مقالات ذات صلة

الحكم الصومالي عمر أرتان: السوبر الأوروبي كان «كأس العالم الخاصة بي»

رياضة عالمية الحكم الصومالي عمر أرتان مبتسماً عقب نهاية مباراة السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا (أ.ب)

الحكم الصومالي عمر أرتان: السوبر الأوروبي كان «كأس العالم الخاصة بي»

عدّ الحكم الصومالي عمر أرتان أن إدارته لمباراة كأس السوبر الأوروبية في سالزبورغ مثّلت بالنسبة إليه «كأس العالم الخاصة بي»

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ)
رياضة عالمية ملعب «أليانز ستاديوم» في تورينو مرشح لاستضافة «يورو 2032» (نادي يوفنتوس)

الاتحاد الإيطالي يعلن المدن المرشحة لاستضافة «يورو 2032»

أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قائمة المدن المرشحة لاستضافة مباريات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)، التي تستضيفها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرانكو باريزي يحمل قميص ميلان (رويترز)

وفاة باريزي مدافع ميلان وإيطاليا السابق عن عمر 66 عاماً

أعلن ميلان المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي اليوم الجمعة وفاة أسطورته ومدافع منتخب إيطاليا السابق فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عاماً.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لم تكن على علم بمخططات انفانتينو رغم أنها عضو في فيفا (أ.ف.ب)

ضغوط على الاتحاد الإنجليزي للتلويح بمقاطعة كأس العالم

تصاعدت الضغوط على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)

أزمة تهز الكرة العالمية… أوروبا تلوّح بمقاطعة كأس العالم و«فيفا» يدافع عن مشروعه الاستثماري

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من الصراع بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ائتلاف جماهير كرة القدم يطالب برحيل إنفانتينو... وإجراء إصلاحات جذرية في «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

ائتلاف جماهير كرة القدم يطالب برحيل إنفانتينو... وإجراء إصلاحات جذرية في «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

دعا تحالف من منظمات مشجعي كرة القدم، الخميس، إلى رحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، عقب فشل مشروعه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص، مطالباً أيضاً بإجراء «إصلاح جذري» للهيئة التي تدير كرة القدم العالمية.

وجاء في بيان لمنظمات المشجعين الأوروبية والأفريقية والأميركية الشمالية، إلى جانب نحو 40 رابطة وطنية: «كرة القدم ملك للأشخاص الذين يملأون الملاعب، ويتابعون أنديتهم ومنتخباتهم في الانتصارات والأحزان ومع ذلك، يبدو أن رجلاً واحداً يعتبر نفسه أكثر أهمية».

وطالب الموقعون، في عريضة أُطلقت عبر منصة «تشينج دوت أورغ»، باستقالة إنفانتينو، معتبرين أن مشروعه لإنشاء شركة تجارية، الذي كُشف عنه هذا الصيف، «ليس سوى تتويج لسلسلة من الهجمات» التي قادها المسؤول الإيطالي السويسري، الذي لا يزال مرشحاً لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في 18 مارس (آذار) المقبل.

واتهم ممثلو المشجعين إنفانتينو قائلين: «من تورطه السري في مشروع دوري السوبر الأوروبي، وهو مشروع المسابقة الخاصة الذي أُحبط عام 2021 إلى مشروع كأس العالم كل عامين الذي تم التخلي عنه، مروراً بسياسة الأسعار الباهظة لمونديال 2026، وصولاً إلى ثقافة الترهيب والسلطة الشخصية التي رسخها داخل كرة القدم الدولية، خان جياني إنفانتينو منصبه وكرة القدم بأكملها».

وبعيداً عن شخص إنفانتينو، اعتبر التحالف أن «إبعاد شخص واحد لن يكون كافياً في حد ذاته لإصلاح الأضرار»، مطالباً بـ«شفافية كاملة بشأن القرارات الكبرى» في «فيفا»، إلى جانب إشراك الأطراف المعنية ووضع آليات للرقابة على السلطة التنفيذية.

وقال رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا كان رؤساء (فيفا) يفقدون صوابهم بمجرد انتخابهم، فلا جدوى من بدء دورة جديدة تستمر عشرة أعوام وتنتهي بنا في المكان نفسه تماماً. ولتفادي انهيار بهذا الحجم، نحتاج إلى إصلاح عميق».

ووفقاً لمصادر عدة، لا يملك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» حالياً مرشحاً لمواجهة إنفانتينو، إلا أنه يعمل على مقترح لاعتماد رئاسة دورية لـ«فيفا» تتناوب عليها الاتحادات القارية، على غرار نظام رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وقال إيفان عن المقترح: «بما أنهم لا يملكون مرشحاً، فمن الأفضل تغيير النظام نفسه»، معتبراً الفكرة «مثيرة للاهتمام» للحد من تركّز السلطات.


بيتيس وسوسيداد يفتتحان مشوارهما في الدوري الإسباني بمواجهة قوية

ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
TT

بيتيس وسوسيداد يفتتحان مشوارهما في الدوري الإسباني بمواجهة قوية

ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)

يستهل ريال بيتيس وريال سوسيداد مشوارهما في الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم، بمواجهة قوية تجمع بينهما، غداً (الجمعة)، على ملعب «لا كارتوخا» ضمن الجولة الثانية للمسابقة، بعد غيابهما عن الجولة الأولى.

وأنهى ريال بيتيس الموسم الماضي في المركز الخامس، ليضمن التأهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، بعدما تفوَّق بفارق 6 نقاط على سيلتا فيغو، صاحب المركز السادس.

ويأمل فريق المدرب مانويل بيليغريني مواصلة المنافسة على المراكز المتقدِّمة، رغم أنَّ تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية كانت محدودة، حيث تعاقد مع 3 لاعبين فقط هم: فاكوندو برنال، وفران غارسيا، ودييغو كوندي، بينما كان سيرجي ألتيميرا أبرز الراحلين من حيث قيمة الانتقال.

وخاض بيتيس 6 مباريات ودية استعداداً للموسم، ففاز على ليون وألميريا وآرسنال، وتعادل مع بورنموث، وخسر أمام غرناطة وإنتر ميلان، في آخر مبارياته التحضيرية يوم 15 أغسطس (آب).

ريال سوسيداد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر (رويترز)

أما ريال سوسيداد، فقد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، لكنه ضمن المشاركة الأوروبية بفضل تتويجه بلقب كأس ملك إسبانيا. ولم يبرم الفريق أي صفقة جديدة حتى الآن خلال فترة الانتقالات الصيفية، مع توقعات بإجراء تغييرات قبل غلق باب الانتقالات.

وخسر سوسيداد 4 من مبارياته الودية الـ7، بينها آخر 3 مواجهات، وكان آخرها أمام تشيلسي بنتيجة 1 - 3، بينما حقَّق الفوز على ولفرهامبتون وأستون فيلا، وتعادل مع راسينغ سانتاندير.

ويتفوَّق بيتيس في المواجهات المباشرة، بعدما حقَّق 42 فوزاً في 120 مباراة أمام سوسيداد، بينما لم يحصد الأخير سوى نقطة واحدة في آخر 3 مواجهات بالدوري بين الفريقين، وكانت آخر انتصاراته 2 - 0 في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويسعى سوسيداد إلى تحقيق بداية مثالية قبل مواجهة ريال مدريد يوم 26 أغسطس في الجولة الأولى المُؤجَّلة.

ويغيب عن بيتيس دييغو كوندي وأيتور رويبال؛ بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية غونزالو بيتي وجيوفاني لو سيلسو.

ومن المنتظر أن يظهر الوافدان فران غارسيا وبرنال للمرة الأولى مع الفريق، بينما يشارك أنتوني وبابلو فورنالس في خط الهجوم.

وفي المقابل، يفتقد سوسيداد ألفارو أودريوزولا للإصابة، كما تحوم الشكوك حول مشاركة غونزالو جيديش، بينما قد يبدأ ميكيل أويارزابال المباراة على مقاعد البدلاء؛ بسبب قلة مشاركاته في فترة الإعداد. ويعتمد الفريق على تاكيفوسا كوبو، وأندر بارينيتشيا في الخط الأمامي.

وتبدو المواجهة متكافئةً إلى حدٍّ كبير، وقد يمنح عامل الأرض ريال بيتيس أفضليةً نسبيةً لحسم اللقاء.


مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
TT

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)

عشرات الأهداف، لكن دون ألقاب في النهاية... ورغم تألقه الفردي اللافت، فإن قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد لا تزال تصطدم بالعقبات حتى الآن، بعيدة عن أحلامه الأولى، لكن النجم الفرنسي عازم على تغيير المعادلة بموسمه الثالث في إسبانيا.

ويبدو أن الحظ لا يبتسم لـ«كيكي» الذي خرج، في آن معاً، أعلى تألقاً وأكبر إحباطاً من «كأس العالم 2026»... بطولة مثيرة، لكنها انتهت بشكل مخيب، واكتفى فيها بالمركز الرابع الشرفي، رغم إحرازه «الحذاء الذهبي» لثاني مرة توالياً؛ مما سمح له بأن يصبح الهداف التاريخي لكأس العالم ولمنتخب فرنسا.

وكان ذلك خاتمة موسم خال من الألقاب، رغم أنه كان مرشحاً لأن يكون تاريخياً، أنهاه مع تأكيد مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم العالم، وهدافاً لجميع المسابقات التي شارك فيها: «الدوري الإسباني»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم».

قال مبابي في «هذا العام يجب أن نفوز! هذا ما نريده جميعاً» (إ.ب.أ)

وكتب قائد منتخب فرنسا في رسالة مفتوحة إلى الفرنسيين: «أتلقى لقب الهداف بفخر، لكن كان سيكون أفضل بكثير لو ترافق مع الكأس أيضاً...». وأضاف: «هذا يؤلم، وسيبقى يؤلمني بعض الوقت».

ومن هذا الإخفاق القاسي الجديد، الذي يُضاف إلى موسمين من دون لقب كبير ومليئين بالإحباطات في مدريد، يتعين على ابن بلدة بوندي الفرنسية النهوض مجدداً.

ولا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله، وعلى رأسها «دوري أبطال أوروبا» و«الكرة الذهبية» التي سبقه إلى الفوز بها صديقه وزميله السابق في باريس سان جيرمان عثمان ديمبلي، وقد كشف عن طموحاته منذ البداية عبر «قناة ريال مدريد» التلفزيونية.

وقال مبابي: «هذا العام يجب أن نفوز! هذا ما نريده جميعاً، وهذا ما سنفعله. أشعر أن الفريق متحفز للغاية، وسنحافظ على تركيزنا طيلة الموسم لإسعاد جماهيرنا».

ورغم تتويجه هدافاً للدوري الإسباني مرتين خلال موسمين، فإنه لم ينجح في قيادة ريال إلى إحراز اللقب.

وسجل مهاجم ريال مدريد 86 هدفاً في 103 مباريات بمختلف المسابقات بقميص النادي الملكي منذ انضمامه في صيف 2024، لكنه أنهى الموسم الماضي وسط صافرات استهجان في ملعب «سانتياغو برنابيو»، بعدما تعرض لانتقادات من عدد كبير من المشجعين الذين اتهموه بالأنانية المفرطة.

سجل مهاجم ريال مدريد 86 هدفاً في 103 مباريات بقميص الملكي في مختلف المسابقات (إ.ب.أ)

وفي هذا الجانب، نجح اللاعب الذي يحمل الرقم «10» مع منتخب فرنسا في كسب الجميع هذا الصيف، بعدما عزز صورته قائداً وركناً أساسياً للمنتخب داخل الملعب وخارجه، وقادراً على التضحية من أجل المجموعة وتقاسم الأضواء هجومياً مع ديمبلي ومايكل أوليسيه.

وربما يكون هذا الأمر أكبر تحد له في مدريد: أن يفرض نفسه بالطريقة ذاتها داخل فريق يعج بالنجوم وأصحاب الشخصيات القوية، من خلال أهدافه بطبيعة الحال، ولكن أيضاً عبر القدوة التي يقدمها.

ولن تكون المهمة سهلة، في ظل الأجواء المتوترة التي سادت غرفة ملابس ريال مدريد في نهاية الموسم الماضي، والتي تجلت في المشادة العنيفة بين مواطنه أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي، وأدت إلى نقل لاعب الوسط الأوروغوياني إلى المستشفى. لكن مبابي يأمل الاعتماد على القبضة الحازمة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، العائد لإعادة الانضباط إلى «البيت الأبيض».

كيليان مبابي (أ.ف.ب)

وقال مهاجم باريس سان جيرمان السابق: «أعتقد أن وجود مدرب مثل مورينيو أمر إيجابي جداً، فهو يعرف كيف يفوز، ويعرف الاتجاه الصحيح لتحقيق الانتصارات. كل لاعب سعيد بوجود مدرب يعرف إلى أين يتجه».

وفي سن الـ27، لم يحرز «بطل فرنسا 7 مرات» أي لقب كبير منذ رحيله عن باريس في صيف 2024. وهو وضع شاذ بالنسبة إلى «بطل العالم 2018» وأكثر هدافي جيله غزارة، ويتعين عليه تصحيحه.