إنزاغي على مشارف مجد أوروبي ومكانة أسطورية في إنتر

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
TT

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي ومكانة أسطورية في إنتر

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)

يقف المدرب سيموني إنزاغي على مشارف أن يصبح أسطورة حقيقية في تاريخ نادي إنتر الإيطالي، عندما يقوده في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان الفرنسي، السبت، في محاولة لتعويض فقدان لقب الدوري الإيطالي لصالح نابولي.

أصبح إنتر أحد أفضل الفرق في أوروبا بقيادة إنزاغي، والوصول إلى نهائي المسابقة القارية الرائدة للأندية للمرة الثانية في 3 مواسم هو شهادة على العمل الرائع الذي قام به منذ توليه منصبه عام 2021.

اضطر المدرب البالغ من العمر 48 عاماً إلى التعامل مع الاضطرابات خارج الملعب والمشاكل المالية الخطيرة التي تركت إنتر بميزانية انتقالات لا تمثل سوى جزء بسيط مما تمتلكه أندية ثرية جديدة مثل باريس سان جيرمان منافسه في النهائي.

لكنه يخوض مباراة القمة ضد فريق العاصمة الفرنسية المملوك لقطر بفرصة أفضل للفوز بدوري أبطال أوروبا مما كان عليه في إسطنبول عام 2023، عندما خسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1.

بعد نجاح إنزاغي في قيادة فريقه إلى إحراز لقب الدوري الموسم قبل الماضي، وهو الأول له في مسيرته التدريبية، استحوذت عليه شركة الاستثمار الأميركية أوكتري بعد فشل الملاك السابقين، سونينغ الصينية، في سداد دين بقيمة نحو 395 مليون يورو (448 مليون دولار).

ولم يكن هناك الكثير من الاستثمارات الصيفية لفريق متقدم في السن يضم لاعبين مخضرمين مثل المدافع فرانتشيسكو أتشيربي (37 عاماً) والأرميني هنريك مخيتاريان، الذي يصغر أتشيربي بعام واحد.

كان كل من البولندي بيوتر جيلينسكي والإيراني مهدي طارمي انتقالين حرين، بينما كلف حارس المرمى الثاني الإسباني جوزيب مارتينيس نحو 13 مليون يورو، وجاء البولندي الآخر نيكوما زاليفسكي الذي تم التعاقد معه في يناير (كانون الثاني)، على سبيل الإعارة من روما.

لم يكن أي من هؤلاء الأربعة الخيار الأول لإنزاغي؛ حيث سجل طارمي هدفين طوال الموسم كلاهما من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة خلال فوزين بنتيجة 4 - 0 على النجم الأحمر الصربي وليتشي.

أدى افتقار الفريق إلى الجودة على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، لا سيما في الهجوم، والحملة الشاقة في دوري أبطال أوروبا، إلى ترك أثر سلبي على التشكيلة لا سيما من الناحية البدنية.

ستحتل كأس دوري الأبطال مكانة مرموقة بين الألقاب التي حققها إنزاغي مع إنتر (لقب واحد في الدوري الإيطالي، وثلاثة في كأس إيطاليا، وثلاثة في الكأس السوبر الإيطالي)، في حال قُدر لفريقه التتويج بها.

كانت مسيرة إنزاغي كلاعب أقل شهرة من مسيرة شقيقه الأكبر فيليبو الذي كان هدافا بالفطرة في صفوف ميلان ويوفنتوس، وبطلاً لأوروبا مرتين وفائزاً بكأس العالم.

أمضى إنزاغي الأصغر، وهو أيضا مهاجم، معظم مسيرته مع لاتسيو، حيث يحظى بحب الجماهير على الرغم من سجله التهديفي المتواضع ولقب الدوري الوحيد الذي فاز به عام 2000 كلاعب.

أما في مجال التدريب، فإن سيموني يتفوق على شقيقه على رأس أحد أقوى الأندية الأوروبية التقليدية، بينما سيقود فيليبو فريق بيزا في أول موسم له في الدوري الإيطالي منذ 1990 - 1991 بعد أن قاد النادي التوسكاني إلى الصعود هذا الموسم.

بدأ سيموني مسيرته التدريبية مع لاتسيو قبل تسع سنوات، بعد أن شق طريقه في صفوف الشباب، وأحدث تأثيراً فورياً؛ حيث أعاد نادي العاصمة إلى المسابقات القارية وإلى نهائي كأس إيطاليا حيث خسر أمام يوفنتوس.

وعموماً، يحجب روما الضوء عن لاتسيو الذي يعاني من ميزانيته المحدودة مقارنة بعمالقة الدوري الإيطالي يوفنتوس وإنتر وميلان.

قد لا يبدو إحراز كأس إيطاليا 2019 وكأس السوبر مرتين (كلتاهما ضد يوفنتوس) والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في 2020 إنجازاً كبيراً، لكنه كان كافياً لقيام إنتر بالحصول على خدمات إنزاغي بعد رحيل أنطونيو كونتي، الفائز بلقب الدوري الإيطالي.

وصل إنزاغي إلى إنتر في وقت كان فيه النادي على وشك الدخول في أزمة حقيقية عقب رحيل كونتي وبيع نجمي موسم الفوز بالسكوديتو وهما الهداف البلجيكي روميلو لوكاكو والظهير المغربي أشرف حكيمي الذي سيشارك ضد إنتر في صفوف سان جيرمان في النهائي.

وبعد أن تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة مع لاتسيو بموارد شحيحة وخلافاً لما كان يقوم به كونتي، تعاقد إنزاغي مع بدلاء أرخص ثمناً من النجوم المغادرين بدلاً من التذمر من بيعهم.

اعتماد إنزاغي على بناء روح جماعية في مختلف الفرق التي أشرف عليها، قد يمنحه الجائزة الكبرى وتدوين اسمه في خانة المدربين الأسطوريين لإنتر وهما الإسباني - الفرنسي هيلينيو هيريرا (قاده إلى دوري الأبطال عامي 1964 و1965) والبرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاده إلى اللقب القاري العريق عام 2010.


مقالات ذات صلة

برشلونة يرفع عرضه لرودري... وسيتي يضع إنزو فرنانديز هدفاً لتعويضه

رياضة عالمية رودري (رويترز)

برشلونة يرفع عرضه لرودري... وسيتي يضع إنزو فرنانديز هدفاً لتعويضه

رفع برشلونة عرضه للتعاقد مع الإسباني رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، إلى نحو 60 مليون يورو (51 مليون جنيه إسترليني)، في خطوة جديدة تقرب قائد المنتخب الإسباني

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم البرازيلي خلال توقيعه لأرسنال (نادي أرسنال)

برونو غيمارايش يمنح ميكيل أرتيتا خياراتٍ كثيرة في خط الوسط

إذا كانت هناك ميزة واحدة من بين كثير من المميزات التي أحبها مشجعو نيوكاسل في برونو غيمارايش، فقد لخصها اللاعب نفسه بأفضل شكل ممكن بعد تقديمه بوصفه صفقة جديدة

إد آرونز (لندن)
رياضة سعودية احتفالية الفريق بعد فوزه بالدرجة الأولى (الحساب الرسمي لـ«سيدات الترجي»)

تحركات جديدة في «الترجي» لتدعيم صفوفه قبل بدء «الدوري السعودي للسيدات»

كشفت مصادر خاصة بـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن تحركات جديدة من إدارة فريق «الترجي»، بطل «دوري الدرجة الأولى للسيدات» والصاعد حديثاً إلى «الدوري السعودي الممتاز»

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية يستعد «النصر» السعودي لبدء مشواره في الدور التمهيدي من «دوري أبطال آسيا للسيدات» (نادي النصر للسيدات)

«النصر» يستعد لبدء مشواره في «دوري أبطال آسيا للسيدات»

يستعد «النصر» السعودي لبدء مشواره في الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا للسيدات عندما يواجه «الاتحاد» الأردني يوم 17 من الشهر الحالي ضمن منافسات المجموعة الخامسة

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل» (منصة إكس)

جماهير ليون تهاجم إنفانتينو... وتصف «فيفا» بـ«المافيا»

دخل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في دائرة جديدة من الانتقادات بعدما رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل»

شوق الغامدي (الرياض)

برشلونة يرفع عرضه لرودري... وسيتي يضع إنزو فرنانديز هدفاً لتعويضه

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

برشلونة يرفع عرضه لرودري... وسيتي يضع إنزو فرنانديز هدفاً لتعويضه

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفع برشلونة عرضه للتعاقد مع الإسباني رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، إلى نحو 60 مليون يورو (51 مليون جنيه إسترليني)، في خطوة جديدة تقرب قائد المنتخب الإسباني من الرحيل عن بطل إنجلترا السابق، بينما بدأ سيتي التحرك لمواجهة هذا الاحتمال بوضع الأرجنتيني إنزو فرنانديز، قائد تشيلسي، ضمن أبرز أهدافه لتعويضه.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، جاء العرض الجديد لبرشلونة، الذي قد يتضمن إضافات مالية، بعد رفض مانشستر سيتي العرض الأول البالغ 45 مليون يورو، وبات قريباً من تقييم النادي الإنجليزي لرودري، البالغ 30 عاماً، والذي قاد إسبانيا للتتويج بكأس العالم، وسبق أن فاز بالكرة الذهبية عام 2024.

وتزداد احتمالات إتمام الصفقة في ظل رغبة رودري في الانتقال إلى برشلونة، ما دفع مانشستر سيتي إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد اللاعب الإسباني. ويبرز إنزو فرنانديز بوصفه أحد الخيارات التي تحظى باهتمام النادي، رغم أن تشيلسي يقدر قيمة الدولي الأرجنتيني بنحو 120 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ قد يكون أعلى مما يرغب سيتي في دفعه.

ويتمسك تشيلسي بهذا التقييم للاعبه، وإن كان من الممكن أن تتضمن أي صفقة محتملة متغيرات وإضافات مالية. ويحظى فرنانديز بإعجاب إنزو ماريسكا، الذي سبق له العمل معه لمدة موسم ونصف الموسم خلال وجوده في تشيلسي، قبل انتهاء فترة المدرب مع النادي اللندني في يناير (كانون الثاني).

وكان فرنانديز، البالغ 25 عاماً، عنصراً رئيسياً في فريق تشيلسي الذي أنهى موسم 2024-2025 في المركز الرابع، وتوج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، قبل أن يحرز كأس العالم للأندية في الصيف التالي، كما يحمل حالياً شارة نائب قائد الفريق، ليصبح أحد أبرز أصحاب الخبرة والقيادة في تشكيلة النادي.

وعاش الأرجنتيني كأس عالم متقلبة هذا الصيف، بعدما سجل هدفين مهمين لمنتخب بلاده في الأدوار الإقصائية، هما هدف الفوز أمام مصر وهدف التعادل أمام إنجلترا، قبل أن ينتهي مشواره بصورة مثيرة للجدل في النهائي أمام إسبانيا، عندما حصل على بطاقتين صفراوين، إحداهما للاعتراض والثانية بعد تدخل على باو كوبارسي.

ولم تكن التكهنات بشأن مستقبل فرنانديز جديدة، إذ تحدث اللاعب في وقت سابق من العام عن رغبته في العيش في مدريد، قبل أن يؤكد ريال مدريد في يوليو (تموز) أنه لا ينوي التحرك للتعاقد معه. ويعيد اهتمام مانشستر سيتي فتح ملف مستقبله، ولكن هذه المرة مع إمكانية الانتقال إلى منافس مباشر في الدوري الإنجليزي.

ويأتي ذلك في صيف شهد تغييرات واسعة في تشيلسي بعد موسم أنهى خلاله الفريق الدوري في المركز العاشر، إذ تعاقد النادي مع تشابي ألونسو لقيادة مشروعه الجديد، بينما تجاوز إنفاقه على التعاقدات الجديدة حاجز 300 مليون جنيه إسترليني، رغم غيابه عن المسابقات الأوروبية هذا الموسم.

إنزو فرنانديز(رويترز)

وكانت أبرز صفقات تشيلسي التعاقد مع مورغان روجرز من أستون فيلا مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، ليحطم النادي الرقم القياسي البريطاني للانتقالات، متجاوزاً صفقة انتقال إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليوناً. ويأمل ألونسو في إعادة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا بعد سنوات من الاضطراب والتغييرات الفنية المتلاحقة.

ويأتي احتمال رحيل فرنانديز في وقت بدأت فيه إدارة تشيلسي إدخال مزيد من الخبرة على فريق كان متوسط أعمار تشكيلته الأساسية يتراجع بصورة متواصلة خلال المواسم الثلاثة الماضية، إذ تعاقد النادي مع جوردان هندرسون وداني ويلبيك، إلى جانب تعزيزات أخرى في عدة مراكز.

وفي حال وافق تشيلسي على بيع فرنانديز، تشير المعلومات إلى أن النادي استفسر بالفعل عن إمكانية التعاقد مع أليكس سكوت لاعب بورنموث، بوصفه أحد الخيارات المحتملة لتعويض الأرجنتيني في خط الوسط.

وعلى الجانب الآخر، لم ينتظر مانشستر سيتي حسم مستقبل رودري لبدء إعادة تشكيل وسطه، إذ أنفق 116 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست، كما يقترب من حسم صفقة الفرنسي أيوب بوعدي من ليل مقابل نحو 85 مليون جنيه.

وقد يؤدي وصول فرنانديز إلى مانشستر إلى تحرك آخر داخل تشكيلة سيتي، إذ يبرز الهولندي تيجاني رايندرز ضمن المرشحين للرحيل إذا أتم النادي صفقة لاعب تشيلسي، في ظل العدد الكبير من الخيارات التي سيملكها في وسط الملعب.

وتبدو صفقة رودري بذلك مرشحة لإطلاق سلسلة من التحركات بين عدد من أكبر أندية أوروبا؛ فانتقال الإسباني إلى برشلونة قد يدفع سيتي إلى تقديم عرض لإنزو فرنانديز، ورحيل الأخير قد يقود تشيلسي إلى التحرك نحو أليكس سكوت، في واحدة من أبرز سلاسل الصفقات المحتملة خلال الأسابيع الأخيرة من سوق الانتقالات.

وفي تحرك منفصل، أعلن مانشستر سيتي، الأربعاء، تعاقده مع الحارس الأرجنتيني خيرونيمو رولي لمدة عامين، بعد انتقال جيمس ترافورد إلى ليدز يونايتد، ليواصل النادي الإنجليزي إعادة تشكيل صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد.


رابطة البريميرليغ تشدد لوائحها للموسم الجديد بعد فضيحة «تجسس ساوثهامبتون»

ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (رويترز)
ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (رويترز)
TT

رابطة البريميرليغ تشدد لوائحها للموسم الجديد بعد فضيحة «تجسس ساوثهامبتون»

ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (رويترز)
ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (رويترز)

شددت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم لوائحها، وقدمت مزيداً من التوضيحات بشأن ضرورة تصرف الأندية بـ«حسن نية»، وهي القاعدة التي خالفها ساوثهامبتون بعدما اعترف بالتجسس على منافسيه خلال الموسم الماضي وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكان ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار)، بعدما ضُبط أحد المتدربين في النادي وهو يتجسس على تدريبات ميدلزبره، الفريق الذي تغلب عليه ساوثهامبتون في نصف النهائي. وبعد القرار، أُعيد ميدلزبره إلى المنافسة ليواجه هال سيتي في النهائي.

ووجهت الرابطة اتهامات إلى ساوثهامبتون بخرق اللائحة 3.4 التي «تلزم الأندية بالتعامل مع بعضها بأقصى درجات حسن النية»، وكذلك اللائحة 127 التي تحظر على أي نادٍ مراقبة أو محاولة مراقبة تدريبات فريق آخر خلال الساعات الـ72 التي تسبق مباراة مقررة بين الطرفين.

ورغم أن الهدف الرئيسي من تعديل صياغة اللائحة 3.4 قبل انطلاق الموسم الجديد نهاية الأسبوع الحالي هو ضمان اتساقها مع اللوائح المالية المحدثة للرابطة، فإنها ستنطبق أيضاً على أي نادٍ يثبت اتباعه ممارسات مماثلة لما قام به ساوثهامبتون.

وتنص الصياغة الجديدة على أنه «في جميع المسائل والمعاملات المتعلقة بالدوري، يتعين على كل نادٍ التعامل مع الأندية الأخرى ومع الرابطة بأقصى درجات حسن النية، على أن تكون الرابطة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ أي إجراء بشأن أي انتهاك مزعوم لهذا الالتزام».

وتضيف اللائحة: «من دون الإخلال بعمومية ما سبق، لا يجوز للأندية إدارة شؤونها أو التصرف بطريقة تهدف إلى السعي للحصول على ميزة غير عادلة، أو تؤدي بالفعل إلى تحقيق ميزة غير عادلة فيما يتعلق باللوائح».

كما أضيف قسم جديد بعنوان «إرشادات» إلى اللائحة 3.4، ينص على أن واجب حسن النية يشمل، من بين أمور أخرى، إلزام الأندية بالإفصاح بصورة واضحة ومتاحة عن جميع الوقائع والوثائق والمعلومات الجوهرية التي تحتاج إليها الرابطة بصورة معقولة لضمان التطبيق الفعال للوائح، مع عدم جواز إغفال أي منها عن علم.

وكانت صياغة اللائحة 3.4 في الموسم الماضي تلزم الأندية في جميع المسائل والمعاملات المتعلقة بالدوري بالتصرف تجاه بعضها وتجاه الرابطة بأقصى درجات حسن النية، كما كانت تلزم كل نادٍ بتقديم نسخة من «ميثاق النادي» موقعة من المدير المختص، مع منح الرابطة حق نشر الميثاق.

مشجع يسخر من رابطة الدوري بوضع أوراق شجر على رأسه والتصوير بالقرب من ملعب ناديه (د.ب.أ)

وكشف تقرير لجنة الانضباط المستقلة الصادر في مايو أن اللجنة استمعت إلى أدلة تفيد بأن ساوثهامبتون قدم في البداية «معلومات غير دقيقة» عندما رد للمرة الأولى على الرابطة في 8 مايو، في محاولة للإيحاء بأن التجسس لم يكن جزءاً من ثقافة النادي.

كما ادعى النادي في البداية عدم تصوير أي مقاطع فيديو أو مشاركتها، قبل أن يقر لاحقاً بأن العكس هو الصحيح.

ولم تقتصر عمليات التجسس على ميدلزبره، إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بالتجسس على أكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون خلال موسم 2025 - 2026.

وفي يوليو (تموز)، وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى توندا إيكرت، المدير الفني لساوثهامبتون، 3 تهم تتعلق بخرق القاعدة «إي 3.1»، التي تتمحور حول الإساءة إلى سمعة اللعبة.

ورغم توجيه الاتهامات إلى إيكرت في 22 يوليو، فإن ساوثهامبتون لم يعرف حتى الآن العقوبة التي ستصدر بحقه.

وخلال منتدى للجماهير الأسبوع الماضي، بُث عبر إذاعة «بي بي سي راديو سولنت»، أوضح فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي للنادي، أن ساوثهامبتون لا يزال ينتظر معرفة الجدول الزمني للقضية.

وقال بارسونز إن محامي النادي سيتواصلون مع محامي الاتحاد الإنجليزي، وبعد ذلك سيُمنح النادي جدولاً زمنياً للإجراءات، موضحاً أن الأمر لن يُحسم في اليوم التالي أو الأسبوع التالي، وأن موعداً سيحدد قبل الدخول في فترة لاحقة تنتهي بصدور النتيجة.

وعندما سُئل عما إذا كان من المرجح صدور القرار في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، بدلاً من الشهر الحالي، أكد بارسونز عدم معرفتهم بذلك، مرجحاً احتمال عقد جلسة في سبتمبر، ومشيراً إلى أن الاتحاد الإنجليزي استمع إلى إيكرت وجميع الأطراف المعنية.

وإضافة إلى حرمان ساوثهامبتون من خوض نهائي الملحق، قررت رابطة الدوري الإنجليزي خصم 4 نقاط من رصيده، على أن تطبق العقوبة في موسم 2026 - 2027 من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب».

وكان ساوثهامبتون قد تغلب على كولشيستر يونايتد في الدور الأول من كأس الرابطة السبت الماضي، في حين يستهل مشواره في الدوري الأحد بمواجهة واتفورد.


برونو غيمارايش يمنح ميكيل أرتيتا خياراتٍ كثيرة في خط الوسط

النجم البرازيلي خلال توقيعه لأرسنال (نادي أرسنال)
النجم البرازيلي خلال توقيعه لأرسنال (نادي أرسنال)
TT

برونو غيمارايش يمنح ميكيل أرتيتا خياراتٍ كثيرة في خط الوسط

النجم البرازيلي خلال توقيعه لأرسنال (نادي أرسنال)
النجم البرازيلي خلال توقيعه لأرسنال (نادي أرسنال)

إذا كانت هناك ميزة واحدة من بين كثير من المميزات التي أحبها مشجعو نيوكاسل في برونو غيمارايش، فقد لخصها اللاعب نفسه بأفضل شكل ممكن بعد تقديمه بوصفه صفقة جديدة لآرسنال بقيمة 75 مليون جنيه إسترليني، حيث قال لاعب خط الوسط البرازيلي، رداً على سؤالٍ حول ما يمكن أن يتوقعه منه مشجعو المدفعجية: «هذا سؤالٌ صعب، لكنني أقول إنني أستطيع تمرير الكرة، والركض كثيراً، واللعب مثل المحارب. لن أستسلم أبداً».

بعد أكثر من أربع سنوات قضاها في نيوكاسل، وبعد أن شهد رحيل ألكسندر إيزاك، وأنتوني غوردون، وساندرو تونالي قبل رحيل المدير الفني إيدي هاو، كان غيمارايش - الذي شعر بخيبة أمل شديدة بعد إضاعته ركلة جزاء مع منتخب البرازيل في المباراة التي خسرها أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم - مصمماً على اغتنام فرصة انضمامه لآرسنال.

لقد ذكر في بيانه المؤثر الذي أصدره نيوكاسل عند تأكيد انتقاله إلى آرسنال يوم السبت أن النادي قد «بذل قصارى جهده للإبقاء عليّ»، إلا أنه في سن الثامنة والعشرين من عمره وشعر بوضوح بأن هذه الفرصة قد لا تتكرر.

لم ينجح أندريا بيرتا في ضم فينيسيوس جونيور هذا الأسبوع بعد أن وقّع المهاجم البرازيلي عقداً جديداً لمدة ست سنوات مع ريال مدريد. لكن على الأقل تمكن المدير الرياضي لآرسنال أخيراً من ضم لاعب كان النادي مهتماً به في بدايات عهد ميكيل أرتيتا، وهو اللاعب الذي سيُضيف الكثير إلى مجموعة لاعبي خط الوسط المتميزين الموجودين بالفعل في صفوف الفريق.

غيمارايش حينما كان مع نيوكاسل (رويترز)

يُعتقد أن إدو غاسبار، سلف بيرتا، استفسر لأول مرة عن غيمارايش عندما كان لا يزال في أتلتيكو باراناينسي بالبرازيل قبل انضمامه إلى ليون في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) 2020، بعد أسابيع قليلة من وصول أرتيتا إلى ملعب الإمارات.

كما أبدى آرسنال اهتماماً بضم اللاعب عندما فاز نيوكاسل بسباق التعاقد معه في يناير 2022 مقابل 40 مليون يورو، وهو ما ندم عليه آرسنال لاحقاً عندما سجل هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز نيوكاسل بهدفين دون رد، وهو ما أسهم بشكل كبير في ضياع فرصة تأهل آرسنال لدوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم.

كانت تلك المباراة الأولى من أصل تسع مباريات هي المرة الوحيدة التي سجل فيها غيمارايش في مرمى آرسنال، لكنه دائماً ما كان يقدم مستويات باهرة في مختلف الأدوار كلما واجه المدفعجية، بما في ذلك في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة التي فاز بها نيوكاسل برباعية نظيفة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة عام 2025. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن غيمارايش قطع مسافات أطول، وفاز بصراعات ثنائية أكثر، وارتكب أخطاء أكثر ضد آرسنال مقارنة بأي فريق آخر منذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولم يكن مفاجئاً أن يكون ديكلان رايس - اللاعب الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي قطع مسافة أطول من غيمارايش خلال تلك الفترة، الذي خاض معه كثيراً من المواجهات - من أوائل من رحبوا به في آرسنال برسالة تقول: «تعال إلى هنا، من فضلك، لا مزيد من المشاحنات، نحن الآن أصدقاء».

غيمارايش لحظة دخوله للملعب (رويترز)

من الصعب الاختلاف مع رأي غيمارايش بأن آرسنال يمتلك «أحد أفضل خطوط الوسط» في أوروبا، لأن الموسم الماضي أثبت ذلك. ومع ذلك، يجب التعامل مع رايس بأقصى درجات الحذر خلال الأشهر المقبلة بعد مشاركته في موسم طويل وشاق، وصل خلاله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يقضي الصيف مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، وبعد معاناته من آلام عصبية في أوتار الركبة وأسفل الظهر منذ ديسمبر (كانون الأول). يستطيع غيمارايش أن يحل محله في مركز لاعب خط الوسط الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، وهو ما يمنح أرتيتا خيارات لإراحة لاعبي خط الوسط الآخرين بشكل متكرر.

من الواضح أن أرتيتا لم يكن يثق كثيراً بكريستيان نورغارد، الذي انضم إلى إيفرتون، ليحل محل مارتن زوبيميندي في الدوري الإنجليزي الممتاز العام الماضي، مما أدى إلى إرهاق لاعب خط الوسط الإسباني في الربيع.

وكان من اللافت للنظر أن اللاعب الشاب مايلز لويس سكيلي بدأ في مركزه المفضل كمحور ارتكاز خلال المراحل الحاسمة من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان في بودابست، بعد أن بدأ الموسم كظهير أيسر. أظهر غيمارايش في نيوكاسل قدرته على اللعب في مركز متأخر في عمق الملعب أيضاً، ويتعين على أرتيتا أن يقرر كيفية الموازنة بين خياراته المتعددة في هذا الجزء المهم من الملعب.

أرتيتا (د.ب.أ)

لم يتمكن مارتن أوديغارد من الوصول لأرقام ميكيل ميرينو التهديفية مع منتخب إسبانيا، لكنه أظهر مؤشرات على عودته إلى أفضل مستوياته خلال كأس العالم بعد موسم آخر مخيب للآمال مع آرسنال، الذي تعرّض خلاله للإصابة مجدداً.

وبعد فشل صفقة مورغان روجرز، سيقع العبء على عاتق قائد منتخب النرويج، وعلى غيمارايش، وعلى إيبيريتشي إيزي الذي تعاقد معه النادي خلال الصيف الماضي بمقابل مادي كبير، لإضفاء عنصر الإبداع على خط هجوم عانى في بعض الأحيان لاختراق الدفاعات المتكتلة للمنافسين في الموسم الماضي.

لا يزال آرسنال يبحث عن مدافع لتعويض غياب ويليام صليبا لفترة طويلة، كما يرغب في ضم مهاجم آخر إلى جانب كريستوس تزوليس. يُعد جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد أو برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان خيارين مناسبين، مع العلم أنه لم يتضح بعد ما إذا كان النادي سيضم لاعباً بارزاً دون التخلي عن غابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس - الذي يحظى باهتمام نابولي. وحتى في حال مارتينيلي وجيسوس، فإن وجود قلب الدفاع البرازيلي غابرييل، سيساعد مواطنه غيمارايش على التأقلم مع ناديه الجديد.

غيمارايش يحيي الجماهير في ملعب الإمارات (رويترز)

وقال غيمارايش لموقع آرسنال الرسمي: «كان غابرييل متحمساً للغاية. كان دائماً ما يبعث لي برسالة يقول فيها (سننتظرك، متى ستأتي؟) أنا متحمس للغاية للانضمام إليهم، ليس فقط للاعبين البرازيليين، بل لدينا فريق رائع هنا. أنا متشوق للقاء اللاعبين الآخرين، ولبدء التدريبات. أريد فقط أن أبذل قصارى جهدي».