قراءة في أول مؤتمرات ألونسو الصحافية في مدريد

تشابي ألونسو عند تقديمه رسمياً مدرباً جديداً لريال مدريد (رويترز)
تشابي ألونسو عند تقديمه رسمياً مدرباً جديداً لريال مدريد (رويترز)
TT

قراءة في أول مؤتمرات ألونسو الصحافية في مدريد

تشابي ألونسو عند تقديمه رسمياً مدرباً جديداً لريال مدريد (رويترز)
تشابي ألونسو عند تقديمه رسمياً مدرباً جديداً لريال مدريد (رويترز)

بدا المشهد كأن شيئاً لم يتغير، حين تم تقديم تشابي ألونسو رسمياً مدرباً جديداً لريال مدريد. بابتسامة هادئة ونبرة واثقة قال: «أنا سعيد للغاية بوجودي في بيتي. الرابط مع مدريد لم ينقطع مطلقاً. وعندما عدت إلى فالديبيباس (حيث يقع مركز تدريب الفريق) قبل ساعة ونصف الساعة، وُلد ذلك الشعور من جديد».

وحسب شبكة «The Athletic»، مرّت قرابة 11 سنة على آخر مباراة خاضها ألونسو بقميص الفريق الملكي، لكن عودته بدت كأنها امتداد طبيعي لتلك العلاقة التي لم تُمحَ من ذاكرته أو ذاكرة الجماهير.

رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، استحضر البدايات قائلاً: «كنا نعلم جميعاً ما سيكون عليه قدرك، منذ جلستك الأولى على مقاعد التدريب في عام 2018 مع فريق إنفانتيل (تحت 14 سنة)». واليوم، يعود ألونسو متألقاً ببدلة أنيقة، ودون الحاجة لورقة ملاحظات، ليتحدث بثقة عن المرحلة الجديدة، ولم ينسَ أن يخص بالذكر مدربه السابق كارلو أنشيلوتي، الذي يخلفه في المنصب، والذي لعب تحت قيادته في مدريد وبايرن ميونيخ.

«لولا حكمته، ولولا ما تعلمته منه، لما كنت هنا اليوم»، قالها ألونسو بإجلال: «أتسلّم الإرث بفخر واعتزاز كبيرين».

وقبل دقائق من المؤتمر، وقع ألونسو عقده رسمياً، ووقف لالتقاط الصور مع بيريز وهو يحمل قميصاً يحمل اسمه. وسرعان ما انتقل إلى غرفة الكؤوس لتسجيل أول رسالة مصورة إلى جماهير مدريد، اختار أن تكون خلفيتها كأس دوري الأبطال العاشرة -«لا ديسيما»- التي تُوّج بها الفريق على حساب أتلتيكو مدريد، في ليلة لا تُنسى عام 2014. ورغم أنه غاب عن تلك المباراة بسبب الإيقاف، فإن ركضه من المدرجات ليحتفل مع زملائه بهدف راموس ظل مشهداً محفوراً في الذاكرة.

أجواء احتفالية وأسماء لامعة في القاعة

أقيمت مراسم التقديم في قاعة كرة السلة بمقر فالديبيباس، وكان ألونسو محاطاً بأسرته، تتقدمهم زوجته «ناغوري» في الصف الأول، ومعه طاقمه الفني الذي يضم سباس بارييا (مساعد مدرب)، وألبرتو إنسيناس (مساعد آخر)، وإيسمايل كامينفورتي لوبيز (مدرب اللياقة)، وبنيات لابايين (محلل الأداء الذي لم يكن معه في باير ليفركوزن).

كما حضر الحدث ألفارو أربيلوا، أحد أقرب أصدقائه الذي سيتولى تدريب فريق كاستيا، وسنتياغو سولاري (مدير الكرة)، وروبرتو كارلوس (سفير النادي). أما راؤول، الذي دأب على حضور هذه المناسبات، فقد غاب بسبب رحيله المنتظر بعد 6 مواسم مع كاستيا.

الحضور الإعلامي كان لافتاً؛ أكثر من 130 صحافياً اكتظت بهم القاعة، لتبدو كأنها ليلة من ليالي دوري الأبطال، وليس مجرد تقديم مدرب.

عند الساعة 2:05 ظهراً، دخل ألونسو القاعة برفقة الأسطورة إيميليو بوتراغينيو، مدير العلاقات المؤسسية، وعدد من موظفي النادي. جلس، وفك أزرار سترته، وقال: «صباح الخير» وابتسم. أجاب عن 19 سؤالاً خلال 20 دقيقة، ثم أنهى اللقاء بـ«شكراً جزيلاً».

لفتت الأنظار لياقته البدنية اللافتة، رغم أنه في الثالثة والأربعين. طُرح عليه سؤالان بشأن لوكا مودريتش، الذي لا يُتوقع تجديد عقده، لكن ألونسو لم يؤكد ما إذا كان قد طلب بقاء الكرواتي.

كما تهرّب من الإفصاح عن مخططاته التكتيكية، سواء فيما يخص الدفاع بثلاثة أم أربعة لاعبين، أو اللعب بثنائي هجومي أو ثلاثي: «سؤال جيد»، قالها ولم يزد.

ورغم حرصه على تفادي «الألغام الإعلامية»، فإن بعض تصريحاته تصلح لعناوين رئيسية، مثل تأكيده أن جود بيلينغهام «يُرى بوضوح لاعب وسط»، وتصريحه بشأن رودريغو: «نحتاج إليه وسأتحدث معه، كما سأتحدث مع الجميع».

وأكد أيضاً نشاط النادي في سوق الانتقالات بقوله: «واجبنا أن نرغب دائماً في التحسن. أريد أن أعمل بتواصل وتوافق مع النادي. لا آتي بمطالب، بل بروح الفريق الواحد». وقد تُفهم هذه العبارة على أنها إشارة مبطنة لمرحلة أنشيلوتي، الذي كثيراً ما تجاهلت الإدارة طلباته. ومع ذلك، بدأ ألونسو بالفعل الضغط لضم دين هويسن من بورنموث، ويُجري النادي محادثات مع بنفيكا لضم ألفارو كارّيراس.

وختم المؤتمر بقوله: «أريد من الناس أن تقول: هذا هو الفريق الذي أحبه. أريدهم أن يأتوا إلى الملعب ليستمتعوا».

لكن، وكما يعلم «المدريدستا»، بعد الكلمات... يأتي وقت الأفعال.


مقالات ذات صلة

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)

مدرب كوراساو: سنحقق مفاجأة في كأس العالم

قال فريد روتن مدرب منتخب كوراساو إن أصغر دولة تأهلت إلى كأس العالم لن تذهب للبطولة لإكمال عدد المتأهلين بل تمتلك الروح القتالية اللازمة لإحداث مفاجأة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية روجر إيبانيز خلال مشاركته أمام منتخب فرنسا (أ.ب)

إيبانيز: تطور «الدوري السعودي» سبب استدعائي لمنتخب البرازيل

أكد البرازيلي روجر إيبانيز مدافع المنتخب البرازيلي ونادي الأهلي أن انتقاله إلى «الدوري السعودي» شكل نقطة تحول كبيرة بمسيرته مشيراً إلى أنه بات اليوم أكثر نضجاً.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية ألبرت كورير (أ.ب)

المنشطات تُوقف الكيني كورير بطل «ماراثون نيويورك» 5 سنوات

قضت وحدة النزاهة بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، بإيقاف العدّاء الكيني ألبرت كورير، المتوج بلقب ماراثون نيويورك لعام 2021، لمدة 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
TT

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

أظهر استطلاع للرأي أجرته رابطة المشجعين في إنكلترا أن أكثر من ثلاثة أرباع جماهير الدوري الممتاز لكرة القدم يرغبون في الاستغناء عن تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، لأنها تؤثر سلباً على تجربة حضور المباريات. وأظهر الاستطلاع الذي شارك فيه قرابة آلاف مشجع، أكثر من نصفهم يحضرون ما يزيد على 15 مباراة بيتية لأنديتهم خلال الموسم، مدى تراجع شعبية النظام الحالي رغم تأكيد رابطة الدوري الممتاز أنه ساهم في زيادة عدد القرارات الصحيحة. وعند سؤالهم عما إذا كانوا يدعمون استخدام «في إيه آر»، أجاب 76 في المائة بالنفي، فيما رفض أكثر من 70 في المائة القول إنه حسّن دقة القرارات التحكيمية بشكل عام. أما الإجماع شبه الكامل فكان حول تأثيره السلبي على متعة كرة القدم، إذ قال 97 في المائة إنه جعل اللعبة أقل متعة، بينما عبّر أكثر من 90 في المائة عن عدم موافقتهم على أنه حسّن تجربة حضور المباريات في الملاعب. وقال مدير شبكة رابطة مشجعي الدوري الممتاز توماس كونكانون «تُظهر النتائج أن معظم المشجعين يريدون الاستغناء عن (في إيه آر). الناس منزعجون من الوقت الذي تستغرقه المراجعات، منزعجون من الدقة، ومنزعجون من تراجع العفوية. هذا يسلب كرة القدم جوهرها، وما تعنيه تلك اللحظات الخاصة». وبعد سبعة أعوام على إدخال التقنية إلى الدوري الممتاز، تبقى الشكوى الأكثر شيوعاً أنها تخدم المشاهدين عبر التلفزيون أكثر مما تخدم الجمهور في المدرجات، إذ غالباً ما يبقى هؤلاء في حالة من الحيرة بسبب تأخر اللعب من دون تفسير واضح. لكن حتى بين متابعي المباريات خلف شاشات التلفزة، أظهر الاستطلاع أن 94 في المائة لا يوافقون على أن «في إيه آر» يجعل مشاهدة المباريات أكثر متعة. ورد الدوري الممتاز في بيان بأن «أبحاثنا تشير إلى أنّ المشجعين يميلون بشكل عام إلى الإبقاء على (في إيه آر)، لكن مع تحسين طريقة استخدامه». ولا يبدو أن أي تغييرات وشيكة ستُطبق على القواعد قريباً. ففي عام 2024، صوت 19 من أصل 20 نادياً في الدوري الممتاز لصالح الإبقاء على «في إيه آر»، باستثناء وولفرهامبتون الذي صوت ضده بعدما كان خلف طلب التصويت. ولإلغاء التقنية، يحتاج الأمر إلى تصويت 14 نادياً من أصل 20 لصالح هذا الأمر بعد تقديم نادٍ من بينها مقترحاً رسمياً بإلغائها. وفي كأس العالم المقبلة، سيتم توسيع نطاق عمل «في إيه آر» ليشمل القرارات المتعلقة بالركلات الركنية، والإنذارات الثانية. وكان بإمكان حكام الفيديو حتى الآن التدخل فقط في حالات الأهداف، وقرارات ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ في هوية اللاعب.


زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

مارتن زوبيميندي (رويترز)
مارتن زوبيميندي (رويترز)
TT

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

مارتن زوبيميندي (رويترز)
مارتن زوبيميندي (رويترز)

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي ووصلت إلى 10 لاعبين.

وانضم مارتن زوبيميندي إلى قائمة المصابين، بعد انسحابه من معسكر المنتخب الإسباني؛ حيث شارك بديلاً لرودري لاعب مانشستر سيتي في آخر 15 دقيقة من فوز إسبانيا على صربيا بثلاثية نظيفة يوم الجمعة الماضي، ولكنه لن يشارك في ودية غداً (الثلاثاء) أمام مصر، بعد عودته إلى لندن بسبب آلام في الركبة اليمنى، وفقاً لبيان الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

وجاءت إصابة زوبيميندي لتعمق جراح متصدر الدوري الإنجليزي، بعد خروج الظهير بييرو هينكابي من معسكر منتخب الإكوادور، وانسحاب ثلاثي المنتخب الإنجليزي: ديكلان رايس، وبوكايو ساكا، ونوني مادويكي، من قائمة المدرب توماس توخيل. كما غادر نوني مادويكي ملعب «ويمبلي» واضعاً دعامة على ركبته، إثر تدخل عنيف خلال مواجهة أوروغواي.

وتضم قائمة الغيابات الطويلة أيضاً كلاً من: ويليام ساليبا، وغابرييل ماجالهايس، وإيبيريتشي إيز، ويوريان تيمبر، ولياندرو تروسارد، بسبب الإصابة.

وينتظر آرسنال جدول مباريات مزدحم وحاسم؛ حيث يحل ضيفاً على ساوثهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، يوم السبت المقبل، قبل السفر لمواجهة سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء القادم.


مدرب كوراساو: سنحقق مفاجأة في كأس العالم

فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
TT

مدرب كوراساو: سنحقق مفاجأة في كأس العالم

فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)

قال فريد روتن مدرب منتخب كوراساو إن أصغر دولة تأهلت إلى كأس العالم لكرة القدم لن تذهب للبطولة لإكمال عدد المتأهلين بل تمتلك الروح القتالية اللازمة لإحداث مفاجأة في ظهورها الأول بالبطولة.

وأضاف روتن أن الطريقة التي خاضت بها الدولة المطلة على البحر الكاريبي، البالغ تعدادها 156 ألف نسمة، التصفيات المؤهلة لكأس العالم تبشر بالخير بشأن مشوارها في البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين.

وستخوض كوراساو غمار البطولة ضمن المجموعة الخامسة إلى جوار منتخبات ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور.

وقال للصحافيين في ملبورن الاثنين: «لدينا ثلاث فرص والأولى ستكون أمام ألمانيا... لذلك بالنسبة لنا الأمر لن ينتهي عند المباراة الأولى.

بشكل عام، سواء في كأس العالم أو بطولة أوروبا توجد دائماً مفاجآت. لما لا تكون هذا العام لنا؟... لدينا فريق من المقاتلين ولا يستسلمون أبداً».

وستلتقي كوراساو المصنفة 82 عالمياً مع أستراليا المصنفة 27 في استاد ملبورن ريكتانغولار ودياً غداً الثلاثاء، وذلك في ثاني مباريات روتن مع الفريق بعد خلافة مواطنه المخضرم ديك أدفوكات.

وقد خسر مباراته الأولى 2-صفر أمام الصين ودياً في سيدني يوم الجمعة الماضي.

وسيكون الفوز على أستراليا في أرضها بمثابة رسالة قوية قبل المشاركة في كأس العالم، وقال روتن إنه يتوقع الأفضل من لاعبيه الآن بعدما تأقلموا مع الأجواء بعد رحلة طويلة لأستراليا.