ريال مدريد وتشابي ألونسو... هل حان الوقت المناسب؟

ألونسو (رويترز)
ألونسو (رويترز)
TT

ريال مدريد وتشابي ألونسو... هل حان الوقت المناسب؟

ألونسو (رويترز)
ألونسو (رويترز)

بعد أن قاد باير ليفركوزن لتحقيق ثنائية محلية تاريخية دون أي هزيمة الموسم الماضي - متوجاً النادي بأول لقب في «البوندسليغا» في تاريخه، ومنهياً بذلك هيمنة بايرن ميونيخ التي استمرت 11 عاماً - لم يكن مستغرباً أن تبدأ الأندية الأوروبية الكبرى بملاحقة تشابي ألونسو بقوة.

ومع توقع رحيل كارلو أنشيلوتي عن ريال مدريد في نهاية الموسم، أو ربما قبل ذلك حسب النتائج، يبدو أن ألونسو على مشارف خطوته الكبرى التالية في مسيرته التدريبية.

في الحلقة الأخيرة من بودكاست شبكة «The Athletic»، انضم كل من الكاتب المتخصص في شؤون ريال مدريد غييرمو راي، والصحافي توماس هيل لوبيز-مينشيرو، إلى أيّو أكينوليري، لمناقشة ما إذا كان هذا هو الوقت المناسب لعودة ألونسو إلى مدريد، وإن كان جاهزاً فعلاً لتحمل الضغوط المرتبطة بتدريب أحد أكبر أندية العالم.

يقول أيّو لتوماس: «هذه واحدة من القضايا المثيرة التي نناقشها منذ فترة. برأيك، هل حان الوقت ليصعد تشابي ألونسو للمرحلة التالية؟ لقد قدم موسماً رائعاً مع ليفركوزن الموسم الماضي حين أنهى الدوري دون خسارة، وهذا الموسم لا بأس به أيضاً، وإن لم يكن بنفس المستوى. الفريق يحتل المركز الثاني في (البوندسليغا)، وقدم أداءً جيداً نسبياً في دوري الأبطال. هناك من يرى أن الوقت قد حان ليختبر نفسه في مستوى أعلى، لكننا في المقابل أمام فلورنتينو بيريز، وهو ليس بالشخص السهل التعامل معه، أليس كذلك؟».

يجيب توماس: «نعم، من الصعب القول إن الوقت مثالي لتشابي ألونسو، لكن يمكن قول ذلك عن أي مدرب يتم ربط اسمه بريال مدريد؛ لأن الوظيفة هناك ضخمة وتحمل ضغوطاً فريدة من نوعها. ما يُحسب له هو أنه لم يتسرع، بل اختار مساراً ذكياً: بدأ مع الفريق الثاني لريال سوسيداد، وهو النادي الذي نشأ فيه كلاعب، ثم انتقل إلى ليفركوزن، بعيداً قليلاً عن الأضواء. أرى تشابهاً واضحاً مع ما حدث مع زين الدين زيدان حين تولى تدريب ريال مدريد. لكن ألونسو يسبق زيدان بخطوات في مشواره التدريبي؛ فقد حقق نجاحاً واضحاً بالفعل مع ليفركوزن، وهذا يصبّ في صالحه. لكن في النهاية، كل شيء يتوقف على ما يحدث في (سانتياغو برنابيو). وأعتقد أن تجربته السابقة كلاعب في النادي، ورحيله حينها بشروطه الخاصة... كلها عوامل ستساعده. هو يعرف كيف يدير تلك الضغوط، واللاعبون بالتأكيد سيحترمونه بسبب مسيرته الأسطورية. وهذا واضح من خلال تصريحات لاعبي ليفركوزن الذين يُظهرون له احتراماً كبيراً، وأعتقد أنه قادر على فرض فلسفته في مدريد. يبدو أنه يملك الشخصية اللازمة لذلك».

يقول أيّو: «نعم، لديه هالة خاصة بسبب ما حققه كلاعب، والآن كمدرب، خاصة مع ما قدمه في ليفركوزن. لكن التوقعات في ليفركوزن عند وصوله كانت مختلفة تماماً عن التوقعات في ريال مدريد، خصوصاً بعد موسم لم يفز فيه النادي بدوري الأبطال، وهناك احتمال ألا يفوز بالدوري الإسباني أو بكأس الملك أيضاً. هو سيواجه تلك التحديات ويحاول تطبيق أفكاره الجديدة، وهذا أمر صعب. برأيك، هل هو من نوعية المدربين الذين يستطيعون تحمل هذا الضغط؟».

يرد غييرمو: «لديه الخبرة من مسيرته كلاعب، كما قلت، وهذا سيساعده. كما أنه يعرف كيف تسير الأمور داخل ريال مدريد، وقد بدأ مسيرته التدريبية هناك، في أكاديمية النادي، وهذا شيء مهم. لكن أن تكون مدرباً للفريق الأول في مدريد أمر مختلف تماماً. سنرى؛ لأنه لم يختبر هذه الضغوط بعدُ في ليفركوزن. أتذكر محادثة أجريتها العام الماضي مع مصدر رفيع في ريال مدريد، عندما كانت هناك أحاديث عن مستقبل تشابي ألونسو. قال لي هذا المصدر جملة لافتة: (نحن نعلم أن تشابي قرر البقاء عاماً آخر في ليفركوزن؛ لأنه لا يخسر شيئاً هناك، وكل ما يقدمه يعتبر نجاحاً). وهذا كان مؤشراً مهماً؛ لأن النجاح في ريال مدريد لا يُقاس إلا بالألقاب. في أندية أخرى، يمكن اعتبار التطور والنمو إنجازاً، لكن في مدريد، حتى لو اعترضت الجماهير على الأسلوب، أو تذمر بعض الإداريين، يبقى الانتصار هو المطلب الوحيد. تشابي سيتعين عليه التعامل مع هذه المعادلة المعقدة، ومع كل التغييرات التي ستحدث في الفريق».

وإذا كان على ريال مدريد أن يدفع مبلغاً مالياً للحصول عليه، فسيكون الضغط أكبر.

رغم الحديث عن «اتفاق ودي»، هناك تقارير في ألمانيا تفيد بوجود شرط جزائي في عقده مع باير ليفركوزن. فإذا اضطُر ريال لدفع مبلغ مقابل تشابي ألونسو، فإن الجمهور سيقول: «إذا كنا ندفع قيمة مدرب كما ندفع للاعب، فعليه أن يحقق النتائج».


مقالات ذات صلة

الهلال يُعير كانسيلو إلى برشلونة حتى نهاية الموسم

رياضة سعودية كانسيلو خرج من حسابات إنزاغي بعد الإصابة التي لحقت به (نادي الهلال)

الهلال يُعير كانسيلو إلى برشلونة حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الهلال السعودي انتقال لاعبه البرتغالي جواو كانسيلو لنادي برشلونة الإسباني بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد: لن أقلّد مورينيو

شدد المدرب الجديد لريال مدريد ألفارو أربيلوا، الثلاثاء، على أنه سيكون نفسه في مهمته على رأس الجهاز الفني للنادي الملكي، ولن يحاول تقليد البرتغالي جوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب: لا علاقة لي بتدريب ريال مدريد

نفى يورغن كلوب الشائعات التي انتشرت مؤخراً حول عودته لمجال التدريب من خلال تولي قيادة فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، خلفاً لتشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية جانب من حضور كانسيلو بمقر الفريق (نادي برشلونة)

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

سيحمل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو ألوان «برشلونة» الإسباني مرة ثانية، بعد انتقاله على سبيل الإعارة من «الهلال»، متصدر الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، لواجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أكثر بروزاً في الإعداد البدني.

The Athletic (مدريد)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
TT

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028 بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

وقال رئيس لجنة الألعاب، كايسي واسرمان، إن مليون تذكرة للأولمبياد والبارالمبياد ستُباع بسعر 28 دولاراً، فيما سيُطرَح نحو ثلث إجمالي التذاكر المقدّر بـ14 مليون تذكرة مقابل 100 دولار أو أقل.

وأضاف واسرمان: «منذ البداية كنا واضحين: الوصول إلى هذه الألعاب حق للجميع، لأن هذه الألعاب تخصّ الجميع. يجب أن تكون هذه الألعاب ميسورة التكلفة وشاملة».

وجاءت تصريحاته أمام ملعب لوس أنجليس كوليسيوم التاريخي، عشية الخطوة الأولى نحو طرح التذاكر للبيع.

وسيتمكن المشجعون حول العالم من التسجيل للحصول على فرصة لشراء التذاكر بدءاً من أبريل (نيسان). وسيُدرَج المسجّلون في قرعة ستمنح بشكل عشوائي مواعيد زمنية محددة لشراء التذاكر.

وتأتي تصريحات واسرمان بعد أسابيع من الانتقادات الموجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن استراتيجية بيع تذاكر كأس العالم هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واضطر «فيفا»، خلال الشهر الماضي، إلى إعلان طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولاراً، بعد أن وُصفت أسعار التذاكر بأنها «ابتزازية وفلكية».

وقال واسرمان: «هذه هي الخطوة الأولى أمام المشجعين في المدينة، وفي أنحاء البلاد، بل في العالم، للحصول على تذكرتهم إلى التاريخ والانضمام إلينا هنا في لوس أنجليس لأعظم ألعاب شهدها العالم على الإطلاق».

وأضاف أن «الأساس الذي نبني عليه كل شيء غداً هو المشجعون، أولئك الذين يجلبون الطاقة والحماسة والصخب».

وشهدت مراسم الثلاثاء تجمع نحو 300 رياضي وبارالمبي من دورات سابقة، تخلّلها إيقاد شعلة الأولمبياد في ملعب لوس أنجليس كوليسيوم.

وقال الرئيس التنفيذي لألعاب لوس أنجليس، رينولد هوفر: «تذاكرنا ستكون ميسورة التكلفة. ألعابنا ستكون متاحة للجميع، وهي هنا في باحتنا الخلفية».

وأضاف هوفر أن المنظمين سجلوا بالفعل أكثر من 150 ألف شخص للتطوّع خلال الألعاب.

وتابع «هذا يعني أن نحو 150 ألف مؤيّد يقولون (أريد أن أكون جزءاً من هذا، أريد أن أكون جزءا من التاريخ)».

من جهتها، استحضرت أسطورة السباحة الأميركية جانيت إيفانز، المتوّجة بأربع ذهبيات أولمبية وتشغل منصب رئيسة الرياضيين في ألعاب لوس أنجليس 2028، تجربتها الشخصية عندما حضرت أولمبياد هذه المدينة تحديداً عام 1984 بصفتها مشجعة.

وقالت إيفانز لوكالة «فرانس برس»: «الأولمبياد والبارالمبياد يجمعان العالم، لكنهما أيضا مصدر إلهام».

وأردفت: «عندما حضرت الألعاب هنا عام 1984 وأنا في الثانية عشرة، ألهمني ذلك لأفعل ما أقوم به اليوم. أعتقد أن جعل التذاكر متاحة وميسورة التكلفة للجميع هنا في لوس أنجليس سيُلهم الجيل الجديد... لأن هذا ما تفعله الألعاب الأولمبية: إنها تُلهم الناس».


احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

سيباستيان (رويترز)
سيباستيان (رويترز)
TT

احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

سيباستيان (رويترز)
سيباستيان (رويترز)

قد لا ينسى سيباستيان أوفنر قواعد اللعبة مرة أخرى، بعدما تحول احتفاله ​المبكر بالفوز إلى انهيار مذهل أمام نيشيش باسافاردي في التصفيات المؤهلة إلى القرعة الرئيسية لدورة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الأربعاء).

وبدا النمساوي أوفنر في طريقه لحسم المباراة عندما تقدم 6-1 في الشوط الفاصل للمجموعة الحاسمة أمام الأميركي باسافاردي ‌البالغ من العمر 20 ‌عاماً. وبعد أن ‌فاز ⁠بنقطة ​إضافية ‌ليتقدم 7-1، بدأ الاحتفال وسار بثقة نحو الشبكة، متناسياً على ما يبدو أن شوط كسر التعادل في المجموعة الفاصلة يُحسم عند الوصول إلى عشر نقاط وليس سبعاً كما في المجموعات العادية.

وكانت ملامح الإدراك الخجول ⁠للخطأ الفادح واضحة على وجه أوفنر وهو يعود ‌إلى الخط الخلفي، غير أن الضرر كان قد حدث، بعدما وجد باسافاردي كل الدافع لقلب الطاولة. وما أعقب ذلك كان تحولاً دراماتيكياً، إذ حصد باسافاردي ثماني نقاط من أصل تسع تالية، قبل أن ينتزع فوزاً مذهلاً بنتيجة ​4-6 و6-4 و7-6 (13-11) من بين فكي ⁠الهزيمة.

واحتفل باسافاردي بانتفاضته الرائعة بوضع يديه حول رقبته في إشارة إلى «الإجهاز على منافسه»، قبل أن يرفع قبضته عالياً، في حين لم يجد أوفنر المصدوم سوى مصافحة خصمه والتفكير فيما كان يمكن أن يحدث. وكان الانتصار بطعم خاص بالنسبة إلى اللاعب الأميركي، الذي شارك خلال العام الماضي ببطاقة دعوة، حين فاز بالمجموعة الأولى أمام نوفاك ديوكوفيتش، المتوّج ‌باللقب عشر مرات، في الدور الأول قبل أن يغادر البطولة لاحقاً.


كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
TT

كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)
ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)

انتهت عودة ثاناسي كوكيناكيس العاطفية إلى التنس بحسرة، الأربعاء، ​بعدما اضطر اللاعب الأسترالي للانسحاب من دورة أديليد الدولية المفضلة لديه، معترفاً بأن كتفه لم تتعافَ تماماً بعد نحو عام من الابتعاد عن المنافسات.

وكان اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً قد انتزع فوزاً شاقاً ‌من 3 مجموعات ‌على الأميركي سيباستيان ‌كوردا ⁠في ​الدور ‌السابق، لكن التكلفة جاءت باهظة على جسده الذي لا يزال يتعافى من جراحة خضع لها في فبراير (شباط) الماضي.

وقال كوكيناكيس على «إنستغرام»: «حزين للغاية لاضطراري للانسحاب من البطولة المفضلة لديّ. للأسف، لم أتعافَ ⁠تماماً بعد غياب دام عاماً كاملاً. الدعم هنا ‌دائماً مذهل، وأحب اللعب ‍في هذا ‍المكان. أراكم العام المقبل».

وجاء الانسحاب مؤلماً على ‍نحو خاص بالنظر إلى المكانة المميزة التي تحتلها أديليد في قلب كوكيناكيس، إذ تقام البطولة في مسقط رأسه. وكان يأمل أن «​تصنع مضادات الالتهاب بعض المعجزات» قبل مواجهة منافسه التالي، لكن انسحابه ⁠منح لاعب موناكو فالنتين فاشيرو بطاقة العبور إلى دور الثمانية.

وتعود فصول الإصابة إلى دورة أستراليا المفتوحة العام الماضي؛ حيث تفاقمت مشكلته خلال خسارته في الدور الثاني بخمس مجموعات أمام جاك دريبر، في آخر مباراة خاضها في منافسات الفردي قبل ظهوره في أديليد. وتُلقي الإصابة بشكوك حول مشاركته في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى ‌البطولات الأربع الكبرى هذا العام، التي تنطلق يوم الأحد.