دوري من دون سباق... هل فعلاً تراجع مستوى البريميرليغ؟

ليفربول سيطر على الصدارة منذ انطلاقة الدوري (إ.ب.أ)
ليفربول سيطر على الصدارة منذ انطلاقة الدوري (إ.ب.أ)
TT

دوري من دون سباق... هل فعلاً تراجع مستوى البريميرليغ؟

ليفربول سيطر على الصدارة منذ انطلاقة الدوري (إ.ب.أ)
ليفربول سيطر على الصدارة منذ انطلاقة الدوري (إ.ب.أ)

إذا كان هذا الأسبوع قد سلّط الضوء على قوة الدوري الإنجليزي الممتاز، فربما آن الأوان أن يبدأ ليفربول في الحصول على التقدير الكامل الذي يستحقه، مع اقتراب تتويجه الرسمي باللقب المتوقع قبل نهاية الشهر بحسب شبكة The Athletic.

قد يكون من المبالغة وصف الصراع على الصدارة بأنه «سباق»، نظراً لأن ليفربول فرض إيقاعه منذ البداية ولم ينظر أبداً إلى الوراء. مع تعثّر مانشستر سيتي مبكراً، وتراجع آرسنال المستمر منذ مطلع العام، وضعف مقاومة باقي فرق المقدمة، ظهرت رواية مفادها أن المدرب آرني سلوت وجد طريقه سهلاً في موسمه الأول مع النادي.

لكن الفوز المرتقب بلقب الدوري لا يتعلق فقط بضعف المنافسين، تماماً كما لا يمكن إنكار براعة روري ماكلروي في الفوز ببطولة «الماسترز» حتى لو أخفق المصنف الأول عالمياً سكوتي شيفلر، وانهار زميله برايسون ديشامبو تحت الضغط في اليوم الأخير. الفوز يبقى لمن عرف كيف يتعامل مع التحديات.

وهذا هو ليفربول، الفريق الأفضل من البداية حتى النهاية، الذي نجح ببراعة فنية وتخطيط ذكي في حصد عدد نقاط يفوق الجميع.

تلقى سلوت تعليمات بعدم الانجرار وراء مشاعر الانتصار عندما اكتسح فريقه الفرق الأضعف في بداية الموسم. لكن مع نهاية الدور الأول، كان نوتنغهام فورست الفريق الوحيد الذي تمكن من إسقاط المتصدر. وحتى مع الانتقادات الأخيرة بأن الفريق «يزحف» نحو التتويج، فإن تحقيق خمسة انتصارات من آخر ست مباريات ليس بالأمر الهين.

أما حكاية أن الدوري الإنجليزي هذا الموسم ضعيف، فهي ببساطة هراء. النتائج الأوروبية الأخيرة أثبتت العكس تماماً. آرسنال أهان ريال مدريد، حامل لقب دوري الأبطال، بثلاثية في لندن قبل أن يؤكد تفوقه في الإياب داخل البرنابيو. أستون فيلا بدوره جعل باريس سان جيرمان - الذي يُعد من أقوى فرق أوروبا - يعيش لحظات عصيبة بفوز 3 - 2 في فيلا بارك، وكان على بُعد هدف واحد من التأهل لنصف النهائي.

أما توتنهام ومانشستر يونايتد، فسخر البعض من مشاركتهما في مباريات الخميس، لكن كلا الفريقين بلغ نصف نهائي الدوري الأوروبي رغم احتلالهما المركزين الرابع عشر والخامس عشر محلياً، بينما واصل تشيلسي طريقه بسهولة نحو نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

أوروبا بدأت تدرك مدى صعوبة مواجهة الفرق الإنجليزية، نظراً لقوة الدوري وتنوع قوائمه، لذا من الطبيعي أن يحصل الفريق الذي يتصدر هذا التحدي على تقدير مستحق.

نعم، هناك من يشتاق إلى سباق دراماتيكي على اللقب وصراع بقاء حتى الرمق الأخير، لكن غياب هذا لا يجب أن يقلل من إنجاز ليفربول. فريق سلوت سيطر حتى فبراير (شباط)، ومحمد صلاح قدّم أرقاماً تاريخية في التسجيل والصناعة، وقبل أن يتراجع المستوى قليلاً، كان الفريق قد بنى فارقاً كافياً.

هذا الموسم كان من المفترض أن يكون مرحلة انتقالية للريدز. مرحلة صعبة، يتوقع فيها الجميع أن يتراجع طموح التتويج. لكنه لم يكن بالسلاسة التي يظنها البعض. آرسنال قدّم أداءً قوياً في تعادله 2 - 2 مع ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول)، ونيوكاسل أظهر قدراته في تعادل 3 - 3 بعد أسابيع.

بل إن الفرق مثل نوتنغهام فورست وبورنموث وفولهام وبرايتون وأستون فيلا، أربكت حسابات الفرق الكبرى التي اعتادت حجز مقاعد أوروبية. ومن ينظر إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، يرى أن نوتنغهام سيواجه مانشستر سيتي، وأستون فيلا يلاقي كريستال بالاس، وهي تركيبة تُبرز اتساع رقعة التهديد.

ورغم ذلك، تعامل ليفربول بذكاء مع هذه المنافسة المتسعة. الفريق الآن على بُعد خطوات من الاحتفال بلقبه العشرين في الدوري، معادلاً الرقم القياسي.

فهل كان أي من الألقاب السابقة أكثر استحقاقاً؟ وكم نقطة إضافية يحتاجها الفريق لإقناع من لا يزال يشكك في قوته؟

مانشستر يونايتد فاز بالدوري في موسمي 1999 - 2000 و2000 - 2001 بفارق 18 و10 نقاط على التوالي، ورغم الجدل حينها حول ضعف المنافسين، لم يتبقَ في الذاكرة سوى اسم البطل.

ليفربول يحتاج فقط إلى ست نقاط لضمان اللقب، وهو الهدف الأهم بالنسبة لسلوت في الأسبوعين المقبلين. لا يزال الفريق قادراً على الوصول إلى 94 نقطة، وهو رقم قد لا يوازي الـ99 نقطة التي حققها كلوب في موسم 2019 - 2020 لكنه يظل إنجازاً رائعاً.

ومهما يكن عدد النقاط النهائي، فإن الفريق أثبت قدرته على تنفيذ أفكار مدربه الجديد بذكاء واحترافية، إذا خسر آرسنال اليوم، وفاز ليفربول، فإن اللقب سُيحسم رسمياً في 20 أبريل (نيسان).

إنجاز مذهل لفريق كان يُعتقد أنه يعيش مرحلة انتقالية.

إن ما يقدمه ليفربول هذا الموسم ليس إلا بداية جديدة لعصر مختلف. وربما بعد سنوات، سيتوقف الناس عن الحديث عن ضعف المنافسة أو «سهولة الطريق»، ويتذكرون فقط أن ليفربول، في موسم 2024 - 2025، كان البطل الذي لا يُشكك في جدارته.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)
TT

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)

قال توتو وولف رئيس فريق مرسيدس، الاثنين، إن كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يقدم أداءً رائعاً كما هو متوقع في موسمه الثاني، وذلك في محاولة لتهدئة بعض العناوين الصحافية المتحمسة أكثر من اللازم حول الشاب الإيطالي البالغ من العمر 19 عاماً، بعدما حقق فوزين متتاليين.

ويعد أنتونيلي، أصغر متصدر لبطولة فورمولا 1، كما أنه أول إيطالي يحقق فوزين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري في عام 1953، ويتقدم الإيطالي في ترتيب السائقين بفارق تسع نقاط على زميله الأكثر خبرة جورج راسل.

وقال وولف للصحافيين عبر تقنية الفيديو: «عندما يتعلق الأمر بكيمي، كنا دائماً واضحين جداً في أهدافنا. السنة الأولى له، كانت بمثابة سنة تعلم، شهدت أداءً رائعاً ولحظات بارزة، ثم لحظات أخرى صعبة للغاية. وقد رأينا ذلك. الآن نحن في السنة الثانية وهو يواصل التطور بالطريقة التي كنا نتوقعها».

وأضاف: «بالطبع في إيطاليا، الجميع يريد التحدث عن بطولات العالم، وتظهر المقارنات مع (الراحل البرازيلي الحائز على ثلاث بطولات للعالم إيرتون) سينّا، وهو أمر لا أستمتع بقراءته لأنه يبلغ من العمر 19 عاماً».

وأشاد وولف بطريقة تعامل أنتونيلي مع الضغوط.

وقال: «يتعامل مع الأمر بشكل جيد جداً. في بعض الأوقات نحتويه ونمنحه الدعم في الفريق. وفي أوقات أخرى، نمارس عليه المزيد من الضغوط. لكن بشكل عام، كل شيء يسير كما هو متوقع».

وأشار وولف إلى أن راسل، الذي بدأ الموسم باعتباره المرشح الأبرز للقب، لم يحالفه الحظ، رغم فوزه بالسباق الافتتاحي في أستراليا.

وبدأ البريطاني السباق وأنهاه في المركز الثاني في الصين بعد أن أثرت مشكلة في التجارب التأهيلية عليه، ثم اضطر للقتال من أجل العودة بعد فترة سيارة الأمان المبكرة جعلته ثاني المنتظرين للحصول على إطارات جديدة في مرسيدس.

وفي اليابان، كان راسل في المركز الرابع بعد ظهور سيارة الأمان مباشرة عقب توقفه في حارة الصيانة بينما كان متقدماً على أنتونيلي، الذي لم يكن قد دخل بعد للحصول على إطارات جديدة، وقام بذلك لاحقاً مع بقائه في المقدمة.

وقال وولف: «لم أر الكثير من الأخطاء التي ارتكبها جورج حتى الآن، لكنني رأيت سباقات سارت ضده، كان يمكنه الفوز بها في ظل وجود سيارة الأمان، أو عندما كان عالقاً وسط السيارات على الحلبة».

وأضاف: «يقدم أداء رفيع المستوى، ويعد عنصراً محورياً في نجاح الفريق. يتمتع بشخصية مميزة، ويجسد روح سائق مرسيدس بكل وضوح».


«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
TT

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد، والتي قد تمنح اللقب لصالح برشلونة.

وستقام المباراة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، يوم الأحد، الموافق العاشر من مايو (أيار)، وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن فريق المدرب الألماني هانزي فليك قد يخطف اللقب في اليوم نفسه، ومن ثم قد يكون هناك ممر شرفي من لاعبي ريال مدريد قبل بداية المباراة.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه وغريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك بعد خروجهما من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، لذلك ستكون تلك المباراة بمنزلة مواجهة الموسم، وسيضع الفريقان كامل تركيزهما بها لإنهاء الموسم بلقب.

ويملك برشلونة، حامل اللقب في الموسم الماضي، مقومات الفوز باللقب في الموسم الحالي، بينما سيحاول ريال مدريد أن يبذل قصارى جهده، وتحقيق الفوز في كل المواجهات المتبقية في انتظار أي تعثر لمنافسه.


روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي، الاثنين، إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي، في الوقت الذي أقر فيه بمسؤوليته عن سلسلة النتائج السيئة التي شهدت أربع هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وأدت الخسارة 1 - صفر من ضيفه مانشستر يونايتد يوم السبت إلى تراجع تشيلسي للمركز السادس في الترتيب برصيد 48 نقطة، قبل خمس مباريات على نهاية الموسم. ومع اقتراب عدة فرق من الفريق اللندني، تضاءلت آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بشكل كبير.

وتفاقمت مشاكل تشيلسي بسبب معاناته أمام المرمى، إذ فشل الفريق في تسجيل أي هدف في آخر أربع هزائم بالدوري، وهو ما يعادل أطول فترة جفاف تهديفي له منذ عام 1912.

ويحل الفريق ضيفاً على برايتون تاسع الترتيب الثلاثاء.

وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بأن الملاك ما زالوا يثقون به، كان رد روزنير واثقاً للغاية.

وأبلغ الصحافيين: «بنسبة 100 في المائة. كانوا داعمين لي، ومحادثاتنا اليومية كانت قائمة على الدعم. نحن نعلم أننا نريد الفوز بالمباريات الآن، لكن هذا لا يتعارض مع حقيقة أننا نريد النجاح والنجاح المستمر على المدى الطويل».

وتولى روزنير تدريب تشيلسي في يناير (كانون الثاني) بعقد يمتد حتى عام 2032، عقب رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا عشية العام الجديد.

ويعد الإنجليزي روزنير (41 عاماً) رابع مدرب دائم يتم تعيينه للنادي الذي يتخذ من غرب لندن مقراً له منذ استحواذ تود بويلى على النادي في عام 2022.

وقال روزنير: «علينا أن نفوز. هذا ما يتطلبه هذا النادي، وهو (النهج) الصحيح وهذا ما يتوقعه المشجعون. الأمر يتعلق بتحقيق الانتصارات، هذا هو جوهر كرة القدم. لا يمكنك التحدث عن المدى الطويل إذا لم تكن تؤدي عملك على المدى القصير. وبكل صراحة واحترام، لم نقدم أداء جيداً في المباريات الأخيرة، وهذا يقع على عاتقي بصفتي مدرب الفريق».

وعلى صعيد الإصابات، لن يسافر استيفاو إلى برايتون، بينما سينتظر المدرب حتى اللحظات الأخيرة لتحديد إمكانية مشاركة المهاجم جواو بيدرو.

وقال روزنير: «لقد تدرب جواو على الملعب اليوم. سنقرر موقفه صباح الغد. ومن المؤكد غياب استيفاو عن مباراة الغد، ونحن سنجري له المزيد من الفحوصات».