هل خدم ألكسندر أرنولد ليفربول ببراعة أم خانه؟

ردود الفعل حول رحيله المحتمل إلى ريال مدريد تراوحت بين الفكاهة والتطرف

فاز ألكسندر أرنولد بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال وكأس إنجلترا وكأس الرابطة والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع ليفربول (غيتي)
فاز ألكسندر أرنولد بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال وكأس إنجلترا وكأس الرابطة والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع ليفربول (غيتي)
TT

هل خدم ألكسندر أرنولد ليفربول ببراعة أم خانه؟

فاز ألكسندر أرنولد بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال وكأس إنجلترا وكأس الرابطة والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع ليفربول (غيتي)
فاز ألكسندر أرنولد بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال وكأس إنجلترا وكأس الرابطة والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع ليفربول (غيتي)

بعد أشهر من التكهنات، يحاول مشجعو ليفربول استيعاب احتمال انضمام ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد. ينتهي عقد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً مع ليفربول بعد ثلاثة أشهر من الآن، ويمكنه التفاوض مع أي نادٍ يرغب في ضمه قبل أن يصبح لاعباً حراً هذا الصيف.

وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن بين اللاعب وريال مدريد، فقد أفادت مصادر إعلامية بينها «بي بي سي» بأن العمل على إتمام الصفقة وصل إلى مراحله النهائية. وفي حال التوصل إلى اتفاق، فإن ألكسندر أرنولد، الذي انضم إلى أكاديمية ليفربول للناشئين وهو في السادسة من عمره وفاز بالدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع النادي، سينتقل إلى العملاق الإسباني في صفقة انتقال حر.

وتراوحت ردود الفعل على الأخبار التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنتديات المشجعين، وموقع «بي بي سي» بين الفكاهة والتطرف، حيث قامت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي بإهانة اللاعب، ووصل الأمر - حسب أليكس بروذرتون على موقع «بي بي سي» - إلى قيام البعض باستخدام الفوتوشوب لتعديل النص الموجود على جداريته المرسومة على إحدى جدران ملعب آنفيلد.

وحتى ركلته الركنية السريعة الشهيرة التي أكملت عودة (ريمونتادا) ليفربول الشهيرة ضد برشلونة في دوري أبطال أوروبا عام 2019 لم تنجُ من هذا التعديل، حيث أدخل بعض المشجعين تعديلات كثيرة تُظهر أن آندي روبرتسون، أو جيمس ميلنر، أو واتارو إندو هم من صنعوا هدف الفوز لديفوك أوريغي. وانتشر منشور آخر على نطاق واسع، يقول ببساطة: «لم تُنفذ الركلة الركنية بهذه السرعة!».

وإذا كانت بعض التعليقات كوميدية وساخرة، فهناك أيضاً تعليقات عنيفة ومتطرفة بشكل واضح.

وقال ستيف ماكمانامان، الذي انتقل من ليفربول إلى ريال مدريد عام 1999، لـ«بي بي سي»: «هذا ظلم. إذا رحل فيرجيل فان دايك أو محمد صلاح، فسيقال إن الخطأ يقع على عاتق مسؤولي ليفربول الذين لم يجددوا عقديهما، أما إذا رحل ترينت، فسيقع اللوم على ترينت!»، وأضاف: «آمل أن يُنظر إليه على أنه لاعب متميز من أبناء النادي قدم الكثير لهذا النادي».

ويعتقد البعض أن ألكسندر أرنولد يريد ببساطة الارتقاء إلى مستوى أعلى، حيث يقول الصحافي الإسباني المتخصص في شؤون كرة القدم، غيليم بالاغ: «إنه يسعى للفوز بالكرة الذهبية. أعتقد أنه توصل إلى استنتاج مفاده أنه لكي يحقق كل ما يسعى إليه، فيتعين عليه أن ينتقل للخارج. إنه يريد أن يغزو العالم، وهذا أمرٌ أجده مثيراً للإعجاب». وأضاف: «إذا كان لديك بعض التعاطف تجاهه، بعيداً عن التعصب، فيتعين عليك أن تصفق له. إنه ابن ليفربول الذي وقع في غرام كرة القدم الإسبانية».

يسير ليفربول بخطى ثابتة نحو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم للمدير الفني الهولندي أرني سلوت في ملعب آنفيلد، لكن هناك الكثير من المشكلات التي يواجهها النادي بعيداً عن الملعب. لقد تعاقب على النادي أربعة مديرين للكرة منذ بداية عام 2022، والآن يدخل ألكسندر أرنولد ومحمد صلاح وفيرجيل فان دايك الأشهر الثلاثة الأخيرة من عقودهم.

لقد كان عاماً مضطرباً بشكل خاص لألكسندر أرنولد، الذي - على عكس صلاح وفان دايك - اختار عمداً عدم الحديث عن مستقبله. وعلى الرغم من أن الظهير الأيمن شارك في التشكيلة الأساسية في 26 مباراة من أصل 29 مباراة خاضها فريقه في الدوري تحت قيادة سلوت، وساهم في ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب عدم تجديد عقده مع الفريق بشكل لم يكن متوقعاً من قبل.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، شنت جماهير ليفربول هجوماً عنيفاً على ألكسندر أرنولد بعد أدائه المتواضع أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد.

ألكسندر أرنولد قدم أداءً مميزاً مع المنتخب الإنجليزي إلى جانب تألقه مع ليفربول (غيتي)

وعلاوة على ذلك، فإن ارتباط ألكسندر أرنولد الراسخ بالنادي والمدينة قد زاد من الضغوط عليه، كما تعرض لانتقادات لاذعة بعدما صرح في مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» بأنه يُفضّل الفوز بجائزة الكرة الذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم على الفوز بدوري أبطال أوروبا مع نادي طفولته. وقالت المشجعة أبيغيل رودكين على إذاعة «بي بي سي»: «بصفتي مشجعة لليفربول، أشعر بالحزن الشديد... لكنه فاز بكل شيء مع ليفربول. نعيش جميعاً تجربة ترينت، والآن يبدو أنه قرر أن ريال مدريد هو حلمه الجديد. لهذا السبب نشعر جميعاً بخيبة أمل».

وازداد الوضع سوءاً لأن ألكسندر أرنولد لم يقدم مستويات قوية وثابتة مثل صلاح وفان دايك هذا الموسم. وتلخص إحصائيتان وضع ألكسندر أرنولد بوضوح، كالتالي: 1) منذ موسم 2017 - 2018، لم يُقدّم أي مدافع في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى تمريرات حاسمة أو يصنع فرصاً أكثر من ألكسندر أرنولد، ولم يُمرّر أي لاعب في أي مركز تمريرات أكثر منه داخل منطقة جزاء الخصم، بما في ذلك الكرات العرضية. 2) لم يتعرض أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم لمراوغات أكثر من ألكسندر أرنولد (53 مرة)، كما أن بن جونسون، لاعب إيبسويتش تاون، هو اللاعب الوحيد الذي لديه معدل نجاح أقل من ألكسندر أرنولد في المواجهات الثنائية بين جميع ظهراء الجنب في الدوري الإنجليزي الممتاز (46.6 في المائة لألكسندر أرنولد).

بالنسبة للبعض، خفّف ظهور الظهير الأيمن كونور برادلي من وطأة الرحيل المحتمل لألكسندر أرنولد. لقد أصبح اللاعب الأيرلندي الدولي الشاب، بفضل أدائه القوي، واحداً من أكثر اللاعبين شعبية بين جماهير ليفربول، وهو ما يُشير إلى أنه قد ينجح في ملء جزء كبير من الفراغ الذي سيتركه ألكسندر أرنولد على أرض الملعب وفي المدرجات.


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

رياضة عالمية ليام روسنيور (د.ب.أ)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

واصل تشيلسي مسلسل نتائجه السلبية؛ حيث خسر أمام مضيفه إيفرتون 0 - 3، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)

خيمينيز مهاجم فولهام يحتفل باكياً بهدفه بسبب وفاة والده

انخرط المكسيكي راؤول خيمينيز مهاجم فولهام في الدموع بعدما سجل أول أهدافه منذ وفاة والده الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ويلبيك مهاجم برايون يهز شباك ليفربوب بهدف فوز فريقه (أ.ف.ب)

ليفربول يسقط في فخ الخسارة أمام برايتون بالدوري الإنجليزي

تلقى ليفربول هزيمته العاشرة في الدوري هذا الموسم، مما سيزيد الضغط على المدرب آرني سلوت بسبب تراجع النتائج.

رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بالفوز الكبير على بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

قلب فولهام تأخره بهدف إلى فوز على ضيفه بيرنلي 3-1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإيطالي: كومو يكسب بيزا بخماسية

كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: كومو يكسب بيزا بخماسية

كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)

عزّز كومو مفاجأة الموسم، مركزه الرابع في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعد فوزه العريض على ضيفه بيزا 5-0، الأحد، في المرحلة 30.

وبعد تعادل يوفنتوس الخامس مع ساسوولو 1-1، السبت، فُتح المجال لكومو بالابتعاد أكثر بالمركز الرابع وتوسيع الفارق إلى ثلاث نقاط بعد رفع رصيده إلى 57 نقطة.

ويأمل فريق المدرب الإسباني سيسك فابريغاس في حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما تابع سلسلة اللاهزيمة التي وصلت إلى سبع مباريات في مختلف المسابقات، كما أن حظوظه في بلوغ نهائي كأس إيطاليا لا تزال قائمة، بعد تعادله السلبي على أرضه مع إنتر ميلان في ذهاب نصف النهائي.

وسيلعب كومو مع إنتر في 12 أبريل (نيسان) في المرحلة 32 من الدوري، قبل لقائهما إياباً في الكأس في 21 من الشهر عينه.

ولم يُمهل لاعبو كومو الضيوف سوى سبع دقائق لافتتاح التسجيل عبر السنغالي أساني دياو الذي وقّع على هدفه الأول في الدوري هذا الموسم. وأضاف اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس الثاني بتمريرة حاسمة من دياو (29)، وأمّن البديل الكرواتي مارتين باتورينا، الذي دخل عوضاً عن الإسباني خيسوس رودريغيس المصاب (37)، الفوز بالثالث (48)، قبل أن يسجل الموهبة الأرجنتينية نيكو باس الرباعية (75) بهدفه العاشر في الدوري هذا الموسم، ويختم مواطنه ماكسيمو بيروني الخماسية (81).

في المقابل، يتجه بيزا إلى الهبوط بعدما تجمّد رصيده عند 18 نقطة في المركز العشرين الأخير.


اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
TT

اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)

أفادت شرطة دورتموند اليوم الأحد بأنه تم احتجاز أكثر من 150 شخصاً بعد اشتباكات جماعية بين مشجعي بوروسيا دورتموند وهامبورغ عقب مباراة الفريقين في الدوري الألماني.

وذكرت الشرطة أن 152 شخصاً تم توقيفهم، غالبيتهم من مشجعي هامبورغ. وقد أفرج عنهم بعد التحقق من هوياتهم، وفتح إجراءات جنائية بحقهم.

ووفقاً لتقارير إخبارية، قامت جماهير دورتموند بمهاجمة الحافلات التي كانت تقل جماهير هامبورغ بعد المباراة، ما أدى إلى اندلاع شجار جماعي في الشوارع. ولاذ معظم المشجعين بالفرار عند وصول الشرطة إلى المكان.

ولا توجد أي تقارير عن وجود إصابات.


جائزة البرازيل الكبرى للدراجات: ماركيز يفوز بسباق السرعة

مارك ماركيز (إ.ب.أ)
مارك ماركيز (إ.ب.أ)
TT

جائزة البرازيل الكبرى للدراجات: ماركيز يفوز بسباق السرعة

مارك ماركيز (إ.ب.أ)
مارك ماركيز (إ.ب.أ)

استغل مارك ماركيز خطأ متأخراً ارتكبه فابيو دي جيانانتونيو ليفوز، يوم السبت، بسباق السرعة، ضِمن جائزة البرازيل الكبرى للدراجات النارية، محققاً بذلك فوزه الأول منذ إصابته بكسر في عظمة الترقوة، العام الماضي.

واحتل دي جيانانتونيو، متسابق فريق «في آر 46 دوكاتي»، الذي انطلق من المركز الأول، الصدارة في أغلب زمن السباق، لكنه انحرف عن المسار عند المنعطف 12 قبل 3 لفات من النهاية، وهو ما سمح لماركيز، متسابق «دوكاتي»، بفرض تفوقه.

وصمد ماركيز أمام محاولات دي جيانانتونيو المتأخرة، وتجاوز خط النهاية مسجلاً 19 دقيقة و41.982 ثانية، ومتفوقاً بفارق 0.213 ثانية.

وقال الإسباني ماركيز: «عندما رأيت خطأه، حاولت الهجوم. كنت أعلم أن تجاوزه سيكون صعباً، لكنه فقَدَ الصدارة بفارق ضئيل، ثم انحرف عن المسار».

واحتلّ خورخي مارتن المركز الثالث، بينما جاء ماركو بتسيكي زميله بفريق أبريليا في المركز الرابع.

وكان ماركيز بطل العالم سبع مرات قد تعرَّض لكسرٍ في عظمة الترقوة اليمنى، خلال سباق جائزة إندونيسيا الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكان فوزه اليوم هو الأول له في أي فئة منذ سباق جائزة سان مارينو الكبرى في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتأخّر انطلاق سباق السرعة، اليوم، في جويانيا لأكثر من ساعة، إذ أجرى المسؤولون إصلاحات عاجلة للحلبة بعد اكتشاف حفرة كبيرة بالقرب من خط البداية. وقال ماركيز: «كانت الحفرة خارج مسار السباق، ولهذا السبب تمكّنا من إقامة السباق... كنا ندعو ألا تكون الحفرة الكبيرة على مسار السباق، وإلا أصبح الأمر مستحيلاً».

وقال ماركيز إنه رغم سعادته بالفوز بسباق السرعة، فإن تركيزه ينصبّ على سباق اليوم الأحد.

وأضاف، في حديثه أمس: «نجحنا اليوم، وحققنا فوزنا الأول في سباق السرعة. أمامنا غداً السباق الرئيسي، وهو السباق الأهم، لكنني سعيد».

وسينطلق دي جيانانتونيو من المركز الأول في سباق الغد بينما ينطلق ماركيز من المركز الثالث، وفق ما أسفرت عنه التجارب التأهيلية التي جرت في وقت سابق اليوم.