لماذا يُعد إيلانغا جناحاً فريداً من نوعه في الدوري الإنجليزي؟

أصبح ركيزة أساسية في صفوف نوتنغهام فورست المرشح للتأهل لدوري أبطال أوروبا

تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
TT

لماذا يُعد إيلانغا جناحاً فريداً من نوعه في الدوري الإنجليزي؟

تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)

بعد أن سجل أنتوني إيلانغا هدفين في مرمى إيبسويتش تاون في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز بكلتا قدميه، نلقي هنا نظرة على الأرقام الرائعة التي حققها اللاعب السويدي الشاب الذي يقود نوتنغهام فورست نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

كان اللاعب الهولندي آريين روبن دليلاً على أن اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح لا يحتاجون للعب بكلتا القدمين. لقد كان منافسوه يعلمون تماماً ما الذي سيفعله، حيث كان ينطلق على الأطراف ثم يدخل إلى عمق الملعب ويرسل كرات عرضية أو يُسدد بقدمه اليسرى. ومع ذلك، كان روبن يتفوق على منافسيه باستمرار ويُقدم أداءً رائعاً في كل أسبوع. وعندما كان في أفضل حالاته، وعلى الرغم من أنه كان من السهل التنبؤ بما سيفعله، كان من المستحيل وقف جناح تشيلسي وبايرن ميونيخ وريال مدريد السابق. لكن روبن هو الاستثناء وليس القاعدة، حيث يجب أن تكون مميزاً للغاية لتكون بنفس فاعلية روبن وهو يلعب بقدم واحدة. وهناك أمثلة نادرة أيضاً على ذلك، مثل لاعبي برشلونة لامين يامال ورافينيا، اللذين يعتمدان بقوة على القدم اليسرى.

لكن على الرغم من أن الاعتماد بشكل مبالَغ فيه على قدم واحدة يُعد أمراً نادراً بين الأجنحة على مستوى النخبة، فإن اللاعبين الذين يجيدون اللعب بكلتا القدمين في هذا المركز أصبحوا أكثر ندرة. ربما يُعد عثمان ديمبيلي أفضل مهاجم يلعب بكلتا القدمين بشكل رائع في الوقت الحالي، ولا يوجد -حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين الذين يفعلون ذلك على مستوى النخبة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.

من المؤكد أن اللعب بكلتا القدمين يُعد ميزة قيّمة للغاية، فاللاعبون الذين يلعبون بكلتا القدمين يجعلون الأمور صعبة للغاية على المدافعين الذين يكون من الصعب عليهم توقع ما سيحدث.

ربما لم يصل أنتوني إيلانغا، لاعب نوتنغهام فورست، إلى مستوى الأجنحة على مستوى النخبة في عالم كرة القدم، لكنه يشبه ديمبيلي في قدرته على اللعب بكلتا القدمين. وبوصفه ركيزة أساسية في صفوف نوتنغهام فورست الذي يسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإنه يُظهر مدى أهمية هذه المهارة.

يتألق لاعب مانشستر يونايتد السابق في مركز الجناح الأيمن ضمن خط هجوم يتحرك بسرعة البرق. لقد أصبح إيلانغا أحد أكثر الأجنحة خطورة في الملاعب الإنجليزية، حيث سجل خمسة أهداف وقدّم ثماني تمريرات حاسمة في 29 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024/2025. ويأتي إيلانا في المركز السابع ضمن قائمة الأكثر صناعة للأهداف في الدوري هذا الموسم.

وفي الجولة الماضية أمام إيبسويتش تاون، قدم إيلانغا أفضل أداء له على الإطلاق أمام المرمى، مسجلاً أول ثنائية له في مباراة واحدة مع النادي. لقد سجل هدفين ليقود نوتنغهام فورست إلى التقدم بثلاثية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول. وأظهر إيلانغا للجميع القدرات والإمكانات التي تجعله يمثل خطورة هائلة على مرمى المنافسين. ففي الهدف الأول، انطلق إيلانغا من الناحية اليمنى وراوغ جاكوب غريفز، مدافع إيبسويتش تاون، ثم سدد كرة قوية بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة للمرمى.

وبعد أربع دقائق و23 ثانية فقط، سجل إيلانغا هدفه الثاني، وهذه المرة من انفراد بقدمه اليمنى بعد استقباله كرة طويلة. وكانت هذه هي المرة الخامسة عشرة فقط التي يسجل فيها لاعب هدفين أحدهما بالقدم اليمنى والآخر بالقدم اليسرى في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن معظم هذه الثنائيات سجلها لاعبون يلعبون في مركز المهاجم الصريح، وغالباً ما تضمنت هدفاً واحداً على الأقل من مسافة قريبة، لكنَّ هدفي إيلانغا جاءا بعد انطلاقه بالكرة ومن مسافة ليست بالقريبة من المرمى.

كانت ثنائية إيلانغا واحدة من ثنائيتين فقط تضمنتا هدفاً من خارج منطقة الجزاء. لقد سجل هدفيه من مسافة إجمالية بلغت 38.8 متر من المرمى، وهي ثاني أكبر مسافة من بين 15 ثنائية سُجِّلت بالقدمين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (بعد هدفي جاستن كلويفرت، اللذين جاءا من مسافة 39.7 متر، في مرمى نيوكاسل يونايتد).

إن تسجيل هدف سهل بقدمك الضعيفة أسهل بكثير من التسجيل من المسافات البعيدة التي سجل منها إيلانغا. ولم يعد من المفاجئ أن نرى إيلانغا يسدد أو يسجل بكلتا قدميه. إنه يلعب بكل أريحية في كلا الجانبين، حيث جاءت خمسة من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز بقدمه اليمنى وخمسة بالقدم اليسرى.

ومنذ موسم 2021/22، وهو أول موسم يلعب فيه بانتظام مع مانشستر يونايتد، سدد إيلانغا 55.1 في المائة من تسديداته في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بقدمه اليمنى، و36.4 في المائة باليسرى. وبمقارنته بجميع اللاعبين الآخرين الذين سددوا 100 تسديدة على الأقل خلال تلك الفترة، فإن الفارق بين نسبة تسديداته بكل قدم والبالغ 16.7 في المائة هو خامس أصغر فارق.

بعبارة أخرى، يحتل إيلانغا المرتبة الخامسة من حيث تقارب نسبة التسديدات بالقدمين اليمنى واليسرى على مدار المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يجعله خامس أكثر لاعب تسديداً بالقدمين. أما اللاعبون الذين يتفوقون عليه في هذه القائمة فهم: جان فيليب ماتيتا (التسديدات بالقدم اليمنى تزيد على التسديدات بالقدم اليسرى بنسبة 13.8 في المائة)، وديوغو غوتا (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 15.9 في المائة)، وأودسون إدوارد (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 16.4 في المائة)، وسون هيونغ مين (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 17.7 في المائة).

وكان أكثر لاعب يعتمد على القدمين ويميل أكثر إلى اللعب بقدمه اليسرى هو أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، حيث تزيد نسبة تسديداته بالقدم اليسرى على التسديدات بالقدم اليمنى بنسبة 20.7 في المائة. دائماً ما يُنظر إلى سون هيونغ مين على أنه المقياس الرئيسي للاعبين الذين يلعبون بالقدمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل 58 في المائة من أهدافه في المسابقة بقدمه اليمنى، و39 في المائة بقدمه اليسرى.

كما يتألق إيلانغا في الدوري الإنجليزي يقدم أداءً رائعاً مع منتخب السويد (غيتي)

ومن بين اللاعبين الذين سجلوا 75 هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يمتلك سون أصغر فارق بين نسبة التسجيل بإحدى القدمين مقارنةً بالأخرى، مما يجعله أكثر هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز استخداماً للقدمين. لا يشبه إيلانغا سون كثيراً في طريقة اللعب، لكن لديهما أوجه تشابه أكثر من مجرد الاعتماد على القدمين، خصوصاً فيما يتعلق بسرعة الانطلاق بالكرة للأمام.

وفي الوقت الحالي، يُعد إيلانغا اللاعب الأكثر فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث نقل الكرة إلى الأمام بسرعة. إنه يحتل المرتبة الأولى بين جميع اللاعبين في الدوري الذين لعبوا 300 دقيقة على الأقل هذا الموسم فيما يتعلق بمتوسط المسافة التي ينطلق فيها بالكرة في كل هجمة (15.2 متر)، ومتوسط المسافة التي تتحرك فيها الكرة بشكل عمودي نحو مرمى الخصم (11.9 متر).

هذا اللعب المباشر على المرمى هو السلاح الفتاك الذي يعتمد عليه نوتنغهام فورست تحت قيادة المدير الفني نونو إسبيريتو سانتو، الذي يريد من فريقه أن يهاجم بسرعة فائقة كلما أمكن ذلك.

من المؤكد أن عشاق كرة القدم يشعرون بالمتعة وهم يشاهدون إيلانغا وهو يجمع بين السرعة الفائقة والقدرة على مساعدة فريقه على التحول من الدفاع للهجوم من خلال التمريرات الدقيقة، ناهيك بقدرته على التسديد القوي والدقيق بكلتا القدمين.

وبينما يقترب سون من نهاية مسيرته الكروية بعد أن تراجعت سرعته بشكل ملحوظ، يمكن القول إن إيلانغا لاعب فريد من نوعه في الدوري الإنجليزي الممتاز كتهديد هجومي على الفرق المنافسة. ففي كل مرة يركض فيها نحو المدافعين، فإنه يمثل تحدياً لا يشكله سوى عدد قليل من المهاجمين الآخرين: كيف يمكنك وقف لاعب يمكنه حقاً الذهاب في أي اتجاه؟


مقالات ذات صلة

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

رياضة عالمية برونو فرنانديز (رويترز)

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الحكم بول تيرني طرد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز (رويترز)

كاريك: طرد مارتينيز «من أسوأ القرارات»

هاجم المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد مايكل كاريك الحكم بول تيرني بسبب طرده المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز خلال الخسارة أمام ليدز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز يونايتد أمام جماهيرهم الزائرة في أولد ترافورد (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ليدز يهزم «عشرة لاعبين» من مان يونايتد

سجل نواه أوكافور لاعب ليدز يونايتد هدفين ليقود فريقه لفوز معنوي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بنتيجة 2-1 على مضيّفه ومنافسه التقليدي مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
TT

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة، على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليُغلق بذلك الجدل رسمياً قبل مواجهة الإياب المرتقبة.

وأعلن «يويفا»، عبر لجنة الرقابة والأخلاقيات والانضباط، عدم قبول الاحتجاج المقدَّم من النادي الكاتالوني، والذي استهدف قرارات الحَكَم الروماني إستفان كوفاكس، خلال اللقاء الذي أُقيم الأسبوع الماضي. وعَدَّت اللجنة أن الشكوى «غير مقبولة»، دون الخوض في تفاصيل المبررات الفنية التي استند إليها برشلونة في اعتراضه، وفقاً لصحيفة «سبورت» الإسبانية.

كان النادي الإسباني قد ركّز في احتجاجه على لقطة مثيرة للجدل في الدقيقة 54، حين لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل، بعد تنفيذ حارس أتلتيكو، خوان موسو، ركلة مرمى.

لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل (رويترز)

ورأى برشلونة أن الكرة كانت في حالة لعب، ما يجعل إيقافها باليد مخالفة صريحة تستوجب احتساب ركلة جزاء، في حين عَدَّ الحَكَم أن اللعب لم يُستأنف بعد، وهو التفسير الذي تمسّك به أتلتيكو مدريد.

وطالب برشلونة، في شكواه، بفتح تحقيق رسمي، والحصول على تسجيلات التواصل بين حَكَم الساحة وتقنية حَكَم الفيديو المساعد (VAR)، إضافة إلى إقرار بوجود خطأ تحكيمي إنْ ثبت ذلك. غير أن قرار «يويفا» جاء مقتضَباً، مكتفياً بوصف الشكوى بأنها غير مقبولة من الناحية الإجرائية.

يأتي هذا التطور قبل ساعات من مواجهة الإياب التي يحتضنها ملعب «ميتروبوليتانو»، حيث يسعى فريق المدرب هانسي فليك لتعويض خسارته ذهاباً بهدفين دون رد، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وبهذا القرار يُسدل «يويفا» الستار على القضية خارج الملعب، تاركاً الحسم لما ستُسفر عنه المواجهة المرتقبة على أرضية الميدان.


ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)
TT

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها، فلا تزال الفنانة الباراغوايانية، التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة، تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجمع مع أقاربها حول الراديو للاستماع إلى المباريات في نهاية كل أسبوع تقريباً.

وتقول كانترو، التي نالت أعمالها إعجاب ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين ونجم فريق إنتر ميامي الأميركي: «من هنا بدأ حبي لهذه اللعبة. بالنسبة لي، كرة القدم هي الوجود مع العائلة والأصدقاء. إنها ليست مجرد لعبة، إنها ثقافة، إنها حب، إنها عائلة، إنها صداقة».

والآن، أصبحت كرة القدم هي عمل كانترو بالفعل، فقبل انطلاق كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، ستعرض الفنانة الباراغوايانية إبداعها المميز كرات القدم المرسومة في عشرة متاجر مختلفة في حي وينوود بمدينة ميامي.

واشتهر هذا الحي بتحويل المستودعات لمعارض فنية، حيث يمكن تحويل أي شيء تقريباً إلى جدارية فنية. إنها نبض مجتمع الفنون في ميامي، وبالنسبة لكانترو، بدا اندماج عملها مع كرة القدم مثالياً.

وتقول كانترو، التي اتخذت من ميامي موطناً لها منذ حوالي عامين ونصف العام: «أعتقد أنه المزيج المثالي في الوقت المثالي مع الأشخاص المثاليين. لقد كان قدوم ميسي إلى هذه المدينة وسيلة رائعة لتطوير هذه الرياضة هنا في هذه المدينة وفي هذا البلد؛ لأن كثيراً من الأطفال ينظرون إليه بطموحات وأحلام كبيرة، ويعتقدون أن بإمكانهم اتخاذ قرار بممارسة هذه الرياضة والتطور فيها. وأعتقد أن هذا أمر رائع».

ويبدو نهج كانترو بسيطاً، فهي تؤمن بأن كرة القدم، مثل الفن، قادرة على جمع الناس من مختلف الأعراق والخلفيات واللغات، وكل شيء.

ولعل أبرز إنجازاتها كان عام 2018، عندما تم إرسال حذاء كرة قدم من تصميمها يحمل صور ميسي وعائلته، لأسطورة كرة القدم.

وظهر ميسي وهو يرتدي الحذاء الذي صممته كانترو، وانتشرت الصورة بشكل واسع، لتحصل الفنانة الموهوبة فجأة على موافقة رسمية من عالم كرة القدم.

وكان كل من الأسطورتين دييغو مارادونا وبيليه على دراية بأعمالها، وينطبق الأمر نفسه على مهاجم البرازيل السابق رونالدينيو، والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وخوردي ألبا زميل ميسي السابق في برشلونة الإسباني وإنتر ميامي، وغيرهم الكثير.

وكانت محطتها الأولى ضمن سلسلة عروضها الكروية في وينوود الأسبوع الماضي، حيث كشفت النقاب عن عمل فني يصور تتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا.

وقالت كانترو: «أشعر بالفخر لشهرتي بهذا الفن وما أقدمه. أعتقد أن للفن وكرة القدم القدرة على تغيير العالم. لقد غيرت حياتي، لذا أستطيع أن أؤكد صحة ذلك».

وتابعت: «عندما تزور الأحياء الفقيرة (فافيلاس)،وهي كلمة تستخدم لوصف الأحياء البرازيلية الفقيرة، وترى الأطفال يلعبون، معتقدين أن كرة القدم هي السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في الحياة، فهذا هو الفن بالنسبة لي».

ودائماً ما ينبض حي وينوود بالحياة دائماً، ويهيمن الفن والموضة على المنطقة، ولا يخفى على أحد كثرة العاملين الذين يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار حيويتها.

ومن المؤكد أن كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سوف تجذب عشرات الآلاف من الزوار إلى جنوب فلوريدا، وتريد منطقة وينوود أن يعلموا أنهم جميعاً مرحب بهم في هذا الحي الفني.

وقال ديفيد لومباردي، رئيس مجلس إدارة منطقة وينوود لتطوير الأعمال، خلال حفل الكشف عن أول كرة من تصميم كانترو ضمن هذه السلسلة: «نحن ندعم الفنون باستمرار، ونعمل على تطويرها في الحي، خصوصاً الرسومات الجدارية».

وشدد لومباردي: «إنها منطقة نابضة بالحياة، ومتغيرة، ومليئة بالحيوية، والجميع يرغبون في أن يكونوا جزءاً منها».

ولم تمارس كانترو كرة القدم قط، لكنها مولعة بها، حيث حضرت حفل الكشف الأول مرتدية قميص المنتخب الإسباني، متذكرة كيف أطاحت إسبانيا بمنتخب بلادها، في طريقها للفوز بكأس العالم قبل ما يقرب من 16 عاماً.

وتحتاج كانترو إلى أيام لرسم بعض كرات القدم، بينما لا يستغرق رسم البعض الآخر سوى بضع ساعات، وعند الكشف عن هذا المشروع، قامت هي نفسها ببعض العمل، حيث وضعت جهازاً لوحياً على يسارها، تنظر إلى صورة نجم منتخب إسبانيا السابق ديفيد فيا وهو يحتفل بهدف خلال مونديال 2010.

وبحركات رشيقة ولمسات بارعة من يدها اليمنى، أضافت صورة فيا، شيئاً فشيئاً، إلى ظهر الكرة، غير مهتمة بالجمهور المتجمع حولها لمشاهدة عملها. كل كرة قدم تصممها كانترو في هذه السلسلة ستجسد لحظة أخرى من كأس العالم، حيث قالت: «نشأت في باراغواي، وكان الجميع يقول لي إنه لا يمكن كسب العيش من الفن. والآن أفعل هذا، بعيداً عن بلدي، لأمثل هويتي وجذوري. إنه لشرف عظيم».


الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
TT

الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

قال منظمون، الثلاثاء، إن بطلة العالم بيريس جيبتشيرتشير انسحبت من ماراثون لندن، المقرر إقامته هذا الشهر، بسبب كسر إجهادي أدى إلى تأخير انطلاق برنامجها التدريبي.

وفازت الكينية جيبتشيرتشير، المتوَّجة بذهبية أولمبياد طوكيو، بلقب ماراثون لندن في عام 2024، كما حصدت لقب بطولة العالم العام الماضي.

وقالت جيبتشيرتشير (32 عاماً)، في بيان: «لم أتمكن من استئناف التدريبات إلا في أواخر يناير (كانون الثاني)».

وأضافت: «أعلم جيداً أن المنافسة في ماراثون لندن تتطلب أن تكون في قمة مستواك البدني، ورغم كل الجهود التي بذلتها، فإنني لم أصل بعدُ إلى تلك الجاهزية بسبب نقص التدريب».

وغابت جيبتشيرتشير أيضاً عن نسخة العام الماضي من ماراثون لندن بسبب إصابة في الكاحل.

كما انسحبت البطلة الأولمبية سيفان حسن هي الأخرى من الماراثون المقرر إقامته في 26 أبريل (نيسان)، بسبب إصابة في وتر العرقوب.