«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

موجة بيع تضرب السندات العالمية... ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم

الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

موجة بيع تضرب السندات العالمية... ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم

امتدت موجة بيع السندات إلى الأسواق العالمية يوم الثلاثاء، دافعةً عوائد الديون السيادية إلى مستويات مرتفعة جديدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد طيور تجثم بالقرب من مجموعة خزانات نفط على طول بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

النفط يتجاوز 91 دولاراً مع عودة مخاطر الإمدادات من الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولار في التعاملات الآسيوية الثلاثاء، مع تجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخصان يزودان سيارتهما بالوقود في إحدى المحطات بمدينة شيكاغو الأميركية (رويترز)

محاولات ترمب لخفض أسعار النفط تضر بالاقتصاد الأميركي

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منتجي الطاقة الأحفورية الذين يحصلون على كثير من الأموال نتيجة الاضطراب في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)

قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس إلى أعلى مستوى، منذ ما لا يقل عن أربعة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

النفط يقفز بأكثر من 3 % عقب تجدُّد الهجمات بين أميركا وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، خلال جلسة يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)

انكمش قطاع التصنيع الروسي في أغسطس (آب) للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، متأثراً بتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة نتيجة ضعف طلب العملاء، وفقاً لمسح للشركات صدرت نتائجه يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري مشتريات قطاع التصنيع الروسي إلى 48.8 نقطة في أغسطس، من 50.7 نقطة في يوليو ( تموز)، ليتراجع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وعادت الطلبات الجديدة إلى الانكماش بعد شهرَين من النمو؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ضعف طلب العملاء وتراجع السيولة المتاحة لديهم. كما تراجعت الأعمال الجديدة للتصدير للشهر العاشر على التوالي، مسجلة ثاني أكبر انخفاض لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتراجع الإنتاج بدوره للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان)، وإن كان بشكل هامشي، مع تأثر النشاط بانخفاض تدفق الطلبات. كما واصل التوظيف تراجعه، إذ تسارعت وتيرة فقدان الوظائف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في ظل عمليات تسريح وعدم تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طوعاً.

وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط التضخمية خلال أغسطس، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والسلع المستوردة. كما تسارع تضخم أسعار المنتجات إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع تمرير الشركات ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار البيع.

ورغم تحسن ثقة الشركات مقارنة بيوليو، عندما سجلت أدنى مستوى لها في 74 شهراً، ظل التفاؤل دون متوسطه طويل الأجل. وربطت الشركات توقعاتها بارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل بآمال تحسن الطلب، وزيادة الإنفاق على الإعلانات، وتقديم أسعار أكثر تنافسية.


صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
TT

صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستفادة من الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا عقبات تتجاوز إبرام الاتفاقات، مع إبداء بعض شركات النفط الكبرى تحفظات بشأن هيكل الصفقة، والدور المحوري لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، في وقت تحتاج فيه كاراكاس إلى استثمارات وخبرات ضخمة لرفع إنتاجها النفطي.

وبموجب الترتيبات التي كشفت عنها ورقة حقائق للبيت الأبيض، ستحصل شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز» الخاصة على عقد إيجار لمدة 100 عام لـ17 حقلاً نفطياً في فنزويلا، تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات. وستمتلك الولايات المتحدة حصة تبلغ 35 في المائة في الشركة الأم، إلى جانب الحصول على 20 في المائة من الإنتاج، وضمان حق الأولوية في شراء الكميات المتبقية.

ويدير الشركة رجل الأعمال الفنزويلي بيتانكورت، الذي سبق أن خضع لتحقيقات من سلطات أميركية وأوروبية على خلفية تعاملات سابقة مع الحكومة الفنزويلية، من دون أن توجه إليه اتهامات، وهو ما يثير تحفظ بعض شركات النفط الكبرى التي تدرس العودة إلى السوق الفنزويلية.

وقال مصدر مشارك في التحضيرات لتوقيع عقود الطاقة هذا الأسبوع إن شركات النفط الكبرى والشركات الأجنبية التي تتفاوض على نقل عقودها تريد التأكد من أنها لن تجد نفسها «على الطاولة نفسها» مع بيتانكورت.

وتنتج الشركة حالياً نحو 170 ألف برميل يومياً، فيما تستهدف رفع إنتاجها إلى أكثر من مليون برميل يومياً على المدى القريب. ويرى محللون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة شركات نفط عالمية تمتلك رأس المال، والخبرات الفنية اللازمة لتطوير الحقول، ورفع كفاءة الإنتاج.

وتبدو عودة شركات مثل «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» إلى فنزويلا من أبرز الاختبارات أمام الخطة الأميركية. فقد غادرت الشركتان البلاد في 2007 بعد تأميم أصولهما في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، ولا تزالان تشددان على ضرورة توافر اليقين القانوني، واحترام العقود قبل اتخاذ قرار العودة.

وقال أليخو تسرونكو، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى «يو بي إس»، إن تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج فنزويلا يتطلب استثمارات، وخبرات من شركات بحجم «إكسون» و«كونوكو فيليبس»، متسائلاً عن كيفية جذب هذه الشركات إلى البلاد في ظل الهيكل المقترح.

ولا تقتصر علامات الاستفهام على دور بيتانكورت، إذ يخشى بعض المستثمرين من أن يؤدي هيكل الصفقة إلى تحول الحكومة الأميركية نفسها إلى منافس لشركات النفط الأميركية في فنزويلا، وهو ما قد يزيد تعقيد جهود استقطاب الاستثمارات الخاصة.

ومع ذلك، بدأت بعض شركات الطاقة بالفعل التحرك في السوق الفنزويلية. فمن المقرر أن توقع «شيفرون» -أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، والتي لم تغادر البلاد، إلى جانب «إيني» الإيطالية، و«أو إن جي سي» الهندية، و«جيو بارك» الكولومبية، و«جي إي فيرنوفا» الأميركية- اتفاقات لمشروعات طاقة جديدة هذا الأسبوع.

وتأتي هذه التحركات في إطار إصلاحات واسعة لقطاع الطاقة الفنزويلي تهدف إلى جذب الاستثمارات، وتوسيع الإنتاج، فيما حصلت «شل» و«بي بي» أخيراً على تراخيص لمشروعات كبيرة للغاز في المياه البحرية.

وتسعى «شيفرون» أيضاً إلى إضافة كتلة جديدة على الأقل إلى محفظتها في حزام أورينوكو النفطي، فضلاً عن التفاوض على منطقة في شمال موناغاس يمكن أن توفر مصادر لمواد التخفيف اللازمة لمعالجة النفط الفنزويلي شديد الكثافة.

وتكشف هذه التطورات أن نجاح خطة واشنطن لرفع إنتاج فنزويلا لن يتوقف على حجم الاحتياطيات المتاحة، بل على قدرة الإدارة الأميركية على توفير بيئة استثمارية وقانونية مقنعة للشركات العالمية، وإقناعها بضخ مليارات الدولارات في قطاع يحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة قبل أن يتمكن من زيادة الإنتاج بصورة ملموسة.


ديستري دامايانتي أول امرأة تقود «المركزي الإندونيسي»

محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
TT

ديستري دامايانتي أول امرأة تقود «المركزي الإندونيسي»

محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)

قالت الحاكمة المقبلة للبنك المركزي الإندونيسي، ديستري دامايانتي، يوم الثلاثاء، إن الاستقرار الاقتصادي سيكون على رأس أولوياتها، وذلك بعدما أيّد البرلمان ترشيحها لتصبح أول امرأة تتولى قيادة «بنك إندونيسيا». وجاء ترشيح ديستري، البالغة من العمر 62 عاماً، بصفتها المرشحة الوحيدة للمنصب، عقب الاستقالة المفاجئة لمحافظ البنك المركزي بيري وارجيو في يوليو (تموز) الماضي خلال ولايته الثانية، وفق «رويترز».

وقالت ديستري للصحافيين بعد موافقة البرلمان على تعيينها يوم الثلاثاء، التي جاءت عقب حصولها على تأييد لجنة الشؤون المالية الأسبوع الماضي: «سنواصل تطبيق السياسات الجيدة والملائمة للمرحلة الحالية، لأنها تعتمد على الظروف الراهنة». وأضافت: «نرى أن حالة عدم اليقين العالمية لا تزال مرتفعة، ما يعني أن الاستقرار سيظل أولويتنا».

ومن المتوقع أن يصدر الرئيس برابوو سوبيانتو مرسوماً رسمياً بتعيين ديستري في المنصب. وأكدت ديستري أن البنك المركزي سيعمل بالتعاون مع الحكومة للحفاظ على التضخم تحت السيطرة وضمان توافر سيولة كافية في الاقتصاد. وستتولى ديستري قيادة البنك المركزي في مرحلة تتسم بالتحديات بالنسبة للاقتصاد الإندونيسي البالغ حجمه 1.4 تريليون دولار، وهو الأكبر في جنوب شرقي آسيا، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن إدارة المالية العامة وشفافية سوق الأسهم واستقلالية البنك المركزي، في حين يواصل الرئيس برابوو مساعيه لتحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 8 في المائة خلال فترة ولايته.

وخلال جلسة تقييمها الأسبوع الماضي، قالت ديستري إن إندونيسيا تواجه «وضعاً بالغ التعقيد» يتطلّب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، لكنها شددت على أن التعاون مع الجهات الحكومية لن يكون على حساب استقلالية البنك المركزي.

كما أكدت أن البنك المركزي سيدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار النظام المالي واستقرار الروبية الإندونيسية.

وفي أول تصريح علني له منذ تنحيه عن المنصب، قال المحافظ السابق بيري وارجيو، يوم الثلاثاء، إن القيادة الجديدة التي تمت الموافقة عليها في «بنك إندونيسيا» ينبغي أن تعزز مهمة البنك المتمثلة في ضمان الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي. ويرى محللون أن ديستري، وهي خبيرة اقتصادية حاصلة على تعليمها من جامعة «كورنيل» وتشغل منصب نائب المحافظ الأول منذ عام 2019، ستوفر استمرارية في السياسة النقدية مع الحفاظ على علاقة عمل جيدة مع إدارة الرئيس برابوو.