وفاة أسطورة الملاكمة الأميركية جورج فورمان بعمر 76 عاماً

كان «جورج الكبير» ملاكماً شرساً وصاحب لكمات مدوية (أ.ب)
كان «جورج الكبير» ملاكماً شرساً وصاحب لكمات مدوية (أ.ب)
TT

وفاة أسطورة الملاكمة الأميركية جورج فورمان بعمر 76 عاماً

كان «جورج الكبير» ملاكماً شرساً وصاحب لكمات مدوية (أ.ب)
كان «جورج الكبير» ملاكماً شرساً وصاحب لكمات مدوية (أ.ب)

توفي أسطورة الملاكمة الأميركية جورج فورمان، أحد أعظم الرياضيين الذين عادوا إلى الحلبة بعد الاعتزال والذي استعاد لقب الوزن الثقيل بعمر 45 عاماً.

توفي أسطورة الملاكمة الأميركية جورج فورمان، أحد أعظم الرياضيين الذين عادوا إلى الحلبة بعد الاعتزال والذي استعاد لقب الوزن الثقيل بعمر 45 عاماً وأصبح شخصية لامعة في عالم المبيعات، اليوم السبت عن عمر ناهز 76 عاماً.

وقالت عائلته في منشور عبر «إنستغرام»: «نعلن ببالغ الحزن وفاة جورج إدوارد فورمان، الأب الحبيب الذي رحل بسلام يوم 21 مارس (آذار) 2025 محاطاً بأحبائه».

ولد فورمان في مارشال بولاية تكساس (أ.ب)

وكان «جورج الكبير» ملاكماً شرساً وصاحب لكمات مدوية، وخسر لقبه الأول أمام محمد علي في «مبارزة الأدغال» الشهيرة في عام 1974، وكان شخصاً أكثر بدانة عندما أطاح بمايكل مورير ليحصل على لقبه الثاني بعد عقدين من الزمان.

ولد فورمان في مارشال بولاية تكساس في العاشر من يناير (كانون الثاني) 1949، وسرعان ما انتقلت عائلته إلى هيوستن حيث نشأ هو وستة أشقاء على يد أم عزباء. ونشأ فورمان فقيراً ليترك المدرسة الإعدادية واستخدم بنيته الجسدية وقبضتيه في أعمال السرقة بالشارع.

جورج فورمان (إ.ب.أ)

وقال جون ويتمير رئيس بلدية هيوستن في بيان: «كانت رحلة جورج من شوارع الحي الخامس إلى النجاح في الملاكمة والأعمال التجارية مصدر إلهام.

لم ينس أبداً من أين أتى... ستظل هيوستن فخورة إلى الأبد بالقول إن جورج فورمان أحد أبنائها».

وقال فورمان لاحقاً إن برنامج «جوب كوربس»، وهو جزء من إصلاحات «المجتمع العظيم» التي أطلقها الرئيس ليندون جونسون، أنقذه من الحضيض.

وانتقل فورمان، الذي كان عمره حينها 16 عاماً، عبر البرنامج من تكساس وتم تشجعيه على توجيه غضبه وكتلته العضلية نحو الملاكمة.

فاز فورمان بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد مكسيكو سيتي 1969 (أ.ب)

وبعمر 19 عاماً، وفي نزاله رقم 25 وهو ملاكم هاوٍ، فاز فورمان بالميدالية الذهبية في الوزن الثقيل في أولمبياد مكسيكو سيتي 1969.

وبعد تحوله إلى الاحتراف، فاز في 37 نزالاً توالياً في طريقه لمواجهة حامل اللقب جو فريزر في كينغستون عاصمة جامايكا، وتغلب عليه بالضربة القاضية الفنية في الجولة الثانية.

ودافع فورمان عن اللقب مرتين قبل مواجهة محمد علي في كينشاسا عاصمة زائير، التي تعرف الآن بجمهورية الكونغو الديمقراطية، في واحدة من أكثر نزالات الملاكمة شهرة في التاريخ.

وجُرد علي من لقبه قبلها بسبع سنوات لرفضه التجنيد في حرب فيتنام، ودخل النزال وهو الطرف الأضعف أمام البطل الأصغر والأضخم حجماً.

لكن علي تراجع إلى الحبال طوال سبع جولات وقاوم لكمات فورمان المذهلة، لينهك منافسه قبل أن يُسقطه أرضاً في الجولة الثامنة.

وقال فورمان لـ«رويترز» في عام 2007 «كنت مقاتلاً قوياً في الوزن الثقيل. كنت آلة لكم، وكانت تلك هي المرة الأولى التي أقدم فيها كل ما لدي دون جدوى».

كانت الخسارة قاسية على فورمان ليتوقف لمدة عام قبل أن يعود إلى الحلبة، ثم بعد خسارة احترافية ثانية، اعتزل عام 1977 ليصبح قسيساً.

وبعدها بعشر سنوات، ومع وصول وزنه إلى 143 كيلوغراماَ، عاد فورمان إلى الحلبة بصورة غير متوقعة لجمع الأموال لمركز الشباب الذي أسسه في تكساس.

وواصل الفوز ليحقق 24 انتصاراً، وخسر وزنه تدريجياً قبل أن يخسر أمام إيفاندر هوليفيلد بقرار الحكام من 12 جولة في عام 1991.

وبعد ثلاث سنوات، أطاح بالملاكم الأعسر مورير، الذي لم يهزم قبل ليصبح أكبر بطل للوزن الثقيل على الإطلاق في سن 45 عاماً.

كانت آخر مباراة لفورمان في عام 1997، وأنهى مسيرته بسجل احترافي بلغ 76 فوزاً وخمس هزائم.


مقالات ذات صلة

هيرن: جوشوا سيستأنف مشواره مع الملاكمة في الوقت المناسب

رياضة عالمية جوشوا (د.ب.أ)

هيرن: جوشوا سيستأنف مشواره مع الملاكمة في الوقت المناسب

يعتقد المروج إيدي هيرن أن الملاكم البريطاني، أنتوني جوشوا، سيعود لاستئناف مشواره رغم الحادثة الأليمة التي تسببت في وفاة صديقيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)

الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

تتحول واحدة من أشهر مزحات الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي إلى حقيقة، بعدما قررت خدمة البريد الأميركية إصدار طابع بريدي تذكاري يحمل صورته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الملاكم الألماني أجيت كاباييل (د.ب.أ)

الملاكم الألماني كاباييل يتطلع لتحدي البطل الأوكراني أوسيك

قال الملاكم الألماني أجيت كاباييل إنه يستحق أن يخوض نزالاً على لقب «بطولة العالم للوزن الثقيل» ضد الأوكراني ألكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (أوبرهاوزن (ألمانيا))
رياضة عالمية جوشوا (د.ب.أ)

جوشوا يصف صديقيه الراحلين بـ«الرجلين العظيمين»

نعى بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، البريطاني أنتوني جوشوا، الخميس، صديقيه المقرَّبين اللذين لقيا حتفهما في حادث سير مروع بنيجيريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تايسون فيوري بطل العالم السابق في الوزن الثقيل (د.ب.أ)

الملاكم تايسون فيوري يعلن أحدث عودة له من الاعتزال

قال تايسون فيوري بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، ​الأحد، إنه سيعود من الاعتزال هذا العام لخوض أول نزال له منذ خسارته أمام أولكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
TT

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)

خسرت الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا أمام ماديسون كيز، لكن ظهورها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء قدم شيئاً أثمن بكثير من الفوز، وهو الأمل، والفخر، والوشم المؤقت الذي ​يتماشى مع ألوان الملعب.

وفي أول ظهور لها في أي قرعة رئيسة فوق مستوى الاتحاد الدولي للتنس، تقدمت أولينيكوفا بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية، قبل أن تتفوق كيز في النهاية في مباراة أظهرت فيها الأوكرانية (25 عاماً) طريقة لعبها غير التقليدية.

ورغم خسارتها بمجموعتين دون رد، لوحت أولينيكوفا للجماهير بعد عناق حار مع كيز، كما صفقت حاملة اللقب للأوكرانية التي كانت تحاول الاستمتاع بكل ما يحدث.

وقالت أولينيكوفا للصحافيين: «بالنسبة لي هذه أفضل تجربة ‌في مسيرتي. لم ‌ألعب من قبل. في الواقع لم ألعب ‌أبداً ⁠حتى ​في القرعة الرئيسة ‌لبطولة من فئة 250 نقطة في اتحاد لاعبات التنس المحترفات، ولم ألعب من قبل في مثل هذا الملعب الكبير».

وأضافت: «سأتذكر خوض هذه التجربة حتى نهاية حياتي».

أولينيكوفا تقدمت بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية (إ.ب.أ)

وأثار أسلوب لعبها الفريد من نوعه بعض الشكوك، إذ كانت أولينيكوفا كثيراً ما ترد بكرات ساقطة أجبرت كيز -التي لم تشعر بالراحة- على التأقلم، لكن المصنفة 92 عالمياً لم تكترث للانتقادات.

وأضافت: «منذ أن بدأت (مسيرتي الاحترافية) سمعت ⁠أصواتاً تقول إنني لن أكون ضمن أفضل ألف لاعبة ثم ضمن أفضل 500 لاعبة، ثم أفضل 300، ‌و100 لاعبة. كل هؤلاء الأشخاص قالوا لي ‍إنني لن أتمكن من التقدم بطريقة اللعب ‍هذه».

وأكملت: «فكرتي هي القيام بأشياء غريبة في الملعب، لأكون أفضل لاعبة تقدم ‍هذا الأسلوب. لقد رأيت اليوم أنه حتى بالنسبة لواحدة من أفضل اللاعبات في العالم فإن الأمر قد لا يكون مريحاً للغاية».

أضافت وشوم الوجه المؤقتة، والتي كانت عبارة عن زهور زرقاء اللون تتماشى مع ملابسها ولون أرضية ​الملعب، لمسة من التفرد إلى هذه المناسبة. لكن تحت هذا المظهر الخارجي للمرح تكمن قصة صمود.

كيز (د.ب.أ)

ويخدم والد أولينيكوفا حالياً جندياً ⁠في الجيش الأوكراني في خضم الغزو الروسي، وهو الوضع الذي غير حافزها في الملعب.

وقالت: «تقدمت بعد انضمامه إلى الجيش بأكثر من 200 مركز، لأنني أعلم أنه كان يحلم بأن يراني في هذا الملعب».

وأضافت: «أخبرني أنها كانت مباراة مذهلة، لقد أرسل لي للتو رسالة نصية، لقد حققت حلمه في مثل هذا الموقف».

كما أن طريقة استعداداتها للبطولة رسمت صورة قاتمة، إذ قالت أولينيكوفا إن انفجاراً وقع بالقرب من منزلها في الليلة الأخيرة التي قضتها في أوكرانيا قبل سفرها إلى أستراليا.

وتابعت: «أصابت طائرة مسيرة المنزل الواقع على الجانب الآخر من الطريق. كانت شقتي تهتز بسبب الانفجار».

ورغم الظروف فإن أولينيكوفا رفضت أن تشعر بخيبة أمل ‌من النتيجة.

وقالت: «لا يتعلق الأمر دائماً بالفوز أو الخسارة. لا يمكنني أن أشعر بخيبة أمل، لأنني أحاول النظر إلى الرياضة من منظور أوسع من مجرد النتائج».


«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
TT

«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)

ذكرت شركة «ديلويت» للخدمات المالية أن 15 من أبرز أندية كرة القدم النسائية حققت إيرادات تجاوزت 150 مليون يورو (174 مليون دولار) للمرة الأولى خلال العام الماضي.

وأفادت النسخة الرابعة من تقرير «دوري كرة القدم للأموال» الخاص باللعبة النسائية بأن الأندية الكبرى شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 158 مليون يورو في عام 2025.

وتصدر آرسنال، الفائز بدوري أبطال أوروبا، القائمة بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، متقدماً على غريمه اللندني تشيلسي الذي حقق 25.4 مليون يورو، ثم برشلونة بإيرادات وصلت إلى 22 مليون يورو.

وسيطر الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على المشهد، حيث تضم القائمة التي قدمتها «ديلويت» ثمانية أندية من أصل 15 نادياً مصنفاً.

ومن بين الأندية الأخرى في القائمة إلى جانب برشلونة: ريال مدريد بإيرادات 12.3 مليون يورو، وبايرن ميونيخ 7.2 مليون يورو، وباريس سان جيرمان 4.6 مليون يورو. أما النادي غير الأوروبي الوحيد فهو سانفريس هيروشيما ريجينا من اليابان بإيرادات 3 ملايين يورو.

وقالت جنيفر هاسكل، مسؤولة المعرفة والتحليلات في مجموعة «ديلويت للأعمال الرياضية» :«يعكس نمو الإيرادات الإجمالي بين أندية كرة القدم النسائية الابتكار المستمر والعقلية التجارية المركزة في بعض الأسواق الرائدة للعبة».

وأضافت :«بدأت كرة القدم النسائية تشق طريقها الخاص من خلال شراكات تجارية جديدة وموسعة، واستراتيجيات جديدة لبيع التذاكر، والالتزام بفهم قاعدتها الجماهيرية المتطورة حقاً».

وتتضمن قائمة «ديلويت» الأسواق الرئيسية في أوروبا، مثل إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب أسواق أخرى مثل البرازيل واليابان.

وتغيب عن القائمة أسواق كبيرة أخرى مثل السويد والولايات المتحدة وأستراليا، حيث أوضحت «ديلويت» أن البيانات لم تكن متاحة لديها.


موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب، يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن «دوري أبطال أوروبا»، في وقت أعاد فيه تعثر برشلونة في «أنويتا» إحياء آمال النادي الملكي في سباق الدوري الإسباني، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

بعد مرحلة من التوتر وسوء النتائج، يحين وقت الالتفاف والوحدة. جمهور في حالة انسجام مع فريقه لدفعه في بطولة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي بات فيه ريال مدريد على بُعد نقطة واحدة فقط من صدارة الدوري الإسباني عقب سقوط برشلونة.

وكان «البرنابيو» قد أفرغ شحنات الغضب المتراكمة خلال الشهرين والنصف الماضيين فيما يشبه الاستفتاء الجماهيري الصاخب خلال مواجهة ليفانتي. ذلك الفصل طُوي، ومعه تبدأ صفحة جديدة، حيث تفسح «لا ليغا» المجال مجدداً للمسابقة الأقرب إلى وجدان المدريديين: «دوري أبطال أوروبا». وإذا كان الخلاف قد ساد السبت، فإن ليلة اليوم أمام موناكو مرشحة لأن تكون ليلة وفاق وتجديد للآمال... أوروبياً ومحلياً.

الحدث يستحق ذلك، سواء من حيث المكان أو الرهانات. فـ«دوري الأبطال» في «برنابيو» له طقوسه الخاصة، وأجواؤه التي لا تشبه سواها. جمهور قادر على تجاوز كل المنغصات الداخلية بمجرد أن تتعالى أنغام نشيد البطولة القارية التي تلفّ الملعب بهيبة ووقار استثنائيين.

مواجهة موناكو تمثّل محطة حاسمة في مستقبل فريق ألفارو أربيلوا أوروبياً. الهدف واضح: إنهاء مرحلة الدوري ضمن الثمانية الأوائل، لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنّب خوض الملحق الخطِر. ريال مدريد يقف حالياً على الحافة؛ إذ جمع أربعة انتصارات وخسارتين قبل التوقف الشتوي، ليحتل المركز السابع برصيد 12 نقطة، متساوياً مع إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد وليفربول (الذي تراجع إلى المركز التاسع).

أي تعثر الليلة، سواء بالتعادل أو الخسارة، سيجبر الفريق على البحث عن الفوز في لشبونة خلال الجولة الأخيرة، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أمام بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو، مع انتظار نتائج الفرق الأخرى. أما الفوز على موناكو فسيمنح «الملكي» فرصة التوجه إلى العاصمة البرتغالية بأبواب مفتوحة لإنهاء المرحلة بين الأربعة الأوائل، وهو مركز بات يحمل مكافأة إضافية هذا الموسم: خوض إياب ربع النهائي المحتمل على أرضه.

بالنسبة إلى أربيلوا، فإن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي يحمل حافزاً إضافياً بالغ الأهمية، يتمثّل في امتلاك فترة عمل تمتد لنحو خمسة أسابيع دون التزامات أوروبية. ففي حال إنهاء المرحلة ضمن الثمانية الأوائل، لن يعود ريال مدريد إلى «دوري الأبطال» قبل 10 أو 11 مارس (آذار).

وهو ما يمنح المدرب فرصة إقامة «مصغّر إعداد» عملي، لا تعكره سوى مباريات الدوري في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يستطيع التركيز على مطاردة برشلونة محلياً، بالتوازي مع ترسيخ أفكاره الفنية وتحسين جاهزية الفريق. أسابيع ثمينة أيضاً لإعادة رفع المستوى البدني، وهو أحد الأهداف الرئيسية للنادي مع تغيير الجهاز الفني وعودة أنطونيو بينتوس إلى تولي مسؤولية الإعداد البدني. من هنا، تتضح الأهمية القصوى لمباراة الليلة ولبلوغ ذلك «التوب 8» المنشود.

كما أن الشوط الثاني المشجع في مباراة السبت أمام ليفانتي أسهم في تهدئة الأجواء وإعادة الأمل. الفريق تجاوز أداءً باهتاً في الشوط الأول، الذي أعاد صافرات الاستهجان مع نهاية الدقائق الـ45، وقدم لمحات إيجابية بعد الاستراحة، أبرزها الأداء اللافت لأردا غولر والدقائق الجيدة التي قدمها فرنكو ماستانتونو، بما في ذلك تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة.

المباراة تبدأ قبل صافرة البداية. ورغم عدم إعلان تجمع جماهيري رسمي، فإن «الاستقبال التقليدي» لحافلة الفريق في منطقة «ساغرادوس كوراثونيس» بات جزءاً ثابتاً من طقوس ليالي «دوري الأبطال»، حيث يصطف المشجعون لمساندة الفريق عند وصوله إلى الملعب.

«البرنابيو» يستعد مجدداً ليكون معبد الليالي الأوروبية الكبرى... فريق وجمهور يداً بيد في «دوري الأبطال»، ومعها عيون لا تغفل عن سباق الدوري الإسباني.