قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

هل يركز مدرب إنجلترا على الفوز بكأس العالم المقبلة ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؟

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)

أعلن المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، عن قائمته الأولى منذ تعيينه خلفاً لغاريث ساوثغيت، وهي القائمة التي أثارت جدلاً واسعاً. استدعى توخيل قائد ليفربول السابق جوردان هندرسون، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل، بينما عاد ماركوس راشفورد إلى القائمة بعد تألقه مع أستون فيلا الذي يلعب له معاراً من مانشستر يونايتد.

كما ضمت القائمة لاعبين من فئات عمرية مختلفة، بدءاً من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال البالغ من العمر 18 عاماً، وصولاً إلى دان بيرن، مدافع نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 32 عاماً، لخوض مباراتي إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد ألبانيا ولاتفيا على ملعب ويمبلي يوم الجمعة 21 مارس (آذار)، والاثنين 24 مارس على التوالي.

فما الذي يمكن استخلاصه من أول قائمة يعلن عنها توخيل؟ وهل لا يهتم توخيل إلا بالمدى القصير؟ دائماً ما كان هناك شعور بأن توخيل، الذي يرتبط بعقد مع المنتخب الإنجليزي لمدة 18 شهراً -حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي»- يركز بشكل كامل على الفوز بكأس العالم المقبلة، ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك.

وقد أثار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جدلاً واسعاً، بل انتقادات لاذعة، عندما تجاهل عدداً من المديرين الفنيين المميزين مثل إيدي هاو، بعد رحيل ساوثغيت، مفضلاً البحث عن أفضل مدير فني متاح بغض النظر عن جنسيته. وكانت الاستراتيجية واضحة، وهي أنه يمكن التفكير في الاستراتيجية طويلة المدى في أثناء وجود مدير فني له تاريخ حافل مع البطولات والألقاب مثل توخيل. وهناك لاعبون يمثلون الجيل القادم مثل المدافع لويس سكيلي القادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً في ظل نقص الخيارات في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، وكذلك مورغان روجرز، لاعب أستون فيلا البالغ من العمر 22 عاماً، لكنَّ هناك أيضاً لاعبين متقدمين في السن يمثلون الاستراتيجية قصيرة المدى لتوخيل.

دان بيرن البالغ من العمر 32 عاماً ينضم للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

ويُعد استدعاء هندرسون المثال الأبرز على رغبته في الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في الوقت الحالي. لعب هندرسون آخر مباراة له مع إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وغاب عن بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 الصيف الماضي. ووصف توخيل هندرسون بأنه «معتاد على الفوز»، وهذا هو ما يدور في ذهن المدير الفني وهو يخطط للفوز بكأس العالم المقبلة.

ثم يأتي الاختيار المفاجئ لبيرن. صحيح أن بيرن يقدم مستويات جيدة ويمثل «قصة رائعة»، على حد وصف المدير الفني لنيوكاسل يونايتد إيدي هاو، لكنها مرحلة متأخرة جداً لأي لاعب لإثبات جدارته على المستوى الدولي. سيكون بيرن أكبر لاعب سناً ينضم للمرة الأولى لقائمة المنتخب الإنجليزي منذ أن خاض مهاجم بولتون واندررز، كيفن ديفيز، مباراته الأولى ضد الجبل الأسود في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، عن عمر 33 عاماً و200 يوم. وكان هذا المهاجم النشيط هو الأكبر سناً منذ ليزلي كومبتون، البالغ من العمر 38 عاماً، عام 1950.

وتجب الإشارة هنا إلى أن القائمة الأخيرة للمدير الفني المؤقت السابق لي كارسلي كانت تضم لاعبين خاضوا مجتمعين 627 مباراة دولية، بينما ضمت هذه القائمة لاعبين خاضوا 664 مباراة دولية. ويفتقر توخيل إلى خدمات لاعبين أصغر سناً تعرضوا لإصابات في الآونة الأخيرة، مثل كوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد الصاعد، وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس، لكنه من الواضح أن المدير الفني الألماني يفضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

في الواقع، كان استدعاء هندرسون بمثابة مفاجأة كبيرة بعد أن بدا أن مسيرة اللاعب الدولية قد انتهت تماماً عندما استُبعد، كما هو الحال مع راشفورد، من قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة غاريث ساوثغيت في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد قضى قائد ليفربول السابق فترة غير جيدة في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلى أوروبا عبر بوابة أياكس، ورأى توخيل أن اللاعب يقدم المستويات التي تكفي لعودته لتمثيل منتخب بلاده.

تصريحات توخيل تشير إلى اقتناعه بأن راشفورد لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ويبدو أن توخيل يرغب في الاستفادة من تأثير هندرسون على اللاعبين خارج الملعب أيضاً، حيث قال: «ما يقدمه في كل مرة هي القيادة الجيدة والشخصية القوية والنشاط والحيوية. إنه يحرص على أن يعيش الجميع وفقاً للمعايير المطلوبة وبشخصية قوية. إنه يجسد كل ما نسعى إلى بنائه». ودائماً ما كان توخيل من أشد المعجبين براشفورد، ويسعى للاستفادة مما حققه المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، بعد نجاحه في مساعدة اللاعب على استعادة كثير من مستواه السابق.

وقال توخيل: «كان لديَّ شعور قوي بضرورة ضمه، لدفعه إلى البقاء على مستواه الحالي وعدم العودة إلى عاداته القديمة». تشير تصريحات توخيل إلى أنه يدرك تماماً أن راشفورد قد فقد الكثير من بريقه مع مانشستر يونايتد خلال الفترة الأخيرة له في «أولد ترافورد»، لكنه مقتنع أيضاً بأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا.

ومن الواضح أنه لا يشعر بنفس الشعور تجاه جاك غريليش، لاعب مانشستر سيتي. كان توخيل يأمل أن يستعيد غريليش أيضاً مستواه بعد استبعاده من المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، على الرغم من أنه لا يشارك بانتظام تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. كما لم تشهد القائمة ضم لاعب خط وسط توتنهام جيمس ماديسون، في الوقت الحالي على الأقل. في المقابل، استدعى توخيل، ريس جيمس لاعب تشيلسي العائد من إصابة أخرى في أوتار الركبة.

كان جيمس عنصراً أساسياً في فريق تشيلسي الذي قاده توخيل للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وهناك ثغرة محتملة في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة ترينت ألكسندر أرنولد لاعب ليفربول، وكايل ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، والمعار إلى ميلان، وفي ظل افتقار تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل يونايتد، إلى الخبرة.

ولم يُخفِ توخيل رغبته في الاستفادة من القدرات البدنية الكبيرة للاعبين الإنجليز، وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح في اختياراته، حيث يتميز دان بيرن بالطول الفارع، إذ يصل طوله إلى 1.98 متر، في حين يجمع روجرز بين القوة البدنية والمهارة الطبيعية والركض السريع. ويجمع جيمس أيضاً بين القوة البدنية الهائلة والقدرات الفنية العالية، وبالتالي يبدو أن الفريق سيتمتع بقوة بدنية كبيرة.

وعندما سُئل توخيل عما إذا كان هذا النقص في اللياقة البدنية كلف إنجلترا خسارة البطولات السابقة، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه كان هناك الكثير من النقص في اللياقة البدنية. ربما كان هناك نقص محدود لأننا خسرنا المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية ونصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم. هناك شعور بأنه تنقصنا خطوة صغيرة ضرورية لتحقيق الفوز بالبطولات».

من المؤكد أن القائمة التي أعلنها توخيل ستثير جدلاً كبيراً، لا سيما في نوتنغهام، حيث يعتقد جمهور نوتنغهام فورست أن كالوم هدسون أودوي يستحق العودة إلى قائمة إنجلترا بعدما استعاد الكثير من مستواه السابق، وسجل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي، وهي النتيجة التي زادت من حظوظ نوتنغهام فورست في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

كما شهدت القائمة غياب مدافع إيفرتون جاراد برانثويت، الذي لعب مباراة دولية كاملة تحت قيادة ساوثغيت، على الرغم من المستوى المميز الذي يقدمه منذ عودة المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز، إلى ملعب «غوديسون بارك». وانضم بارنثويت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ولا شك أن هناك من يطالب أيضاً بضرورة ضم مدافع توتنهام، جيد سبنس، كما لم ينضم كونور غالاغر على الرغم من مستواه الرائع مع أتلتيكو مدريد. وعلاوة على ذلك، لم يضم توخيل، إيثان نوانيري، لاعب آرسنال البالغ من العمر 17 عاماً، الذي سينضم أيضاً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ضم هندرسون الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو أثار جدلاً واسعاً (رويترز)

وبدا توماس توخيل مرتاحاً تماماً وظهر بشكل رائع أمام وسائل الإعلام في أثناء الإعلان عن قائمته الأولى. وبدءاً من إشارته إلى عزمه على «بناء روح الأخوة» في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، وصولاً إلى حديثه عن «أجواء أبوية» عند التعامل مع لاعب آرسنال الشاب مايلز لويس سكيلي، كان توخيل واثقاً تماماً بنفسه ومرتاحاً في منصبه الجديد مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا.

وأجاب توخيل بشكل واضح ومباشر على كل الأسئلة، باستثناء رفضه الكشف عن هوية قائد المنتخب الإنجليزي المحتمل في حال عدم وجود هاري كين. لقد كان توخيل صريحاً وصادقاً ومتحمساً بشكل واضح للمهمة التي تنتظره، على الرغم من اعترافه بأنه «يفتقد رائحة العشب» وأنه لا يستطيع الانتظار لبدء التدريب مع لاعبيه الجدد.

يمتلك توخيل خبرات كبيرة من خلال العمل مع أندية كبيرة مثل بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، بينما يُبدي إعجابه بكرة القدم الإنجليزية وباللاعبين الإنجليز الذين عمل معهم في تشيلسي. والآن، يبدأ المدير الفني الألماني عمله الجاد من أجل مساعدة إنجلترا على تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في الفوز بكأس العالم القادمة.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيرفي رينارد (رويترز)

ما هي كواليس رحيل هيرفي رينارد عن تدريب المنتخب السعودي؟

المدرب الفرنسي البالغ 57 عاماً لن يكون على مقاعد البدلاء في مونديال ثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.


فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليقودا ليفربول إلى فوز ثمين 2-1 على مضيفه وجاره إيفرتون، اليوم الأحد، في ديربي ميرسيسايد ضمن منافسات الجولة 33.

وافتتح صلاح التسجيل في الدقيقة 29، بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل عبر تقنية الفيديو. وبهذا الهدف رفع النجم المصري رصيده إلى 9 أهداف في الديربي، معادلاً رقم أسطورة النادي ستيفن جيرارد أكثر اللاعبين تسجيلاً في هذه المواجهة بالدوري.

كما وصل صلاح إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعزز موقعه في المركز الرابع بقائمة الهدافين التاريخيين، علماً أنه سجل 7 أهداف هذا الموسم إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، فيما بلغ إجمالي مساهماته 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بجميع المسابقات.

مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك يحتفل على أرض الملعب عقب نهاية المباراة (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني، أدرك بيتو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، لتشتعل المباراة في دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسم فان دايك المواجهة برأسية قاتلة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مانحاً فريق المدرب آرني سلوت النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، ليُنعش آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.

وشهدت المباراة بداية قوية من إيفرتون، الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، وكان قريباً من التسجيل عبر بيتو، قبل أن يتألق الحارس جيورجي مامارداشفيلي في التصدي لمحاولاته المبكرة. كما شكّل ندياي خطورة مستمرة على دفاع ليفربول، ونجح في التسجيل قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل.

ورد ليفربول سريعاً، حيث استغل كودي جاكبو تمريرة متقنة وضع بها صلاح في مواجهة المرمى، ليسجل الأخير هدف التقدم، قبل أن تتواصل المحاولات من الطرفين في الشوط الثاني وسط إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.