«إن بي إيه»: كليبرز ينتفض بفوز مثير على كافالييرز

الجولة شهدت انتصار ووريرز وسلتيكس

أوقع كليبرز الخسارة الثانية توالياً بكافالييرز الذين يتصدرون المنطقة الشرقية بفارق كبير (أ.ب)
أوقع كليبرز الخسارة الثانية توالياً بكافالييرز الذين يتصدرون المنطقة الشرقية بفارق كبير (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: كليبرز ينتفض بفوز مثير على كافالييرز

أوقع كليبرز الخسارة الثانية توالياً بكافالييرز الذين يتصدرون المنطقة الشرقية بفارق كبير (أ.ب)
أوقع كليبرز الخسارة الثانية توالياً بكافالييرز الذين يتصدرون المنطقة الشرقية بفارق كبير (أ.ب)

قاد كواي لينارد والكرواتي إيفيتسا زوباتس فريقهما لوس أنجليس كليبرز إلى انتفاضة قوية منحته الفوز على ضيفهم كليفلاند كافالييرز المتصدر 132 – 119، الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، حيث حقق كل من غولدن ستايت ووريرز وبوسطن سلتيكس الانتصار.

وأوقع كليبرز الخسارة الثانية توالياً بكافالييرز الذين يتصدرون المنطقة الشرقية بفارق كبير.

بدأ الضيوف بقوة خلال انطلاقتهم في جولة من خمس مباريات خارج ملعبهم في لوس أنجليس، حيث سجلوا 45 نقطة في الربع الأول لينهوا الشوط الأول متقدمين 73 - 68.

لكن كليبرز الذين لعبوا في غياب مدربهم تايرون لو بسبب تقلصات في الظهر، قدّموا أداء دفاعياً صلباً في الشوط الثاني، حيث حصروا كافالييرز عند 46 نقطة فقط، مما أدى إلى أول هزيمة مزدوجة متتالية لكليفلاند منذ يناير (كانون الثاني).

وسجل ماكس ستروس 24 نقطة ليكون الأفضل في صفوف كليفلاند الذي توقفت سلسلة انتصاراته عند 16 مباراة، الأحد، أمام أورلاندو ماجيك.

وقال زوباتس الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين «إنه عيد ميلادي، وكان عليّ أن أقدم أفضل ما لدي»، مضيفاً أن كليبرز «كانوا يريدون هذا الفوز بشدة» في ظل سعيهم لملاحقة غولدن ستايت ومينيسوتا تمبروولفز على المركز السادس في المنطقة الغربية والتأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية.

جلس نجم غولدن ستايت، ستيفن كوري، متفرجاً في المباراة التي شهدت فوز فريقه على ميلووكي باكس 104 - 93، معوضاً خسارتهم أمام دنفر ناغتس، الاثنين.

وأوضح مدرب ووريورز ستيف كير أن نجمه «المُرهق» كان بحاجة إلى الراحة بعد أدائه الباهت أمام دنفر.

وفي غياب كوري، تألق جيمي باتلر وسجل 24 نقطة، بينما أضاف براندين بودزييمسكي 17 نقطة بعد أن بدأ المباراة أساسياً، ليقودا الفريق إلى التصدي لمحاولات العودة القوية لباكس في الشوط الثاني.

وعلى الرغم من تسجيله ثلاث نقاط فقط، كان درايموند غرين قوة دفاعية هائلة، حيث تصدى لأربع محاولات (ثلاث منها في الربع الأول)، وأنهى المباراة بسرقتين للكرة إلى جانب 10 متابعات.

وقال كير عن أداء غرين الدفاعي: «دفاعه ضد (اليوناني) يانيس (أنتيتوكونمبو) الليلة كان مذهلاً، حصره في خمس تسديدات ناجحة فقط... لقد أظهر لماذا يُعدّ من أفضل المدافعين في العالم».

من جانبه، قاد كايل كوزما قائمة هدافي باكس بـ22 نقطة، بينما سجل أنتيتوكونمبو 20 نقطة وأضاف داميان ليلارد 16 نقطة.

وبعد تأخرهم 58 - 44 في الشوط الأول، قلب باكس الطاولة وتقدموا بفارق ست نقاط في الربع الثالث، مستغلين 10 من 19 فقداناً للكرة من ووريورز.

لكن باتلر أعاد فريقه إلى المقدمة بثلاث رميات حرة في نهاية الربع الثالث، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن باكس من استعادة تقدمهم.

وتغلب بوسطن سلتيكس، حامل اللقب، على ضيفه بروكلين نتس 104 - 96 على الرغم من غياب نجميه جيسون تايتوم وجايلن براون.

وتألق كل من لاعب الارتكاز اللاتفي كريستابس بورزينغيس للمباراة الثانية توالياً، والمبتدئ (روكي) بايلور شايرمان؛ إذ سجل الأول 25 نقطة كأفضل مسجلي المباراة، والثاني الـ20.

في مباراته الثانية بعد غياب دام ثماني مباريات بسبب المرض، نجح بورزينغيس في تسجيل 9 من أصل 13 محاولة، بالإضافة إلى 13 متابعة وقام بثلاث تصديات دفاعية «بلوك».

أما شايرمان، فسجل 12 نقطة من نقاطه العشرين، وهو أعلى رقم في مسيرته، خلال الربع الأخير، حيث تمكن فريقه من توسيع الفارق مع منافسه أخيراً في لقاء عانى فيه لإيجاد إيقاع هجومي دون براون وتايتوم اللذين غابا بسبب إصابات طفيفة في الركبة.

واستغل شايرمان الفرصة ليبرز وسجل 7 من 8 محاولات. سجل ثلاثية في نهاية الربع الثالث ليمنح بوسطن التقدم 71 - 70 قبل الدخول إلى الربع الأخير.

وفي منتصف الربع الأخير، أحرز ثلاثيتين متتاليتين، موسعا الفارق إلى 4 نقاط لصالح سلتيكس الذين لم يتخلوا عن تقدمهم بعد ذلك.

وقال مدرب بوسطن جو مازولا عن شايرمان: «إنه يتمتع بدرجة عالية من الصلابة»، علماً بأن اللاعب حصل على تحية حارة من الجماهير عند مغادرته أرضية «تي دي غاردن» في بوسطن.

أما شايرمان فقال عن تجربته: «ربما يكون واحداً من أفضل ثلاثة أجواء عشتها على الإطلاق. إنه شعور خاص... أفضل مدينة رياضية في البلاد وأفضل مدينة في العالم».

وضمن سلتيكس، المتأهل إلى الأدوار الإقصائية، فوزه رقم 50 هذا الموسم، ويحتل المركز الثاني في المنطقة الشرقية خلف كليفلاند كافالييرز، مع تقدم مريح على نيويورك نيكس صاحب المركز الثالث.

لكن المدرب مازولا أكد قبل المباراة أنه لن يعتبر المركز الثاني مضموناً خلال المباريات الـ13 المتبقية في الموسم العادي.

وعلق: «لا أعتقد أن هناك شيئاً محسوماً. علينا أن نحقق الفوز».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

رياضة عالمية كوبر فلاغ (رويترز)

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ماركوس سمارت (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

غرَّمت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لاعبَي لوس أنجليس ليكرز: ماركوس سمارت، ولوك كينارد، بسبب انتقادهما التحكيم عقب الخسارة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ب)

«إن بي إيه»: ثاندر إلى الدور الثاني... وماجيك يقترب

حسم أوكلاهوما ثاندر تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» المنطقة الغربية في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما

غُرّم كل من النجم الصربي نيكولا يوكيتش وجوليوس راندل من قِبل رابطة دوري كرة السلة الأميركي «إن بي إيه»، بسبب عراكهما في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (رويترز)

«إن بي إيه»: روكتس يؤجل الحسم أمام ليكرز بفوز كبير وعودة موفقة لويمبانياما

أرجأ هيوستن روكتس تأهل لوس أنجليس ليكرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» المنطقة الغربية في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

سرنا: الشعب الأوكراني خلف شاختار في مهمته الأوروبية

داريو سرنا المدير الرياضي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني (يويفا)
داريو سرنا المدير الرياضي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني (يويفا)
TT

سرنا: الشعب الأوكراني خلف شاختار في مهمته الأوروبية

داريو سرنا المدير الرياضي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني (يويفا)
داريو سرنا المدير الرياضي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني (يويفا)

قال داريو سرنا المدير الرياضي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني إن شعب بلاده بالكامل سيتابع مباراة الفريق أمام كريستال بالاس، يوم الخميس المقبل، في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

وقال سرنا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «أعتقد أن أوكرانيا بأكملها ستشاهد مباراتنا؛ لأنها تبقى إشارة إيجابية لبلادنا».

وأضاف: «سيبذل لاعبو فريقنا قصارى جهدهم طوال 90 دقيقة من أجل بلادنا وشعبنا وجيشنا، وأعتقد أننا سنحظى بدعم كل المدن الأوكرانية، وليس كراكوف فقط».

وتابع: «سيكون عدد كبير من جنود الجيش مع شاختار، مساء الخميس، لكننا نعدكم بأننا سنقاتل حتى النهاية، من أجل شاختار، ومن أجل جماهير أوكرانيا، ومن أجل شعبنا».

ومن جانبه، أشار سيرجي بالكن، الرئيس التنفيذي لنادي شاختار إلى مغادرة أكثر من 11 ألف لاعب كرة قدم محترف للبلاد بعد الغزو الروسي في 2022، منهم مواهب شابة من ناشئي ناديه.

وفي عام 2023، أيدت محكمة التحكيم الرياضي قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالسماح للاعبين والمدربين بتعليق عقودهم مع أندية أوكرانيا من طرف واحد، ويبقى هذا القرار سارياً من 2022 حتى يونيو (حزيران).

كما خسر نادي شاختار طعناً للمطالبة بتعويضات بلغت قيمتها 50 مليون يورو (58.7 مليون دولار).

وينتظر الفريق الأوكراني رحلة أخرى شاقة لمواجهة الإياب أمام كريستال بالاس، تليها رحلات ذهاباً وإياباً لمدة 12 ساعة من وإلى دينامو كييف قبل أيام من السفر جواً إلى العاصمة البريطانية لندن لخوض مباريات الإياب على ملعب سيلهرست بارك، معقل الفريق الإنجليزي.


«دورة مدريد»: سينر ينتقد مواعيد المباريات

الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: سينر ينتقد مواعيد المباريات

الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)

طالب الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً بتحسين جدولة المباريات في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، معتبراً أن إقامة المباريات مساء تربك يوم اللاعب بالكامل وتؤثر سلبياً على حالته البدنية والذهنية.

جاءت تصريحات سينر عقب فوزه على البريطاني كاميرون نوري بنتيجة 6 /2 و7/ 5، الثلاثاء، وهو الانتصار الذي منحه بطاقة العبور إلى دور الثمانية من البطولة الإسبانية، مواصلاً سلسلة انتصاراته المتتالية التي وصلت إلى 20 مباراة في جولة الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين.

وأوضح النجم الإيطالي أن انتهاء بعض المباريات بعد الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي يضع ضغوطاً هائلة على اللاعبين.

وأضاف: «حتى لو كان لديك يوم راحة، فإن المشجعين يروننا فقط في الملعب، ولكن بعد انتهاء المباراة في وقت متأخر، يتعين علينا حضور المؤتمرات الصحافية، والقيام بعمليات الاستشفاء، وتناول الطعام، وتلقي العلاج، وهو ما يعني عدم الذهاب للفراش قبل الساعة الرابعة أو الخامسة فجراً، وهذا يفسد اليوم بأكمله».

وأشار سينر إلى معاناة خصمه المحتمل في الدور المقبل، الإسباني الشاب رافاييل غودار، الذي خاض مباراة ماراثونية انتهت في وقت متأخر فجر الاثنين، مؤكداً أنه من الصعب برمجة مباراتين تبدآن من الساعة 8 مساء وتوقع انتهائهما في وقت مناسب.

ووصف سينر قرار خوضه لمباراته الثلاثاء في الحادية عشرة صباحاً ومنح غودار فرصة للعب في الرابعة عصراً بأنه يتماشى مع المنطق السليم لمنح اللاعب وقتاً أطول للراحة.


كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»