هل ليفربول بحاجة إلى إعادة بناء سريعة حتى يتمكن من الفوز بالبطولات؟

لاعبون أساسيون تنتهي عقودهم بنهاية الموسم... وآخرون بارزون يتقدمون في السن

أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
TT

هل ليفربول بحاجة إلى إعادة بناء سريعة حتى يتمكن من الفوز بالبطولات؟

أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)
أفراح في نيوكاسل وأحزان في ليفربول (إ.ب.أ)

تعرض ليفربول لهزيمتين متتاليتين لأول مرة تحت قيادة مدربه أرني سلوت بعد خسارته 2 - 1 أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم (الأحد)، لكن المدرب الهولندي لا يريد أن يتحول هذا التعثر إلى أزمة. وجاءت الخسارة أمام نيوكاسل بعد خروج ليفربول من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء الماضي. ورغم أنه خسر فرصة الفوز بلقبين في غضون ستة أيام، فإن ليفربول يتصدر الدوري الممتاز بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه وقال سلوت إن ليس هناك ما يدعو للذعر.

وأبلغ الصحافيين في ملعب ويمبلي: «نحن هنا، أحد أكبر الأندية في العالم. لكنها ليست المرة الأولى في تاريخه أو في آخر موسمين يخسر فيها مباراتين. هذا جزء من كرة القدم. لقد كان أسبوعاً عصيباً، لكننا نجحنا فيه أيضا في تعزيز صدارتنا (للدوري) إلى 12 نقطة من 10 نقاط؛ لذا ليست كل الأمور سلبية، لكن لم تكن آخر مباراتين كما أردنا». ولم يقدم ليفربول أفضل مستوياته منذ صفارة البداية، وغاب عنه الضغط والحماس الذي امتاز بهما طوال الموسم.

لكن يأخذنا كل هذا إلى طرح السؤال التالي: ما الذي تعنيه الخسارتان، وكيف يؤثر هذا الفشل، وخاصة في مواجهة نيوكاسل في كأس الرابطة، على الطريقة التي نتذكر بها هذا الفريق العظيم لليفربول بعد ذلك؟ سيجد البعض أن هذا السؤال في حد ذاته خاطئ، بل ويرون أنه محاولة يائسة للتقليل من قيمة ما قدمه ليفربول هذا الموسم من خلال مقارنته بمعايير غير واقعية وبعيدة المنال، وكأن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين ليعادل الغريم التقليدي مانشستر يونايتد لا يكفي!

ومع ذلك، تكفي دراسة لغة جسد لاعبي ليفربول بعد ذلك لتعرف أن الهزيمتين غير عاديتين. لقد كان محمد صلاح، الذي قد يرحل عن ليفربول في نهاية هذا الموسم، وزملاؤه في حالة من الحزن الشديد. سيركز الحديث الآن على ضرورة تعافي اللاعبين. وإذا كان هؤلاء اللاعبون قد تعلموا شيئاً من المنافسة الشرسة خلال المواسم السابقة، فإن هذا الشيء يتمثل في نسيان أي إخفاق سريعاً، والتركيز على التحدي التالي. في الحقيقة، يجب أن يتعلق السؤال الحقيقي بالحالة البدنية للاعبي ليفربول بعد موسم طويل ومرهق.

وبالطبع، هناك تداعيات محتملة أخرى تتجاوز مجرد ما حدث هذا الأسبوع، بل وتتجاوز هذا الموسم بأكمله. فإذا كان الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019 - 2020 جاء تتويجاً لمشروع النادي الطويل، فإن هزيمته بأربعة أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام أتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم - وهي مباراة طغى عليها بطبيعة الحال فيروس (كورونا) - قدمت أيضاً صورة غير سعيدة لما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب.

لقد سيطر ليفربول على مجريات اللقاء الذي أقيم على ملعب أنفيلد، وتحكم في فترات طويلة من اللقاء، لكنه استقبل ثلاثة أهداف نتيجة بعض الأخطاء الفردية وفقدان التركيز، والضعف في الهجمات المرتدة، وقبل كل شيء نتيجة الإرهاق الشديد. وعلى الرغم من فوز ليفربول بلقب الدوري في ذلك الموسم بفارق 18 نقطة عن أقرب منافسيه، فقد شهدت هذه المباراة بعض السمات التي أدت إلى تراجع مستوى الفريق بشكل كبير خلال الموسم التالي، لدرجة أنه أنهى ذلك الموسم متخلفاً عن موسم 2019 - 2020 بفارق 30 نقطة كاملة.

صلاح وأحزان نهاية حلمين في 6 أيام (أ.ف.ب)

يجب أن نأخذ في الاعتبار تداعيات تفشي فيروس «كورونا» آنذاك، لكن كانت هناك أيضاً علامات ملموسة على تراجع مستوى الفريق بعد ذلك. لقد كان فريق ليفربول في موسم 2019 - 2020 هو ثامن أكبر فرق الدوري سنا، كما أنه كان ثالث أقل فريق استخداماً للاعبين (عدد اللاعبين المشاركين في المباريات). أما فريق ليفربول في الموسم الحالي فهو رابع أكبر فرق الدوري سناً. صحيح أن ليفربول يمتلك بعض السمات التي تساعده على الفوز بلقب الدوري، مثل التماسك والذكاء والخبرة والتفاهم، لكن هناك أيضاً شعور بأن هذا الفريق يقترب من نهاية فترة قوته، وقد يحتاج إلى إعادة بناء في وقت أقرب بكثير مما يعتقده الناس.

وتتقدم آخر الركائز الأساسية لأول فريق عظيم بناه يورغن كلوب ببطء نحو النهاية: روبرتسون يبلغ من العمر 31 عاماً، وأليسون وصلاح 32 عاماً، وفيرجيل فان دايك 33 عاماً، وحتى ترينت ألكسندر أرنولد، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً، والذي خاض بالفعل ما يقرب من 400 مباراة، قد يرحل عن الفريق خلال الصيف المقبل. لقد ساعد هذا الشعور بعدم اليقين بالنسبة لهؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، ولعل هذا يفسر سبب ذهول صلاح بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان، لأنه يعلم جيداً أن سجله في دوري أبطال أوروبا ليس جيداً مثل اللاعبين الذين يطمح إلى محاكاتهم، وأن فرص تحقيق ذلك قد بدأت تنفد أمامه.

هناك عقود يجب تجديدها، وفترة انتقالات مقبلة يجب خلالها التعاقد مع لاعبين جدد، والتخلص من لاعبين لم يعد لهم دور مع الفريق، حتى يتمكن الفريق من الدفاع عن اللقب. قد يبدو من الغرابة أن نقول ذلك عن فريق لم يحسم الفوز بلقب الدوري حتى الآن، لكن اللعبة تتحرك وتتطور بسرعة مذهلة، وهو ما يعني أن أي فريق سيكتفي بما حقق ويركن إلى الركود سوف يُعاقب بشدة!

الخسارة الثانية على التوالي لم تحرم ليفربول من فرصة الفوز بلقب فحسب، فقد أخلت بتوازنه في الفترة الأخيرة من الموسم، التي عادة ما تحقق فيها الفرق الكبرى أفضل النتائج. وقال المدرب: «هذا جزء من كرة القدم. إذا واجهت فرقاً قوية، فقد تخسر أيضاً، لكن من الأفضل أن تحقق فوزاً تلو الآخر خلال الموسم كله. ولكن نعم، قد تخسر مرتين متتاليتين أيضاً».‬ وأضاف: «لقد استغرق الأمر سبعة أو ثمانية أو تسعة أشهر لنخسر مرتين على التوالي وهذا حدث أمام فريقين، فريق ينافس على الصعود لدوري الأبطال والآخر هو باريس سان جيرمان».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بقرار تقنية الفيديو بإلغاء هدف وست هام المتأخر خلال مواجهة الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبراً أن القرار قد يكون لحظة مفصلية في تاريخ النادي اللندني في سباق التتويج باللقب.

وبحسب شبكة «إي إس بي إن»، حقق آرسنال فوزاً ثميناً على وست هام بنتيجة 1 - 0 على ملعب لندن الأولمبي، بفضل هدف البلجيكي لياندرو تروسارد في الدقيقة 83، ليعيد الفريق الفارق إلى 5 نقاط مع مانشستر سيتي في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً كبيراً في اللحظات الأخيرة، بعدما اعتقد البديل كالوم ويلسون أنه سجل هدف التعادل لوست هام في الدقيقة 94، قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو دارين إنغلاند ويطلب من الحكم كريس كافانا مراجعة اللقطة عبر الشاشة.

وبعد مراجعة مطولة، تقرر إلغاء الهدف، ليحافظ آرسنال على تقدمه ويخرج بانتصار وصفه كثيرون بالمصيري في سباق اللقب.

وقال أرتيتا عقب المباراة: «أعتقد أن القرار كان شجاعاً جداً من الحكام، لكنه أيضاً متسق مع ما تحدثوا عنه طوال الموسم».

وأضاف: «عندما احتاج إلى انتقاد الحكام أفعل ذلك، لكن اليوم يجب أن أشيد بهم، على الأقل لأنهم منحوا الحكم الفرصة لاتخاذ القرار الصحيح بعيداً عن الضغوط والفوضى».

وتابع المدرب الإسباني: «عندما تشاهد اللقطة بهذه الطريقة، أعتقد أن الخطأ واضح. إنها مخالفة ويجب إلغاء الهدف، لذلك أهنئهم لأنهم اتخذوا قراراً كبيراً في ظروف صعبة جداً».

كما تحدث أرتيتا عن الضغط الهائل الذي يواجهه الحكام في مثل هذه المباريات، قائلاً: «اليوم فقط أدركت حجم صعوبة عمل الحكم، لأننا نتحدث عن لحظة قد تحدد تاريخ ومسار ناديين كبيرين يقاتلان بكل شيء لتحقيق أهدافهما».

وشهدت المباراة أيضاً تعرض آرسنال لضربتين على مستوى الإصابات، بعدما غادر بن وايت الملعب وهو يضع دعامة على ركبته، في حين أكد أرتيتا أن وضع اللاعب «لا يبدو جيداً».

كما خرج الإيطالي ريكاردو كالافيوري بين الشوطين بسبب مشكلة بدنية لم يُكشف عن تفاصيلها.

ويتبقى لآرسنال مباراتان أمام بيرنلي وكريستال بالاس في ختام الموسم، وفي حال فوزه بهما، فلن يتمكن مانشستر سيتي من اللحاق به في سباق اللقب.


هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
TT

هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)

تشهد كأس العالم 2026، للمرة الأولى في تاريخها، مشاركة 48 منتخباً، في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين، وفي خطوة تثير جدلاً واسعاً حول ما إذا كان هذا التغيير سيؤدي إلى تقليص عنصر الإثارة والمفاجأة الذي شكَّل على مدى عقود أحد أبرز سمات الحدث الكروي الأهم في العالم.

شكَّل هذا التوسُّع ترجمة مباشرة لأحد المقترحات الرئيسة التي طرحها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، بعد فترة قصيرة من توليه قيادة «فيفا» عام 2016.

وكان إنفانتينو قد شدَّد حينها على أهمية منح «فرص أكبر لعدد أكبر من المنتخبات»؛ مشيراً إلى أن كأس العالم يجب أن يُنظر إليها بوصفها «أكثر من مجرد بطولة رياضية؛ فهي حدث اجتماعي أيضاً».

ولا يمكن وصف تاريخ كأس العالم -في جزء كبير منه- بأنه كان بطولة عالمية بالمعنى الحقيقي؛ إذ هيمنت عليه منتخبات أوروبا وعدد محدود من دول أميركا الجنوبية، قبل أن يستقر على نظام 16 منتخباً، ثم يتوسع إلى 24 عام 1982.

ففي نسخة 1978، كان 10 من أصل 16 منتخباً من أوروبا، بينما في مونديال 1990 في إيطاليا بلغ عدد المنتخبات الأوروبية 14 من أصل 24.

أما أفريقيا، فقد اكتفت بإجمالي 4 ممثلين فقط خلال أول 11 نسخة من البطولة قبل عام 1982. وحتى بحلول مونديال 1990، لم يتجاوز عدد المشاركين من أفريقيا وآسيا ومنطقة «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) منتخبين لكل منطقة.

وجاء التوسُّع إلى 32 منتخباً بدءاً من نسخة 1998، ليمنح توزيعاً أكثر عدلاً للمقاعد على مستوى العالم، إلا أن مونديال قطر 2022 لم يشهد سوى 5 منتخبات أفريقية مقابل 13 منتخباً أوروبياً.

أما الزيادة إلى 48 منتخباً، فتهدف إلى تحقيق توزيع أكثر توازناً دون سحب مقاعد من أوروبا؛ إذ بات لـ«القارة العجوز» 16 مقعداً، مقابل 10 لأفريقيا، و9 لآسيا، و6 لكل من أميركا الجنوبية ومنطقة «كونكاكاف»، إضافة إلى نيوزيلندا ممثلة أوقيانيا.

وفي هذا السياق، قال رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي الفرنسي أرسين فينغر في ديسمبر (كانون الأول): «إنه تطوُّر طبيعي. نريد جعل كرة القدم منتشرة في كل أنحاء العالم».

وأضاف: «أعتقد أن 48 منتخباً هو الرقم المناسب. فهو أقل من 25 في المائة من أصل 211 دولة عضو في (فيفا)».

وقد سمح هذا التوسُّع لعدد من الدول الصغيرة حول العالم بالوصول إلى النهائيات للمرة الأولى، أبرزها جزيرة كوراساو الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة.

وقال مدرب كوراساو الهولندي فريد روتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مرة كل عقد أو كل 4 سنوات، يحدث أن تظهر دولة صغيرة كعنصر مفاجأة»، معبِّراً عن أمله في تحقيق مفاجآت كبرى في البطولة.

كما تأهلت منتخبات الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان للمرة الأولى في تاريخها.

ويمنح النظام الجديد الفرصة أيضاً للمنتخبات غير المرشحة لتخطي دور المجموعات والوصول إلى دور الـ32 الذي يشكِّل المرحلة الأولى من الأدوار الإقصائية؛ حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة من أصل 12 مجموعة، إلى جانب أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، ما يجعل فوزاً واحداً في الدور الأول كافياً أحياناً لبلوغ الأدوار الإقصائية.

لكن هذا التوسُّع يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من أن البطولة قد تفقد جزءاً كبيراً من عنصر «المخاطرة» في مراحلها الأولى؛ حيث يُرجَّح ألا تكون المنتخبات الكبرى قلقة بالشكل ذاته حتى في حال تعرضها لهزيمة مبكرة، على عكس ما حدث في نسخة 2022 عندما عاش المنتخب الأرجنتيني (الذي تُوّج باللقب فيما بعد) حالة من القلق الحقيقي، عقب خسارته أمام السعودية.

كما أن مشاهد خروج منتخبات عملاقة من دور المجموعات، كما حدث مع ألمانيا في آخر نسختين، قد تصبح أقل احتمالاً في النظام الجديد.

ففي نسخة 2022، خاضت المنتخبات 48 مباراة في دور المجموعات لإقصاء 16 فريقاً، بينما سترتفع الحصيلة في النظام الجديد إلى 72 مباراة في المرحلة الأولى من أجل خروج العدد ذاته.

وللذهاب بعيداً، ستضطر المنتخبات إلى خوض 8 مباريات بدلاً من 7 سابقاً للوصول إلى النهائي، ما يضيف عبئاً بدنياً كبيراً؛ خصوصاً في أجواء صيفية مرهقة في أميركا الشمالية، ويزيد الضغط على اللاعبين الأساسيين في الفرق الكبرى.

وفي هذا السياق، يرى جوناثان ويلسون، مؤلف كتاب «القوة والمجد: تاريخ جديد لكأس العالم»، أن النظام السابق المكوَّن من 32 منتخباً كان مثالياً. ويقول: «أفهم حجة زيادة التمثيل، ولكنني أعتقد أن نظام 32 منتخباً كان مثالياً».

ويضيف أن المشكلة الأساسية ليست في المستوى الفني؛ بل في «تراجع قيمة الإثارة في الدور الأول بسبب وجود 8 منتخبات تحتل المركز الثالث وتتأهل»؛ مشيراً إلى أن ذلك قد يجعل دور المجموعات «يمتد أكثر من اللازم، ويختبر صبر الجماهير».

كما يحذِّر من أن إضافة دور إقصائي جديد قد يدفع بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب أكثر حذراً ودفاعية.

أما بالنسبة للمنتخبات الكبرى، فإن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون ببساطة تفادي أي مفاجآت مبكرة.

وفي هذا السياق، قال مدرب المنتخب الإنجليزي، الألماني توماس توخيل: «تركِّز فقط على دور المجموعات، هذا ما تفعله، وتتأكد من أنك في الحالة الذهنية الصحيحة».


الدوري السعودي: رونالدو وموعد لقبه المحلي الأول مع النصر... والهلال لتأجيله

رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: رونالدو وموعد لقبه المحلي الأول مع النصر... والهلال لتأجيله

رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)

يملك المهاجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول مع ناديه النصر الثلاثاء، عندما يستضيف مطارده المباشر الهلال على ملعب «الأول بارك» في الرياض، بختام المرحلة الـ32 من الدوري السعودي لكرة القدم.

ويتصدر النصر الترتيب برصيد 82 نقطة من 32 مباراة ويبتعد بفارق 5 نقاط عن الهلال الذي لعب مباراة أقل ويسعى إلى تأجيل تتويج رونالدو ورفاقه، في سعيه إلى حرمانهم من اللقب حال نجح في انتزاع النقاط الثلاث ثمّ الفوز بمباراتيه الأخيرتين أمام نيوم والفيحاء.

وسيكون هذا السيناريو كارثياً بالنسبة إلى النصر الذي تصدر فترات طويلة من الموسم لكن خسارته مطلع هذا الشهر أمام مضيفه القادسية 1 - 3، التي أوقفت سلسلته من 19 فوزاً متتالياً في مختلف المسابقات، أعادت الأمل إلى الهلال في المنافسة على اللقب.

ويدرك النصر جيداً أن فوزه على الهلال الثلاثاء سيمنحه اللقب الـ11 في تاريخه والأول منذ عام 2019 والأول بقيادة رونالدو، فيما يحمل الهلال الرقم القياسي مع 21 لقباً.

وفي موسمه الرابع وبعد 40 شهراً على انضمامه بصفقة انتقال تاريخية إلى النصر، يعي رونالدو أن فرصته حانت لخطف لقب الدوري بعد طول انتظار، وضمّه إلى خزانته المدججة بالكؤوس مع أعظم الأندية الأوروبية مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي، إضافة إلى تتويجاته مع منتخب بلاده.

وعلى الرغم من أرقامه التهديفية اللافتة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فإن ابن الـ41 عاماً أخفق حتى الآن في إحراز لقب كبير معه واكتفى بـ«دوري أبطال العرب» عام 2023.

وأسهم رونالدو، ثالثُ لائحة الهدافين حتى الآن هذا الموسم برصيد 26 هدفاً، في عودة النصر إلى سكة الانتصارات عقب خسارته أمام القادسية التي كانت الأولى منذ سقوطه أمام الهلال 1 - 3 في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي في المرحلة الـ15.

وسجل الـ«دون» هدفه المائة بقميص النصر بتوقيعه الهدف الثالث في الفوز الكبير على جاره الشباب (4 - 2 بينها ثلاثية لمواطنه جواو فيليكس) الخميس الماضي في مباراة مقدمة من المرحلة الـ33 بسبب التزامه خوض نهائي «كأس آسيا2» على ملعبه أمام غامبا أوساكا الياباني السبت المقبل في سعيه إلى ثنائية ولقب قاري أول منذ 28 عاماً، وثالث في تاريخه، بعدما توّج بمسابقتَي «كأس الكؤوس الآسيوية» و«الكأس السوبر» في عام 1998.

ويعول النصر على خبرة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس الذي سبق أن تُوج بلقب الدوري مع الهلال نفسه في موسم 2024.

وأراح خيسوس مهاجميه؛ البرازيلي أنجيلو بورجيس، والفرنسي كينغسلي كومان، في المباراة ضد الشباب إدراكاً منه لصعوبة مواجهة الهلال الذي سينزل بكل ثقله لقلب الطاولة؛ خصوصاً أنه قادم من تتويجه بلقب «كأس الملك» على حساب الخلود الجمعة، عندما قلب تأخره إلى فوز 2 - 1 في المباراة النهائية.

وكان اللقب الأول للهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي منذ توليه قيادة الفريق قادماً من إنتر ميلان الصيف الماضي.

ويتفوق الهلال على جاره في مباريات الدوري، حيث فاز 19 مرة في 35 مواجهة بينهما، مقابل 9 هزائم و7 تعادلات.

ويدرك الهلال، وهو الوحيد الذي لم يخسر هذا الموسم في الدوري، جيداً أن الفوز سيعزز حظوظه في التتويج باللقب، حيث سيقلص الفارق إلى نقطتين مع أفضلية تبقي مباراتين له قبل نهاية الموسم مقابل مباراة واحدة للنصر.

كما أن التعادل سيُبقي على آماله، لكن مصيره لن يكون بيده؛ لأن النصر سيملك فرصة التتويج في المرحلة الأخيرة حال فوزه على ضمك الـ15.

وتلقى الهلال أخباراً سارة بتأكيد مشاركة مدافعه الفرنسي ثيو هرنانديز بعد خروجه مصاباً في نهائي الكأس بالدقيقة الـ83.