محمد صلاح... نجم ليس له منافسون في الوقت الحالي

أرقامه القياسية تتحدث عن نفسها... والأرقام تؤكد ذلك

صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
TT

محمد صلاح... نجم ليس له منافسون في الوقت الحالي

صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)

إذا كان يتعين على أحد تلخيص أداء محمد صلاح مع ليفربول هذا الموسم في جملة واحدة، فستكون هذه الجملة هي: «ليس له منافسون في الوقت الحالي». فحتى شهر فبراير (شباط)، سجل الجناح المصري 25 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر، وهو ما يعني أنه ساهم في إحراز 42 هدفاً. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يأتي في المرتبة الثانية ألكسندر إيزاك لاعب نيوكاسل، الذي سجل 19 هدفاً وقدم 6 تمريرات حاسمة.

وحتى لو تجاوزنا الدوري الإنجليزي الممتاز ونظرنا إلى الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، فسنجد أن هاري كين لاعب بايرن ميونيخ هو الأقرب، برصيد 21 هدفاً و7 تمريرات حاسمة. إن الفارق بين صلاح وكين (14 مساهمة تهديفية) هو نفس الفارق بين كين ولاعب أوساسونا أنتي بوديمير، الذي يتساوى مع 8 لاعبين آخرين في المركز الـ38 في قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة في الأهداف حتى الآن هذا الموسم.

في الحقيقة، إن مقارنة صلاح بأي لاعب آخر هذا الموسم تعني أننا نضيع وقتنا؛ لأن صلاح يغرد منفرداً بعيداً عن الجميع، لدرجة أنه حتى لو لم يلعب باقي مباريات الموسم واكتفى بما قدمه حتى الآن فقط فإنه سيفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز! إن الفجوة بينه وبين اللاعب الذي يليه حالياً على مستوى العالم أكبر مما كانت عليه قبل أن يهيمن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الكرة الذهبية.

لا يزال يتعين على ليفربول الفوز بعدة مباريات أخرى لكي يحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأمامه طريق صعب نحو الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى. لكن فيما يتعلق بالإنجازات الفردية، لم يعد صلاح يتنافس مع أي لاعب في أي من هاتين المسابقتين. وبالتالي، لا يجب مقارنة صلاح بباقي اللاعبين هذا الموسم، بل يجب مقارنته بمواسم سابقة بالفعل؛ لأنه أصبح ينافس التاريخ، إن جاز التعبير، وفقاً لريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن».

إذن، كيف يُقارن موسم صلاح الحالي بأعظم المواسم الفردية التي شهدناها على الإطلاق؟ دعونا نُلقِ نظرة على ذلك. ودعونا نبدأ بأهداف صلاح وتمريراته الحاسمة. من المؤكد أن الأهداف التي تأتي من ركلات جزاء ليست مثل الأهداف التي تأتي من اللعب المفتوح، وقد سخر المدير الفني لتوتنهام، أنجي بوستيكوغلو، مؤخراً من التمريرات الحاسمة ووصفها بأنها «أكثر الإحصائيات عديمة الفائدة في كرة القدم العالمية». وتُعتبر الأهداف التي تأتي من اللعب المفتوح والأرقام المتقدمة مثل التمريرات الحاسمة المتوقعة أو الأهداف المتوقعة من أفضل المؤشرات على الأداء المستقبلي للاعبين، لكننا نحتاج إلى إحصائيات أبسط لتقييم اللاعبين عبر التاريخ. وعندما ننظر إلى جميع الأهداف والتمريرات الحاسمة عبر التاريخ الحديث، سنجد أنفسنا أمام قائمة بأفضل اللاعبين المهاجمين في تاريخ هذه اللعبة.

يسير صلاح بخطى ثابتة للوصول لحاجز المساهمة في 50 هدفاً في الموسم (رويترز)

يحتوي موقع «إف بريف» على البيانات المتعلقة بالأهداف والتمريرات الحاسمة بدءاً من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد في عام 1992، وبيانات الدوري الألماني الممتاز والدوري الإيطالي الممتاز والدوري الإسباني الممتاز بدءاً من عام 1998، وبيانات الدوري الفرنسي الممتاز بدءاً من عام 1995. وعلى مدار هذا التاريخ، كان هناك 31 موسماً ساهم فيها لاعب واحد بأكثر من 40 مساهمة تهديفية على الأقل.

لقد فعل اللاعبون التالون ذلك الأمر مرة واحدة في مسيرتهم الكروية: آندي كول، وآلان شيرر، وتييري هنري، وزلاتان إبراهيموفيتش، وتشيرو إيموبيلي، وإيرلينغ هالاند، وروبرت ليفاندوفسكي، وهاري كين. أما صلاح فقد فعل ذلك حتى قبل نهاية شهر فبراير (شباط)، أي قبل نهاية الموسم بعدد كبير من الجولات.

كما حقق صلاح ذلك مرتين الآن: هذا الموسم وهو في الثانية والثلاثين من عمره، وخلال موسمه الأول مع ليفربول في 2017-18، عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره. كما فعل مبابي هذا الأمر مرتين، في حين فعلها لويس سواريز 3 مرات، وكريستيانو رونالدو 6 مرات، في حين أنهى ميسي مسيرته الأوروبية بالقيام بهذا الأمر (المساهمة في أكثر من 40 هدفاً) 10 مرات. كما حطم ميسي حاجز المساهمة في 60 هدفاً مرتين، وكان رونالدو هو اللاعب الوحيد الآخر الذي فعل ذلك مرة واحدة. وتجاوز ميسي حاجز الـ50 مساهمة تهديفية 4 مرات، مقابل مرتين لرونالدو، ولم ينجح أي لاعب آخر في القيام بذلك أكثر من مرة.

ويسير صلاح بخُطى ثابتة للوصول لحاجز المساهمة في 50 هدفاً في الموسم. وإذا حافظ صلاح على معدله الحالي (1.53 مساهمة تهديفية لكل 90 دقيقة) على مدار آخر 10 مباريات من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، فسيصل إلى نحو 57 مساهمة تهديفية. وسيعادل بذلك ما قدمه لويس سواريز مع برشلونة في موسم 2015-16، الذي كان أفضل موسم لأي لاعب آخر، بعيداً عن ميسي ورونالدو، فيما يتعلق بعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، وسيأتي بذلك في المرتبة الخامسة في قائمة أكثر المساهمات التهديفية في موسم واحد في العصر الحديث.

وحتى لو لم يصل صلاح لمعدل المساهمات التهديفية المتوقع بالنسبة له (1.13 لكل 90 دقيقة)، فسيصل إلى 53 مساهمة تهديفية، وهو سابع أفضل مساهمة تهديفية لأي لاعب على الإطلاق، بل والأفضل على الإطلاق بالنسبة لأي لاعب لم يلعب لبرشلونة أو ريال مدريد. ومن الواضح أيضاً أن هذا الرقم، في حال تحقيقه، سيحطم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز: 48 مساهمة تهديفية والمسجل باسم آندي كول مع نيوكاسل يونايتد في موسم 1993-94. لقد فعل كول ذلك من دون تسجيل أي هدف من ركلة جزاء، في حين سجل صلاح 7 ركلات جزاء هذا الموسم حتى الآن.

ومع ذلك، فقد حقق كول هذا الرقم في موسم كان يقام فيه الدوري من 42 جولة. وسجل إيرلينغ هالاند الرقم القياسي للموسم المكون من 38 جولة في موسمه الأول مع مانشستر سيتي: 36 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في موسم 2022-23. من الواضح أن صلاح سيتجاوز بسهولة عدد المساهمات التهديفية لهالاند، وحتى لو تراجع عدد مساهماته التهديفية إلى النصف من الآن وحتى نهاية الموسم (بانخفاض قدره 0.75 مساهمة تهديفية في المباراة الواحدة)، فإنه سيظل متفوقاً على كول.

أفراح في ليفربول بقيادة صلاح وأحزان في مانشستر سيتي خلال لقاء الفريقين (أ.ف.ب)

أما بالنسبة للأرقام في كل إحصائية فردية، فإن ميسي هو اللاعب الوحيد الذي سجل 50 هدفاً (في موسم 2011-12) في العصر الحديث، ولا توجد أي فرصة لدى صلاح للاقتراب من هذا الرقم، حيث يتعين عليه أن يضاعف عدد أهدافه لكي يصل إلى إنجاز ميسي! ومع ذلك، ففي موسم 2019-20، سجل كل من ميسي وتوماس مولر لاعب بايرن ميونيخ الرقم القياسي الجديد لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، بواقع 21 تمريرة حاسمة. وإذا واصل صلاح صناعة الأهداف بنفس المعدل (0.4 تمريرة حاسمة متوقعة في كل 90 دقيقة)، فسوف يعادل رقمهما بحلول نهاية الموسم. وإذا حافظ على معدل تمريراته الحاسمة الحالية (0.6 في كل 90 دقيقة)، فسوف يحطم رقمهما بفارق تمريرتين حاسمتين.

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يبلغ الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة 20 تمريرة حاسمة (هذا الرقم مسجل باسم هنري وكيفن دي بروين)، بينما يحمل هالاند الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بـ36 هدفاً. لدى صلاح فرصة للوصول إلى كلا الرقمين، لكننا قضينا بالفعل الكثير من الوقت في الحديث عن الأهداف والتمريرات الحاسمة، دون أن نشير إلى أهم نقطة وهي أن صلاح ليس مهاجماً صريحاً!

إن كل الأسماء التي ذكرناها تقريباً لمهاجمين: فكول، وشيرار، وهنري، وإبراهيموفيتش، وسواريز، وإيموبيلي، وهالاند، وليفاندوفسكي، وكين، كانت مهمتهم جميعاً تتمثل في تسلُّم الكرة بالقرب من منطقة الجزاء ثم وضعها داخل الشباك. وحتى رونالدو ومبابي، اللذان لعبا في مركز الجناح، كانا يقدمان أفضل مستوياتهما عندما يُسمح لهما بالدخول إلى منطقة الجزاء من على الأطراف.

صلاح يقدم أروع أداء له في الدوري الإنجليزي هذا الموسم تحت قيادة سلوت (غيتي)

لكن هذه ليست مهمة صلاح. ففي حين أنه جناح فعال بشكل لا يصدق في تسجيل الأهداف، فإنه نادراً ما يحصل على الفرص التي تُخلق من خلال الحركة على الجهة اليسرى والتي تفتح له مساحة للركض نحو منطقة الجزاء. من ناحية أخرى، كان رونالدو ومبابي يلعبان بجانب لاعبين مبدعين من الطراز العالمي يساعدونهما كثيراً من خلال خلق فرص كثيرة للتسجيل. لكن مع ليفربول، فإن صلاح هو اللاعب المبدع من الطراز العالمي في الثلث الهجومي للفريق. إنه أيضاً اللاعب الذي يحرك الكرة إلى أكثر المناطق خطورة في الملعب، وهو أيضاً اللاعب الذي يحصل على الكرة في أكثر المناطق خطورة في الملعب، وهو أيضاً اللاعب الذي يحول كل هذا إلى أهداف!

إنه يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة. ووفقاً لموقع «إف بريف»، فإنه أيضاً يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بعدد اللمسات داخل منطقة الجزاء والتمريرات داخل منطقة الجزاء. لذلك، فهو أفضل هداف، وأفضل صانع ألعاب، وأفضل صانع للفرص، وأفضل متسلِّم للكرات في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ كل ذلك في الوقت نفسه. من المؤكد أن القدرة على القيام بكل هذه الأشياء في وقت واحد هي التي تجعل ميسي أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم على الإطلاق. وبالتالي، فإن ما يقدمه صلاح خلال الموسم الجاري هو أقرب شيء رأيناه لما كان يقدمه ميسي.

تعود قاعدة بيانات «ستاتس بيرفورم» إلى موسم 2010 لجميع الدوريات الأوروبية «الخمسة الكبرى». وفي هذه القاعدة من البيانات، هناك 6 مواسم ساهم فيها لاعب بـ40 هدفاً على الأقل، وسجل ما لا يقل عن 250 لمسة داخل منطقة الجزاء، وأكمل ما لا يقل عن 55 تمريرة داخل منطقة الجزاء. وجاء 4 من هذه المواسم لميسي (2010-11، 2011-12، 2014-15، و2017-18 مع برشلونة)، وواحدة للويس سواريز في آخر مواسمه مع ليفربول في 2013-14، والآخر هو صلاح الآن، قبل نهاية الموسم الجاري بـ3 أشهر كاملة.

نادراً ما يهدر صلاح ركلة جزاء (أ.ف.ب)

يظل ميسي وكأنه قادم من كوكب آخر لا ينافسه أحد. لقد ساهم في كثير من الأحيان بأكثر من 40 مساهمة تهديفية، بينما أكمل أكثر من 100 تمريرة داخل منطقة الجزاء وأكمل 80 في المائة أو أكثر من تمريراته. لقد تطور صلاح وأصبح لاعباً مبدعاً من النخبة، لكن أرقامه في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الصدد تظل منخفضة إلى أقل من 10 تمريرات داخل منطقة الجزاء هذا الموسم، كما أنه لم يكمل سوى 71 في المائة فقط من تمريراته.

لكن بحلول نهاية الموسم، من المتوقع أن يتجاوز صلاح بسهولة عدد المساهمات التهديفية لسواريز في موسم 2013-2014، الذي بلغ 43 مساهمة تهديفية. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن معظم اللاعبين الآخرين الذين تحدثنا عنهم لعبوا في فرق مملوكة لصناديق الثروة السيادية أو فرق لديها قدرات مالية هائلة مقارنة ببقية الدوريات المحلية. ونظراً للتنافسية الشديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ونظراً لميزانية ليفربول مقارنة بميزانية بقية الفرق في المسابقة، ونظراً لما يقدمه صلاح في كل شيء، فإن النجم المصري يسير بخطى ثابتة نحو تقديم أفضل موسم هجومي على الإطلاق للاعب لا يُدعى ليونيل ميسي!


مقالات ذات صلة


بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
TT

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).

ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء، عقب هزيمة ساحقة بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، ما يعني أن النادي اللندني المعروف بإنفاقه السخي وبالقدرات المالية لملاكه الأميركيين سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من موسم اتسم بالفوضى.

وبعد أن وعدوا بإنهاء دوامة تغيير المدربين في ستامفورد بريدج في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش، يتعين على التحالف الذي تقوده شركة بلوكو، والذي تولى زمام الأمور في عام 2022 أن يقرر الآن ما إذا كان سيواصل المراهنة على ليام روزنير الذي يفتقر إلى الخبرة.

وكان الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاما قد وصل في يناير كانون الثاني لتولي المهمة خلفا للإيطالي إنزو ماريسكا الذي كان يملك أيضا سجلا محدودا كمدرب. ولم يستمر في منصبه سوى 18 شهرا قبل أن يشكو من عدم تلقيه الدعم ويتم إقالته، على الرغم من فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وقبل ماريسكا، كان التحالف بقيادة بلوكو قد انفصل عن توماس توخيل وغراهام بوتر وماوريسيو بوكيتينو.

ويتمثل التحدي الذي يواجه روزنير الآن، بعد الهزيمة 3-صفر أمام حامل لقب دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان في ستامفورد بريدج بعد الخسارة الساحقة 5-2 الأسبوع الماضي في باريس، والتي تمثل إحدى أثقل الهزائم التي تعرض لها النادي في مباراة أوروبية من جولتين، هو إخراج تشيلسي من انحداره والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويعتبر ذلك الحد الأدنى المطلوب لفريق توج بطلا لأوروبا في عامي 2012 و2021.

لكن تشيلسي، بعد سلسلة نتائج جيدة في بداية وصول روسنير، حصد خمس نقاط فقط من آخر خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الخسارة الباهتة 1-صفر على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد يوم السبت الماضي.

ويحتل تشيلسي المركز السادس في الترتيب ويواجه خطر تجاوزه من قبل جاره في غرب لندن برنتفورد، الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط فقط، إذا لم يتمكن من تغيير مساره بدءا من زيارته إلى ملعب إيفرتون يوم السبت المقبل.

وقال روزنير لشبكة تي.إن.تي سبورتس بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان "عندما تمر بفترة صعبة، عليك التأكد من أن عاداتك صحيحة. لدينا مباراة صعبة للغاية أمام إيفرتون وعلينا أن نقدم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة إيجابية هناك".

وتعتمد الفرصة الوحيدة لتتويج تشيلسي بلقب هذا الموسم الآن على مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تتيح مباراة على أرضه أمام بورت فيل، صاحب المركز الأخير في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزية، فرصة للتأهل إلى قبل النهائي.

والفوز بالكأس في ويمبلي سيجلب بعض السعادة لمشجعي النادي، الذين أبدوا اليوم الثلاثاء استيائهم بإطلاق صفارات الاستهجان بين الشوطين ، وفي نهاية المباراة وعند كل تغيير أجراه روسنير.

لكن، مهما كانت نتيجة ما تبقى من الموسم، فمن المرجح أن يظل المشجعون متشككين في قدرة ملاك النادي على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة، بما في ذلك نهجهم في التعاقدات.

واتبعت شركة بلوكو حتى الآن استراتيجية الإنفاق بكثافة على اللاعبين الشباب الذين تم التعاقد معهم بعقود طويلة، مما أثار إحباط مجموعة من المشجعين الذين يتوقون إلى مزيد من التوازن في تشكيلة الفريق بين الشباب والخبرة.


السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
TT

السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد السنغالي لكرة القدم لخوض معركة قانونية جديدة بعد قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إعلان المغرب فائزاً بنهائي كأس أمم أفريقيا، واعتبار السنغال خاسرة للمباراة بنتيجة 3-0.

و وفقاً لصحيفة «لو كوتيديان السنغالية»،أكدت السلطات الكروية في السنغال أنها ستتقدم بطعن رسمي أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي - كاس - من أجل إلغاء القرار.

وجاء هذا التحرك عقب القرار الذي أصدره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والذي اعتبر أن منتخب السنغال خسر المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا بعد اعتباره منسحباً، ما أدى إلى منح اللقب لمنتخب المغرب.

الأمين العام للاتحاد السنغالي، عبد الله سو، انتقد بشدة الإجراءات التي سبقت صدور القرار، مؤكداً أن الاتحاد يشعر بوجود «خروقات خطيرة» في طريقة إدارة جلسة الاستماع أمام لجنة الاستئناف التابعة لـ«كاف».

وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي السنغالي، قال سو إن جلسة الاستماع عُقدت عبر الاتصال المرئي، حيث قدم كل طرف دفوعه، وكان من المفترض أن تبدأ المرافعات الرسمية لمحامي الاتحاد السنغالي سيدو دياني. لكنه أشار إلى أن الوفد السنغالي انتظر لساعتين قبل أن يتفاجأ بإنهاء الجلسة دون السماح للمحامين بتقديم مرافعاتهم.

وأضاف: «تم استدعاؤنا صباحاً إلى جلسة استماع عبر الفيديو، وقدم كل طرف حججه. وكان من المفترض أن تبدأ مرافعات محامينا، لكننا انتظرنا ساعتين. وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، بينما كانت الجلسة لا تزال مفتوحة، أُبلغنا فجأة أن الجلسة انتهت دون أن تُعرض المرافعات».

وأوضح المسؤول السنغالي أن الاتحاد بدأ منذ تلك اللحظة يشعر بأن «أموراً تُحضّر في الخفاء»، قبل أن يتلقى في المساء إشعار القرار النهائي الذي وصفه بأنه «قرار صادم».

وذهب سو أبعد من ذلك في انتقاد القرار، إذ وصفه بأنه «قرار غير قانوني ولا يستند إلى أي أساس قانوني»، معتبراً أن ما جرى يمثل «انحرافاً خطيراً في الإجراءات».

وقال: «هذا قرار تعسفي لا يستند إلى أي حق. منذ الصباح شعرنا أن هناك أمراً معداً سلفاً».

وبحسب الاتحاد السنغالي، فإن الخطوة التالية ستكون اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في محاولة لإلغاء قرار «كاف»، حيث أكد سو أن الاتحاد بدأ بالفعل العمل مع فريق من المحامين لإعداد ملف الطعن.

وأضاف: «الاتحاد السنغالي سيحمل القضية إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي. لن نتراجع. الحق مع السنغال وسندافع عنه بكل الوسائل القانونية».

وتوقع المسؤول السنغالي أن تتحول القضية إلى مواجهة قانونية طويلة قد يكون لها تأثير كبير على مصير البطولة، خصوصاً إذا قررت المحكمة الرياضية إعادة النظر في قرار الاتحاد الأفريقي.

وفي ختام تصريحاته، حاول طمأنة الجماهير السنغالية، مؤكداً أن الاتحاد سيقاتل حتى النهاية للحفاظ على اللقب.

وقال: «القرار أثار غضباً واسعاً حول العالم. رئيس الاتحاد السنغالي يجري اتصالات مع جميع الأطراف المعنية. المعركة لم تنتهِ بعد. أريد أن أطمئن كل السنغاليين: الحق مع السنغال، والكأس لن تغادر البلاد».

وبذلك تتجه القضية الآن إلى المحكمة الرياضية الدولية، التي تملك وحدها صلاحية إصدار الحكم النهائي في النزاع، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه هذه المواجهة القانونية التي قد تعيد فتح أحد أكثر نهائيات كأس أمم أفريقيا إثارة للجدل في تاريخ البطولة.


«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)

غابت المفاجأة عن استاد الاتحاد الثلاثاء، بتأهل ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15)، إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب مضيّفه المنقوص عدديا مانشستر سيتي الإنجليزي بالفوز عليه 2-1 في إياب ثمن النهائي.

ودخل النادي الملكي اللقاء وهو في وضع أكثر من جيد لبلوغ ربع النهائي حيث من المتوقع أن يواجه بايرن ميونيخ الألماني الذي فاز ذهابا خارج أرضه على أتالانتا الإيطالي 6-1 ويستضيفه إيابا الأربعاء، بعد فوزه ذهابا بثلاثية نظيفة سجلها في الشوط الأول.

وخلافا للقاء الذهاب الذي أضاع فيه فرصة تسجيل الهدف الرابع لريال في الشوط الثاني، ترجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في الدقيقة 22 ركلة الجزاء التي تسبب بها البرتغالي برناردو سيلفا بلمسه الكرة بيده في المنطقة المحرمة، ما أدى لطرده بعد مراجعة "في أيه آر".

ورغم النقص العددي، استعاد سيتي رباطة جأشه ومن ركلة ركنية لعبها الهولندي تيغاني رايندرز قصيرة للبلجيكي جيريمي دوكو، حول الأخير الكرة إلى داخل المنطقة لتجد النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدفه السابع والخمسين في مباراته الثامنة والخمسين في المسابقة (41).

لكن النتيجة بقيت بعدها على حالها حتى الوقت بدل الضائع حين أضاف فينيسوس الثاني أيضا بتمريرة من الفرنسي أوريليان تشواميني (3+90).