محمد صلاح... نجم ليس له منافسون في الوقت الحالي

أرقامه القياسية تتحدث عن نفسها... والأرقام تؤكد ذلك

صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
TT

محمد صلاح... نجم ليس له منافسون في الوقت الحالي

صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)
صلاح مرشح فوق العادة للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (غيتي)

إذا كان يتعين على أحد تلخيص أداء محمد صلاح مع ليفربول هذا الموسم في جملة واحدة، فستكون هذه الجملة هي: «ليس له منافسون في الوقت الحالي». فحتى شهر فبراير (شباط)، سجل الجناح المصري 25 هدفاً وصنع 17 هدفاً آخر، وهو ما يعني أنه ساهم في إحراز 42 هدفاً. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يأتي في المرتبة الثانية ألكسندر إيزاك لاعب نيوكاسل، الذي سجل 19 هدفاً وقدم 6 تمريرات حاسمة.

وحتى لو تجاوزنا الدوري الإنجليزي الممتاز ونظرنا إلى الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، فسنجد أن هاري كين لاعب بايرن ميونيخ هو الأقرب، برصيد 21 هدفاً و7 تمريرات حاسمة. إن الفارق بين صلاح وكين (14 مساهمة تهديفية) هو نفس الفارق بين كين ولاعب أوساسونا أنتي بوديمير، الذي يتساوى مع 8 لاعبين آخرين في المركز الـ38 في قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة في الأهداف حتى الآن هذا الموسم.

في الحقيقة، إن مقارنة صلاح بأي لاعب آخر هذا الموسم تعني أننا نضيع وقتنا؛ لأن صلاح يغرد منفرداً بعيداً عن الجميع، لدرجة أنه حتى لو لم يلعب باقي مباريات الموسم واكتفى بما قدمه حتى الآن فقط فإنه سيفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز! إن الفجوة بينه وبين اللاعب الذي يليه حالياً على مستوى العالم أكبر مما كانت عليه قبل أن يهيمن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الكرة الذهبية.

لا يزال يتعين على ليفربول الفوز بعدة مباريات أخرى لكي يحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأمامه طريق صعب نحو الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى. لكن فيما يتعلق بالإنجازات الفردية، لم يعد صلاح يتنافس مع أي لاعب في أي من هاتين المسابقتين. وبالتالي، لا يجب مقارنة صلاح بباقي اللاعبين هذا الموسم، بل يجب مقارنته بمواسم سابقة بالفعل؛ لأنه أصبح ينافس التاريخ، إن جاز التعبير، وفقاً لريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن».

إذن، كيف يُقارن موسم صلاح الحالي بأعظم المواسم الفردية التي شهدناها على الإطلاق؟ دعونا نُلقِ نظرة على ذلك. ودعونا نبدأ بأهداف صلاح وتمريراته الحاسمة. من المؤكد أن الأهداف التي تأتي من ركلات جزاء ليست مثل الأهداف التي تأتي من اللعب المفتوح، وقد سخر المدير الفني لتوتنهام، أنجي بوستيكوغلو، مؤخراً من التمريرات الحاسمة ووصفها بأنها «أكثر الإحصائيات عديمة الفائدة في كرة القدم العالمية». وتُعتبر الأهداف التي تأتي من اللعب المفتوح والأرقام المتقدمة مثل التمريرات الحاسمة المتوقعة أو الأهداف المتوقعة من أفضل المؤشرات على الأداء المستقبلي للاعبين، لكننا نحتاج إلى إحصائيات أبسط لتقييم اللاعبين عبر التاريخ. وعندما ننظر إلى جميع الأهداف والتمريرات الحاسمة عبر التاريخ الحديث، سنجد أنفسنا أمام قائمة بأفضل اللاعبين المهاجمين في تاريخ هذه اللعبة.

يسير صلاح بخطى ثابتة للوصول لحاجز المساهمة في 50 هدفاً في الموسم (رويترز)

يحتوي موقع «إف بريف» على البيانات المتعلقة بالأهداف والتمريرات الحاسمة بدءاً من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد في عام 1992، وبيانات الدوري الألماني الممتاز والدوري الإيطالي الممتاز والدوري الإسباني الممتاز بدءاً من عام 1998، وبيانات الدوري الفرنسي الممتاز بدءاً من عام 1995. وعلى مدار هذا التاريخ، كان هناك 31 موسماً ساهم فيها لاعب واحد بأكثر من 40 مساهمة تهديفية على الأقل.

لقد فعل اللاعبون التالون ذلك الأمر مرة واحدة في مسيرتهم الكروية: آندي كول، وآلان شيرر، وتييري هنري، وزلاتان إبراهيموفيتش، وتشيرو إيموبيلي، وإيرلينغ هالاند، وروبرت ليفاندوفسكي، وهاري كين. أما صلاح فقد فعل ذلك حتى قبل نهاية شهر فبراير (شباط)، أي قبل نهاية الموسم بعدد كبير من الجولات.

كما حقق صلاح ذلك مرتين الآن: هذا الموسم وهو في الثانية والثلاثين من عمره، وخلال موسمه الأول مع ليفربول في 2017-18، عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره. كما فعل مبابي هذا الأمر مرتين، في حين فعلها لويس سواريز 3 مرات، وكريستيانو رونالدو 6 مرات، في حين أنهى ميسي مسيرته الأوروبية بالقيام بهذا الأمر (المساهمة في أكثر من 40 هدفاً) 10 مرات. كما حطم ميسي حاجز المساهمة في 60 هدفاً مرتين، وكان رونالدو هو اللاعب الوحيد الآخر الذي فعل ذلك مرة واحدة. وتجاوز ميسي حاجز الـ50 مساهمة تهديفية 4 مرات، مقابل مرتين لرونالدو، ولم ينجح أي لاعب آخر في القيام بذلك أكثر من مرة.

ويسير صلاح بخُطى ثابتة للوصول لحاجز المساهمة في 50 هدفاً في الموسم. وإذا حافظ صلاح على معدله الحالي (1.53 مساهمة تهديفية لكل 90 دقيقة) على مدار آخر 10 مباريات من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، فسيصل إلى نحو 57 مساهمة تهديفية. وسيعادل بذلك ما قدمه لويس سواريز مع برشلونة في موسم 2015-16، الذي كان أفضل موسم لأي لاعب آخر، بعيداً عن ميسي ورونالدو، فيما يتعلق بعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، وسيأتي بذلك في المرتبة الخامسة في قائمة أكثر المساهمات التهديفية في موسم واحد في العصر الحديث.

وحتى لو لم يصل صلاح لمعدل المساهمات التهديفية المتوقع بالنسبة له (1.13 لكل 90 دقيقة)، فسيصل إلى 53 مساهمة تهديفية، وهو سابع أفضل مساهمة تهديفية لأي لاعب على الإطلاق، بل والأفضل على الإطلاق بالنسبة لأي لاعب لم يلعب لبرشلونة أو ريال مدريد. ومن الواضح أيضاً أن هذا الرقم، في حال تحقيقه، سيحطم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز: 48 مساهمة تهديفية والمسجل باسم آندي كول مع نيوكاسل يونايتد في موسم 1993-94. لقد فعل كول ذلك من دون تسجيل أي هدف من ركلة جزاء، في حين سجل صلاح 7 ركلات جزاء هذا الموسم حتى الآن.

ومع ذلك، فقد حقق كول هذا الرقم في موسم كان يقام فيه الدوري من 42 جولة. وسجل إيرلينغ هالاند الرقم القياسي للموسم المكون من 38 جولة في موسمه الأول مع مانشستر سيتي: 36 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في موسم 2022-23. من الواضح أن صلاح سيتجاوز بسهولة عدد المساهمات التهديفية لهالاند، وحتى لو تراجع عدد مساهماته التهديفية إلى النصف من الآن وحتى نهاية الموسم (بانخفاض قدره 0.75 مساهمة تهديفية في المباراة الواحدة)، فإنه سيظل متفوقاً على كول.

أفراح في ليفربول بقيادة صلاح وأحزان في مانشستر سيتي خلال لقاء الفريقين (أ.ف.ب)

أما بالنسبة للأرقام في كل إحصائية فردية، فإن ميسي هو اللاعب الوحيد الذي سجل 50 هدفاً (في موسم 2011-12) في العصر الحديث، ولا توجد أي فرصة لدى صلاح للاقتراب من هذا الرقم، حيث يتعين عليه أن يضاعف عدد أهدافه لكي يصل إلى إنجاز ميسي! ومع ذلك، ففي موسم 2019-20، سجل كل من ميسي وتوماس مولر لاعب بايرن ميونيخ الرقم القياسي الجديد لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، بواقع 21 تمريرة حاسمة. وإذا واصل صلاح صناعة الأهداف بنفس المعدل (0.4 تمريرة حاسمة متوقعة في كل 90 دقيقة)، فسوف يعادل رقمهما بحلول نهاية الموسم. وإذا حافظ على معدل تمريراته الحاسمة الحالية (0.6 في كل 90 دقيقة)، فسوف يحطم رقمهما بفارق تمريرتين حاسمتين.

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يبلغ الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة 20 تمريرة حاسمة (هذا الرقم مسجل باسم هنري وكيفن دي بروين)، بينما يحمل هالاند الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بـ36 هدفاً. لدى صلاح فرصة للوصول إلى كلا الرقمين، لكننا قضينا بالفعل الكثير من الوقت في الحديث عن الأهداف والتمريرات الحاسمة، دون أن نشير إلى أهم نقطة وهي أن صلاح ليس مهاجماً صريحاً!

إن كل الأسماء التي ذكرناها تقريباً لمهاجمين: فكول، وشيرار، وهنري، وإبراهيموفيتش، وسواريز، وإيموبيلي، وهالاند، وليفاندوفسكي، وكين، كانت مهمتهم جميعاً تتمثل في تسلُّم الكرة بالقرب من منطقة الجزاء ثم وضعها داخل الشباك. وحتى رونالدو ومبابي، اللذان لعبا في مركز الجناح، كانا يقدمان أفضل مستوياتهما عندما يُسمح لهما بالدخول إلى منطقة الجزاء من على الأطراف.

صلاح يقدم أروع أداء له في الدوري الإنجليزي هذا الموسم تحت قيادة سلوت (غيتي)

لكن هذه ليست مهمة صلاح. ففي حين أنه جناح فعال بشكل لا يصدق في تسجيل الأهداف، فإنه نادراً ما يحصل على الفرص التي تُخلق من خلال الحركة على الجهة اليسرى والتي تفتح له مساحة للركض نحو منطقة الجزاء. من ناحية أخرى، كان رونالدو ومبابي يلعبان بجانب لاعبين مبدعين من الطراز العالمي يساعدونهما كثيراً من خلال خلق فرص كثيرة للتسجيل. لكن مع ليفربول، فإن صلاح هو اللاعب المبدع من الطراز العالمي في الثلث الهجومي للفريق. إنه أيضاً اللاعب الذي يحرك الكرة إلى أكثر المناطق خطورة في الملعب، وهو أيضاً اللاعب الذي يحصل على الكرة في أكثر المناطق خطورة في الملعب، وهو أيضاً اللاعب الذي يحول كل هذا إلى أهداف!

إنه يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز في عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة. ووفقاً لموقع «إف بريف»، فإنه أيضاً يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بعدد اللمسات داخل منطقة الجزاء والتمريرات داخل منطقة الجزاء. لذلك، فهو أفضل هداف، وأفضل صانع ألعاب، وأفضل صانع للفرص، وأفضل متسلِّم للكرات في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ كل ذلك في الوقت نفسه. من المؤكد أن القدرة على القيام بكل هذه الأشياء في وقت واحد هي التي تجعل ميسي أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم على الإطلاق. وبالتالي، فإن ما يقدمه صلاح خلال الموسم الجاري هو أقرب شيء رأيناه لما كان يقدمه ميسي.

تعود قاعدة بيانات «ستاتس بيرفورم» إلى موسم 2010 لجميع الدوريات الأوروبية «الخمسة الكبرى». وفي هذه القاعدة من البيانات، هناك 6 مواسم ساهم فيها لاعب بـ40 هدفاً على الأقل، وسجل ما لا يقل عن 250 لمسة داخل منطقة الجزاء، وأكمل ما لا يقل عن 55 تمريرة داخل منطقة الجزاء. وجاء 4 من هذه المواسم لميسي (2010-11، 2011-12، 2014-15، و2017-18 مع برشلونة)، وواحدة للويس سواريز في آخر مواسمه مع ليفربول في 2013-14، والآخر هو صلاح الآن، قبل نهاية الموسم الجاري بـ3 أشهر كاملة.

نادراً ما يهدر صلاح ركلة جزاء (أ.ف.ب)

يظل ميسي وكأنه قادم من كوكب آخر لا ينافسه أحد. لقد ساهم في كثير من الأحيان بأكثر من 40 مساهمة تهديفية، بينما أكمل أكثر من 100 تمريرة داخل منطقة الجزاء وأكمل 80 في المائة أو أكثر من تمريراته. لقد تطور صلاح وأصبح لاعباً مبدعاً من النخبة، لكن أرقامه في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الصدد تظل منخفضة إلى أقل من 10 تمريرات داخل منطقة الجزاء هذا الموسم، كما أنه لم يكمل سوى 71 في المائة فقط من تمريراته.

لكن بحلول نهاية الموسم، من المتوقع أن يتجاوز صلاح بسهولة عدد المساهمات التهديفية لسواريز في موسم 2013-2014، الذي بلغ 43 مساهمة تهديفية. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن معظم اللاعبين الآخرين الذين تحدثنا عنهم لعبوا في فرق مملوكة لصناديق الثروة السيادية أو فرق لديها قدرات مالية هائلة مقارنة ببقية الدوريات المحلية. ونظراً للتنافسية الشديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ونظراً لميزانية ليفربول مقارنة بميزانية بقية الفرق في المسابقة، ونظراً لما يقدمه صلاح في كل شيء، فإن النجم المصري يسير بخطى ثابتة نحو تقديم أفضل موسم هجومي على الإطلاق للاعب لا يُدعى ليونيل ميسي!


مقالات ذات صلة


غريزمان يغادر أتلتيكو إلى أورلاندو سيتي الأميركي نهاية الموسم

غريزمان انضم إلى أتلتيكو مدريد عام 2014 (أ.ف.ب)
غريزمان انضم إلى أتلتيكو مدريد عام 2014 (أ.ف.ب)
TT

غريزمان يغادر أتلتيكو إلى أورلاندو سيتي الأميركي نهاية الموسم

غريزمان انضم إلى أتلتيكو مدريد عام 2014 (أ.ف.ب)
غريزمان انضم إلى أتلتيكو مدريد عام 2014 (أ.ف.ب)

يغادر الفرنسي أنطوان غريزمان صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني، متجهاً إلى أورلاندو سيتي الأميركي مع نهاية الموسم الحالي، وفق ما أعلنه الناديان، الثلاثاء.

وتوصَّل الهداف التاريخي لأتلتيكو مدريد إلى اتفاق مع أورلاندو سيتي للانضمام إلى صفوفه لمدة عامين، لينضم بذلك إلى قائمة من النجوم العالميِّين الذين انتقلوا إلى الدوري الأميركي خلال الأعوام الأخيرة.

وأوضح نادي العاصمة الإسبانية في بيان أن «المهاجم سافر إلى أورلاندو، بإذن من النادي، خلال يومَي الراحة الممنوحَين للفريق الأول، وذلك من أجل استكمال إجراءات التعاقد مع النادي الواقع في ولاية فلوريدا».

يأمل غريزمان (35 عاماً) في توديع الفريق بأفضل طريقة ممكنة، واختتام موسمه العاشر مع أتلتيكو بالتتويج بلقب كبير ثانٍ مع الفريق، بعد لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2018.

وسيواجه أتلتيكو نظيره برشلونة بطل إسبانيا في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل، قبل أن يلتقي ريال سوسييداد في نهائي كأس إسبانيا في 18 أبريل (نيسان) في إشبيلية.

سجّل أيضاً 211 هدفاً بقميص «روخيبلانكوس»، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المُسجَّل باسم لويس أراغونيس.

وكان غريزمان الذي تُوِّج بكأس العالم 2018 مع منتخب بلاده، قد اعتزل دولياً في عام 2024 بعد أن سجَّل 44 هدفاً في 137 مباراة مع «الديوك».

انضم غريزمان إلى أتلتيكو مدريد عام 2014 قادماً من ريال سوسييداد، حيث خاض 488 مباراة بقميص النادي، قبل أن ينتقل إلى برشلونة في عام 2019، ثم عاد إليه بعد عامين، في البداية على سبيل الإعارة.


سان جيرمان يطلب تأجيل مواجهته الحاسمة... ولانس يرفض

«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يطلب تأجيل مواجهته الحاسمة... ولانس يرفض

«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)

أبدى نادي باريس سان جيرمان رغبته في تأجيل مباراته الحاسمة على لقب بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم هذا الموسم ضد لانس.

ويأتي طلب سان جيرمان في ظل وقوع اللقاء بين مباراتي فريق العاصمة الفرنسية ضد ليفربول الإنجليزي في ذهاب وإياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفض لانس تأجيل المباراة المقررة على ملعبه في 11 أبريل (نيسان) المقبل، معللاً ذلك بأن الدوري الفرنسي سيهبط إلى الدرجة الأدنى «لتحقيق طموحات بعض الأطراف في المسابقات الأوروبية».

ومن المتوقع صدور قرار من «رابطة الدوري الفرنسي» الخميس، وقد سبق للرابطة أن اتخذت قرارات لمساعدة فرقها في المسابقات الأوروبية.

ويشهد الدوري الفرنسي منافسة ملتهبة على اللقب خلال الموسم الحالي، حيث يتأخر لانس بفارق نقطة واحدة فقط عن باريس سان جيرمان (المتصدر)، مع العلم أنه لعب مباراة أكثر.

وتشكل هذه المباراة عقبة كبيرة لباريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، والذي من المقرر أن يستضيف ليفربول قبلها بثلاثة أيام، حيث من المقرر أن يخوض لقاء الإياب على ملعب «أنفيلد» بعد ذلك بثلاثة أيام.

وقامت رابطة الدوري الفرنسي سابقاً بتأجيل مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت، لأنها كانت تقع بين مباراتي دور الـ16 ضد تشيلسي الإنجليزي بدوري الأبطال.

واستفاد سان جيرمان من قرار الرابطة، بعدما صعد لدور الثمانية في المسابقة القارية، عقب فوزه 8-2 على تشيلسي في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وبينما وافق نانت على إعادة جدولة المباراة، ينظر لانس إلى الأمور بشكل مختلف تماماً، حيث ذكر في بيان نشره على حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «يبدو لنا أن هناك شعوراً مقلقاً يتسلل إلينا، وهو أن الدوري الفرنسي يتم تهميشه تدريجياً ليصبح مجرد عامل ثانوي لتلبية الطموحات الأوروبية لبعض الأطراف».

أضاف البيان: «هذا مفهوم غريب للعدالة الرياضية، يصعب وجدان مثيل له في المسابقات القارية الكبرى الأخرى».

وأوضح لانس أن ميزانيته هي عاشر أكبر ميزانية في الدوري الفرنسي، متأخراً بفارق كبير عن القدرة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان، مؤكداً أن تشكيلته الأصغر ستتعرض لجدول مباريات مزدحم، حيث يخوض الفريق أيضاً مباراة قبل نهائي كأس فرنسا في 21 أبريل (نيسان) المقبل.

أضاف لانس: «تغيير موعد هذه المباراة اليوم يعني حرمان الفريق من المنافسة لمدة 15 يوماً، تليها مباريات كل ثلاثة أيام. إنه جدول لا يتناسب مع الرزنامة التي تم وضعها في بداية الموسم الحالي، ولا مع إمكانات نادٍ قادر على استيعاب هذا النوع من القيود الجديدة دون عواقب».

وتوج لانس بلقبه الوحيد في الدوري الفرنسي عام 1998، في حين يحمل سان جيرمان الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 13 لقباً.

وكان سان جيرمان حسم لقب الموسم الماضي بالدوري المحلي بسهولة، حيث لم يخسر سوى مرتين فقط، وجاءت هاتان الهزيمتان بعد حسمه اللقب رسمياً.


مدرب النرويج: الإصابة أحبطت أوديغارد

مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
TT

مدرب النرويج: الإصابة أحبطت أوديغارد

مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد (د.ب.أ)

صرّح ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج لكرة القدم، بأن مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال الإنجليزي، يشعر «بإحباط شديد وغضب» بسبب تعرّض إصابته لانتكاسة جديدة.

واضطر أوديغارد إلى الغياب عن الملاعب منذ الفوز على توتنهام في 22 فبراير (شباط) الماضي، بسبب مشكلة في الركبة، أجبرته على عدم المشاركة في دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا التي فاز فيها آرسنال على باير ليفركوزن الألماني، وكذلك المباراة النهائية لكأس الرابطة التي خسرها الفريق اللندني أمام مانشستر سيتي، الأحد.

وشدد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، قبل انطلاق نهائي كأس الرابطة، الذي أُقيم بملعب ويمبلي، على أن النادي لن يخاطر بعودة أوديغارد مبكراً، حيث يسعى لتسريع عملية إعادة تأهيله.

وغاب أوديغارد عن منتخب النرويج بتصفيات كأس العالم خلال شهرَي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، التي تضمّنت فوزاً ساحقاً خارج ملعبه بنتيجة (4-1) على إيطاليا، حيث صعدت النرويج إلى المونديال المقبل، بعدما اعتلت صدارة المجموعة التاسعة بسجل مثالي من مبارياتها الثماني.

وسيغيب أوديغارد مرة أخرى عن منتخب بلاده في المباراتَين الوديتَين ضد هولندا وسويسرا هذا الشهر.

وصرّح سولباكن لصحيفة «داغبلاديت» النرويجية، الثلاثاء، قائلاً: «إنه محبط للغاية وغاضب. لم يشارك منذ فوزنا على مولدوفا 11-1 (في سبتمبر/أيلول الماضي). هذه كانت آخر مباراة دولية له».

أضاف المدير الفني لمنتخب النرويج، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لم يكن أوديغارد حاضراً في الملعب ضد إسرائيل أو إستونيا أو إيطاليا. من الواضح أن هذا الأمر يؤلمه».

واستبعد سولباكن إمكانية انضمام قائد منتخب النرويج أوديغارد إلى معسكر الفريق في العاصمة الهولندية أمستردام أو المشاركة في مباراة الأسبوع المقبل ضد سويسرا في أوسلو، عاصمة النرويج.

وأشار سولباكن: «الآن، لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع، أو أسبوعين ونصف الأسبوع، قبل أن يلعب آرسنال مجدداً. أعتقد أن انضمام مارتن إلى تشكيلة فريقه (ناديه) حينها سيكون هدفاً له. إنه أمر ممكن».

واختتم سولباكن تصريحاته، قائلاً: «لا داعي لسفره الآن. يجب عليه التدرب مع آرسنال. إذا أراد استغلال يوم إجازته للحضور، فمرحباً به، لكن هذا ليس ضمن خططنا».