أن تكون حارساً احتياطياً هي مهمة جاحدة، لكن صبر الياباني المخضرم شونسوكي أندو أتى بثماره هذا الأسبوع، عندما خاض مباراته الأولى في 9 سنوات.
يخوض ابن الرابعة والثلاثين موسمه السابع عشر مع كاوساكي فرونتالي ومثله فقط في 24 مباراة، قبل أن يحمل ألوانه مجدداً الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة أمام سنترال كوست مارينرز الأسترالي.
آخر مبارياته كانت في مايو (أيار) 2016، بيد أن أندو لم يظهر علامات الصدأ وقدّم مستوى جيداً خلال فوز فريقه 2-0، بعد أن كان فريقه ضمن تأهله إلى الأدوار الإقصائية.
أمضى أندو كل مواسمه باستثناء واحد في مصاف دوري النخبة مع كاواساكي، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه غير نادم عن هذا المشوار في مسيرته، «حارس المرمى هو مركز له خصوصية، وتغييره ليس سهلاً، لكني اعتقدت دوماً أنني سأحصل على فرصتي وأتدرّب كي أكون جاهزاً عندما تحين الفرصة».
وتابع: «لم أفقد الثقة أبداً ولا الحماس. بالطبع هناك إحباط لكن حافزي لم يتراجع أبداً».
نشأ أندو في صفوف ناشئي كاوساكي، وأصبح محترفاً في 2009، ثم استهل مشواره في العام التالي.
عانى لإزاحة الحارس الأساسي في الفريق، فأعير إلى شونان بيلماري قبل أن يعود بسرعة إلى ناديه الأم.
رغم ذلك، وجد طريق الفريق الأساسي معقداً، وحتى مباراة الثلاثاء، كان قد خاض مباراة واحدة في 11 سنة.
قال أندو إن الانتقال إلى فريق آخر خطر في باله بوقت سابق من مسيرته، قبل اقتناعه بأن اللعب مع كاواساكي هو «الشيء الأهم»: «المشاركة في مباراة الليلة الماضية كانت لحظة في غاية السعادة بالنسبة لي».
وأوضح: «لو انتقلت إلى نادٍ آخر أعتقد أن شغفي كان سيتراجع».
أندو ليس الحارس الوحيد في العالم يمضي معظم مسيرته على مقاعد الاحتياط أو على المدرجات.
خاض الإسباني ألبرت جوركيرا 7 مباريات في الدوري فقط خلال 6 سنوات مع برشلونة مطلع الألفية، فيما لعب الإنجليزي ستوارت تايلور الذي مرّ مع آرسنال وأستون فيلا، أقل من 100 مباراة في مسيرة امتدت 21 عاماً.
لا يرى أندو نفسه حارساً بديلاً، إذ يتدرب كل يوم كما لو أنه سيكون حارساً أساسياً في المباراة التالية.
وعندما لا يتم اختياره، يحاول تحفيز اللاعبين الآخرين ويتعاطف مع المبعدين عن التشكيلة الأساسية.
يقول أندو إنه يلعب دوراً مهماً في الضغط على الحراس الأساسيين خلال التمارين: «إذا كنت تملك أربعة حراس في ناديك، وكانوا يتنافسون جيداً في التمارين، فهذا يطور مستوى الجميع وينعكس إيجاباً على الفريق».
وأضاف: «الجميع يجب أن يكون واثقاً، قدّم كل شيء في التمارين واستعد للمباريات معاً، ثم تكتشف هوية اللاعب الأساسي، من سيجلس على مقاعد البدلاء أو المدرجات».
وأردف: «إذا تراخيت، فسينهار كل شيء».
يّعد كاواساكي من أنجح الأندية في اليابان وأحرز لقب الدوري 5 مرات بين 2017 و2021.
انضم أندو إلى الاحتفالات، لكنه يقر أن عدم اللعب خلّف لديه «شعوراً بعدم الرضا».
كانت هناك أوقات عصيبة، على غرار الموسم الماضي عندما اختير مرتين فقط بين أساسيي واحتياطيي كاواساكي في الدوري ولم يُدرج اسمه في دوري أبطال آسيا.
لكن عودته المفاجئة إلى التشكيلة هذا الأسبوع أشعلت فيه نار الإثارة مجدداً، حتى ولو أنه لم يصد أي كرة حاسمة أمام سنترال كوست المتواضع: «أريد أن ألعب مجدداً فهذا يجدد عطشي. لا أريد أن تكون مباراة واحدة. انتظر ما سيأتي في المستقبل».
وتابع: «حافظت على نظافة شباكي وهذا يمنحني الثقة. هذا دليل على أن ما كنت أقوم به ليس خاطئاً».
