نهائي السوبر بول منح الولايات المتحدة 17.3 مليار دولار في 2024

تكلفة الخدمة السرية لترمب في «المباراة» بلغت 7 ملايين

نهائي السوبر بول في نيو أورليانز يحقق أرباحاً قياسية (إ.ب.أ)
نهائي السوبر بول في نيو أورليانز يحقق أرباحاً قياسية (إ.ب.أ)
TT

نهائي السوبر بول منح الولايات المتحدة 17.3 مليار دولار في 2024

نهائي السوبر بول في نيو أورليانز يحقق أرباحاً قياسية (إ.ب.أ)
نهائي السوبر بول في نيو أورليانز يحقق أرباحاً قياسية (إ.ب.أ)

تُوج فريق فيلادلفيا إيغلز، بطلاً لـ«سوبر بول 59»، بعد فوزه على كانساس سيتي تشيفز بنتيجة 40-22 في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء الأحد على أرضية سيزارز سوبردوم بمدينة نيو أورليانز.

وبهذا الانتصار، نجح إيغلز في إنهاء آمال كانساس سيتي تشيفز في تحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق في تاريخ البطولة.

كما يُضيف الفريق لقبه الثاني في تاريخ السوبر بول، بعد فوزه الأول عام 2018.

وتعتبر مباراة السوبر بول من أهم الأحداث الرياضية في العالم والأبرز في الولايات المتحدة، إنّها المباراة الختامية لموسم دوري كرة القدم الأميركية «NFL» الذي يقام سنوياً، منذ عام 1966.

وتتمتع السوبر بول بشعبية كبيرة على مستوى العالم، حيث تعد ثاني أكثر الأحداث الرياضية بعد نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتتميز المباراة بعروض لكبار الفنانين والموسيقيين في الولايات المتحدة، ويعتبر أداء الشوط الأول بمثابة تكريم بارز في عالم الفن والموسيقى.

وقبل انطلاق المباراة، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أرض الملعب، وتقدم مدافع تشيفز كريس جونز لتحيته.

وبعد ذلك، أخذ مكانه في المقصورة الخاصة به، حيث صفق له بعض جماهير ملعب سيزرز سوبر دوم، عندما ظهر لفترة وجيزة على الشاشات العملاقة، أثناء النشيد الوطني الأميركي.

وفي الإطار ذاته، حضرت جيل بايدن، زوجة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، المواجهة من الملعب، كونها من عشاق فريق إيغلز، وارتدت الوشاح الأخضر الخاص بالفريق، وكان معها حفيدها الذي ارتدى قميص الفريق.

وغادر الرئيس ترمب مباراة السوبر بول قبل أكثر من ساعة من انتهائها، ما أثار القلق والجدل حول ذلك، ولكن بحسب مجلة «ذا هيل» الأميركية، فإن السبب وراء ذلك هو فشل توقع ترمب بفوز فريق كانساس تشيفز، وفوز فريق فيلادلفيا إيغلز باكتساح.

وذلك على الرغم من عدم إعلانه عن دعم أي فريق بشكل علني، ففي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية قبل المباراة، قال ترمب إنه «يكره» اختيار فريق محدد لكنه توقع فوز كانساس. ويعد ترمب أول رئيس أميركي على الإطلاق يحضر السوبر بول.

وانتشرت تقارير عبر موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي نقلتها بعض المواقع عن أن تكلفة حضور ترمب نهائي السوبر بول وصلت إلى ما بين 15 و20 مليون دولار أميركي.

وبحسب المنشور، فإن تكلفة الخدمة السرية لترمب في «السوبر بول» بلغت 7 ملايين دولار أميركي، بالإضافة إلى مبلغ يتراوح بين 4 و5 ملايين دولار لتكلفة النقل الجوي والموكب الخاص بالرئيس.

وفيما يخص أمن الملعب، فإن أجهزة كشف المعادن الإضافية التي خصصت لتأمين ترمب والإشراف على عملية التفتيش عن وجود قنابل ونقاط التفتيش الأمنية لحضوره اللقاء تكلفت مليوني دولار، بالإضافة إلى مبلغ مليون دولار لرجال إنفاذ القانون والأفراد المعنيين بحراسته خلال نهائي السوبر بول.

لم تكن بطولة السوبر بول هذا العام مجرد حدث رياضي، بل تحولت إلى تجمع استثنائي للنجوم والمشاهير من مختلف المجالات، ما جعلها حدثاً فريداً تخطى حدود كرة القدم ليصبح ساحة للأزياء، والموسيقى، والعلاقات العامة بين نجوم الصف الأول.

النجمة العالمية تايلور سويفت في المدرجات خلال مباراة السوبر بول (رويترز)

ولفتت النجمة العالمية تايلور سويفت الأنظار خلال حضورها مباراة السوبر بول لدعم صديقها، نجم فريق كانساس سيتي تشيفز، ترافيس كيلسي.

إلى جانب تشجيعها اللافت، تميزت سويفت بإطلالة استثنائية مزينة بمجوهرات فاخرة بلغت قيمتها الإجمالية 60 ألف دولار.

تألقت سويفت بسوار «هاند تشين» الفريد من تصميم لوغان هولويل، الذي يمتد من إصبعها الأوسط إلى معصمها، مصنوع من الذهب عيار 14 قيراطاً ومرصع بـ5 ألماسات صغيرة، بسعر 4,350 دولاراً.

كما ارتدت قلادة ذهبية تحمل حرف «T»، من تصميم لورين شوارتز، والتي سبق أن ظهرت بها بطريقة مختلفة في حفل جوائز «غرامي».

وضمت إطلالتها مجموعة من الخواتم الفاخرة، من بينها خاتم من الذهب عيار 14 قيراطاً مرصع بالياقوت والماس بقيمة 12 ألف دولار، وسوار تنس أنيق، إضافة إلى خاتم آخر بتصميم باغيت، ليصل إجمالي المجوهرات التي زينت يديها وحدها إلى 23 ألف دولار.

كما أكملت أناقتها بساعة «بانثير دو كارتييه» المصنوعة من الذهب والألماس، والتي تقدر قيمتها بـ 32,200 دولار.

جاءت اختيارات سويفت للأزياء متماشية مع أسلوبها العصري والأنيق، حيث ارتدت بليزر أسود مزدوج الأزرار من سان لوران بقيمة 4 آلاف دولار، مع توب أبيض بسيط، وسروال جينز مرصع بالكريستال.

كما اختارت حذاءً جلدياً أبيض يصل إلى الفخذ، وأكملت إطلالتها بحقيبة «جيفنشي نانو فويو» باللون الأحمر، في لفتة رمزية لدعم فريق تشيفز، بقيمة ألف دولار.

شاركت سويفت في المباراة برفقة مجموعة من أصدقائها المقربين، من بينهم شقيقها أوستن، ووالدها سكوت، إضافة إلى نجمات فرقة «هايم» اللاتي رافقنها في أمسية احتفالية قبل الحدث.

كما انضمت إليها مغنية الراب آيس سبايس، التي شوهدت تتبادل الأحاديث مع عائلة سويفت وأصدقائها في المنصة الفاخرة لكبار الشخصيات.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع سواريز وألبا وبوسكيتس في مباراة السوبر بول (أ.ب)

من جهة أخرى، حضر ليونيل ميسي ولويس سواريز وبوسكيتس وجوردي ألبا، مساء الأحد، في ملعب سيزارز سوبردوم، لمشاهدة مباراة السوبر بول. وتمت مشاهدة النجوم الأربعة، الذين سبق لهم اللعب في صفوف برشلونة، ويلعبون حالياً مع إنتر ميامي في دوري كرة القدم للمحترفين الأميركي، وهم يجلسون في مقصورة خاصة مع عائلاتهم، وفقاً لصور نشرها جوردي ألبا على حسابه في «إنستغرام».

وكانت الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية قد نشرت على حساباتها في وسائل التواصل، مقطع فيديو يظهر وصول النجم الأرجنتيني إلى الملعب قبل ساعة من انطلاق المباراة.

وفي سياق متصل، أعرب باتريك ماهومز، لاعب خط الوسط بفريق كانساس سيتي تشيفز، هذا الأسبوع، عن ترحيبه باحتمالية حضور ميسي للمباراة، ووصف ذلك بأنه سيكون «أمراً لا يصدق».

كما حضر في ملعب سيزارز سوبردوم في نيو أورليانز أيضاً، النجم الفرنسي أنطوان غريزمان وزميله الإسباني كوكي.

وأثبت المنشور الخاص بحضور ليونيل ميسي نهائي السوبر بول مدى شعبية الأرجنتيني الطاغية، حيث حصد 156 ألف علامة إعجاب و1200 تعليق، و16 ألف إعادة نشر.

على الجانب المقابل، فإن منشور تتويج فريق إيغلز باللقب بعد الفوز على كانساس، والمنشور مثله مثل منشور ميسي عبر حساب رابطة دوري كرة القدم الأميركية، لم يأخذ أكثر من 63 ألف علامة إعجاب.

من جهة أخرى، كشفت مجلة «فينانس مانثلي» الأميركية، في تقرير لها، أن نهائي السوبر بول يدر على الولايات المتحدة الأميركية سنوياً ما يقرب من 17.3 مليار دولار. ويتوقع بحسب المجلة الشهيرة أن تصل الأرباح في نسخة 2025 التي أقيمت فجر الاثنين إلى 18 مليار دولار.

شهد سوبر بول عام 2024 إنفاق 670 مليون دولار أميركي على الوجبات الخفيفة (أ.ب)

وتشمل هذه الأرباح الإعلانات التلفزيونية التي تصل تكلفة الـ30 ثانية فقط منها إلى 8 ملايين دولار أميركي.

ويعكس هذا الشعبية الهائلة لمباراة السوبر بول، وعدد المشاهدين غير المسبوق الذين يتجمعون لرؤية هذه المواجهة كل عام. وفي عام 2024، بلغ متوسط إنفاق الفرد الواحد 86.04 دولار أميركي، بزيادة نسبتها 2 في المائة عن العام السابق له.

وفيما يخص مبيعات التذاكر، فإنها في زيادة سنوية كل عام... وبلغ متوسط التذكرة في النسخة الحالية 8 آلاف دولار أميركي، مما يسهم في زيادة الأرباح من هذا الحدث الضخم.

وقد باعت شبكة قنوات «فوكس» الأميركية ما لا يقل عن 10 من إعلاناتها في سوبر بول 59، بأكثر من 8 ملايين دولار أميركي، مما يرفع إجمالي الإيرادات المحتملة للحدث.

وقد كان سعر إعلانات السوبر بول في ازدياد مطرد لعقود من الزمان، إذ بلغت أكبر قفزة سنوية في هذا العقد من 5.5 مليون دولار في عام 2021 إلى 6.5 مليون دولار في عام 2022، بزيادة 18 في المائة.

ووفقاً لموقع «ستاتيستا»، المتخصص في الإحصائيات، فإنه يوجد عادةً ما بين 80 و100 إعلان يتم عرضها أثناء السوبر بول.

نهائي السوبر بول يدر على الولايات المتحدة الأميركية سنوياً ما يقرب من 17.3 مليار دولار (أ.ب)

وفي إطار متصل، فإن عام 2025 وبحسب بيانات موقع «سيركانا» يتوقع أن يشهد تفوقاً على العام الماضي في الإنفاق على الوجبات الخفيفة خلال أنشطة الجماهير المصاحبة للمباراة.

وشهد عام 2024 إنفاق 670 مليون دولار أميركي على الوجبات الخفيفة، بإجمالي 107 ملايين رطل من الوجبات.

وفي الإطار ذاته، فإن البيتزا هي الطعام المفضل لعشاق مباريات السوبر بول؛ حيث إن 60 في المائة من الطلبات المشار إليها كانت للبيتزا. وهناك أطعمة أخرى تنتشر بشدة في هذا اليوم، مثل رقائق الذرة والبطاطس المقلية، بتكلفة بلغت 8.2 مليون دولار أميركي، لما يزن نحو 11.2 مليون رطل.

كما شهدت حزم تذاكر مباريات السوبر بول تكلفة باهظة بلغت 28945 دولاراً أميركياً للحزمة الواحدة. وقد تضمنت الحزمة أكثر من مجرد حضور المباراة؛ حيث امتدت إلى حفل ما قبل المباراة، وبار مفتوح، وتذكرة بمبلغ 6700 دولار أميركي.

من جانبه، علق آدم بوديلي من منصة «ستوب هاب» لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، على الانجذاب الجماهيري لحضور الحدث في 2025، قائلاً: «كان هناك اهتمام أقل من مشجعي تشيفز كون فريقهم كان يلعب في السوبر بول للمرة الخامسة في آخر 6 سنوات».

وأضاف: «لقد شاهدوا فريقهم يفوز بالفعل ومن الصعب تبرير إنفاق 10 آلاف دولار أميركي عاماً تلو آخر». وقد كان الحضور الجماهيري أكبر في نسخة 2024 بسبب إقامة اللقاء في لاس فيغاس التي تمثل عنصر جذب فريداً من نوعه يتفوق على نيو أورليانز، مستضيفة نسخة 2025.


مقالات ذات صلة

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية المحاميان الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز والفرنسي بيير أوليفييه سور اللذان سيدافعان عن السنغال (رويترز)

رئيس الاتحاد السنغالي: سحب كأس أفريقيا من منتخبنا «سرقة بَوَاح»

تعهَّد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم اليوم الخميس بشن «حملة» ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي (الكاف) بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.


الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام الماضي لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

المدرب السابق لسلتيك الاسكوتلندي وتوتنهام ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين، بلا عمل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه بات جاهزاً تقريباً لخوض التحدي مجدداً في أجواء كرة القدم الأوروبية المضطربة.

قال لإذاعة «سين» الرياضية الأسترالية: «أريد أن أفوز بالألقاب. لا يزال لدي الحافز والشغف لتحقيق ذلك، هذا لم يتغير».

وأضاف: «الآن، وللمرة الأولى، أخرج من تجربة سيئة، وهذا يمنحني دافعاً إضافياً. أينما ذهبت، سيكون هناك الكثير من المشككين، وهذا رائع، هذا ما أحتاجه. أرتدي القفازات والخوذة من جديد وأنطلق بقوة».

وتابع المتوَّج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع توتنهام: «لا يزال لدي شعور بأن ما أقدّمه يؤثر في هذا المستوى. لم أنتهِ بعد يا صديقي!».

وأشار بوستيكوغلو البالغ 60 عاماً إلى عدم معرفته بوجهته المقبلة «لكن لديّ فكرة».

وأوضح: «جزء من الأمر مرتبط بالتأكد من أن الأشخاص الذين سأعمل معهم مستعدون لما سأقدّمه، وأنهم يفهمونني كشخص ونوعية كرة القدم التي ألعبها، وأنني أرى فيهم الطموح».

وأضاف: «أعرف أن خطوتي المقبلة ستكون الأفضل في مسيرتي، لأن التجارب الأخيرة ربما كانت ضرورية لي».

وكان المدرب الأسترالي وضع حداً لصيام توتنهام عن الألقاب 17 عاماً بعدما قاده للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2025.

لكن النتائج السيئة في الدوري أدَّت إلى إقالته بعد عامين في منصبه، قبل أن يدرب نوتنغهام فوريست لـ40 يوماً أُقيل بعدها في أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ رحيله، واصل الناديان معاناتهما وهما يخوضان معركة يائسة لتجنُّب الهبوط، إذ يقف توتنهام نقطة واحدة فقط فوق منطقة الخطر، وفوريست بثلاث نقاط.

والتقى الفريقان الأحد الماضي في مواجهة حاسمة، شهدت سقوط توتنهام بثلاثية نظيفة على أرضه.

علَّق بوستيكوغلو قائلاً إن مشاهدة المباراة كان «غير مريح»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالارتباط بالنادي اللندني رغم الطريقة التي انتهت بها فترته.

وأكَّد: «مشاهدتهم يعانون لم يكن أمراً سهلاً، ولم يكن هذا ما توقعت أن يحدث. إنهم في معركة شرسة، والهبوط كارثة لأي نادٍ، لكنه بالنسبة لتوتنهام أمر كبير جداً».

وأردف: «لا يزال عليهم القتال، ولديهم الجودة للخروج من هذا الوضع. يحتاجون إلى صدمة إيجابية بالتأكيد».


مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
TT

مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)

رفض سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة والهرسك، الاعتذار لستيف كوبر المدرب الويلزي لنادي بروندبي الدنماركي بعدما لمّح إلى أنه استبعد لاعب الوسط البوسني بنيامين تاهيروفيتش من التشكيلة الأساسية لأنه سيواجه منتخب ويلز في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، المقررة اليوم (الخميس) في كارديف.

ودافع نادي بروندبي عن موقفه، مشيراً إلى أن قرار استبعاد تاهيروفيتش من آخر مباراتين جاء باتفاق جماعي بين الجهاز الفني والإدارة، ولا علاقة له باستدعاءات المنتخبات الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تاهيروفيتش اتصل بكوبر لتقديم الاعتذار عن التصريحات، بينما قام المدير الرياضي لبروندبي بنيامين سميديس بالتواصل مع بارباريز لتوضيح خلفيات القرار. ورغم ذلك، شدد بارباريز على أنه لا يرى سبباً للاعتذار، مؤكداً أن تصريحاته كانت بدافع حماية اللاعب. وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، في كارديف: «لا أعتقد أن هناك ما يستوجب الاعتذار. ما يهمني هو ثقتي بلاعبي، وكان الهدف من كل ما قلته هو إثارة التساؤلات لديكم، لتفكروا في هذه الأمور».

وأضاف: «كانت نيتي حماية اللاعب، وهذا هو أصل كل ما أثير حول الموضوع». وتستضيف ويلز منتخب البوسنة والهرسك في مباراة حاسمة على بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث سيلتقي الفائز مع إيطاليا أو آيرلندا الشمالية. ودعا بارباريز إلى التركيز على المباراة بدلاً من الجدل الدائر. وأوضح: «لقد تعرفت على بنيامين خلال العامين الماضيين، وأدرك جيداً مدى جودته كلاعب وما يمكن أن يقدمه». وتابع: «علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، فهي الأهم بالنسبة للفريقين».

ويأمل منتخب البوسنة والهرسك في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 2014، بينما كانت آخر مشاركة لمنتخب ويلز في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022.